الدراما الفلسطينيه الى اين؟
الدراما الفلسطينيه الى اين؟
بقلم: رياض سيف
الحديث عن الدراما الفلسطينيه حديث قصير جدا , ومختصر بعدد الاعمال الدرامية التجريبيه التى تراوح فى مكانها وبنمط متكرر لايرقى الى قبول المحطات الفضائية والارضية ذات المواصفات الفنية المتعارف عليها ,
فهي تجربة جديدة ومنغلقة واحيانا موجهه بتمويل اجنبي ومقاسات معينة على الكاتب التقيد بها وهنا الطامة الكبرى فى تأطير الابداع ضمن شروط مسبقة ومواضيع تصل احيانا الى حد التسطح ,
اما كونها تجربة جديدة , فمرد ذلك الى الاحتلال الذي عطل هذا الجانب الفني , مما تم تعويضه باطلاق العنان للمسرح والسينما , فكانت التجربه الفلسطينيه فى هذين المضمارين تجربة رائدة حققت الكثير من الانجازات التى نفخر بها ,
واما كونها تجربة منغلقه , فلانها بدأت من الصفر غير اخذة فى الحسبان تطور الدراما التلفزيونية فى الوطن العربي , حيت تذكرني البديات هنا بمرحلة التجريب بالسبعينات بالنسبة للاردن ومصر وسوريا التى تم تجاوزها منذ عهود . وذلك لعدم الاحتكاك الحقيقي بين التجربة الدرامية الفلسطينيه والتجربة الدرامية العربيه للاستفادة من التطور من حيت طبيعة النص وطريقة الانتاج وتطور الرؤيا الاخراجيه ,
والمقلق حقا ان نتعامى احيانا كثيرة عن الحقيقه ونرى فى تجاربنا الاولى التى لم تنضج اصلا انها تستحق المنافسة بل وتستحق العالمية ... الخ من الكلمات المطاطة التي تدل على عدم وعي العاملين فى هذا الاطار , والذين تخيلوا او تهيأ لهم انهم الصفوة فى العالم من حيت الكتابة الدراميه والانتاج والاخراج . ونسوا او تناسو انهم يخاطبون انفسهم فقط وفى اطار قوقعتهم المحدودة والعالم فى واد اخر ,
لا انكر حاجة المشاهد الفلسطيني الى رؤية دراما فلسطينيه . وتعاطف المشاهد مع الاعمال المحلية الدرامية هو لتعطشه الى فن يكون مراة له ولان المشاهد لايهمه من الامر سوى موقع الحدث وصورة مواقع مدنه وقراه ولهجته دون التدقيق فى فنية العمل او درجة نضجه , مما يتهيأ للبعض ان هذا التعاطف هو شهادة نجاح وابداع واحيانا شهادة غرور لمن هم مازالو يحبون على هذا الطريق , ويتخيلون انهم وصلوا الى نهاية المجد والشهرة ,
ان طريق نجاح الدراما الفلسطينية مازال شاقا وطويلا , وان استمرار الدراما الفلسطينية بالانغلاق على نفسها هو استمرار لتكرار الخطأ , وعليه لابد من الاستفادة من تجارب الاخرين فى الوطن العربي باشراكهم ومشاركتهم فى اعمال درامية , والتعلم من تجاربهم الطويله , بانتاج مشترك مع شركات انتاجية ذات خبرة عالية فى الانتاج والتوزيع , والاستفادة من مخرجين وممثلين عرب من الصف الاول جنبا الى جنب مع مخرجين وممثلين فلسطينيين همهم الاول والاخير الاستفادة اولا , وتعريف المشاهدين فى الوطن العربي بهم حتى من خلال ادوار مسانده ومن تم وبعد عدة تجارب مشتركة يمكن التفكير بالعودة الى انتاج فلسطيني خالص الصبغة , لتحقيق صناعة درامية قادرة ومتمكنه من المنافسة الحقيقيه , بعيدا عن المنافسة الحالية على طريقة (دونكيشوت) فى محاربة طواحين الهواء ..
ان الحاجة الى صناعة دراما تلفزيونية فلسطينية هي حاجه ملحة بحكم انها اداة من ادوات الفعل الاعلامي الذي لايقل تأثيرا عن المدفع والطائرة , فى نقل صورة الانسان الفلسطيني للعالم كأ نسان يبحث عن الحرية والاستقلال
وهي حاجة ملحة لتعريف العالم كله بانسانية الانسان الفلسطيني الذي شوهت وسائل الاعلام صورته من خلال تغطياتها المغرضة التى تبين الانسان الفلسطيني وكأنه خلق للدم والفوضى , وليس انسانا حضاريا يحب ويعشق ويموت من اجل حياة حرة ملئها الحب والسلام .
ولكون الحدث الفلسطيني هو الحدث الدرامي الساخن الذي لم تشهده بعد شاشات الوطن العربي من حيث غزارة الموضوع بعد ان اصبحث الاحداث الدرامية العربية تكرر نفسها , فأن الواجب يحتم ان نطلق العنان لتجربتنا الناضجة من حيت الموضوع والانتاج الفني بقدرات واعية ومؤتمنة على ايجاد دراما متألقة ومنافسة فعلا , وليس على الطريقة التى نتعامل بها بشكلها الحالي , والتي قد تسئ احيانا ليس فقط لمن يقومون بها بل وللصورة الفلسطينية التي نطمح ان تكون دائما براقة مبدعه ,
وهنا يأتي دور المؤسسات الفلسطينية الى لعب دورها الحقيقي وايجاد الصيغة والاطار المناسب لضمان عدم العبث من أي كان لمجرد منفعة شخصيه او هوس ذاتي , لان المصلحة عامه وتصيب كل فلسطيني , فالى نجد من هو مؤتمن الى من يعلق الجرس , يبقى السؤال كبيرا الى اين ؟ ومتى؟
بقلم: رياض سيف
الحديث عن الدراما الفلسطينيه حديث قصير جدا , ومختصر بعدد الاعمال الدرامية التجريبيه التى تراوح فى مكانها وبنمط متكرر لايرقى الى قبول المحطات الفضائية والارضية ذات المواصفات الفنية المتعارف عليها ,
فهي تجربة جديدة ومنغلقة واحيانا موجهه بتمويل اجنبي ومقاسات معينة على الكاتب التقيد بها وهنا الطامة الكبرى فى تأطير الابداع ضمن شروط مسبقة ومواضيع تصل احيانا الى حد التسطح ,
اما كونها تجربة جديدة , فمرد ذلك الى الاحتلال الذي عطل هذا الجانب الفني , مما تم تعويضه باطلاق العنان للمسرح والسينما , فكانت التجربه الفلسطينيه فى هذين المضمارين تجربة رائدة حققت الكثير من الانجازات التى نفخر بها ,
واما كونها تجربة منغلقه , فلانها بدأت من الصفر غير اخذة فى الحسبان تطور الدراما التلفزيونية فى الوطن العربي , حيت تذكرني البديات هنا بمرحلة التجريب بالسبعينات بالنسبة للاردن ومصر وسوريا التى تم تجاوزها منذ عهود . وذلك لعدم الاحتكاك الحقيقي بين التجربة الدرامية الفلسطينيه والتجربة الدرامية العربيه للاستفادة من التطور من حيت طبيعة النص وطريقة الانتاج وتطور الرؤيا الاخراجيه ,
والمقلق حقا ان نتعامى احيانا كثيرة عن الحقيقه ونرى فى تجاربنا الاولى التى لم تنضج اصلا انها تستحق المنافسة بل وتستحق العالمية ... الخ من الكلمات المطاطة التي تدل على عدم وعي العاملين فى هذا الاطار , والذين تخيلوا او تهيأ لهم انهم الصفوة فى العالم من حيت الكتابة الدراميه والانتاج والاخراج . ونسوا او تناسو انهم يخاطبون انفسهم فقط وفى اطار قوقعتهم المحدودة والعالم فى واد اخر ,
لا انكر حاجة المشاهد الفلسطيني الى رؤية دراما فلسطينيه . وتعاطف المشاهد مع الاعمال المحلية الدرامية هو لتعطشه الى فن يكون مراة له ولان المشاهد لايهمه من الامر سوى موقع الحدث وصورة مواقع مدنه وقراه ولهجته دون التدقيق فى فنية العمل او درجة نضجه , مما يتهيأ للبعض ان هذا التعاطف هو شهادة نجاح وابداع واحيانا شهادة غرور لمن هم مازالو يحبون على هذا الطريق , ويتخيلون انهم وصلوا الى نهاية المجد والشهرة ,
ان طريق نجاح الدراما الفلسطينية مازال شاقا وطويلا , وان استمرار الدراما الفلسطينية بالانغلاق على نفسها هو استمرار لتكرار الخطأ , وعليه لابد من الاستفادة من تجارب الاخرين فى الوطن العربي باشراكهم ومشاركتهم فى اعمال درامية , والتعلم من تجاربهم الطويله , بانتاج مشترك مع شركات انتاجية ذات خبرة عالية فى الانتاج والتوزيع , والاستفادة من مخرجين وممثلين عرب من الصف الاول جنبا الى جنب مع مخرجين وممثلين فلسطينيين همهم الاول والاخير الاستفادة اولا , وتعريف المشاهدين فى الوطن العربي بهم حتى من خلال ادوار مسانده ومن تم وبعد عدة تجارب مشتركة يمكن التفكير بالعودة الى انتاج فلسطيني خالص الصبغة , لتحقيق صناعة درامية قادرة ومتمكنه من المنافسة الحقيقيه , بعيدا عن المنافسة الحالية على طريقة (دونكيشوت) فى محاربة طواحين الهواء ..
ان الحاجة الى صناعة دراما تلفزيونية فلسطينية هي حاجه ملحة بحكم انها اداة من ادوات الفعل الاعلامي الذي لايقل تأثيرا عن المدفع والطائرة , فى نقل صورة الانسان الفلسطيني للعالم كأ نسان يبحث عن الحرية والاستقلال
وهي حاجة ملحة لتعريف العالم كله بانسانية الانسان الفلسطيني الذي شوهت وسائل الاعلام صورته من خلال تغطياتها المغرضة التى تبين الانسان الفلسطيني وكأنه خلق للدم والفوضى , وليس انسانا حضاريا يحب ويعشق ويموت من اجل حياة حرة ملئها الحب والسلام .
ولكون الحدث الفلسطيني هو الحدث الدرامي الساخن الذي لم تشهده بعد شاشات الوطن العربي من حيث غزارة الموضوع بعد ان اصبحث الاحداث الدرامية العربية تكرر نفسها , فأن الواجب يحتم ان نطلق العنان لتجربتنا الناضجة من حيت الموضوع والانتاج الفني بقدرات واعية ومؤتمنة على ايجاد دراما متألقة ومنافسة فعلا , وليس على الطريقة التى نتعامل بها بشكلها الحالي , والتي قد تسئ احيانا ليس فقط لمن يقومون بها بل وللصورة الفلسطينية التي نطمح ان تكون دائما براقة مبدعه ,
وهنا يأتي دور المؤسسات الفلسطينية الى لعب دورها الحقيقي وايجاد الصيغة والاطار المناسب لضمان عدم العبث من أي كان لمجرد منفعة شخصيه او هوس ذاتي , لان المصلحة عامه وتصيب كل فلسطيني , فالى نجد من هو مؤتمن الى من يعلق الجرس , يبقى السؤال كبيرا الى اين ؟ ومتى؟

التعليقات