البيان الختامي لاتحاد الجالية الفلسطينية بألمانيا الصادر عن أعمال المؤتمر السادس

يا أبناء وبنات فلسطين في ألمانيا
يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل في الوطن والشتات

في يوم السبت الموافق 25/4/2009 انعقد المؤتمر السادس لاتحاد الجالية الفلسطينية في مدينة زيغن، وأطلق على المؤتمر اسم دورة القدس عاصمة الثقافة العربية، دورة منظمة التحرير الفلسطينية وذكرى شهداء غزة والثورة البواسل وشاعر فلسطين وسفير الأمة العربية للعالم محمود درويش.
وشارك في أعمال المؤتمر الرفيق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة المغتربين وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وتحت رعاية سفارة فلسطين في ألمانيا ممثلة بالأخ عبد الله حجازي وبمشاركة كبيرة من فروع الجالية المنتشرة في مختلف المدن الألمانية.
بدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية قصيرة من مضيفي المؤتمر وقدم الأخ محمد ناصر رئيس جالية زيغن التحيات للحضور وتمنى نجاح المؤتمر. وبعد وقوف الحضور دقيقة صمت إجلالاً واحتراماً وتحية لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية والإسلامية الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية والاستقلال.
بعد أن تم التأكد من رئيس الجالية من اكتمال النصاب القانوني بحضور غالبية المندوبين، قام البروفسور د. سامي حسين رئيس الجالية بالترحيب بالحضور وطالب الجميع بالعمل الدؤوب لتوسيع فروع الجالية، والعمل لضم الشبيبة الفلسطينية للعمل داخل هذه الفروع، وطالب بوحدة الفصائل الفلسطينية، إذ بدون ذلك يبقى حلمنا بالدولة المستقلة مجرد حلم.
بعد ذلك انتقل المؤتمر للاستماع إلى كلمة ممثل سفارة فلسطين في برلين الأخ عبد الله حجازي، الذي أكد على الوحدة ورصّ الصفوف من أجل العمل الموحد، والانتماء للوطن فلسطين، وأكد على التعاون الإيجابي بين اتحاد الجالية والسفارة الفلسطينية، وأكد على نشاطية الجالية العالي وخاصة في لجنة النكبة 60.
بعد ذلك قدم الرفيق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كلمة؛ أكد فيها على الأهمية القصوى الآن للتمسك في منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وضرورة التفاف الشعب الفلسطيني حولها وأهمية دخول القوى التي ما زالت خارجها إليها، وشدد على أهمية عمل الجاليات في أوروبا وخاصة في ألمانيا بين أبناء الجيل الثاني والثالث، وأهمية زجهم في هذه المؤسسات الوطنية. بعد ذلك تم انتخاب رئاسة المؤتمر من الأخوة منير طاها رئيساً، د. خالد الحمد نائب الرئيس ورائد نعامنة مقرراً.
ثم ألقى الأخ رائف حسين كلمة المكتب التنفيذي والتقرير الأدبي للجالية، والذي تطرق إلى أوضاع فروع الجالية ونشاط الجالية في ألمانيا وخاصة أثناء العدوان الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة، وبعدها ناقش الحضور ولساعات أوضاع الفلسطينيين في ألمانيا، وبحث إمكانيات وضع الحلول لمهامها وللمشاكل التي تواجه المئات المختلفة من قطاعات الجالية على صعيد الإقامة والعمل.
وأكد الحضور ضرورة التوجه إلى أبناء وبنات الجالية من الجيل الثاني والثالث، وضرورة تأطيره والعمل على زيادة ارتباطه باللغة والثقافة العربية، وارتباطه بقضية شعبه الوطنية لما يشكل هذا القطاع من طاقات كامنة ستمكن هذه الفئات من زيادة دورها ونفوذها في ألمانيا وباطراد. كما أكد المؤتمر على ضرورة مساعدة أبناء شعبنا من الطلبة لتجاوز صعوباتهم المالية والدراسية.
كما وجه المؤتمر رسالة وحدوية إلى كل الجاليات الفلسطينية المتواجدة في المدن الألمانية المختلفة، والتي ليست بإطار الجالية الفلسطينية ـ ألمانيا، لبذل كل الجهود من أجل الوصول إلى وحدة عمل الأطر المختلفة طالما أن الهدف واحد خدمة الجالية ودعم الوطن.
كما توجه المؤتمر إلى الجاليات الفلسطينية في دول أوروبا برفع درجة التنسيق فيما بينها لمواجهة السياسة الصهيونية واللوبي الصهيوني في أوروبا.
يا أبناء شعبنا البطل
يترافق انعقاد مؤتمر الجالية الفلسطينية ـ ألمانيا مع سلسلة تطورات مصيرية على قضية شعبنا الفلسطيني الصامد، حيث أن المؤتمر ينعقد بعد الحرب العدوانية على شعبنا في قطاع غزة، الذي تصدى شعبنا بأجساده للدبابات وطائرات الاحتلال، وقدم المئات من الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى، ولم تسلم عشرات الآلاف من بيوت الغزيين من آلة الحرب الإسرائيلية، والمؤتمر إذ يحيي جماهير قطاعنا الحبيب، نرفع صوتنا عالياً مطالبين برفع الحصار الظالم وفتح المعابر، وإعادة فتح المطار والميناء، والبدء الفوري ببناء ما تهدم من بيوته ومؤسساته وشوارعه وخدماته العامة. ونطالب بربط القطاع بمحيطه الفلسطيني والعربي، ونستنكر في هذا السياق الصمت الرسمي العربي، رافضين التذرع تارة بالصواريخ الفلسطينية وتارة بالانقسام الفلسطيني، فنعم لرفع الحصار والبدء مباشرة بالإعمار.
كما ينعقد مؤتمرنا السادس في ظل استشراس سياسة التهويد لمدينة القدس، فالمستوطنات الإسرائيلية تعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني ومصادرة المزيد من الأراضي بموازاة مصادرة بيوت المقدسيين يعرض هذه المدينة المقدسة للتهويد، فكل الجهود للدفاع عن عروبة القدس، وحماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
كما ينعقد المؤتمر بعد معارك مخيم نهر البارد والتي أدت إلى تدمير المخيم وتهجير سكانه أن المؤتمر يناشد السلطات اللبنانية والقوى والأحزاب اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالحفاظ على الحقوق المدنية لشعبنا الفلسطيني في لبنان، حتى يتمكن شعبنا من العودة إلى دياره وممتلكاته في فلسطين المحتلة.
كما ينعقد مؤتمرنا بعد وصول اليمين الإسرائيلي إلى سدة الحكم بقيادة نتنياهو، وبمشاركة العنصري ليبرمان. إن التطور في المجتمع الإسرائيلي يكشف القناع عن الأهداف الصهيونية بتهويد القدس وتمزيق الضفة ومحاصرة القطاع، ورفض إسرائيل بصورة قاطعة استقلال شعبنا وإقامة دولة مستقلة وعودة اللاجئين لديارهم، استناداً إلى القرار 194.
إننا وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية، نطالب الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، والعمل على استعادة وحدة شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة، وفي المثلث والجليل والنقب، ومخيمات اللجوء ودول الشتات، وذلك على أساس القرارات الوطنية منها وثيقة الأسرى واتفاقية القاهرة، والعمل على تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وتكريس الشراكة الوطنية بانتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني وللمجلس التشريعي متزامنة على أساس التمثيل النسبي الكامل، ورفض سياسة الانقسام والمحاصصة من أي طرف كان، حتى يتمم تجنيد كامل طاقات شعبنا الفلسطيني كشرط ضروري لانتصاره.
إننا وبهذه المناسبة الوطنية لنتوجه بالتحية إلى أمهات وآباء الشهداء والجرحى، ونتوجه أيضاً وبمناسبة يوم الأسير في 17/4/2009 بالتحيات إلى الآلاف من أسرى الحرية القابعين في زنازين الاحتلال الإسرائيلية، ونطالب بأكبر حملة تضامن فلسطينية وعربية ودولية لإطلاق سراحهم.
تحية من القلب إلى شعبنا الفلسطيني الصامد في العراق، ونطالب السلطة الفلسطينية وم. ت. ف. بالتدخل لرفع المعاناة عن شعبنا، فلا يجوز ترك شعبنا في العراق دون دعم ومساعدة.
نوجه أيضاً التحية إلى جماهير شعبنا الصامدة في المثلث والنقب والجليل، الذين يواجهون ببطولة حملة صهيونية عنصرية شرسة.
تحية إلى جماهير غزة والضفة والقدس الذين يستبسلون بالدفاع عن الأرض الفلسطينية، ويقفون كشجرة السنديان في بلعين وبيلين والمصعرة ضد استمرار بناء الجدار العنصري الذي يقتلع أشجارهم ويقسم أرضهم ويحرمهم من حياة طبيعية، ونطالب كافة المؤسسات الدولية والعربية بتصعيد مطالبهم ونضالهم ضد جدار الفصل العنصري.
تحية إلى شعبنا في مخيمات اللجوء ودول الشتات في كافة بقاع المعمورة، وإننا على ثقة على أن شعبنا بقيادة منظمة التحرير ممثله الشرعي والوحيد وبوحدته الوطنية ومناصرة كل محبي العدل والحرية في العالم سيتمكن من الحفاظ على عروبة القدس وسيحقق الاستقلال المنشود، وعودة لاجئيه إلى ديارهم التي شردوا منها.
فعاش شعبنا الصامد ... وعاشت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار ...
وفي ختام أعمال المؤتمر تم انتخاب مكتب تنفيذي مكون من 7 أعضاء، وتم انتخاب البروفسور د. سامي حسين رئيساً فخرياً لاتحاد الجالية الفلسطينية في ألمانيا.
بعد انتهاء أعمال المؤتمر وجهت عدة أسئلة للر. تيسير خالد حول الوضع السياسي الحالي، وقدم إيجاباته على كافة التساؤلات، وغادر الحضور وهم مصرون على متابعة المسيرة من أجل وطن حر وجالية موحدة.


المكتب التنفيذي
27/4/2009

التعليقات