المؤتمر العام لفتح والمرشح الفاشل للمركزية

المؤتمر العام لفتح والمرشح الفاشل للمركزية
بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
في كل مرحلة تاريخية تظهر بعض الشوائب التي تحاول أن تغطي على نقاء حركة فتح قائدة المشروع الوطني ، وهذه الشوائب تأتي عادة من داخل صفوف الحركة رغم أن فتح كانت مستهدفة تاريخياً ومنذ إطلاق الرصاصة الأولى في الفاتح من يناير عام 1965 كما تنبأ الجنرال " جياب " عندما خاطبه الرئيس الراحل أبو عمار عام 1964 بأنكم قائد اكبر ثورة في العالم ، فقال الجنرال " جياب " للرئيس الراحل أبو عمار : " انك قائد أصعب ثورة في العالم ، فثورتكم ستنطلق في منطقة غنية بالنفط وسيجعلكم الأعداء تحاربون في جزيرة معزولة " .

وتحققت تنبؤات الجنرال جياب وما تزال الثورة التي قادها الزعيم الراحل أبو عمار تخرج من حصار إلى حصار جديد ، بل هي في حالة حصار دائم .

هذه الثورة علقت بها في مختلف المراحل بعض الشوائب والعناصر التي تفتقر إلى الوعي ونراها تحاول عن جهل إعطاء صورة مشوهة عن الحركة عندما يسعى البعض إلى الترشح لعضوية اللجنة المركزية للحركة في المؤتمر العام القادم لدرجة أن بعض المرافقين لقيادات فتحاوية يريدون ترشيح أنفسهم وأعلنوا عن ذلك في الصحافة ضمن قوائم المرشحين .

وهل يعقل أن نحصي ما يزيد عن مئة مرشح للجنة المركزية لحركة فتح حتى الآن ؟ ، بينما الأصول التنظيمية تقول أن مرشحي اللجنة المركزية للحركة يجب أن يكونوا من اللجنة المركزية والمجلس الثوري .

أما القفز من القاعدة إلى القمة فهذه مهازل يجب وقفها ويجب أن لا نتوقف عندها ، كما يجب على اللجنة المركزية للحركة أن تضع حدا لها .

إن هذا التشوش الذي تفتعله بعض عناصر وكوادر الحركة من غير المؤهلين تنظيمياً للترشح لعضوية اللجنة المركزية أو لعضوية المجلس الثوري لا يلغي تاريخ الحركة وحاضرها ومستقبلها ، وهنالك كفاءات وقيادات فتحاوية تستحق أن تكون في الصفوف الأولى لقيادة الحركة ويجب أن تأخذ مكانها الصحيح وحتى يكون اختيار المؤتمر العام لقيادات الحركة على مستوى اللجنة المركزية والمجلس الثوري اختياراً سليماً بدل تشتيت الأصوات مع عناصر وكوادر من أمثال المرافق وغيره لن تحرز نجاحا ، وكل ما في الأمر أنهم يريدون تسجيل موقف حتى يقال عنهم بعد المؤتمر " المرشح السابق للجنة المركزية " ، ويبدأ الأخ المرشح الفاشل بعد المؤتمر بكيل الاتهامات والطعن بنزاهة المؤتمر العام وفرض التعامل معه كمرشح للجنة المركزية مع الاحتفاظ بلقبه كمرافق للقيادي فلان .

إن المؤتمر العام السادس سيعطي الحركة قوة دفع جديدة بقيادة فتحاوية جديدة التي سيختارها المؤتمر العام على مستوى اللجنة المركزية والمجلس الثوري ، وسيكون هنالك تصحيح ديمقراطي تلقائي لكل الشوائب خلال المرحلة الماضية وستبقى فتح دائما في طليعة النضال الفلسطيني وقائدة المشروع الوطني ، فكل المهاترات التي نسمعها حالياً من البعض في أوساط الحركة ستنتهي كالفقاعة عند أعتاب المؤتمر السادس الذي سيختار القيادة التي تستحق قيادة الحركة والتي ستخوض معركة الحل النهائي للقضية الفلسطينية مع الأخوة في الفصائل الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف لتحقيق حلم الزعيم الراحل أبو عمار .

ليس طعناً بأي مرشح ، ولكن أردنا أن نقول أن الازدحام يعيق السير ، وكل أملنا أن يتراجع البعض حتى يفسح المجال لأصحاب الأحقية للترشيح للجنة المركزية والمجلس الثوري حتى يختار المؤتمر العام قيادة قادرة على قيادة الحركة للمرحلة القادمة على أحسن وجه .

التعليقات