رسالة جامعية عن الحريات الصحفية في الوطن العربي

القاهرة-دنيا الوطن
في اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من شهر مايو / مايس من كل عام نوقشت في القاهرة رسالة الماجستير للزميل علاء لفتة موسى والتي كانت بعنوان العوامل المؤثرة على الحريات الصحفية في الوطن العربي والتي نال فيها درجة الامتياز من قبل اللجنة المشكلة من الاستاذة الدكتورة ليليى عبد المجيد عميد كلية الاعلام في جامعة القاهرة وعضوية الاستاذة الدكتورة نجوى كامل وكيل كلية الاعلام في كلية الاعلام في جامعة القاهرة والاستاذة الدكتورة راجية قنديل استاذ الصحافة في كلية الاعلام في جامعة القاهرة

وتكمن أهمية هذه الدراسة في مناقشتها لموضوع العوامل المؤثرة على الحريات الصحفية بان الصحافة العربية تؤدي دورها وعملها بشكل خطير حيث ان الكثير من العوامل تؤثر سلبا عليها رغم وجود عوامل ايجابية في بعض الاقطار العبية الا انها بالمحصلة لاتعادل ما تتعرض له الصحافة من سلب لحريتها سواء على صعيد الصحف او الصحفيين او القراء المستفيدين منها حيث لايختلف اثنان على مدى اهية حرية الصحافة للمجتمع سواء داخل القطر الواحد او على مستوى الوطن العربي ككل حيث ان هنالك الكثير من القضايا التي تهم العرب جميعا كقضية الاحتلال الصهيوني لفلسطين او الاحتلال الامريكي للعراق والصومال او قضايا الامة العربية كالتنمية ، او استهدافها من قبل اعدائها باسم مكافحة الارهاب او الانشقاقات والاختلافات العربية او الحروب الطائفية والعرقية مثلما حدث في لبنان والسودان .
ويبدو ان الامة العربية ـ ومن خلال هذه الدراسة المسحية للدساتير والقوانين التي تحكم الصحافة والنشر في اقطارها ـ امة واحدة ، فبالاضافة الى وحدة اللغة بين ابنائها والتاريخ المشترك ورابطة الدم ووحدة الارض ، ظهر ان هنالك عامل مشترك آخر يجمعها الا وهو وحدة العوائق والقيود لحرية الراي والنشر وتلقي المعلومات وتاج الحريات حرية الصحافة !!!.
لقد توصلت الدراسة التحليلية إلى مجموعة من النتائج العامة التي أجابت على تساؤلات الدراسة، والتي تتعلق أساسا بالدراسة المسحية " تحليل مضمون الدساتير وقوانين الصحافة والنشر والمطبوعات وتوصلت الدراسة الى الاتي
1ـ هنالك عشرة أقطار عربية أشارت في دساتيرها ـ النافذة حاليا ـ صراحة الى حرية الصحافة وهي الاردن وجزر القمر والكويت ومصر والسودان وسوريا وعمان والعراق وقطر وتونس منها ستة اقطار عربية أشترطت ان تكون هذه الحرية وفق القانون وهي الاردن ومصر وعمان وقطر والسودان وتونس .
2ـ هنالك عشرة اقطار عربية لم تذكر عبارة حرية الصحافة في دساتيرها بل ذكرت عبارات حرية الرأي أو التعبير وهي الامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي واليمن ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا وفلسطين .
16ـ هنالك قطراً عربيا واحداً لم يذكر الحق بحرية الصحافة - في دستوره - بل اكتفى بذكر الالتزامات الملقاة على وسائل الاعلام عامة وهي السعودية .
3ـ هنالك خمسة أقطار عربية ربطت بين حرية الصحافة والتعبير والرأي بمراعاة النظام العام والآداب وهي الاردن والامارات والكويت والعراق وقطر.
4ـ هنالك اربعة عشر قطرا عربيا نصت في دساتيرها على إن دين الدولة الاسلام وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجيبوتي واليمن والكويت ومصر والمغرب وموريتانيا والعراق وعمان وفلسطين وقطر .
5ـ هنالك اثنا عشر قطرا عربيا نصت دساتيرها على ان الاسلام هو مصدر التشريع او من مصادر التشريع الرئيسة وهي البحرين والجزائر وجزر القمر والكويت ومصروالسودان (اضافت الى ذلك اجماع الائمة ) واليمن والسعودية (اضافت الى ذلك السنة النبوية ) والعراق وعمان وفلسطين وقطر.
6ـ هنالك عشرة اقطار عربية نصت في دساتيرها على إن اللغة العربية هي اللغة الرسمية وهي الجزائر (اضافت اليها اللغة الامازيغية ) وجيبوتي ( اضافت اليها اللغة الفرنسية ) واليمن ولبنان والمغرب وموريتانيا (اضافت اللغات البولارية والسونكية والولفية ) والسودان (اعتبر جميع اللغات القومية لغات رسمية ) وعمان والعراق ( اضاف اللغة الكردية ) وفلسطين .
7 ـ هنالك ثمانية اقطار عربية نصت على إعلان حالات الطواريء والاحكام العرفية لأسباب حددتها في دساتيرها وهي الاردن والامارات والبحرين واليمن والكويت ومصر وموريتانيا وعمان .
8ـ هنالك خمسة اقطار عربية نصت في دساتيرها على قدسية الحاكم وهي الاردن والامارات ( اضافت اليه حكام الامارات السبعة ) والكويت والمغرب(أعطى تسمية للملك – امير المؤمنين- واضاف الاسرة الحاكمة والامراء والاميرات)وعمان (اضاف الأسرة الحاكمة ) 0
9ـ هنالك اربعة اقطار عربية نصت دساتيرها على إحترام الثورات فيها وهي الجزائر ثورة نوفمبر واليمن – الثورة اليمنية - وليبيا ثورة الفاتح من سبتمبر والثورة العربية ومصر ثورتي يوليو 1952 و 15-5-1971 .
10ـ هنالك قطرا عربيا واحدا وهو العراق اضفى قدسية على المراجع الدينية والاماكن المقدسة على اراضيه فقط ولا يشمل ذلك الاراضي المقدسة للمسلمين في بلدان اخرى كمكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف .
11ـ هنالك عشرة اقطار عربية نصت في دساتيرها على أن تكون جلسات البرلمان علنية الا اذا تقرر عقدها سرية وهي الاردن والبحرين والجزائر واليمن والكويت ولبنان ومصر وموريتانيا والسودان وقطر .
12ـ هنالك قطران عربيان منعا نشر مداولات مجلس الوزراء وهما الامارات والبحرين .
13ـ هنالك قطرا عربيا واحدا نص دستوره منع نشر اخبار القوات المسلحة بشكل مطلق وهو البحرين.
14ـ هنالك خمسة اقطار عربية نصت دساتيرها على أن تكون جلسات المحاكم علنية إلا اذا قررت عكس ذلك وهي الاردن واليمن والكويت ومصر وعمان .
15ـ هنالك تسعة اقطار عربية اناطت العفو عن العقوبات برئيس الدولة سواء عفو خاص او عام وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر وجزر القمر وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا .
16ـ هنالك عشرة اقطار عربية نصت على شخصية العقوبة وهي الاردن والامارات واليمن والكويت وليبيا ومصر والسعودية وعمان والعراق وتونس .
فيما يخص العوامل المؤثرة على الحريات الصحفية في قوانين الصحافة والنشر والمطبوعات في 18 قطرا عربيا :
1ـ وجدت الدراسة ان سبعة عشر قطرا عربيا وضعت شروطا وصفات لصاحب الامتياز وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن والكويت ولبنان وليبيا ومصر وموريتانيا والمغرب وسوريا والسعودية وعمان وفلسطين وقطر وتونس والقطر الوحيد الذي لم يحدد ذلك السودان.
2ـ أن ستة عشر قطرا عربيا اشترطت ان يكون صاحب الامتياز من مواطنيها وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن والكويت ولبنان ومصر وموريتانيا والمغرب وسوريا والسعودية وعمان وفلسطين وقطر وتونس اما ليبيا فاتاحت ذلك لمواطني اتحاد الجمهوريات العربية الثلاث .
3ـ ان اثني عشر قطرا عربيا أتاحت للأشخاص الطبيعية إصدار صحف وهي الاردن والامارات والجزائر واليمن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا وسوريا وفلسطين وقطر وتونس.
4ـ ان احد عشر قطرا عربيا أتاحت للاشخاص المعنوية (الشركات) أن تصدر صحف وهي الاردن والبحرين والكويت وليبيا ومصر وموريتانيا والمغرب والسعودية وعمان وفلسطين وتونس.
5ـ ان اربعة أقطارعربية أتاحت للأحزاب إصدار صحف وهي الاردن واليمن ومصر وسوريا.
6ـ ستة أقطار عربية وضعت حدا أدنى لأعمار أصحاب الامتياز وهو 25 عاما وهي الامارات والكويت وليبيا وسوريا والسعودية اما قطر فخفضت السن الى 21عاما .
7ـ ان عشرة اقطار عربية إشترطت ان لايكون صاحب الأمتياز قد حكم عليه بجريمة مخلة بالشرف وهي الامارات والاردن والجزائر واليمن والكويت ولبنان وليبيا وسوريا وفلسطين وقطر .
8ـ ان أربعة أقطارعربية أشترطت بصاحب الامتياز ان لايكون قد حرم من ممارسة حقوقه السياسية او المدنية وهي الجزائر وليبيا ومصر وسوريا.
9ـ ان أربعة أقطار إشترطت ان يكون صاحب الامتياز حسن السيرة او محمود السلوك وهي الامارات والكويت والسعودية وقطر .
10 ـ ان أربعة أقطار إشترطت ان يكون لدى صاحب الامتياز مؤهل علمي او مهني جامعي او غيره وهي الجزائر والكويت وسوريا والسعودية .
11ـ ان قطرين عربيين إشترطا ان يكون صاحب الامتياز صحفيا (لبنان واليمن).
12ـ ان اربعة اقطارعربية اشترطت ان لايكون صاحب الامتياز شاغلا لوظيفة عامة وهي الامارات والجزائر وليبيا وسوريا .
13 ـ بعض الاقطار العربية اعتبرت الترخيص شخصيا ، وبالتالي لايجوز لصاحبه التنازل عنه كلا او جزءا ، وان توفي صاحب الامتياز يلغى الترخيص
14 ـ هنالك اقطار أعطت مهلة لورثة صاحب الامتياز فان لم يصدروا الصحيفة خلالها الغي الترخيص .
15ـ ان سبعة عشر قطرا عربيا إشترطت ان يكون رئيس التحرير من مواطنيها وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن والكويت ولبنان ومصر وموريتانيا والمغرب والسودان وسوريا والسعودية وعمان وفلسطين وتونس ب (استثناء ليبيا اجازت ان يكون من مواطني اتحاد الجمهوريات العربية وقطر بشرط ان يحمل مؤهل علمي – كلية اومعهد ولاتقل عمره عن 21 عاما وتنطبق عليه نفس الشروط على رئيس التحرير القطري) .
16ـ هنالك أحد عشر قطرا عربيا إشترطت ان يكون رئيس التحرير مؤهلا لممارسة حقوقه السياسة او المدنية وهي الاردن والامارات والجزائر والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وسوريا وعمان وقطر وتونس .
17ـ هنالك اربعة اقطارعربية إشترطت ان يكون رئيس التحرير منتميا للتنظيم النقابي وهي الاردن واليمن ولبنان ومصر
18ـ هنالك ثمانية اقطار إشترطت ان يكون رئيس التحرير ذا مؤهل علمي وهي الاردن والبحرين واليمن والكويت ولبنان والسودان وعمان وسوريا ـ ان لم يكن ذا مؤهل جامعي يجب ان لاتقل مدة عضويته في اتحاد الصحفيين السوريين اقل من عشرة اعوام ـ .
19ـ هنالك إثنا عشر قطرا عربيا إشترطت عمرا معينا لرئيس التحرير وهم الامارات – 25 عاما والبحرين 30 عاما واليمن 25 عاما والكويت 30 عاما ولبنان 21 عاما وليبيا 25 عاما السودان 40 عاما وسوريا 25 عاما وعمان 25 عاما وقطر 21 عاما اما الجزائر والمغرب فاشترطا ان يكون راشدا.
20ـ هنالك سبعة اقطار عربية إشترطت ان تكون لدى رئيس التحرير ممارسة صحفية سابقة وهم الاردن ( بإستثناء الصحف التي تصدرها الأحزاب ) والامارات عاما واحدا والبحرين خبرة مناسبة واليمن 5 سنوات ولبنان 4 سنوات (ان لم يكن يحمل شهادة جامعية بالصحافة ) والسودان 15عاما وسوريا عشرة اعوام.
21 ـ هنالك اثنا عشر قطرا عربيا إشترطت ان لايكون رئيس التحرير قد حكم عليه بجناية او جنحة مخلة بالشرف او الامانة وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن والكويت ومصر والمغرب والسودان وعمان وقطر وفلسطين.
22ـ هنالك قطران إشترطا ان لايكون رئيس التحرير ذا صفة نيابية هما تونس ان لايحمل والمغرب (اشترطت ان كان كذلك يعين مديرا مسؤولا مساعد يتحمل المسؤولية الجنائية).
23ـ هنالك قطران إشترطا ان يكون الصحفي مقيدا في جدول التنظيم النقابي وهما الاردن ومصر اما السودان فاشترط ان يكون مسجلا لدى المجلس الاعلى للصحافة( جهة حكومية ) .
24ـ هنالك خمسة أقطار اشترطت ان لايقل عمر الصحفي عن سن معينة وهي اليمن 21 عاما ومثلها لبنان وعمان وقطر اما ليبيا فاشترطت 25 عاما.
25ـ هنالك ثلاثة اقطار اشترطت أن يحمل الصحفي مؤهلا معينا وهما اليمن (كلية او معهد) او خبرة خمس سنوات وعمان او ممارسة لاتقل عن سنتين وتونس.
26ـ هنالك قطران إشترطا أن يكون المحرر حسن السيرة والسلوك وهما عمان وقطر .
27ـ ان قطرا عربيا واحدا اشترط حصول ترخيص من وزارة الاعلام للعمل بالصحف وهو الاردن.
28ـ ان خمسة اقطار سمحت للصحفيين العرب والاجانب العمل في بلدانها وهي اليمن (الترخيص يجدد سنويا شرط المعاملة بالمثل مع بلد الصحفي ) ولبنان (شرط اقامة مشروعة والمعاملة بالمثل ) ليبيا وسوريا ( يجدد الترخيص سنويا ) وعمان ( يجب ان يكون اكمل 21 عاما وغير محكوم عليه بجناية مخلة بالشرف ويحمل مؤهل جامعي اومؤهل مناسب مع ممارسة مهنة لا تقل عن 5 سنوات ).
29ـ هنالك خمسة اقطار نصت في قوانين الصحافة ان يعلم رئيس التحرير باسم الكاتب او المحرر الذي ذيل المادة الصحفية بإسم مستعار او بلا إسم وهي البحرين والجزائر والمغرب وسوريا وفلسطين.
30ـ ان ستة اقطارعربية حددت مبلغا معينا لرأس مال الصحيفة لغرض إصدارها ، وهي البحرين (مليون دينار للصحيفة اليومي وربع مليون عن عداها ) والكويت ( 250 الف دينار للصحيفة اليومية ) ومصر ( مليون جنيه للصحيفة اليومية و250 الف جنية للاسبوعية و100 الف جنيه للشهرية يودع بالكامل في احد البنوك ـ باستثناء الصحف التي تصدرها الاحزاب السياسية و النقابات والإتحادات) والسودان (50 مليون يودع بالكامل ) وعمان ( 500 الف ريال عماني للصحيفة اليومية وربع مليون للصحيفة الاسبوعية و150 الف للصحيفة نصف الشهرية و100 الف ريال للصحيفة او المطبوعة الفصلية ) وفلسطين ( 25 الف دينار للصحيفة اليومية وغيرها 10 الاف دينار باستثناء الصحف التي تصدرها الاحزاب ).
31ـ هنالك أربعة اقطار إشترطت تقديم رأس مال للشركة الصحفية دون تحديد المبلغ او مع التحديد وهي الجزائر ولبنان ( اشترط ان يكون رأس مال الشركة الصحفية لايقل عن نصف مليون ليرة ) والمغرب وسوريا .
32ـ هنالك سبعة أقطار إشترطت إيداع مبلغ معين كتأمين نقدي وهي الامارات (50 الف درهم للصحيفة اليومية و25 الف للاحوال الاخرى أو كفالة مصرفية ) والبحرين ( 10 % من رأس المال ) والكويت (100 الف دينار للصحيفة اليومية و25 الف دينار لغير ذلك أو ضمان بنكي) والسودان ( خمسين مليون دينار تودع بالبنك ) وسوريا ( مائة الف ليرة للصحيفة اليومية او كفالة مصرفية و25 الف ليرة لما عدا ذلك ـ بإستثناء الصحف الحزبية) وفلسطين ( سند بنكي يخصص فقط لغرض تسديد اجور العاملين مدة 6 أشهر ) وقطر ( 3 آلاف ريال للصحف التي تصدر 3 مرات أو اكثر في الاسبوع والف ريال لغير ذلك او ضمان بنكي ) .
33ـ هنالك سبعة أقطار منعت توزيع الصحف بدون ترخيص وهي الامارات والجزائر ولبنان (وضعت عقوبة للمخالف ) وليبيا ( عقوبة للمخالف ومنع البيع عند اماكن العبادة) وموريتانيا وسوريا (وضعت حدا ادنى لعمر لمن يتولى التوزيع وهو 18 سنة) وفلسطين .
34ـ هنالك ثلاثة اقطارعربية منعت الإستكتاب في تشريعاتها الصحفية ووضعت عقوبات لذلك وهي اليمن ولبنان وسوريا .
35ـ هنالك ستة أقطار تدخلت لتقنين الإعلان الصحفي وهي لبنان ( منع الصحف الاجنبية من نشر الاعلان المحلي ) واليمن والمغرب (يجب تحديد التعريفة) والسعودية وقطر (نشر البلاغات الحكومية مجانا ) وتونس .
36ـ هنالك ستة أقطار نصت في تشريعاتها على تنظيم عملية توزيع الصحف والبعض وضعت عقوبات لمن يخالف ذلك وهي الامارات والجزائر ولبنان وليبيا وموريتانيا وسوريا .
37ـ هنالك خمسة أقطار نصت على منع الرقابة على الصحف المحلية وهي الكويت ولبنان (إلا في الظروف الإستثنائية وبمرسوم من مجلس الوزراء) وليبيا ومصر (استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي) والسعودية ( الا في الظروف الاستثنائية وبناء على قرار من مجلس الوزراء )
38 ـ هنالك قطر عربي واحد نص على وجوب الرقابة على الصحف المحلية هو قطر .
39ـ هنالك سبعة أقطار نصت على وجوب فحص الصحف المستوردة قبل التوزيع وهي البحرين والجزائر واليمن والكويت وليبيا والسودان والسعودية .
40ـ هنالك ستة اقطار نصت في تشريعاتها الصحفية على حق الصحفي في الحصول على المعلومات وهي الاردن والبحرين والجزائر واليمن ومصر والسودان .
41ـ هنالك خمسة أقطار نصت في تشريعاتها على حق الصحفي والصحيفة في المحافظة على السر المهني مع وجود استثناءات وهي الاردن والجزائر وموريتانيا والمغرب وسوريا .
42ـ هنالك اثنا عشر قطرا نصت على وجوب التقيد بآداب الإعلان ومنها منع الصحفيين بالعمل بالاعلان وهي الاردن والامارات والبحرين والكويت والجزائر واليمن ومصر والمغرب وفلسطين وقطر وعمان وتونس .
43ـ هنالك ثمانية أقطار فرضت وجوب نشر ردود من يرى ان مقالا ما يوجب الرد عليه او نشر تصحيح الدوائر الحكومية على خبر تراه غير صحيح وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن ولبنان وليبيا والمغرب.
44ـ هنالك احد عشر قطرا جرمت نقد رؤساء الدول او ملوكها او امرائها والاسرة الحاكمة ونظام الحكم وهي الامارات والبحرين واليمن والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب وعمان وقطر وتونس .
45ـ هنالك خمسة عشر قطرا جرمت النشر أوحظرته في قوانين الصحافة فيما يتعلق بالامن القومي والسلامة العامة وتكدير الامن العام وهي الامارات والبحرين والجزائر واليمن ولبنان وليبيا وموريتانيا والمغرب والسودان وسوريا والسعودية وعمان وفلسطين وقطر وتونس.
46ـ هنالك خمسة اقطار جرمت ما ينشر في الصحف على انه يؤدي الى العصيان والاضراب.
47ـ هنالك سبعة اقطارمنعت تشريعاتها من نشر مداولات المجالس البرلمانية اوما اعتبرته النيل من اعضائها بما يتعلق بوظائفهم وهي الاردن والامارات والبحرين واليمن ولبنان ومصر وتونس .
48ـ هنالك تسعة اقطار جرمت تشريعاتها الصحفية النشر بتهمة النيل من رؤساء الدول العربية او الاجنبية او وزراء خارجيتها او ممثليها الدبلوماسيين او الهيئات الاجنبية وهي الامارات والبحرين والجزائر والكويت ولبنان وموريتانيا والمغرب وقطر وتونس .
49ـ هنالك ثمانية أقطار جرمت النشر الذي قالت انه يؤدي الى الاساءة للدين الاسلامي او الاديان الاخرى أو الطوائف والمذاهب وهي البحرين والجزائروالكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا وفلسطين وتونس .
50ـ هنالك ستة أقطار جرمت ما قالت انه تلقي الاموال لإعانة الصحف او الصحفيين من الداخل والخارج وهي الاردن والبحرين والجزائر واليمن ولبنان ومصر .
51ـ هنالك ستة اقطار جرمت تشريعاتها الصحفية تلقي الصحف اموالا من خارج البلاد وهي الامارات والكويت والمغرب وسوريا وفلسطين وقطر.
52ـ هنالك احد عشر قطرا جرمت النشر الذي قالت إنه يؤدي الى الاعتداء على الاعتبار أو يمس الحياة الخاصة للاخرين وهي الامارات والبحرين والكويت وليبيا والمغرب وموريتانيا ومصر وسوريا وفلسطين وقطر وتونس .
53ـ جميع الاقطار العربية ـ مجتمع الدراسة ـ جرمت نشر ما ادعت انه تدخلا في شؤون القضاء او التأثير على سير المحاكم او قضايا الاحوال الشخصية .
54ـ هنالك إثنا عشر قطرا نصت تشريعاتها الصحفية على ضبط الصحف وتعطيل توزيعها اداريا سواء تحت رقابة القضاء او بدونه وهي الكويت والامارات والبحرين واليمن والكويت ولبنان والمغرب والسودان وسوريا والسعودية وعمان وقطر .
55ـ هنالك قطراً عربياً واحداً نص صراحة على منع ضبط وتعطيل الصحف بالطريق الإداري وهو مصر.
56ـ هنالك ستة عشر قطراً نصت تشريعاتها الصحفية على تحمل المسؤولية الجنائية المشتركة بين رئيس التحرير والمحرر أو كاتب المقال وتحمل صاحب الامتياز الجزاء المدني وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر واليمن والكويت ولبنان وليبيا ( فقط الصحف الدورية اما شبه الدورية فتكون المسؤولية الجنائية بالتعاقب ) وموريتانيا والمغرب والسودان وسوريا والسعودية وعمان وفلسطين (يتحمل ايضا المسؤولية الجنائية صاحب الامتياز ) وتونس.
57ـ ظهر ان هنالك اربعة عشر قطرا عربيا وضع عقوبة الحبس والسجن للصحفيين مع الغرامة المالية او بدونها وهي الامارات والبحرين والجزائر والكويت ولبنان وليبيا ومصر ( منع الحبس الاحتياطي في جرائم النشر ) وموريتانيا والمغرب وسوريا وعمان وفلسطين وقطر وتونس .
58ـ هنالك ثلاثة اقطارلم تنص قوانينها على عقوبة مقيدة للحرية وهم الاردن والسودان والسعودية.
59ـ هنالك احد عشر قطرا فرض الغرامة المالية لوحدها على بعض المخالفات والتجريم وهي الاردن والامارات والبحرين والجزائر ولبنان وموريتانيا والمغرب والسودان وسوريا والسعودية وتونس .


ولذلك تم التوصل الى النتائج الآتية :

1 - ان قانون المطبوعات العثماني لسنة 1909 كان المنهل والمنبع لأغلب القوانين التي شرعت في الوطن العربي بعد اضمحلال الاحتلال العثماني عن الاقطار العربية وهو أكثر القوانين التي تحكمت بالصحافة العربية تخفيفا للقيود على حريتها من بعض القوانين السائدة حاليا بعد قرن من الزمان .
1- ان الصحافة العربية إنشأت لأول مرة في اكناف الحكومات ، فكانت صحافة رسمية المنشأ ، لا يخاف من حرياتها ولا توضع قيود عليها .
2- ان الحكومات العربية ومنذ انشاء الصحف الشعبية في اقطارها كانت تنظر بخوف وريبة من النشاط الصحفي ودوره التنويري في المجتمع .
3- هنالك عوامل سلبية مؤثرة على إصدار الصحف خوفا من ان تمارس حريتها ورسالتها.
4- هنالك عدة عوامل سلبية مؤثرة على الصحفيين من ان يؤدوا دورهم الرقابي والتوجيهي والتنويري في المجتمع .
5- ان قوانين الصحافة النافذة حاليا اشد قسوة منها عن التشريعات التي سنت قبل اكثر من عشرات العقود في بلدانها.
6- اغلب التشريعات النافذة حاليا مستمدة من القوانين الاولى للتشريعات الصحفية في بلدانها وتكاد تتشابه حتى في الصياغة وان التشريعات الصحفية التي ظهرت في بداية نشوء الصحافة العربية فيها حرية اكثر للنشاط الصحفي.
7- ان ما تنص عليه الدساتير العربية من كفالة حرية التعبير والصحافة والنشر وإبداء الرأي تعوقها الشروط التي تضعها القوانين المنظمة للنشاط الصحفي.
8- ان جميع الدساتير العربية تكاد تتشابه في تناولها للحريات الصحفية وحتى في الصياغة وتسلسل المواد فيها.
9- ان كل التشريعات العربية تنص على وجوب الحصول على الترخيص المسبق قبل اصدار الصحف وتتخذ من النظام الرقابي اسلوبا لذلك .
10- ان جميع التشريعات العربية تضع شروطا قاسية على صاحب الامتياز ان كان فردا او شركة وإن كانت تتساهل ان كان صاحب الامتياز حزبا في الاقطار التي تعترف بالتنظيم الحزبي دستوريا وهي لاتشكل اعدادا كبيرة في الوطن العربي .
11- لقد تنوعت التشريعات العربية في منح الامتياز ففي الاقطار التي تشرع العمل الحزبي سمحت للاحزاب بإصدار الصحف ، ولكن بتسهيلات كبيرة ، والاقطارالتي تأخذ بالنظام الاقتصادي الرأسمالي تأخذ بنظام الشركات ،وبعض الاقطار تأخذ بالنظام المزدوج وهو للافراد وللاحزاب اوللافراد والشركات اوللاحزاب والشركات اوللافراد وللاحزاب وللشركات.
12- هنالك اكثر من قانون يتحكم بالعمل الصحفي في كل قطرعربي فإضافة الى قوانين الصحافة والنشر والمطبوعات هنالك قوانين العقوبات والقانون التجاري والاداري والامن القومي والكمارك والعمل والجنسية والاحوال الشخصية والاجراءات القضائية والمدني وغيرها .
13- ان كل القوانين الصحفية تفرض الرقابة المسبقة على الصحف المستوردة ، ولكنها تفرض الرقابة بشكل أخف على الصحف المحلية ،لأنها تفرضها بشكل غير مباشر ، ولأن أغلب العاملين فيها هم اما موظفون اوالرقابة الذاتية التي يمارسها رئيس التحرير او المحررون.
14- ان جميع التشريعات الصحفية تضع عقوبات بالحبس أوالغرامة أو العقوبتين معا على المخالفات وبعد تجريم النشر .
15- ان اغلب التشريعات تسمح بالضبط والمصادرة والتعطيل الاداري على المخالفات والتجريم.
16- وجدت الدراسة ان اكثر شخص يعمل في الصحف عرضة للمسؤولية الجنائية ،هو رئيس التحرير وبعده المحرر المسؤول ثم الكاتب .
17- وجدت الدراسة ان هنالك ركاكة لغوية ولفظية وقانونية في نصوص القوانين الخاصة بالصحافة والنشر اذا إن منها من كُتِب بالخمسينيات من القرن الماضي وجرت عليه اصلاحات الستينات والسبعينات ثم في الثمانينات ثم في القرن الواحد والعشرين .
18- حشر نصوص تتعلق بنشاطات فنية وإعلامية وثقافية وطباعية والملصقات الجدراية والباعة المتجولين والأشرطة الموسيقية والافلام وغيرها ، في قوانين الصحافة والمطبوات والنشر لا تمت للصحافة بصلة فكانت هذه القوانين أشبه بالكوكتيل التشريعي .

بعد التوصل الى هذه النتائح توصي الدراسة بما يلي :-
1ـ إعادة تقنين التشريعات العربية بما يتلائم مع الطفرة الاعلامية التي بدأت مع تطور الصحافة الالكترونية والفضائيات وإنتشار المدونات على شبكة المعلومات الدولية .
2ـ إعادة النظر في مسألة الترخيص لإصدار الصحف والعمل بنظام الإخطار..
3ـ إلغاء شرط توفر رأس المال والتأمين النقدي للصحيفة من شروط الموافقة على الاصدار .
4ـ إلغاء الشروط التي تقيد صاحب الامتياز وتذليل العقبات أمامه وأعتبار إصدار الصحيفة ملك شخصي يحق لصاحبه التنازل عنه او بيعه كلا او جزءا ولورثته كتى ما سنحت لهم الظروف بذلك .
5ـ السماح للأفراد والشخصيات المعنوية العامة والخاصة بإصدار الصحف .
6ـ إلغاء الشروط القاسية الواجب توفرها برئيس التحرير
7ـ السماح بتشغيل الصحفيين العرب في الصحف العربية دون شرط الجنسية.
8 ـ إلغاء الشروط الخاصة بالصحفيين للعمل بالصحف ومنها شرط الأنتماء النقابي والتحصيل الدراسي.
9ـ عدم تدخل الدولة في تسعيرالاعلان لأنه يخضع للعرض والطلب ورغبة المعلن ومدى انتشار الصحيفة.
10ـ إلغاء المحظورات على النشر ومنها نقد القابضين على السلطة ونشر وقائع الجلسات النيابية والمحاكم وان تتحكم بذلك الاخلاق والضمير والعادات والتقاليد لكل مجتمع .
11ـ عدم شمول الصحف بالإجراءات التي تتخذها السلطة أثناء إعلان الطواريء .
12ـ إلغاء الرقابة سواء المباشرة وغير المباشرة على الصحف المحلية والمستوردة.
13ـ إتباع القواعد العامة بالمسؤولية الجنائية.
14ـ إلغاء عقوبة حبس الصحفيين أو الناشرين في الصحف.
15ـ إلغاء عقوبة الغرامات المجحفة على الصحف والصحفيين .
16ـ إعتبار السر المهني حق مقدس للصحفي .
17ـ عدم التوسع في حق الرد والتصحيح بما يلحق ضررا بالصحفي والصحيفة.
18ـ إتاحة المعلومات أمام الصحفي لإيصالها الى الرأي العام الداخلي والخارجي.
19ـ منع ضبط وتعطيل ومصادرة الصحف بالطريق الاداري الا عن طريق القضاء على ان يكون وفق قوانين حترم حرية الصحافة وتسهر عليها.
20 ـ سن القوانين الخاصة بالصحافة وجعلها مقتصرة على ذلك بدلا من حشو نشاطات ليس لها علاقة بالصحافة والنشر.
21ـ إعادة صياغة نصوص قوانين الصحافة والنشر في الاقطار العربية بما يجعلها ذات متانة لغوية وصياغة قانونية مفهومة تتلائم مع روح القرن الواحد والعشرين.
22- إصدار قانون عربي موحد للصحافة والنشر يطبق في كافة الاقطار العربية او كحد ادنى يتفق عليه فيما بينها باشراف جامعة الدول العربية وبالتعاون مع الاتحاد العام للصحفيين العرب.

التعليقات