عملاء للبنك العربي يخسرون 23 مليون دولار

عملاء للبنك العربي يخسرون 23 مليون دولار
غزة-دنيا الوطن
كشف رئيس مجلس إدارة والمدير العام للبنك العربي عبد الحميد شومان عن أن عددا من عملاء البنك العربي (سويسرا) قد لحقت بهم خسائر ناتجة عن استثمارهم في أحد صناديق الاستثمار الدولية، والمعروف باسم "أوريجا"، والمدارة من قبل مادوف .

وأوضح شومان في بيان صدر مساء أمس الجمعة 27-3-2009 ان تلك الخسائر حصلت نتيجة دخول هذا الصندوق عبر صناديق استثمار وسيطة، في استثمارات مدارة من قبل مادوف، لافتا النظر إلى أن تلك الخسائر اقتصرت على الاستثمارات الخاصة ببعض عملاء البنك في هذا الصندوق وليست خاصة بالبنك.

لامسؤولية للبنك

وقدر البيان حجم اجمالي خسائر أصول استثمارات عملاء البنك بحدود 23 مليون دولار تم توظيفها ضمن هذا الصندوق من قبل البنك العربي (سويسرا) بناء على طلب المستثمرين ودون أي مسؤولية من قبل البنك.

وتكشفت قصة المحتال الأمريكي برنارد مادوف الذي كان يدير صناديق متخصصة في توظيف الأموال بعد تفجرت تداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها الأولى في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي،حيث واجه مادوف تهما بقضايا احتيال تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.

وأشار شومان في البيان الصحفي إلى أن البنك لم يكن طرفا في تأسيس أي من تلك الصناديق، ولم يمارس أعمال الحافظ الأمين لأي منها على خلاف ما قامت به العديد من البنوك الأخرى، كما أن هؤلاء المستثمرين قد قاموا بتلك الاستثمارات على مسؤوليتهم الخاصة وتحملوا جميع المخاطر المترتبة على تلك الاستثمارات دون وجود أي مسؤولية أو التزام قانوني تجاه البنك العربي (سويسرا).

وعلى الرغم من ذلك فقد ارتأى مجلس إدارة البنك العربي (سويسرا) دراسة تحمل جزء من خسائر هؤلاء المستثمرين الناتجة عن استثماراتهم وذلك ضمن أسس محددة خاصة بنسب التعويض وآلية دفعها. وسيتم دعوة المستثمرين المتضررين لدى اكتمال دراسة الخطة لغايات تنفيذها.

وقال البيان "جاء هذا الإجراء حرصا من البنك العربي (سويسرا) على استمرار العلاقة المتميزة التي تربطه مع عملائه ، بما يعكس الشراكة الحقيقية بين البنك وعملائه من كبار المستثمرين".

وأشار شومان إلى أن تحرك البنك ينبع من حرصه المستمر على عملائه وسلامة أصولهم المالية ، منوها إلى أن البنك العربي بكافة مؤسساته التابعة والشقيقة لن يألوا جهدا في حماية مصالح عملائه والحفاظ على موجوداتهم ، ومؤكدا في الوقت نفسه على أن البنك سيبقى الملاذ الآمن لمدخرات عملائه واستثماراتهم أينما كانوا.


مادوف والمنظمات اليهودية

وكانت محطة (سي إن بي سي) الامريكية بثت تقريرا مطولا في بداية العام الحالي، تناول فضيحة مادوف وحجم استثمارات جمعيات ومؤسسات اسرائيلية تعنى بتربية الايتام والمسنيين بالاضافة الى كيبوتسات للمستطونيين اليهود ممن سلموا مادوف مدخراتهم لاستثمارها في الاسهم الامريكية وخسرها في مضاربات تسببت بانقطاع الايرادات عن هذه الجمعيات.

واوضحت وكالة الصحافة الفرنسية ان عملية الاحتيال التي قادها مادوف اطاحت بعدة منظمات خيرية شكلها كبار المحسنين اليهود ومعها الرجال والنساء الذين كانوا يعتمدون على سخائها للاستمرار.

وبحسب موقع أوريجا على شبكة الانترنت تأسس الصندوق في العام 1996بهدف استقطاب مستثمرين من أصحاب الثروات الكبيرة لادارة أموالهم في محافظ فردية ومشتركة يتولى ادارتها مديرون يملكون 60 عاما من الخبرة ويغطون أوروبا وأمريكا الشمالية.

وكان البنك العربي قد اعلن بعد تداعيات الأزمة عن خسائر في اوراق مالية (سندات قرض)، استثمرها في بنك ليمان براذارز الذي هوى في بداية الأزمة، علما بأن "العربي" قد قام باخذ المخصصات اللازمة لتلك الأمور.

كما اعلن بنك الاتحاد للإدخار والاستثمار عن خسائر بقيمة مليون دولار في افصاح له عن تاثيرات الأزمة المالية، وتبقى تلك الأرقام التي كشفت عنها المصارف الأردنية زهيدة اذا ما قورنت بحجم الأزمة والخسائر التي منيت بها المصارف العالمية.


توزيعات نقدية

وكانت الهيئة العامة للبنك العربي وافقت في اجتماعها الذي عقد الجمعة في العاصمة الأردنية عمان على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 133.5 مليون دينار أي بنسبة 25% من القيمة الإسمية للسهم مقارنة مع توزيعات العام السابق والبالغة 106.8 مليون دينار بنسبة 30% أي بزيادة قدرها 26.7 مليون دينار.

وقرت الهيئة العامة العادية للبنك العربي الحسابات الختامية ونتائج أعمال البنك عن العام المالي الماضي الذي حققت فيه مجموعة البنك العربي قفزة نوعية في الأرباح تجاوزت حاجز المليار دولار لتصل إلى 1.061 مليار دولار، مقارنة مع 964 مليون دولار حققها البنك في نهاية العام 2007، وبزيادة قدرها 97 مليون دولار وبنسبة 10%.

وأظهرت البيانات المالية لمجموعة البنك العربي ارتفاع مجموع الموجودات في نهاية العام 2008 الى 45.6 مليار دولار مقارنة مع 38.3 مليار دولار في نهاية العام 2007 وبنسبة نمو بلغت 19%، كما ارتفع مجموع حقوق المساهمين إلى 7.5 مليار دولار مقارنة مع 6.8 مليار دولار في نهاية العام 2007 وبنسبة زيادة قدرها 9.5%.

وارتفعت محفظة التسهيلات الائتمانية إلى 22.5 مليار دولار مقابل 19.4 مليار دولار بنهاية العام 2007 وبنمو نسبته 16%. وقد شكلت محفظة التسهيلات الائتمانية ما نسبته 49% من مجموع موجودات البنك.

وحقق البنك العربي زيادة في ودائع العملاء بلغت 27% لتصل الى 31.4 مليار دولار مقارنة مع 24.7 مليار دولار في العام 2007 مما يعكس الثقة التي يتمتع بها البنك لدى جمهور عملائه من الأفراد والشركات وتطلعهم إلى مؤسسة البنك العربي كملجأ آمن لأصولهم المالية.

التعليقات