فيديو مهرجان احياء التراث لجمعية الاخوة الفلسطينة التونسية فى غزة
غزة ـدنيا الوطن
هل فكرت يوما أن تبتسم وبعينيك ألف دمعة ؟ أو خطر لك المرح يوما وقلبك يجول بألف ألم ؟هل تصورت ذات يوم أن تصنع من دمارك سبيلا لمجدك ووسيلة ترسخ فيها تاريخا لحاضرك , وأن ترى الأحلام والزهور والضحكات رغم كل ما يحيط بك من خراب ؟
هذا ما فعله شباب وفتيات أكدوا على إصرارهم على الحياة من خلال تقديم عرضا فلكلوريا بنكهة جديدة , لم يكن هو الجديد فيها , فالتراث بطبيعته موروث قديم , لكن الجديد والمدهش في الأمر أنه أقيم على أنقاض وركام مسرحا مقصوفا وان بدا عاريا بلا كواليس ولا إضاءة سوى الطبيعية ولا حتى ستار .
جاء ذلك خلال عرضا قدمته( فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية) التابعة لجمعية الاخوة الفلسطينة التونسية والداعمه لهذا الحفل عن التراث الشعبي الفلسطيني وقد جاء هادرا بآلام وأنات الشباب الفلسطيني تخللته قصيدة داعمة للصمود لشاعر فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية ورقصات فلكلورية لنفس الفرقة.
وبالاشتراك مع عازف القيتار محمد اللوماني قدمت أغنية أنا(لا أنساك فلسطين) و(أغنية الحلم العربي الثاني) , وقصيدة كانت أكثر روعة وإثارة للشاعرة الصغيرة الناشئة مرح الشنطي التي استحوذت على أذهان الحضور بقوة الالقاء لشعر ثوري وبصوت رنان جاء ليحل مكان مئة آلة موسيقية تعزف لحن الانتفاضة .
فيما استمر العرض في تقديم مثل هذه الفنون والرقصات والقصائد مدة ساعتين من الزمن في جو من البهجة والسرور رغم الغبار والدمار الذي احتضن الحضور والذي ما كان منهم إلا أن يسخطوا عليه لولا أن سخره العرض لخدمته كجزء من الديكور وجزء من واقع وحاضر المرحلة.
مراسلنا "" توجه في نهاية العرض للكادر الفني والقائمون على العمل وتوجه بالسؤال لرئيس فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية أحمد زغبر(صالحة) عن أصل الفكرة لهذا العمل فأجاب : " لقد كونا الفرقة وتدربنا على هذا المسرح الذي فقدناه بعد قصفة لكننا رفضنا فكرة أن نفقده واتفقنا مصرين على أن نقدم عرضا فوق الهدم والخراب والدمار الذي تشاهد ووسط ركام نفس المسرح الذي تدربنا وصنعنا أنفسنا عليه قبل قصفه".
وفي هذا العمل الصعب في ظل بقايا مسرح وعدم وجود حتى مكان جلوس جيد للحضور أشار زغبر إلى أن المراهنة كانت على قدرات الشباب والثقة بإبداعهم والفكرة كانت فكرة الدمار فهو من ابتدعها وولدها وأكد أن مثل هذا الدمار لا يزيدنا إلا حياة مضيفا :" وأردنا من خلال هذا العرض إيصال للعالم أنه رغم الحطام نحن مواصلون عملنا وحياتنا ولن ينحني تراثنا للقصف ومحاولات الإبادة ".
وتحدثت عن جمعية الأخوة الفلسطينية التونسية ليلى الهدمي قائلة :" إن الإمكانات التي قدمتها الجمعية كانت بسيطة جدا والفضل ليس لما قدمته الجمعية بل الفضل هنا يعود لهذا الشباب الذي يستحق الحياة ويستحق أن يحاط بالحب والرعاية حتى يخرج مواهبه".
وعبر الفنان أحمد الشنطي أحد كوادر العمل عن شعوره بالمشاركة في عمل وطني بحت كهذا قائلا :" أنا سعيد جدا وفخور وأنا أحيي تراث شعبي في ظل هذا الدمار وهذه الظروف الصعبة ومثل هذا العمل يدل على رسالة نوجهها لكل العالم أننا سنبقى أحياءا نرقص ونغني مهما دمروا في مسارحنا وأعتقد بأن هذه الرسالة ستصل فبالرغم من الحضور القليل لطبيعة المكان إلا أن الحضور الإعلامي واسع وحضور الأجانب واضح وأأكد على أننا دوما نعمل ما نريد وما نحب لا ما يجبرنا عليه الآخرون".
فيما قالت الشاعرة الصغيرة مرح الشنطي وهي إحدى المشاركات بالعمل أيضا :" أشعر بكل فخر أنني قدمت شيء من تراث فلسطين الواجب غلينا جميعا إتقانه وتقديمه أمام جميع العالم" .
مضيفة :" إننا رغم الحصار ورغم الدمار إلا أننا اعتدنا دائما على الصمود والخروج بما هو غير معهود وغير متوقع , لقد كان صعبا جدا علينا القيام بمثل هذا العمل في إطار ما يحيط بنا من الركام والدمار الذي تشاهد والذي لا يخفى على أحد إلا أننا دائما نتغلب على الصعاب ونثبت أننا الأجدر بالنجاح والحياة , والنتيجة كما ترى هي رسالة لكل العالم , أيها العالم إننا فوق الدمار نقيم حفلا .. هل ترون ؟ ".
وأبدى أحمد حمزة أحد الحضور للعرض رأيه قائلا : " فنيا لا يحق لأحد أن ينتقد للحال الفريد وربما الأول والوحيد الذي أقيم عليه الحفل , والذي رغم ذلك كانت الموسيقى جدا جميلة والحفل بشكله العام رائعا , أما بالنسبة للفكرة فالفكرة أشبه بالجنونية لم تكن تخطر لأحد , كانت رائعة جدا وجريئة لم يسبقهم إليها أحد , أفتخر حقا بأنهم من شعبي وأفتخر بهم وبذاتي كوني فلسطيني".
بينما قالت أسماء وهي أيضا إحدى الحاضرات للعرض :" والله لا تعليق , لا أحد يستطيع أن يخرج انتقادا ولو بسيطا , ومن يريد أن ينتقد فليقم أولا بعرض يحمل فكرة ورسالة أكثر تعبيرا وعظمة من رسالة هذا الحفل , لقد شعرنا من خلاله بنشوة الانتصار على صعيد التحدي والفكرة والقدرات والإبداع والإصرار على الحياة ".
إذن لقد ظنوا إذا انهد المعمار انهد التراث والهوية وانهدت الإرادة فقصفوا حتى المسرح لكن خابت آمالهم من جديد , في البداية حاصروا ,وعندما لم يجدي الحصار نفعا قصفوا , ولم ينفع القصف فأعلنوا الحرب وبدأ القتل عشوائيا والقصف والتدمير وبدأت كل أشكال الإبادة , ولكن تراهم بعد هذا العرض تصلهم الرسالة ويتفهموا بأنه لا حل لهم معنا سوى أن نأخذ حقوقنا وأننا شعب لا يثنيه الموت ؟
على كل حال الرسالة موجودة ولن تتغير ولو بعد مليون عام , لكن الأمر يتوقف على قدرتهم على الاستيعاب .
هل فكرت يوما أن تبتسم وبعينيك ألف دمعة ؟ أو خطر لك المرح يوما وقلبك يجول بألف ألم ؟هل تصورت ذات يوم أن تصنع من دمارك سبيلا لمجدك ووسيلة ترسخ فيها تاريخا لحاضرك , وأن ترى الأحلام والزهور والضحكات رغم كل ما يحيط بك من خراب ؟
هذا ما فعله شباب وفتيات أكدوا على إصرارهم على الحياة من خلال تقديم عرضا فلكلوريا بنكهة جديدة , لم يكن هو الجديد فيها , فالتراث بطبيعته موروث قديم , لكن الجديد والمدهش في الأمر أنه أقيم على أنقاض وركام مسرحا مقصوفا وان بدا عاريا بلا كواليس ولا إضاءة سوى الطبيعية ولا حتى ستار .
جاء ذلك خلال عرضا قدمته( فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية) التابعة لجمعية الاخوة الفلسطينة التونسية والداعمه لهذا الحفل عن التراث الشعبي الفلسطيني وقد جاء هادرا بآلام وأنات الشباب الفلسطيني تخللته قصيدة داعمة للصمود لشاعر فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية ورقصات فلكلورية لنفس الفرقة.
وبالاشتراك مع عازف القيتار محمد اللوماني قدمت أغنية أنا(لا أنساك فلسطين) و(أغنية الحلم العربي الثاني) , وقصيدة كانت أكثر روعة وإثارة للشاعرة الصغيرة الناشئة مرح الشنطي التي استحوذت على أذهان الحضور بقوة الالقاء لشعر ثوري وبصوت رنان جاء ليحل مكان مئة آلة موسيقية تعزف لحن الانتفاضة .
فيما استمر العرض في تقديم مثل هذه الفنون والرقصات والقصائد مدة ساعتين من الزمن في جو من البهجة والسرور رغم الغبار والدمار الذي احتضن الحضور والذي ما كان منهم إلا أن يسخطوا عليه لولا أن سخره العرض لخدمته كجزء من الديكور وجزء من واقع وحاضر المرحلة.
مراسلنا "" توجه في نهاية العرض للكادر الفني والقائمون على العمل وتوجه بالسؤال لرئيس فرقة القدس للتراث والفنون الشعبية أحمد زغبر(صالحة) عن أصل الفكرة لهذا العمل فأجاب : " لقد كونا الفرقة وتدربنا على هذا المسرح الذي فقدناه بعد قصفة لكننا رفضنا فكرة أن نفقده واتفقنا مصرين على أن نقدم عرضا فوق الهدم والخراب والدمار الذي تشاهد ووسط ركام نفس المسرح الذي تدربنا وصنعنا أنفسنا عليه قبل قصفه".
وفي هذا العمل الصعب في ظل بقايا مسرح وعدم وجود حتى مكان جلوس جيد للحضور أشار زغبر إلى أن المراهنة كانت على قدرات الشباب والثقة بإبداعهم والفكرة كانت فكرة الدمار فهو من ابتدعها وولدها وأكد أن مثل هذا الدمار لا يزيدنا إلا حياة مضيفا :" وأردنا من خلال هذا العرض إيصال للعالم أنه رغم الحطام نحن مواصلون عملنا وحياتنا ولن ينحني تراثنا للقصف ومحاولات الإبادة ".
وتحدثت عن جمعية الأخوة الفلسطينية التونسية ليلى الهدمي قائلة :" إن الإمكانات التي قدمتها الجمعية كانت بسيطة جدا والفضل ليس لما قدمته الجمعية بل الفضل هنا يعود لهذا الشباب الذي يستحق الحياة ويستحق أن يحاط بالحب والرعاية حتى يخرج مواهبه".
وعبر الفنان أحمد الشنطي أحد كوادر العمل عن شعوره بالمشاركة في عمل وطني بحت كهذا قائلا :" أنا سعيد جدا وفخور وأنا أحيي تراث شعبي في ظل هذا الدمار وهذه الظروف الصعبة ومثل هذا العمل يدل على رسالة نوجهها لكل العالم أننا سنبقى أحياءا نرقص ونغني مهما دمروا في مسارحنا وأعتقد بأن هذه الرسالة ستصل فبالرغم من الحضور القليل لطبيعة المكان إلا أن الحضور الإعلامي واسع وحضور الأجانب واضح وأأكد على أننا دوما نعمل ما نريد وما نحب لا ما يجبرنا عليه الآخرون".
فيما قالت الشاعرة الصغيرة مرح الشنطي وهي إحدى المشاركات بالعمل أيضا :" أشعر بكل فخر أنني قدمت شيء من تراث فلسطين الواجب غلينا جميعا إتقانه وتقديمه أمام جميع العالم" .
مضيفة :" إننا رغم الحصار ورغم الدمار إلا أننا اعتدنا دائما على الصمود والخروج بما هو غير معهود وغير متوقع , لقد كان صعبا جدا علينا القيام بمثل هذا العمل في إطار ما يحيط بنا من الركام والدمار الذي تشاهد والذي لا يخفى على أحد إلا أننا دائما نتغلب على الصعاب ونثبت أننا الأجدر بالنجاح والحياة , والنتيجة كما ترى هي رسالة لكل العالم , أيها العالم إننا فوق الدمار نقيم حفلا .. هل ترون ؟ ".
وأبدى أحمد حمزة أحد الحضور للعرض رأيه قائلا : " فنيا لا يحق لأحد أن ينتقد للحال الفريد وربما الأول والوحيد الذي أقيم عليه الحفل , والذي رغم ذلك كانت الموسيقى جدا جميلة والحفل بشكله العام رائعا , أما بالنسبة للفكرة فالفكرة أشبه بالجنونية لم تكن تخطر لأحد , كانت رائعة جدا وجريئة لم يسبقهم إليها أحد , أفتخر حقا بأنهم من شعبي وأفتخر بهم وبذاتي كوني فلسطيني".
بينما قالت أسماء وهي أيضا إحدى الحاضرات للعرض :" والله لا تعليق , لا أحد يستطيع أن يخرج انتقادا ولو بسيطا , ومن يريد أن ينتقد فليقم أولا بعرض يحمل فكرة ورسالة أكثر تعبيرا وعظمة من رسالة هذا الحفل , لقد شعرنا من خلاله بنشوة الانتصار على صعيد التحدي والفكرة والقدرات والإبداع والإصرار على الحياة ".
إذن لقد ظنوا إذا انهد المعمار انهد التراث والهوية وانهدت الإرادة فقصفوا حتى المسرح لكن خابت آمالهم من جديد , في البداية حاصروا ,وعندما لم يجدي الحصار نفعا قصفوا , ولم ينفع القصف فأعلنوا الحرب وبدأ القتل عشوائيا والقصف والتدمير وبدأت كل أشكال الإبادة , ولكن تراهم بعد هذا العرض تصلهم الرسالة ويتفهموا بأنه لا حل لهم معنا سوى أن نأخذ حقوقنا وأننا شعب لا يثنيه الموت ؟
على كل حال الرسالة موجودة ولن تتغير ولو بعد مليون عام , لكن الأمر يتوقف على قدرتهم على الاستيعاب .

التعليقات