وزير الاتصالات: صفقة زين والاتصالات الفلسطينية أنجزت وسيتم الانتهاء منها خلال أيام

وزير الاتصالات: صفقة زين والاتصالات الفلسطينية أنجزت وسيتم الانتهاء منها خلال أيام
غزة-دنيا الوطن
أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كمال حسونة أن صفقة زين والاتصالات أنجزت، وسيتم الانتهاء منها خلال أيام.

جاء ذلك في حلقة نقاش اقتصادية استضافتها جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين برام الله حول تطور قطاع الاتصالات وأثره على الاقتصاد الفلسطيني، بحضور نخبة من الاقتصاديين والأكاديميين ورجال الأعمال وصناع القرار والوزراء وأعضاء من المجلس التشريعي والسوق المالي وغيرهم.

وتحدث الوزير حسونة عن الإنجاز الذي حققه قطاع الاتصالات، رغم الاحتلال والإعاقات الإسرائيلية، مضيفا أن هذا القطاع بات يشكل عصب الحياة الرئيسي.

وأشار رئيس جمعية الاقتصاديين د. محمد اشتية، الذي أدار النقاش، إلى أهمية قطاع الاتصالات حيث تجاوز تأثيره في الناتج القومي ما نسبته 10%، ويشغّل ما يفوق 3600 عامل، ويبلغ إجمالي القيمة المضافة لهذا القطاع 320 مليون دولار أميركي في العام.

وأضاف د. اشتية أن عدد الهواتف المحمولة وصل ما يقارب مليون ونصف مليون مشترك، ما يعني أن 88% من الأسر الفلسطينية تمتلك هواتف نقالة، في حين تمتلك 65% من الأسر الفلسطينية الهواتف الثابتة.

وأشار اشتية إلى التطورات المتسارعة التي تحدث على هذا القطاع مؤخرا، وخاصة صفقة زين والاتصالات. وأضاف أن التجربة الفلسطينية في معظم القضايا الاقتصادية مثل الخصخصة والاحتكار والاندماج هي قضايا حديثة، منوها إلى الحاجة الماسة لتشريعات تنظم هذه الأمور.

وتحدث د. صبري صيدم مستشار السيد الرئيس لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن الأهمية التي يحتلها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عالميا ومحليا، حيث فاق حجم الإنفاق الكلي على هذا القطاع 175 مليون دولار، بحيث يشكل مبلغ الإنفاق على الأجهزة 8.2 مليون دولار.

وأشار إلى أن الجميع مقصر تجاه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشددا على وجوب تخصيص عناية أكبر بهذا القطاع الهام.

وتناول د. صيدم أهم الإحصاءات التي تعبر عن الأولوية التي يحتلها هذا القطاع عالميا ومحليا، وذلك من خلال مسح الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يجريه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

كما تحدث عن التعليم الالكتروني والحاجة الملحة إلى وجود قانون يغطي عمل ذلك القطاع، مذكرا بعدة نماذج ناجحة في قطاع غزة تصدر البرمجيات إلى المكسيك وماليزيا، داعيا إلى الدعم والانتباه لها.

وتحدث عمار العكر المدير العام لشركة جوال عن أهمية شركات الهاتف المحمول عموما وكيف يؤدي الاستثمار في هذا القطاع إلى التأثير ايجابيا على الناتج المحلي الإجمالي، وعرج على موضوع الامتياز الذي منحته السلطة الوطنية إلى شركة جوال للاستثمار في هذا القطاع، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر امتيازا وليس احتكارا، وأن هذا النموذج مطبق في معظم دول العالم ولم تكن فلسطين استثناء.

وركز العكر على موضوع الترددات والصعوبات الإسرائيلية التي تحول دون تطور ذلك القطاع، مبينا أن توفير الترددات يعتبر حقا سياديا فلسطينيا يجب ايلاء عناية أكبر له، حتى على المستويات السياسية العليا، حيث لا يسمح حتى الآن بتركيب أجهزة تسمح بالتغطية في جميع المناطق المصنفة (C) والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وحول صفقة زين والاتصالات، اكتفى العكر بالقول: 'سيتم الإعلان عن الصفقة ولا ننصح باستباق الأمور'.

من جهته، قال الن ريتشاردسون المدير التنفيذي لشركة الوطنية موبايل إن الشركة جاءت إلى فلسطين وهي تعرف أن الظروف صعبة، قائلا: نحن نعمل في العراق وأفغانستان رغم الظروف الصعبة هناك، ونعلم أن المنافسة مع شركة جوال ستكون قوية.

وركز ريتشاردسون على الخدمات النوعية التي ستقدمها شركته للسوق الفلسطينية، موضحا أنه لا تزال هناك مشاكل في الترددات سببها الجانب الإسرائيلي.

وفي إجابة له حول مدى تأثير صفقة زين جوال على شركة الوطنية موبايل، قال ريتشاردسون: 'لا نخشى المنافسة مع شركة زين وسننافسهم كما ننافسهم في العراق'.

وبعد ذلك فتح الباب أمام الحاضرين للمشاركة، وتمحورت أبرز نقاط النقاش حول صفقة زين جوال، وموضوع المسؤولية الاجتماعية التي يجب على القطاع الخاص تحمل مسؤوليته فيها، ودور القطاع العام في تعزيز المنافسة وكبح جماح الاحتكار.

كما أشار الحضور إلى أهمية حماية الأطفال من الاستخدام الخاطئ للهواتف الحمولة وللتكنولوجيا، وركز البعض منهم على الحقيقة القائلة بأن أكثر من 32 ألف هاتف محمول في فلسطين غير مسجلة ولا يعرف شيء عن مستخدميها، وطالبوا بحل هذه القضية لما لها من انعكاسات سلبية اجتماعيا وأمنيا.

التعليقات