غزة بين أكياس الهموم وأكياس الدقيق
بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم فى قطاع غزة
اغتنمت فى الآونة الأخيرة فرصه المشاركة فى بعض اللقاءات مع مسئولين كبار من دول الاتحاد الأوروبي, جاءوا إلى قطاع غزة, وهذه اللقاءات جاءت بحكم أنى أعمل فى مجال العمل المدني وليس لأي أسباب أخرى.
وقد حاولت فى كل هذه اللقاءات أن أشرح للمسئولين حجم المعاناة الهائلة, والأضرار المعنوية , والصحية,والاقتصادية التي يتركها الحصار على الناس فى قطاع غزة, لكن المشكلة هي أن المسئولين يستمعون بكل احترام, ولا يعطون إجابة على أي شيء, أما ما يتحدثون عنة هو حجم المساعدات التي يرسلونها إلى قطاع غزة, والقطاعات المتأثرة بالحصار, والأهم من كل هذا وذاك عدد أكياس الطحين التي يستلمها السكان لتلافى المجاعة.
إن ما يؤرقني ويزيد من همومي اليومية, هو نظرة المجتمع الدولي إلى حصار غزة ,بأنة قضية أغاثه إنسانية ليست إلا, يجب أن تصل إلى قطاع غزة حتى ولو كانت بكميات قليلة , تجعل الشخص فى بحث دائم عن تلبية احتياجاته الضرورية.
فعلى الرغم من أن الإنسان لا يستطيع العيش دون طعام وشراب , إلا أن هذه القضية لا تمثل إلا 25% من احتياجات الإنسان.
فما زال قطاع غزة يعيش ظروفا قاسية جدا بعد الحرب الظالمة التي شنت علية, ومازال قطاع البناء يعانى من غيبوبة الحصار وما زالت هناك قوائم لا حصر لها ممنوعة من دخول قطاع غزة,وآخرها قضية الورق الذي يحتاج إليه الناس فى المدارس وفى الجامعات, وفى مناحي كثيرة من الحياة,وإن لم يتوفر الورق, فلا أعرف كيف سيقوم طلاب المدارس بعمل الامتحانات النهائية, وخاصة طلبة التوجيهي.
قضيتنا مع المجتمع الدولي يكتنفها نوع من الغموض,ونوع من الانحياز إلى جانب إسرائيل, فعلى سبيل المثال المجتمع الدولي يوافق على الحوار مع كوريا الشمالية,ومع كوبا,ومع إيران, ولكن المجتمع الدولي أغمض عينية , وسد أذنيه عندما دمرت غزة.
نجحت فى عمل مدونة باللغة الألمانية فى مجلة مصورة مرموقة جدا فى ألمانيا, وقد شعرت بخيبة أمل كبيرة من التعليقات التي حصلت عليها على الموضوعات الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة, التي طرحتها على المدونة, فقد كانت الردود قاسيه جدا, وبعضها كان سلبي بشكل عام, وقليل منها جاء بشكل محايد, على الرغم من أن المواضيع التي طرحت لها علاقة بحياة الناس اليومية.
لدى شعور أن العالم ينظر إلينا والى الحصار الذي نحن فيه , وكأنة أمر طبيعي, ولم يعد رفع الحصار أولوية, فعلينا أن نقبل بما نحن فيه, ولم يعد الرأي العام الدولي يكترث كثيرا بغزة,والإنسان الغزى, فالعالم أصبح يهتم بقضايا أكثر سخونة,وأكثر إلحاحا, مثل أنفلونزا الخنازير, أو قضية الوفاق مع إيران , أو قضايا الركود الاقتصادي,أما غزة فعليها أن تعيش كما ينظر لها المجتمع الدولي.
أستاذ جامعي وكاتب مقيم فى قطاع غزة
اغتنمت فى الآونة الأخيرة فرصه المشاركة فى بعض اللقاءات مع مسئولين كبار من دول الاتحاد الأوروبي, جاءوا إلى قطاع غزة, وهذه اللقاءات جاءت بحكم أنى أعمل فى مجال العمل المدني وليس لأي أسباب أخرى.
وقد حاولت فى كل هذه اللقاءات أن أشرح للمسئولين حجم المعاناة الهائلة, والأضرار المعنوية , والصحية,والاقتصادية التي يتركها الحصار على الناس فى قطاع غزة, لكن المشكلة هي أن المسئولين يستمعون بكل احترام, ولا يعطون إجابة على أي شيء, أما ما يتحدثون عنة هو حجم المساعدات التي يرسلونها إلى قطاع غزة, والقطاعات المتأثرة بالحصار, والأهم من كل هذا وذاك عدد أكياس الطحين التي يستلمها السكان لتلافى المجاعة.
إن ما يؤرقني ويزيد من همومي اليومية, هو نظرة المجتمع الدولي إلى حصار غزة ,بأنة قضية أغاثه إنسانية ليست إلا, يجب أن تصل إلى قطاع غزة حتى ولو كانت بكميات قليلة , تجعل الشخص فى بحث دائم عن تلبية احتياجاته الضرورية.
فعلى الرغم من أن الإنسان لا يستطيع العيش دون طعام وشراب , إلا أن هذه القضية لا تمثل إلا 25% من احتياجات الإنسان.
فما زال قطاع غزة يعيش ظروفا قاسية جدا بعد الحرب الظالمة التي شنت علية, ومازال قطاع البناء يعانى من غيبوبة الحصار وما زالت هناك قوائم لا حصر لها ممنوعة من دخول قطاع غزة,وآخرها قضية الورق الذي يحتاج إليه الناس فى المدارس وفى الجامعات, وفى مناحي كثيرة من الحياة,وإن لم يتوفر الورق, فلا أعرف كيف سيقوم طلاب المدارس بعمل الامتحانات النهائية, وخاصة طلبة التوجيهي.
قضيتنا مع المجتمع الدولي يكتنفها نوع من الغموض,ونوع من الانحياز إلى جانب إسرائيل, فعلى سبيل المثال المجتمع الدولي يوافق على الحوار مع كوريا الشمالية,ومع كوبا,ومع إيران, ولكن المجتمع الدولي أغمض عينية , وسد أذنيه عندما دمرت غزة.
نجحت فى عمل مدونة باللغة الألمانية فى مجلة مصورة مرموقة جدا فى ألمانيا, وقد شعرت بخيبة أمل كبيرة من التعليقات التي حصلت عليها على الموضوعات الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة, التي طرحتها على المدونة, فقد كانت الردود قاسيه جدا, وبعضها كان سلبي بشكل عام, وقليل منها جاء بشكل محايد, على الرغم من أن المواضيع التي طرحت لها علاقة بحياة الناس اليومية.
لدى شعور أن العالم ينظر إلينا والى الحصار الذي نحن فيه , وكأنة أمر طبيعي, ولم يعد رفع الحصار أولوية, فعلينا أن نقبل بما نحن فيه, ولم يعد الرأي العام الدولي يكترث كثيرا بغزة,والإنسان الغزى, فالعالم أصبح يهتم بقضايا أكثر سخونة,وأكثر إلحاحا, مثل أنفلونزا الخنازير, أو قضية الوفاق مع إيران , أو قضايا الركود الاقتصادي,أما غزة فعليها أن تعيش كما ينظر لها المجتمع الدولي.

التعليقات