لوموند: قطاع غزة يغرق فى النسيان ووعود 80 دولة حبر على ورق

غزة-دنيا الوطن
أكدت صحيفة "لوموند" الفرنسية فى تقرير لها أن الأوضاع الإنسانية البائسة التي يعانيها المواطنون الفلسطنينون في قطاع غزة لاتزال على حالها من التدهور منذ العدوان الإسرائيلي عليها أواخر العام الماضي

واضافت ان المدينة وقعت فى بئر من النسيان فالمعابر مغلقة والحصار الإسرائيلي لايزال يحيط بها فى حين تتفضل السلطات الإسرئيلية وبضغوط من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي بالسماح بعبور بعض شاحنات الغذاء والوقود التي لاتكفي على الإطلاق.

ووفقا لما جاء فى التقرير الأسبوعي لإدارة الأمم المتحدة المسؤولة عن التنسيق الإنساني حول الفترة من 8 إلى 14 الشهر الجاري في القطاع أن البضائع التي تصل إلى غزة ليست كافية أو مناسبة سواء من حيث الكمية أو النوعية حتى إن كمية الغاز الصناعي الضروري لتشغيل المطابخ العادية لاتغطي سوى 25% من الحاجة.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 132 ألف مواطن فلسطيني في القطاع محرومون من مياه الشرب بينهم 32 ألف شخص يتعذر عليهم الحصول على الماء تماما فى حين أن مئة ألف قد يحصلون على الماء كل يومين أو ثلاثة ونتيجة لهذا النقص تتفشى الأمراض المعوية بشكل خطير ما يهدد بكارثة صحية حقيقية.

ولفت مراسل الصحيفة إلى أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي لاتزال تمنع دخول مواد البناء وقطع التبديل إلى القطاع وقد لوحظ بعد ثلاثة أشهر من العدوان على غزة أن الأمور بقيت على ما هي عليه ولاتزال بيوت الفلسطينيين مدمرة بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية أكثر من أربعة آلاف منزل ويقدر عدد المتضررين والمشردين نتيجة تهديم منازلهم أكثر من 120 ألف فلسطيني بالإضافة إلى تحول الإقتصاد الفلسطيني إلى "اقتصاد مشلول ومعدم".

وفيما ينتظر سكان القطاع أن تتبدل الأمور بعد أن قررت ثمانون دولة ومنظمة فى مؤتمر شرم الشيخ في الثاني من مارس الماضي أن تعيد إعمار القطاع لم يحدث شيء على الأرض وبقيت وعود الإعمار حبراً على ورق وبقيت المعابر مغلقة فى وجههم.

يذكر أن مدير الأونروا للاجئين الفلسطينيين جون تمبنج أطلق نداء من أجل رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع مشدداً على أن الكميات التي تسمح بها تل أبيب لا تتناسب بأى شكل من الأشكال مع حاجات المواطنين محذرا من أن النقص في المواد الغذائية يسبب نتائج كارثية على سكان القطاع وخاصة الأطفال والشيوخ.

وقالت الصحيفة الفرنسية: "إنه وفي هذه الأثناء لايزال سكان القطاع يتساءلون إلى متى سيستمر الجحيم الذي يعيشون فيه وما زال الحصار قويا إن لم يكن أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى ومازالت ظروف حياتهم متدهورة لدرجة لايمكن احتمالها."

التعليقات