خلال مهرجان المؤسس والشهداء بغزة كتائب المجاهدين تدعوا إلى التوحد على خيار المقاومة

غزة-دنيا الوطن
كتائب المجاهدين وفي مهرجان لها أقامته في رشاد الشوا بغزة في الذكرى الثانية لاستشهاد أمينها العام.
وفي كلمة ألقاها القيادي في الكتائب أبو زياد أكد فيها على خيار الوحدة ودعا الفصائل للتوحد على قلب رجل واحد والتعالي على الخلافات والتعاهد على وأد الانقسام.
كما عاهدت كتائب المجاهدين أمينها العام والشهداء المضي على دربهم درب الجهاد والاستشهاد.

النص الكامل لكلمة الكتائب خلال مهرجان المؤسس والشهداء بناء وارتقاء

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ومن سار على دربه، واقتفى أثره إلى يوم الدين...
إخوةَ الحق،،،
يا حماةََ الدين، حماة فلسطين ،،،
عوائلَ الشهداءِ الكرام، الفصائلَ الفلسطينية، المُثقفون، الأكاديميون، الدعاة، المخاتير، الحضور الكريم نرحب بكم كلٌ باسمه ولقبه،،،
أيّها الحفلُ الكريم والمباركُ بإذن الله،،،
نُحييكم جميعاً بتحيةِ الإسلام،،،
"فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"،،،
نلتقي اليوم في مهرجان "المؤسسُ والشهداء، بناءٌ وارتقاء"،،،
في هذهِ الذكرى العطرة، ذكرى الأمينِ العام (أبي حفص) والشهداء، وجهدِ ومشقةِ الأمين في التأسيسِ والحكمةِ، والعملِ على الارتقاءِ، وواجبِ تكريمِ عوائلِِ الشهداءِ في غزةِ الإباء، غزةِ الصمود ،،،
أبا حفص،،، في ذكراك نحتفل، ففي هذا اليوم، أردتَ أنتَ أن تُـكرمَ عائلات الشهداء، هو قدرُ الله أن تكونَ أنت على رأسِهم، وهناك أبناؤك الذين سبقوك، والذين لحقوا بك،،،
نقف اليوم لنكرمَ عائلاتِهم في ذكراك، ونوفي عهدَ الأوفياء، لنقتديَ بمعالمِ طريقِ الأنبياء،،، طريقِ ذاتِ الشوكةِ، التي كان يقتدي بها ويحملُ هَمَّها الشيخُ المفكرُ (أباحفص) رحمه الله ،،،
فيوضحُ معالمَ الطريقِ في وسطِ الجبال، ويضعُ موطأَ قدمٍ نخوضُ به المصاعِبَ والآلام، ويعلمُ الأجيالَ الصغيرَ والكبير، كيف يكون الابتعادُ عن الدنيا وزخرفها، وكيف يكونُ العملُ خالصاً لوجهِ اللهِ تعالى، ويشقُ طريقاً إلى وحدةِ القتالِ، مصداقاً لقوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ)
لقد كان (أبوحفص) يداً عاملةً مع الجميع، تُرسخُ كلَّ ما يجمعُنا، وهو كثيرٌ، ويوجدُ الحلولَ لما نختلفُ عليهِ، إذِ الاختلافُ لا يفسدُ للودِّ قضيةً، وروحُ المحبةِ والإخوةِ والتسامحِ هي العنوان،،،
ويعلمُنا (أبوحفص) أنّ "فلسطينَ" هي مركزُ الصراعِ، وعزتُها مِن عزتِنا، وذلتُها من ذلتِِنا،،، لقد كان يُرسخُ المفاهيم، ويَنشرُ الدينَ، وينصرُ الحقَّ المبينَ، ويعادي الباطلَ اللعين،،،
هذا ما كان يُعلمُه، ويدعو إليه (أبو حفص)، رحمه الله، حتى قَضى اللهُ أمراً كان مفعولاً، وارتقى إلى العلا شهيداً ونالَ ما تمنَّى،،،

إخوةَ الحقِّ المبينِ،،،
إخوتَنا الأكارمَ، يا من أنتم إخوةُ صلاحِ الدينِ الأيوبيِّ، وأبي عمار، والياسين، والشقاقي ، وأبي علي مصطفى ، وعمرَ القاسمِ ، وجمال أبو سمهدانة، وأبوحفص، وكلِّ الشهداءِ المخلصين، واعذرونا إن نسينا أحداً ،،،
لتتكاتفِ الجهودُ في كلِّ المستوياتِ، ولنقف وِقفةَ جسدٍ واحد، ورجلٍ واحدٍ، نأبى الانكسارَ،،،
فالكثيرُ يجمعُنا، دينُنا ، لغتُنا , أرضُنا، عزتُنا، وكرامتُنا ،،،
شعبُنا واحدٌ، وعدوُّنا الذي يتربصُ بنا الدوائرَ واحدٌ،،،
فلنكن يداً واحدةً على أعدائِنا، يداً عزيزةً، شديدةً، قويةً، صلبةً لا تلينُ على العدوِّ الإسرائيليِّ اللعينِ،،،يداً ذليلةً، رحيمةً، عطوفةً، محبةً، متسامحةً فيما بيننا، لقوله تعالى : ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ).

فصائلنا الفلسطينية المرابطة ،،،
لنبقى معاً وسوياً،،، نجسدُ شعاراً واحداً، من خلالهِ نبني الأجيالَ على مجدِ الماضي، ونصنعُ المستقبلَ بيدٍ ولسانٍ واحدٍ، يقولُ : لا أمنَ ولا أمانَ للعدوِّ المفسدِ، ما دامَ هناكَ لاجئٌ واحدٌ، وأسيرٌ واحدٌ في سجونِ العدوِّ، وما دامت أرضُنا وقدسُنَا محتلةً،،،

فهذا شعارُ الوفاء،،، لمن ضَحّى بالحريةِ، وخلفَ قضبانِ الأسِِرِ، يعاني آلامَ الزنازينِ وأقبيةَ التحقيقِ،،، ومن هو بآلامِ الجرحِ مكلومٌ ،،، ومن فقدَ بيتَهُ وأصبحَ ركاماً ،،، ومن سبقَنا إلى الشهادةِ وسفكت دماؤه،،، ومن ثَبتَ في مواطنِ الاستهداف،،،
الوفاءُ منّا لثباتِهم، ونتمسكُ بطريقِهم، ونحافظُ على دمائِهم، ولنكن كلُّنا يداً واحدةً، ،،، فبالبارودةِ والقرآن ، نسحقُ دولةَ الطغيان ،،،
يا أمتنا الإسلامية والعربية ،،،
إن الفصائل في فلسطين وفي الخارجِ ما انطلقت إلاَّ للدفاعِ عنِ الأمةِ، وإنَّ عدوَّنا الإسرائيلي المفسدَ ينصبُ للأمة العداءَ، ومنَ الواجبِ علينا أن نُفشلَ مخطّطَاتِهِ ،،،
ساندوا فصائلكم ، فإِنها حصنَكم المنيعُ في مواجهةِ عدوكم الذي يريدُ النيلَ من بلادِكم جميعاً، والذي يهدفُ إلى القضاءِ على روحِ التحدي في هذه الأمة بجميعِ أطيافها ،،،
فشعبُنا صمدَ برغمِ ما دمّرهُ الاحتلالُ، وما زالَ في القدسِ، عكا، الضفةِ، وغزةِ،،،،
وأقلَّ ما يمكنُ أن نقابلَ هذا الثباتَ، بأن نكونَ كلُّنا يداً واحدةً، يداً تساعدُ هذه الفصائل على الاستمرارِ في ثباتهِا، وتقويةِ عزيمتها، لتكسير مؤامرات العدو التي تستهدفنا صباحَ مساءَ ،،،

أيّها العدوّ الاسرائيليُ المفسدُ،،،
لتعلم أنّك أنتَ وكلُّ الدنيا لن تَنزعَ من قلوبِنا حبَّ الجهادِ والاستشهاد،،،
أنتَ يا من تَعيثُ في الأرضِ فساداً، وتُدنسُ مسرى النبيِّ محمدٍ – صلى اللهُ عليه وسلم- أولى القبلتين، وأرضَ الأنبياء ،،،
ولتعلم أنك مهما هدمتَ من بيوتٍٍ، وهجَّرتَ من سكانٍ، فالقدسُ باقيةٌ ،،،
فإِنِ استطعتَ أن تنزِعَ سورةَ الإسراءِ من القرآن، فانتزع أقصانا مِنَّا ،،،
وإنِ استطعتَ أن تنزِعَ سورةَ الأنفالِ من القرآن، فانتزع الجهادَ والاستشهادَ منا،،،
وإن استطعتَ أن تنزعَ الجبالَ الراسيات من الأرضِ، فانتزعنا من أرضِنا،،،
فنحنُ صامدونَ صمودَ الجبالِ الرواسي،،، واعلم أنّ معاناتِنا ما هي إلا كما عانى الرُسلُ، والصحابةُ، والمجاهدونَ على مرِّ التاريخِ، والنصرُ كان حليفَهم ،،،
قد تهدِمُ البيوتَ، وتَقتُلُ الرجالَ والأطفالَ، وتُحاصرُنا من البرِّ، والبحرِ، والجوِّ،،،
ولكنَّنا نقولُ لكم: إنَّكم لن تَهزِموا القلوبَ، فكلُّ طفلٍ فينا عندَهُ همةُ صلاحِ الدين، وعزيمةُ عمرَ بن الخطابِ، وثباتَ عليٍ بن أبي طالبٍ ،،، رضي الله عنهم أجمعين،،،
نقفُ اليومَ وِقفةَ عزٍ، ومجدٍ، وإباء، وفخار،،، نعاهدُ ربَ السماء، أن نمضي على دربَ الشهداء، وأن نحفظَ عهدَ الآباء، ولن نتركَ فلسطينَ تتخطفُها أَيدي الأعداء،،،
نَم قريرَ العين أبا حفص،،، فاليومَ الجميعُ في ذكراك، يجسدُ خُطاك ،،،
نم قريرَ العين أبا حفص،،، فاليومَ تكريمٌ لعوائلِ الشهداءِ والمجاهدين ،،،
نم قريرَ العين أبا حفص،،، فإنّ من خلفِكَ رجالٌ عاهدوا الله ألا يحيدوا عن الدربِ المُبين،،، ينتظرون إحدى الحسنيين، إما النصر أو الشهادة ،،،

وأخيراً،،،
دعوةً صادقةً مخلصةً نُبرقُها من هنا إلى كلِ الفصائلِ الفلسطينية، أن توحدوا على قلبِ رجلٍ واحد، ولا تَنازعوا فتفشلوا وتَذهبَ رِيحكُم،،،
ولنتعالى فوقَ الخلافات، ونتعاهد جميعاً على وادِ الانقسام،،، فإنما يأكلُ الذئبُ من الغنمِ القاصية، وفلسطينَ أكبرُ منّا جميعاً وهي تنتظرنا جميعاً،،،
واقبلوا امتنانَنا وشكرنَا العميقِ لكل الفصائل، وكل من لبى دعوةَ هذا المهرجان،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات