اللجان الشعبيه الفلسطينيه :الاحتلال لا زال يواصل نهب الأرض وقتل الإنسان

غزة-دنيا الوطن
قالت اليوم اللجان الشعبيه الفلسطينية في بيان صحفي صدر عن مقرها المركزي بمناسبة الذكرى ال 33 ليوم الارض الخالد ان الاحتلال الاسرائيلي لازال على نفس النهج حيث مصادرة الاراضي ونهبها واقتلاع الانسان منها وقتله وقالت اللجان ان يوم الارض يُشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تُمارسها سلطات الاحتلال بحق شعب فلسطين، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.

وأضافت انه ومنذ قيام الكيان الصهيوني، اعتمد على ممارسة سياسة تهويد الأرض العربية واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم التي انغرسوا فيها منذ أن وجدت الأرض العربية، وذلك عبر ارتكاب المجازر المروعة بحق الفلسطينيين، ولم تكتفِ سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرة أراضي الفلسطينيين الذين أُبعدوا عن أرضهم، بل عملت تباعاً على مصادرة ما تبقى من الأرض التي بقيت بحوزة من ظلوا في أرضهم صامدين وشامخين شموخ الجبال.

واضافت اللجان الشعبيه انه في مثل هذا اليوم وفي الثلاثين من شهر آذار من العام 1976، وحتى يومنا هذا وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير لازالت قائمه وعليه هب الشعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الصهيوني، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة، قامت خلالها قوات الاحتلال بأعمال القتل والإرهاب بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين هم: الشهيدة خديجة شواهنة، والشهيد رجا أبو ريا، والشهيد خضر خلايلة من أهالي سخنين، والشهيد خير أحمد ياسين من قرية عرابة، والشهيد محسن طه من قرية كفركنا، والشهيد رأفت علي زهدي من قرية نور شمس واستشهد في قرية الطيبة، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني أكثر من 300 فلسطيني.

واضافت اللجان في بيانها ان السبب المباشر لهبة يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستعمرات اليهودية، في سياق مخطط تهويد الجليل.

وأشارات إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 إلى عام 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها بعد سلسلة المجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948.

وبالتالي فهبة يوم الأرض لم تكن وليدة صدفة بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يُعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة وحتى يومنا هذا ومنذ قيام هذا الكيان الصهيوني، وقد شارك الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، ولقد أجمعت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، على أن يوم الأرض أصبح يُمثل مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنلْ منها كل عوامل القهر والتمزق، وذكرى للتلاحم البطولي للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

وتؤكد اللجان الشعبيه الفلسطينيه في هذا اليوم، على أن يوم الأرض يُجسد ذاكرة النضال للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه، ويُجسد نضال الشعب الفلسطيني من اجل البقاء والوجود على هذه الأرض، مضيفة "كانت الهبة في يوم الأرض لها هدفان : الأول، هو استمرار تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، والثاني، أنها جسدت وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده سواء في الداخل أو في الخارج أو في أراضي فلسطين عام 1948."

وأضافت "أصبح الاحتفال بيوم الأرض، مناسبة لتجديد النضال ضد الاستيطان المستشري، الذي أصبح يُهدد كل الوجود الفلسطيني، ومناسبة للنضال ضد جدار الفصل العنصري الإجرامي، الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية، والذي أصبح سلاح الكيان الرئيس في التوسع والاستيطان."

أما بخصوص الجهود الواجب بذلها لمواجهة مصادرة الأراضي، أوضحت اللجان أنه لا يُمكن حل الأمر إلا بتنظيم أوسع للعمل الشعبي والجماهيري والمقاومة الشعبية الشاملة والسلميه، بالإضافة إلى حركة تضامن دولي واسعة مع الشعب الفلسطيني، منوهة إلى أنه من الضروري استنهاض طاقات الفلسطينيين في كل مكان، لمواجهة وإسقاط مخطط أولمرت ونتانياهو وأحزابهما الداعيه إلى الفصل أحادي الجانب ومصادرة ونهب المزيد من الأراضي.

وأشارت، إلى أن الخطر الكبير الذي تواجهه القضية الفلسطينية منذ نشأتها هو المخطط الصهيوني لتصفية ونهب الأراضي الفلسطينية، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ومصادرة كل أراضي الضفة الغربية.

وأوضحت اللجان أن جوهر الصراع الفلسطيني الصهيوني منذ العام 1948 وحتى اللحظة، استند على أن الاحتلال اعتمد على منطق وغطرسة القوة، وجاءت كل إجراءاته التي تهدف إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية ومصادرتها، تحت بند إقامة وقائع جديدة عليها وكذلك لتكريس وجوده."

التعليقات