وزير العمل الاماراتي يحذر من تقلص فرص العمل و تفاقم ظاهرة البطالة

وزير العمل الاماراتي يحذر من تقلص فرص العمل و تفاقم ظاهرة البطالة
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
دعا وزير العمل الاماراتي صقر غباش إلى " معالجة متأنية لإفرازات الأزمة المالية العالمية على أسواق العمل والحد من تقلص فرص العمل من خلال المبادرة باتخاذ إجراءات استثنائية وعاجلة تمكن القطاع الخاص من التماسك والثبات أمام ضغوط التراجع الاقتصادي".

وقال غباش الذي كان يتحدث امام الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر العمل العربي في العاصمة الأردنية عمان أمس إن " انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف دولية اقتصادية واجتماعية بالغة التعقيد " .. معتبرا أن " الأزمة المالية الاقتصادية العالمية الراهنة تلقي بظلالها على جميع دول العالم المتقدم والنامي".

وحذر غباش من " تقلص فرص العمل وهو ما يعني تفاقم ظاهرة البطالة نتيحة تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض تدفقات رؤوس الأموال وتراجع معدلات الاستثمار " .. مشيرا إلى تقرير منظمة العمل الدولية الذي صدر مطلع العام الجاري حول آفاق التشغيل والذي تنبأ بزيادة عدد العاطلين عن العمل في دول شمال أفريقيا بموليونين وفي الشرق الأوسط بحوالي ثلاثة ملايين.

وطالب غباش بـ " شراكة فعلية مع القطاع الخاص والتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية لتطوير حلول ناجعة ومبدعة " .

وشدد غباش على أن وزارة العمل بدولة الإمارات العربية المتحدة بادرت إلى اعتماد منظومة من السياسات والإجراءات تستهدف تحقيق الاستقرار في سوق العمل أهمها تشجيع نماذج العمل المرن وتسهيل انتقال العمالة الوافدة في سوق العمل .. مشيرا إلى أن الإمارات تتطلع إلى الاستفادة من تجارب الدول العربية الشقيقة في هذا المجال.

واعتبر أن مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية " يجب ألا تقتصر على معالجة إفرازاتها الآنية فحسب بل وكما هو معروف فإن كل أزمة تولد فرصة مرادفة لها يتعين علينا استثمارها " مشددا على أنه " يجب الإعداد لمرحلة ما بعد انحسار الأزمة مؤكدا في الوقت ذاته أن محور القوى العاملة أهم مرتكزات التنمية.

وأكد حرص دولة الإمارات على المحافظة على العمالة العربية الماهرة وتشجيع القطاع الخاص على الاحتفاظ عليها، مشددا على صفة "الماهرة" منها.

كما أكد " حرص القطاع الخاص في دولة الإمارات كما هو في سائر دول العالم على استقطاب العمالة ذات الانتاجية العالية "المواطنة منها والوافدة على حد سواء".

وأشار إلى " الجانب الأهم في إعداد القوى العاملة والذي يتمثل في بلورة استراتيجيات التعليم في وطننا العربي وقدرة الأنظمة التعليمية والتدريبية على إعداد مواطن عربي يتمتع بمهارات وقدرات ومعارف تؤهله لأن يكون شريكا فعليا في التنمية ".

وكشف عن أن "التنقل بين البلدان العربية يمثل فقط 18 في المائة من إجمالي الهجرة العربية " .. معتبرا أن " نزيف الكفاءات مستمر في الوقت الذي تحتاج فيه بلداننا العربية إلى جذب هذه الكفاءات دعما لاقتصادنا وحفاظا على بنيانها الثقافي والديموغرافي".

وقال " إننا ننظر بكل اهتمام لهذا المؤتمر متطلعين لما سينتج عنه من برامج ".. معربا عن أمله بأن " يشكل المؤتمر الخطوة الأولى لجهد عربي قادم يصوغ رؤية عربية وآليات تساعد على تسيير تنقل الأيدي العاملة العربية بين البلدان العربية " .

التعليقات