خطر شركات الفوركس يتهدد استثمارات لمواطنين في مناطق السلطة الفلسطينية تبلغ مليار دولار
غزة-دنيا الوطن
في خطوةٍ نادرة الحدوث، توافقت الحكومة في غزة، والسلطة الفلسطينية في رام الله على حظر أنشطة شركات الفوركس العاملة في قطاع غزة لحين حصولها على التراخيص الضرورية من الجهات المختصة.
فقد أصدرت وزارة الاقتصاد، في الحكومة في غزة، وسلطة النقد الفلسطينية وهيئة سوق رأس المال ومقرهما في رام الله، في توقيتٍ متقارب، حظرًا على أنشطة شركات الوساطة في أسواق العملات العالمية العاملة في أراضي السلطة.
غياب الإحصائيات الرسمية
وقالت وزارة الاقتصاد في غزة "إن القرار جاء بعد تشكيل لجنة خاصة بهذه الشركات للوقوف على طبيعة أنشطتها وحقيقة أعمالها، وحجم استثماراتها، ومخاطر هذه الاستثمارات، خاصةً وأنها تستخدم أموال المواطنين، وتأثير ذلك على الاقتصاد الوطني".
في السياق ذاته دعت سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال في رام الله في بيانٍ مشترك لهما الثلاثاء 14-4-2009 المواطنين والمقيمين، إلى ضرورة الوقف الفوري للتعامل مع شركات الوساطة في أسواق العملات العالمية (الفوركس) العاملة في الأراضي الفلسطينية، وإنهاء كل أشكال العلاقة معها، وذلك لما قد يترتب على هذه العلاقة من مخاطر، تؤدي إلى خسائر جسيمة للمتعاملين مع هذه الشركات.
ولا تتوفر إحصائيات دقيقة لدى الجهات الرسمية حول الشركات العاملة في هذا المجال؛ نظرًا لعدم حصول أغلبها على تراخيص رسمية، لكن باحثين وعاملين سابقين في هذا الشركات يقدرون عددها في الضفة وغزة بنحو 20 شركة، ويقدر هؤلاء حجم الأموال التي تديرها لآلاف المستثمرين بنحو مليار دولار.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الاقتصاد بغزة لـ"الأسواق.نت" أن عدد الشركات العاملة في غزة فقط بـ14 شركة، مؤكدًا عدم وجود حصر دقيق للأموال المستثمرة فيها ولا عدد المساهمين لأنها غير حاصلة على ترخيص.
إشادة بخطوة الطرف الآخر
وأعلن محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور جهاد الوزير تأييده لقرار الحكومة في غزة بمنع شركات "الفوركس"، كونه "يتناغم مع توجه السلطة في حماية مصالح المواطن الفلسطيني".
وقال الوزير لـ"الأسواق.نت" إن قرار الحكومة بغزة قرار سليم، وفيه مصلحة للمواطن، وحماية له ولأمواله من المحتالين، ويتوافق مع قرارات السلطة الفلسطينية".
وتابع الوزير: نحن نحذر كل شهرين تقريبًا، من خطورة التعامل مع شركات الفوركس؛ كونها تتسبب في خسائر كبيرة للمواطن، ووضعها غير سليم، ولا تستوفي المعايير العالمية، وتتسبب بخسائر كبيرة".
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن هذه الشركات تسببت في خسائر كبيرة في الأردن، قبل 6 شهور، وخاصةً في منطقة اربد، حيث تم إحالة عدة أشخاص للنيابة العامة، لارتكابهم مخالفات مالية.
وأوضح الوزير إن مسحًا قامت به سلطة النقد لأوضاع هذه الشركات، بيّن أنها لا تستوفي الشروط اللازم توفرها، حيث إنها لا تحتوي الخبرات اللازمة، والعاملون فيها يفتقدون للتأهيل المطلوب، وتفتقد للأنظمة الداخلية السليمة، وفيها خلط كبير في حساباتها المالية، وترتكب الكثير من المخالفات المالية، وتعمل وفق هامش مخاطرة كبيرة جدًا، كما أنها تتعامل مع شركات في الخارج قد تكون وهمية".
وحذر من أن منح هذه الشركات التراخيص وفق هذه الأوضاع فيه مسؤولية كبيرة على الجهات المسؤولة نظرًا لحكم المخاطرة المترتب على هذا الأمر، مؤكدًا أن هناك قرارًا صدر من الحكومة الفلسطينية (في رام الله) بحظر هذه الشركات قبل 6 شهور، حماية لأموال المواطنين.
وتوجه الوزير بالنصيحة للمواطن الفلسطيني الراغب في استثمار أمواله، بعدم التعامل مطلقًا مع هذه الشركات، والتوجه إلى الشركات المرخصة من قبل سلطة النقد، وهيئة سوق رأس المال.
شركات الفوركس تنفي
على الجانب الآخر، أكدت إحدى كبريات شركات الفوركس، أنها ستلجأ للقانون كحكم بينها وبين وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة بعد أن قررت الوزارة حظر أنشطة شركات التداول بالعملات الأجنبية إلى حين الترخيص.
وقالت شركة تريد لينك للاستثمار ومقرها في رام الله بأن "إدعاءات الحكومة المقالة.. باطل وغير قانوني".
ووصف مدير عام الشركة زيد حكمت زيد:"من المبادئ المسلم بها دستوريًا قاعدة (لا جريمة ولا عقوبة إلا بالقانون) وقاعدة (أن الأصل في القانون الإباحة ما لم يتم تجريمه) وبناء عليه فإن الشركات التي توفر خدمة التداول بالعملات العالمية والمعادن الثمينة لا تقوم بأي خرق للقانون إذ لم يمنع القانون الفلسطيني مزاولة هذه المهنة في الأراضي الفلسطينية أصلاً".
واعتبر زيد أن قرار الوزارة في غزة غير قانوني كونها كما قال "ليست جهة الاختصاص لمنح تراخيص مزاولة المهنة ولا يجوز لها الإنابة عن أي جهة أخرى، وأن القرار لا يشير إلى هوية الجهة المختصة لإصدار التراخيص".
واعتبر تحذير الوزارة للمواطنين من التعامل مع هذه الشركات وأن التعامل قد يعرضهم للمخالفات القانونية وإرهابهم من أنه سوف يتم تحويل ملفات هذه الشركات إلى النائب العام بأنه "افتراء على هذه الشركات وإساءة استخدام السلطة" مشددًا أن" القانون سيكون هو الحكم بيننا وبين الوزارة وليس قانون تطبيق الأمر الواقع".
غير مؤهلة للعمل
من ناحيته أشار الباحث في الشؤون المالية أحمد القيشاوي، إلى أن معظم شركات الفوركس العاملة في أراضي السلطة غير مرخصة، وبدأ بعضها عمله في الأساس كشركات استشارية في المجال المالي، قبل أن تنطلق للعمل في مجال الفوركس، بعد الحصول على وكالة من بعض الشركات العالمية، من دون أن تكون مؤهلة للقيام بهذا العمل.
وأشار القيشاوي لـ"الاسواق.نت" إلى أن العمل في مجال الفوركس، يحتاج لترخيص من قبل الجهات الحكومية، من أجل حماية أموال المواطنين أولاً، بالإضافة إلى التأكد من قدرة هذه الشركات على القيام بمتطلبات هذا العمل، خاصة أن تجارة الفوركس تقوم على "التحليل العلمي" لحركة العملات العالمية، وتحتاج لقدرة فائقة على المتابعة اللحظية لأسواق المال العالمية.
ونفي القيشاوي وجود عمليات نصب واحتيال في مجال الفوركس في أراضي السلطة، لكنه حذر من عدم وجود أي رقابة على عملها، مؤكدًا تأييده الشديد لقرار حكومة غزة، وسلطة النقد بحظر أعمالها لحين تسوية أوضاعها القانونية.
ونصح الباحث الفلسطيني المواطنين إلى التنويع في مجالات الاستثمار، وعدم وضعها في سوق واحد؛ نظرًا للأوضاع الصعبة السائدة في أراضي السلطة، وخاصةً في قطاع غزة، وهو الأمر الذي يتسبب بمخاطر كبيرة على أموال المستثمرين.
شاهد من أهلها
وقال المستشار السابق لإحدى شركات الفوركس الكبيرة في قطاع غزة مالك إسحق، والذي أعلن تأييده الكبير لقرار وقف عمل هذه الشركات.
وقال إسحق لـ"الأسواق.نت": "أؤيد بشدة إعادة ترتيب أوضاع هذه الشركات، لعدم قدرتها على تلبية شروط هذه التجارة، وافتقادها للخبرات اللازمة في هذا المجال".
وتابع يقول: "كثيرون دخلوا هذا المجال بحثًا عن الربح السريع، من دون علم أو دراية، ولا رقابة مالية على أعمال هذه الشركات"، مطالبًا بإلزامها بوضع ودائع مالية كبيرة في البنوك حفاظًا على أموال المتعاملين معها.
وأشار اسحق إلى قلة الوعي في فلسطين لطبيعة تجارة الفوركس، وهو الأمر الذي يجعلها تحتوي على نسبة مخاطرة كبيرة جدًا.
وتابع يقول "أكاد أجزم أن 99.9% من المتعاملين في مجال الفوركس وبعضهم طلاب ومن صغار المستثمرين، يخسرون؛ نظرًا لغياب الوعي، والقدرة على إدارة هذه التجارة بالطريقة السليمة.
وحسب إسحق، فإن شركات الفوركس في فلسطين غير مؤهلة بالمطلق، للقيام بهذا العمل، حيث يقول: لا يوجد خبراء، ولا إطلالة حثيثة على أسواق المال العالمية، ولا رقابة عليها ولا أحد يعرف أين تذهب الأموال؟".
وأضاف: "لا يوجد لدى هذه الشركات تحليل علمي دقيق، لعمليات الشراء والبيع، والخسائر كبيرة، خاصةً أن في مجال الفوركس السمك الكبير يأكل الصغير كما يقولون".
وطالب المستشار السابق في مجال الفوركس، بتأهيل العاملين في هذه الشركات بشكل جيد قبل منحها أي تراخيص عمل، وإيجاد آليات تمكِّن الجهات الحكومية من معرفة أين ستذهب أموال المتعاملين معها، وإيجاد الضمانات التي تمكن الناس من الربح".
وتوجد إسحق بالنصيحة للمواطن الفلسطيني بعدم الاستثمار مطلقًا في مجال الفوركس، في ظل الأوضاع الحالية، والتريث لحين اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالأسواق الدولية والأزمة المالية العالمية.
في خطوةٍ نادرة الحدوث، توافقت الحكومة في غزة، والسلطة الفلسطينية في رام الله على حظر أنشطة شركات الفوركس العاملة في قطاع غزة لحين حصولها على التراخيص الضرورية من الجهات المختصة.
فقد أصدرت وزارة الاقتصاد، في الحكومة في غزة، وسلطة النقد الفلسطينية وهيئة سوق رأس المال ومقرهما في رام الله، في توقيتٍ متقارب، حظرًا على أنشطة شركات الوساطة في أسواق العملات العالمية العاملة في أراضي السلطة.
غياب الإحصائيات الرسمية
وقالت وزارة الاقتصاد في غزة "إن القرار جاء بعد تشكيل لجنة خاصة بهذه الشركات للوقوف على طبيعة أنشطتها وحقيقة أعمالها، وحجم استثماراتها، ومخاطر هذه الاستثمارات، خاصةً وأنها تستخدم أموال المواطنين، وتأثير ذلك على الاقتصاد الوطني".
في السياق ذاته دعت سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال في رام الله في بيانٍ مشترك لهما الثلاثاء 14-4-2009 المواطنين والمقيمين، إلى ضرورة الوقف الفوري للتعامل مع شركات الوساطة في أسواق العملات العالمية (الفوركس) العاملة في الأراضي الفلسطينية، وإنهاء كل أشكال العلاقة معها، وذلك لما قد يترتب على هذه العلاقة من مخاطر، تؤدي إلى خسائر جسيمة للمتعاملين مع هذه الشركات.
ولا تتوفر إحصائيات دقيقة لدى الجهات الرسمية حول الشركات العاملة في هذا المجال؛ نظرًا لعدم حصول أغلبها على تراخيص رسمية، لكن باحثين وعاملين سابقين في هذا الشركات يقدرون عددها في الضفة وغزة بنحو 20 شركة، ويقدر هؤلاء حجم الأموال التي تديرها لآلاف المستثمرين بنحو مليار دولار.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الاقتصاد بغزة لـ"الأسواق.نت" أن عدد الشركات العاملة في غزة فقط بـ14 شركة، مؤكدًا عدم وجود حصر دقيق للأموال المستثمرة فيها ولا عدد المساهمين لأنها غير حاصلة على ترخيص.
إشادة بخطوة الطرف الآخر
وأعلن محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور جهاد الوزير تأييده لقرار الحكومة في غزة بمنع شركات "الفوركس"، كونه "يتناغم مع توجه السلطة في حماية مصالح المواطن الفلسطيني".
وقال الوزير لـ"الأسواق.نت" إن قرار الحكومة بغزة قرار سليم، وفيه مصلحة للمواطن، وحماية له ولأمواله من المحتالين، ويتوافق مع قرارات السلطة الفلسطينية".
وتابع الوزير: نحن نحذر كل شهرين تقريبًا، من خطورة التعامل مع شركات الفوركس؛ كونها تتسبب في خسائر كبيرة للمواطن، ووضعها غير سليم، ولا تستوفي المعايير العالمية، وتتسبب بخسائر كبيرة".
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن هذه الشركات تسببت في خسائر كبيرة في الأردن، قبل 6 شهور، وخاصةً في منطقة اربد، حيث تم إحالة عدة أشخاص للنيابة العامة، لارتكابهم مخالفات مالية.
وأوضح الوزير إن مسحًا قامت به سلطة النقد لأوضاع هذه الشركات، بيّن أنها لا تستوفي الشروط اللازم توفرها، حيث إنها لا تحتوي الخبرات اللازمة، والعاملون فيها يفتقدون للتأهيل المطلوب، وتفتقد للأنظمة الداخلية السليمة، وفيها خلط كبير في حساباتها المالية، وترتكب الكثير من المخالفات المالية، وتعمل وفق هامش مخاطرة كبيرة جدًا، كما أنها تتعامل مع شركات في الخارج قد تكون وهمية".
وحذر من أن منح هذه الشركات التراخيص وفق هذه الأوضاع فيه مسؤولية كبيرة على الجهات المسؤولة نظرًا لحكم المخاطرة المترتب على هذا الأمر، مؤكدًا أن هناك قرارًا صدر من الحكومة الفلسطينية (في رام الله) بحظر هذه الشركات قبل 6 شهور، حماية لأموال المواطنين.
وتوجه الوزير بالنصيحة للمواطن الفلسطيني الراغب في استثمار أمواله، بعدم التعامل مطلقًا مع هذه الشركات، والتوجه إلى الشركات المرخصة من قبل سلطة النقد، وهيئة سوق رأس المال.
شركات الفوركس تنفي
على الجانب الآخر، أكدت إحدى كبريات شركات الفوركس، أنها ستلجأ للقانون كحكم بينها وبين وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة بعد أن قررت الوزارة حظر أنشطة شركات التداول بالعملات الأجنبية إلى حين الترخيص.
وقالت شركة تريد لينك للاستثمار ومقرها في رام الله بأن "إدعاءات الحكومة المقالة.. باطل وغير قانوني".
ووصف مدير عام الشركة زيد حكمت زيد:"من المبادئ المسلم بها دستوريًا قاعدة (لا جريمة ولا عقوبة إلا بالقانون) وقاعدة (أن الأصل في القانون الإباحة ما لم يتم تجريمه) وبناء عليه فإن الشركات التي توفر خدمة التداول بالعملات العالمية والمعادن الثمينة لا تقوم بأي خرق للقانون إذ لم يمنع القانون الفلسطيني مزاولة هذه المهنة في الأراضي الفلسطينية أصلاً".
واعتبر زيد أن قرار الوزارة في غزة غير قانوني كونها كما قال "ليست جهة الاختصاص لمنح تراخيص مزاولة المهنة ولا يجوز لها الإنابة عن أي جهة أخرى، وأن القرار لا يشير إلى هوية الجهة المختصة لإصدار التراخيص".
واعتبر تحذير الوزارة للمواطنين من التعامل مع هذه الشركات وأن التعامل قد يعرضهم للمخالفات القانونية وإرهابهم من أنه سوف يتم تحويل ملفات هذه الشركات إلى النائب العام بأنه "افتراء على هذه الشركات وإساءة استخدام السلطة" مشددًا أن" القانون سيكون هو الحكم بيننا وبين الوزارة وليس قانون تطبيق الأمر الواقع".
غير مؤهلة للعمل
من ناحيته أشار الباحث في الشؤون المالية أحمد القيشاوي، إلى أن معظم شركات الفوركس العاملة في أراضي السلطة غير مرخصة، وبدأ بعضها عمله في الأساس كشركات استشارية في المجال المالي، قبل أن تنطلق للعمل في مجال الفوركس، بعد الحصول على وكالة من بعض الشركات العالمية، من دون أن تكون مؤهلة للقيام بهذا العمل.
وأشار القيشاوي لـ"الاسواق.نت" إلى أن العمل في مجال الفوركس، يحتاج لترخيص من قبل الجهات الحكومية، من أجل حماية أموال المواطنين أولاً، بالإضافة إلى التأكد من قدرة هذه الشركات على القيام بمتطلبات هذا العمل، خاصة أن تجارة الفوركس تقوم على "التحليل العلمي" لحركة العملات العالمية، وتحتاج لقدرة فائقة على المتابعة اللحظية لأسواق المال العالمية.
ونفي القيشاوي وجود عمليات نصب واحتيال في مجال الفوركس في أراضي السلطة، لكنه حذر من عدم وجود أي رقابة على عملها، مؤكدًا تأييده الشديد لقرار حكومة غزة، وسلطة النقد بحظر أعمالها لحين تسوية أوضاعها القانونية.
ونصح الباحث الفلسطيني المواطنين إلى التنويع في مجالات الاستثمار، وعدم وضعها في سوق واحد؛ نظرًا للأوضاع الصعبة السائدة في أراضي السلطة، وخاصةً في قطاع غزة، وهو الأمر الذي يتسبب بمخاطر كبيرة على أموال المستثمرين.
شاهد من أهلها
وقال المستشار السابق لإحدى شركات الفوركس الكبيرة في قطاع غزة مالك إسحق، والذي أعلن تأييده الكبير لقرار وقف عمل هذه الشركات.
وقال إسحق لـ"الأسواق.نت": "أؤيد بشدة إعادة ترتيب أوضاع هذه الشركات، لعدم قدرتها على تلبية شروط هذه التجارة، وافتقادها للخبرات اللازمة في هذا المجال".
وتابع يقول: "كثيرون دخلوا هذا المجال بحثًا عن الربح السريع، من دون علم أو دراية، ولا رقابة مالية على أعمال هذه الشركات"، مطالبًا بإلزامها بوضع ودائع مالية كبيرة في البنوك حفاظًا على أموال المتعاملين معها.
وأشار اسحق إلى قلة الوعي في فلسطين لطبيعة تجارة الفوركس، وهو الأمر الذي يجعلها تحتوي على نسبة مخاطرة كبيرة جدًا.
وتابع يقول "أكاد أجزم أن 99.9% من المتعاملين في مجال الفوركس وبعضهم طلاب ومن صغار المستثمرين، يخسرون؛ نظرًا لغياب الوعي، والقدرة على إدارة هذه التجارة بالطريقة السليمة.
وحسب إسحق، فإن شركات الفوركس في فلسطين غير مؤهلة بالمطلق، للقيام بهذا العمل، حيث يقول: لا يوجد خبراء، ولا إطلالة حثيثة على أسواق المال العالمية، ولا رقابة عليها ولا أحد يعرف أين تذهب الأموال؟".
وأضاف: "لا يوجد لدى هذه الشركات تحليل علمي دقيق، لعمليات الشراء والبيع، والخسائر كبيرة، خاصةً أن في مجال الفوركس السمك الكبير يأكل الصغير كما يقولون".
وطالب المستشار السابق في مجال الفوركس، بتأهيل العاملين في هذه الشركات بشكل جيد قبل منحها أي تراخيص عمل، وإيجاد آليات تمكِّن الجهات الحكومية من معرفة أين ستذهب أموال المتعاملين معها، وإيجاد الضمانات التي تمكن الناس من الربح".
وتوجد إسحق بالنصيحة للمواطن الفلسطيني بعدم الاستثمار مطلقًا في مجال الفوركس، في ظل الأوضاع الحالية، والتريث لحين اتضاح الرؤية فيما يتعلق بالأسواق الدولية والأزمة المالية العالمية.

التعليقات