التصدي لنتنياهو يتطلب الإسراع بإنهاء الانقسام ويتطلب تفعيل المقاومة الشعبية

جماعين – نابلس-دنيا الوطن
نظم حزب الشعب الفلسطيني في بلدة جماعين يوم الجمعة 3/4/2009 مهرجانا جماهيريا حاشدا احتفالا بيوم الأرض، حضره ما يزيد عن 300 مواطن من الرجال والنساء، ومن ممثلي القوى والمؤسسات في البلدة، كما وحضر المهرجان العديد من الضيوف من القرى والبلدات المجاورة.. وقد شارك في المهرجان الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو المجلس التشريعي-- بسام الصالحي-- وعضو المكتب السياسي للحزب منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة نابلس-- خالد منصور-- وعدد آخر من أعضاء اللجنة المركزية للحزب.. وقد أقيم المهرجان في رحاب البلدة القديمة في احد البيوت التراثية التي يجري ترميمها، حيث ازدان المكان بالأعلام الفلسطينية وبرايات حزب الشعب الفلسطيني، وتعالت فيه الموسيقى والأغاني الوطنية، لتحرك مشاعر وأحاسيس الحضور وعموم البلدة، وقد افتتح المهرجان بالسلام الوطني وبالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، وتضمن المهرجان كلمات سياسية للعديد من القيادات.. إضافة إلى قصيدة ألقاها سكرتير حزب الشعب في منطقة سلفيت-- رزق أبو ناصر-- كما وقدمت فرقة وطن للفنون الشعبية سكتشا مسرحيا يتحدث عن الارض وعن اعتداءات جيش الاحتلال على المزارعين في موسم قطف الزيتون وكذلك قدمت عرضا جميلا للدبكات الشعبية.
وقد وجه القيادي في حزب الشعب الفلسطيني في بلدة جماعين-- عمير نجيب-- في بداية المهرجانان كلمة ترحيبية بالأهالي وبالضيوف.. مؤكدا أن حزب الشعب الفلسطيني في بلدة جماعين سيواصل العمل وبالتعاون مع كل القوى والمؤسسات في البلدة، من اجل رفعة وتقدم البلدة، ومن اجل تطوير العمل الوطني الكفاحي وتاطيره، للتصدي للمخاطر التي يشكلها الاستيطان ضد عموم هذه المنطقة.
وتضمنت كلمة الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني-- بسام الصالحي-- استعراضا لجولات الحوار الوطني، ولأهم المشاكل التي تعترضه، حيث قال الصالحي أن الاتفاق على إنهاء الانقسام كان يمكن إن يتم خلال ساعات فيما لو توفرت الإرادة السياسية الصادقة لدى الأطراف المتصارعة، كما وبين أن الخلاف على الحكومة المزمع تشكيلها لم يكن بالأساس على ما هو مطلوب من الحكومة أن تفعله، وإنما على ما يجب أن لا تفعله تلك الحكومة..!!
أما كلمة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة نابلس-- خالد منصور-- فقد تضمنت شرحا عن المخاطر التي تلوح بالأفق مع وصول نتنياهو وأركان حكومته من اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في إسرائيل، معتبرا أن الأوضاع تسير باتجاه التصعيد، وان معركة شرسة ستنشب على الأرض في الضفة الغربية، بسبب التوجهات الخطيرة للاحتلال ومستوطنيه الهادفة لنهب وتهويد ما تبقى من الأرض الفلسطينية، وتحدث بالذات عن المخاطر التي تهدد الأراضي الفلسطينية الواقعة بين بلدتي جماعين وزيتا جماعين في منطقة نابلس وصولا إلى بلدة جينصافوط في منطقة قلقيلية، وقد دعا منصور إلى بناء جبهة وطنية متحدة للمقاومة الشعبية-- لقيادة النضال ضد الاحتلال والاستيطان-- وقال : لا بد من تفعيل المقاومة الشعبية وخلق مزيد من البؤر الساخنة التي تتحدى الاحتلال-- في كل مناطق الاحتكاك والتماس مع الجدار والمستوطنات والحواجز-- هذا بالإضافة إلى ضرورة قيام السلطة الوطنية ومؤسسات العمل الأهلي بتوفير كل ما يلزم من مقومات الصمود للمزارعين.. كما وتطرق منصور إلى الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، ودعا المواطنون للالتفاف حولها وتفعيلها، وصولا إلى تنظيف أسواقنا الفلسطينية من كل بضائع المحتلين-- معتبرا المقاطعة شكل من أشكال المقاومة .. وتضمنت كلمة أحلام خضير-- ممثلة اتحاد لجان المرأة العاملة الذراع الجماهيري لحزب الشعب الفلسطيني-- التهاني للمرأة الفلسطينية بيوم المرأة وعيد الأم، وتحدثت عن دور النساء في العملية النضالية، ومشاركتها الواضحة في خوض الصراع ضد المحتلين، إضافة إلى دورها البارز في العملية التنموية، من خلال وجودها جنبا إلى جنب مع الرجل، في العمل من اجل تحسين مستوى الدخل لأسرتها ولعموم المجتمع، الأمر الذي قالت خضير انه يستوجب من المجتمع الاعتراف بدورها، والقبول بشراكتها في القرار، ومنحها كامل حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.. كما واعنت خضير عن دعم اتحاد لجان المرأة العاملة للحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.
وفي ختام المهرجان شكر عازم الخواجا-- عضو مكتب حزب الشعب الفلسطيني في محافظة نابلس-- الأمين العام للحزب وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب، على حضورهم ودعمهم لهذا المهرجان، مؤكدا أن حزب الشعب الفلسطيني سيواصل بقوة وبصلابة خوض معارك النضال الوطني والمجتمعي دفاعا عن جميع حقوق الشعب الوطنية والاجتماعية... وانه سيعزز من مساهماته في إطار المقاومة الشعبية باعتبارها النهج الأكثر ملاءمة لظروف شعبنا، ليحقق من خلالها دحر الاحتلال والخلاص النهائي منه ومن جميع إفرازاته-- من مستوطنات وجدران.

التعليقات