ماذا يجري في سفارة فلسطين لدى روسيا
رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس
ماذا يجري في سفارة فلسطين لدى روسيا!
سيدي الرئيس!
بداية، نرجو المعذرة على اللجوء لهذا الإسلوب في توجيه الرسالة.والسبب هو الخشية من أن لا تجد الرسالة لو وجهت بطريقة عادية إلى مكتبكم الطريق إليكم. وأن يصدر بحقها حكم بالإعدام قبل أن ترونها.
والغرض من الرسالة ليس التشهير على أي حال،لأن الموضوع الذي تتناوله غدا معروضا في وسائل الإعلام.
سيدي الرئيس، فوجئت الأوساط الفلسطينية والعربية والروسية بقراركم الصادر أخيرا، والقاضي بإقالة سفير فلسطين لدى روسيا الاتحادية عفيف صافية.
وفي الحالات العادية لا ينبغي أن يثير قرار رئاسي بعزل أو تعيين سفير دهشة أو تساؤلات. فصدور مثل هذه القرارات أمر طبيعي تماما.وللرئيس (والجهات المختصة من بعده مثل وزارة الخارجية)، أن يعين اويعزل من يشاء وفقا لصلاحياته التي يكفلها الدستور، وبناء على التفويض الذي منحه الشعب لكم عندما إنتخبكم رئيسا ومسؤولا عن إدارة شؤونه والدفاع عن مصالحه الوطنية والسياسية.
لكن، التطورات الأخيرة التي أسفرت عن قرار إقالة السفير عفيف صافية أثارت الكثير من التساؤلات، خصوصا أن الدوافع التي تحدثت عنها وسائل الإعلام إشتملت على مجموعة من المغالطات. كما أنها عكست حال التردي التي وصل إليها حال المؤسسة الدبلوماسية الفلسطينية لجهة إعتمادها على إسلوب التقارير الأمنية المغرضة من دون حتى التدقيق في مضمونها.
كما فتح القرار على أسئلة أخرى في شأن آلية إتخاذ القرار في مؤسسة الرئاسة. وهذا إتضح عندما صدر القرار في شكل حاسم وفوري وحتى من دون إستدعاء السفير لمناقشته في المسائل المنسوبة إليه.
من المؤسف يا سيادة الرئيس، أن آمال كثيرين إستبشروا خيرا بحديثكم المتكرر عن دولة المؤسسات والديموقراطية و فجأة إتضح أن البعض الذين يشغلون مناصب في إدارتكم يملكون سلطة واسعة تخولهم تمرير قرارات من دون مراجعة أو محاسبة.
وفي حين أن القرار المتعلق بالسفير الفلسطيني لدى روسيا ليس الوحيد من نوعه الذي دل إلى وجود أيد خبيثة تعمل من وراء الكواليس لتحقيق مصالح ضيقة. لكنه بالنسبة إلينا كان علامة فاصلة دفعت لتوجيه هذه الرسالة إليكم.
فالأسباب التي تحدثت عنها وسائل الإعلام أخيرا، والتي إستندت إلى "تقارير أمنية" تشير إلى "تورط" السفير عافية بجملة مخالفات ، تبدو بالنسبة للعارفين بالوضع في روسيا مثيرة للسخرية. فالسفير متهم بأنه "يحب الموسيقى" وكأن هذه جريمة في العرف الدبلوماسي. ولا بد أن "التقارير" أشارت إلى أنه يقضي أوقاته متجولا بين المسارح والمعارض ، في حين لم يصدف أن زار فلسطيني أو عربي سفارة دولة فلسطين خلال أوقت الدوام إلا ورأى السفير منذ تولى مهامه على رأس عمله فيها،وهذا أمر لاحظه كل واحد من أبناء الجالية الفلسطينية هنا والموقعين على هذه الرسالة بينهم.
والسفير صافية أيضا متهم بأنه أقام علاقات جيدة مع أعضاء السلك الدبلوماسي الغربي ، وهذه ميزة تحسب له لا عليه، فهو أول سفير فلسطيني في موسكو يحقق قفزة مهمة في هذا المجال ظهرت نتائجها خلال إحتفال تضامني مع الشعب الفلسطيني نهاية العام الماضي.فهو برغم أنه كان جديدا في موقعه، لكنه نجح في حشد حضور مهم بكل المقاييس، إذ للمرة الأولى في تاريخ الفعاليات المماثلة شهدنا حضور غالبية أعضاء السلك الدبلوماسي الغربي ، وصفق الحضور طويلا لكلمة فلسطين التي قررت الأكاديمية الدبلوماسية الروسية طباعتها وتمكين طلاب الأكاديمية من الإطلاع عليها. وبمناسبة الحديث عن الطباعة، فعفيف صافية أول سفير فلسطيني يقوم في فترة قصيرة جدا فهو في منصبه منذ عام فقط، بطباعة كتاب باللغة الروسية إمتدحه كل من قرأه من الروس والعرب.
وأيضا يجرنا الحديث عن الفعالية التضامنية لبند آخر فيه مغالطة في "التقارير الأمنية" فالحضور الروسي الرفيع كان ملحوظا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة،على مستوى الخارجية وممثلي الرئاسة ورموز السياسة الروسية ولا يجب أن يضير أحد الإعتراف بأن الفضل في هذا يعود لنشاط صافية. وثمة مؤشر آخر على الإحترام الذي يحظى به صافية في الأوساط السياسية والدبلوماسية الروسية فهو إستجاب أخيرا لدعوة لإلقاء محاضرة في جامعة بطرسبورغ، وهذه الدعوة توجه عادة إلى ثلاثة سفراء أجانب في كل عام كان صافية العربي الوحيد بينهم هذا العام. والأمثلة كثيرة ولا مجال لحصرها في هذه الرسالة. لكن كل متابع للشأن الفلسطيني والنشاط الدبلوماسي لاحظ قدرة السفير الفلسطيني على توظيف كل طاقاته وبكل حيوية على الصعيد الدبلوماسي وأيضا على صعيد وسائل الإعلام.
وهذا ما دفعنا نحن أبناء الجالية الفلسطينية هنا، لأن نستبشر خيرا.قبل أن يأتي القرار الأخير ليصيب الجميع بخيبة الأمل.فقراركم هذا يا سيادة الرئيس ومهما كانت دوافعه سيعني عودتنا لعهد لا عمل فيه ولا نشاط.
والأسوأ من ذلك أن نعود لعهد أبرز ما فيه هو توظيف المنصب لخدمة المصالح الشخصية لهذا السفير أو ذلك، بعدما ظننا أننا تجاوزنا هذه المرحلة.والأمثلة على الفساد المالي والإداري والأخلاقي كثيرة جدا إذا ما دعت الحاجة لنشر تفاصيل محددة.
سيدي الرئيس !
واحدة من المغالطات الكثيرة التي حملتها الرسائل التحريضية على السفير الفلسطيني كانت حضوره معرضا للصور (وصف خطأ بأنه مهرجان، وهذا بحد ذاته دليل إضافي على بعد تلك التقارير عن الحقيقة) . والمعرض نظمته مجموعة واسعة من الناشطين العرب والروس بينهم أحزاب ومنظمات إجتماعية مرموقة مثل الحزب الشيوعي الروسي، والجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية، وأكاديمية العلوم الجيوسياسية وغيرها ، في إطار لجنة التنسيق لدعم نضال الشعب الفلسطيني التي تأسست إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقام أصحاب الرسائل الكيدية بإختصار هذا التطور المهم لفلسطين بعبارة "مهرجان لحماس" وكأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة يعني تقديم الدعم السياسي لحركة "حماس"!.
وإقيم معرض الصور التي فضحت جرائم إسرائيل في مكان مرموق أيضا هو إتحاد الصحافيين الروس، وحضره جمع كبير من ممثلي الخارجية والبرلمان والصحافيين وعدد من السفراء العرب كان صافية بينهم، وألقى كلمة قوية جدا ،إجتزأ منها أصحاب التقارير عبارة اخرجت عن سياقها وحملت زورا وبهتانا المعنى الذي أرادوه هم. فالسفير الفلسطيني قال إن "البطل الحقيقي في غزة هو الشعب الفلسطيني وقدرته الخلاقة على الصمود، والمطلوب الآن الوحدة الفلسطينية فهي التي ستمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها سياسيا بعدما فشلت في تحقيقها عسكريا ،وهذا الشعب يستحق تحسين الأداء من جانب السلطة كما أنه يستحق معارضة أفضل من هذه" . هذه العبارة التي قيلت حرفيا، وهي تعكس موقفكم يا سيادة الرئيس فأنتم دافعتم أكثر من مرة عن ضرورة تحسين أداء أجهزة ومؤسسات السلطة وتطويرها.
إن التطورات الجارية في موسكو خلال السنوات الأخيرة تدل إلى زيادة نشاط القوى اليهودية، والموالية لإسرائيل، وأيضا إلى تحول في الموقف الروسي (مازال بسيطا لكنه خطر) بعد تولي طاقم جديد الملفات الأساسية في السياسية الخارجية في الكرملين، لأن بوتين نقل طاقمه الأساسي معه.والمؤسف أنه في هذه الظروف بالتحديد تعيش سفارة فلسطين أوضاعا غير مستقرة، منذ أربع سنوات، فأنتم تذكرون قرارا (كان مفاجئا أيضا) باحالة السفير السابق بكر عبد المنعم للتقاعد المبكر. والآن لم يمنح صافية الوقت الكافي لإكمال مهمته. ما يدفعنا إلى سؤال: لمصلحة من كل هذا؟ ومن المستفيد من إنصراف السفارة الفلسطينية في موسكو إلى ألاعيب الوشاية وحفر الكمائن وإرسال التقارير الأمنية وتصيد الفرص للإيقاع بالناس.هذا ما يحدث هنا يا سيادة الرئيس منذ سنوات وهو يحتاج لفتح تحقيق جدي ووضع الأمور على مسارها الصحيح .ومهما كان الموقف من السفير الذي نأسف لأنه سيغادرنا قريبا.فإننا نناشدكم التدخل بشكل مباشر لوقف هذا الوضع الذي غدا أليما بالنسبة إلينا، وضارا بقضيتنا وسمعتها وبشعبنا وحقوقه.
ولكم الكلمة.
أبناء الجالية الفلسطينية في روسيا الاتحادية
ماذا يجري في سفارة فلسطين لدى روسيا!
سيدي الرئيس!
بداية، نرجو المعذرة على اللجوء لهذا الإسلوب في توجيه الرسالة.والسبب هو الخشية من أن لا تجد الرسالة لو وجهت بطريقة عادية إلى مكتبكم الطريق إليكم. وأن يصدر بحقها حكم بالإعدام قبل أن ترونها.
والغرض من الرسالة ليس التشهير على أي حال،لأن الموضوع الذي تتناوله غدا معروضا في وسائل الإعلام.
سيدي الرئيس، فوجئت الأوساط الفلسطينية والعربية والروسية بقراركم الصادر أخيرا، والقاضي بإقالة سفير فلسطين لدى روسيا الاتحادية عفيف صافية.
وفي الحالات العادية لا ينبغي أن يثير قرار رئاسي بعزل أو تعيين سفير دهشة أو تساؤلات. فصدور مثل هذه القرارات أمر طبيعي تماما.وللرئيس (والجهات المختصة من بعده مثل وزارة الخارجية)، أن يعين اويعزل من يشاء وفقا لصلاحياته التي يكفلها الدستور، وبناء على التفويض الذي منحه الشعب لكم عندما إنتخبكم رئيسا ومسؤولا عن إدارة شؤونه والدفاع عن مصالحه الوطنية والسياسية.
لكن، التطورات الأخيرة التي أسفرت عن قرار إقالة السفير عفيف صافية أثارت الكثير من التساؤلات، خصوصا أن الدوافع التي تحدثت عنها وسائل الإعلام إشتملت على مجموعة من المغالطات. كما أنها عكست حال التردي التي وصل إليها حال المؤسسة الدبلوماسية الفلسطينية لجهة إعتمادها على إسلوب التقارير الأمنية المغرضة من دون حتى التدقيق في مضمونها.
كما فتح القرار على أسئلة أخرى في شأن آلية إتخاذ القرار في مؤسسة الرئاسة. وهذا إتضح عندما صدر القرار في شكل حاسم وفوري وحتى من دون إستدعاء السفير لمناقشته في المسائل المنسوبة إليه.
من المؤسف يا سيادة الرئيس، أن آمال كثيرين إستبشروا خيرا بحديثكم المتكرر عن دولة المؤسسات والديموقراطية و فجأة إتضح أن البعض الذين يشغلون مناصب في إدارتكم يملكون سلطة واسعة تخولهم تمرير قرارات من دون مراجعة أو محاسبة.
وفي حين أن القرار المتعلق بالسفير الفلسطيني لدى روسيا ليس الوحيد من نوعه الذي دل إلى وجود أيد خبيثة تعمل من وراء الكواليس لتحقيق مصالح ضيقة. لكنه بالنسبة إلينا كان علامة فاصلة دفعت لتوجيه هذه الرسالة إليكم.
فالأسباب التي تحدثت عنها وسائل الإعلام أخيرا، والتي إستندت إلى "تقارير أمنية" تشير إلى "تورط" السفير عافية بجملة مخالفات ، تبدو بالنسبة للعارفين بالوضع في روسيا مثيرة للسخرية. فالسفير متهم بأنه "يحب الموسيقى" وكأن هذه جريمة في العرف الدبلوماسي. ولا بد أن "التقارير" أشارت إلى أنه يقضي أوقاته متجولا بين المسارح والمعارض ، في حين لم يصدف أن زار فلسطيني أو عربي سفارة دولة فلسطين خلال أوقت الدوام إلا ورأى السفير منذ تولى مهامه على رأس عمله فيها،وهذا أمر لاحظه كل واحد من أبناء الجالية الفلسطينية هنا والموقعين على هذه الرسالة بينهم.
والسفير صافية أيضا متهم بأنه أقام علاقات جيدة مع أعضاء السلك الدبلوماسي الغربي ، وهذه ميزة تحسب له لا عليه، فهو أول سفير فلسطيني في موسكو يحقق قفزة مهمة في هذا المجال ظهرت نتائجها خلال إحتفال تضامني مع الشعب الفلسطيني نهاية العام الماضي.فهو برغم أنه كان جديدا في موقعه، لكنه نجح في حشد حضور مهم بكل المقاييس، إذ للمرة الأولى في تاريخ الفعاليات المماثلة شهدنا حضور غالبية أعضاء السلك الدبلوماسي الغربي ، وصفق الحضور طويلا لكلمة فلسطين التي قررت الأكاديمية الدبلوماسية الروسية طباعتها وتمكين طلاب الأكاديمية من الإطلاع عليها. وبمناسبة الحديث عن الطباعة، فعفيف صافية أول سفير فلسطيني يقوم في فترة قصيرة جدا فهو في منصبه منذ عام فقط، بطباعة كتاب باللغة الروسية إمتدحه كل من قرأه من الروس والعرب.
وأيضا يجرنا الحديث عن الفعالية التضامنية لبند آخر فيه مغالطة في "التقارير الأمنية" فالحضور الروسي الرفيع كان ملحوظا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة،على مستوى الخارجية وممثلي الرئاسة ورموز السياسة الروسية ولا يجب أن يضير أحد الإعتراف بأن الفضل في هذا يعود لنشاط صافية. وثمة مؤشر آخر على الإحترام الذي يحظى به صافية في الأوساط السياسية والدبلوماسية الروسية فهو إستجاب أخيرا لدعوة لإلقاء محاضرة في جامعة بطرسبورغ، وهذه الدعوة توجه عادة إلى ثلاثة سفراء أجانب في كل عام كان صافية العربي الوحيد بينهم هذا العام. والأمثلة كثيرة ولا مجال لحصرها في هذه الرسالة. لكن كل متابع للشأن الفلسطيني والنشاط الدبلوماسي لاحظ قدرة السفير الفلسطيني على توظيف كل طاقاته وبكل حيوية على الصعيد الدبلوماسي وأيضا على صعيد وسائل الإعلام.
وهذا ما دفعنا نحن أبناء الجالية الفلسطينية هنا، لأن نستبشر خيرا.قبل أن يأتي القرار الأخير ليصيب الجميع بخيبة الأمل.فقراركم هذا يا سيادة الرئيس ومهما كانت دوافعه سيعني عودتنا لعهد لا عمل فيه ولا نشاط.
والأسوأ من ذلك أن نعود لعهد أبرز ما فيه هو توظيف المنصب لخدمة المصالح الشخصية لهذا السفير أو ذلك، بعدما ظننا أننا تجاوزنا هذه المرحلة.والأمثلة على الفساد المالي والإداري والأخلاقي كثيرة جدا إذا ما دعت الحاجة لنشر تفاصيل محددة.
سيدي الرئيس !
واحدة من المغالطات الكثيرة التي حملتها الرسائل التحريضية على السفير الفلسطيني كانت حضوره معرضا للصور (وصف خطأ بأنه مهرجان، وهذا بحد ذاته دليل إضافي على بعد تلك التقارير عن الحقيقة) . والمعرض نظمته مجموعة واسعة من الناشطين العرب والروس بينهم أحزاب ومنظمات إجتماعية مرموقة مثل الحزب الشيوعي الروسي، والجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية، وأكاديمية العلوم الجيوسياسية وغيرها ، في إطار لجنة التنسيق لدعم نضال الشعب الفلسطيني التي تأسست إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة. وقام أصحاب الرسائل الكيدية بإختصار هذا التطور المهم لفلسطين بعبارة "مهرجان لحماس" وكأن الدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة يعني تقديم الدعم السياسي لحركة "حماس"!.
وإقيم معرض الصور التي فضحت جرائم إسرائيل في مكان مرموق أيضا هو إتحاد الصحافيين الروس، وحضره جمع كبير من ممثلي الخارجية والبرلمان والصحافيين وعدد من السفراء العرب كان صافية بينهم، وألقى كلمة قوية جدا ،إجتزأ منها أصحاب التقارير عبارة اخرجت عن سياقها وحملت زورا وبهتانا المعنى الذي أرادوه هم. فالسفير الفلسطيني قال إن "البطل الحقيقي في غزة هو الشعب الفلسطيني وقدرته الخلاقة على الصمود، والمطلوب الآن الوحدة الفلسطينية فهي التي ستمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها سياسيا بعدما فشلت في تحقيقها عسكريا ،وهذا الشعب يستحق تحسين الأداء من جانب السلطة كما أنه يستحق معارضة أفضل من هذه" . هذه العبارة التي قيلت حرفيا، وهي تعكس موقفكم يا سيادة الرئيس فأنتم دافعتم أكثر من مرة عن ضرورة تحسين أداء أجهزة ومؤسسات السلطة وتطويرها.
إن التطورات الجارية في موسكو خلال السنوات الأخيرة تدل إلى زيادة نشاط القوى اليهودية، والموالية لإسرائيل، وأيضا إلى تحول في الموقف الروسي (مازال بسيطا لكنه خطر) بعد تولي طاقم جديد الملفات الأساسية في السياسية الخارجية في الكرملين، لأن بوتين نقل طاقمه الأساسي معه.والمؤسف أنه في هذه الظروف بالتحديد تعيش سفارة فلسطين أوضاعا غير مستقرة، منذ أربع سنوات، فأنتم تذكرون قرارا (كان مفاجئا أيضا) باحالة السفير السابق بكر عبد المنعم للتقاعد المبكر. والآن لم يمنح صافية الوقت الكافي لإكمال مهمته. ما يدفعنا إلى سؤال: لمصلحة من كل هذا؟ ومن المستفيد من إنصراف السفارة الفلسطينية في موسكو إلى ألاعيب الوشاية وحفر الكمائن وإرسال التقارير الأمنية وتصيد الفرص للإيقاع بالناس.هذا ما يحدث هنا يا سيادة الرئيس منذ سنوات وهو يحتاج لفتح تحقيق جدي ووضع الأمور على مسارها الصحيح .ومهما كان الموقف من السفير الذي نأسف لأنه سيغادرنا قريبا.فإننا نناشدكم التدخل بشكل مباشر لوقف هذا الوضع الذي غدا أليما بالنسبة إلينا، وضارا بقضيتنا وسمعتها وبشعبنا وحقوقه.
ولكم الكلمة.
أبناء الجالية الفلسطينية في روسيا الاتحادية

التعليقات