احتشمي يا فتاة.. عفوا انتا بتحكي معي؟

احتشمي يا فتاة.. عفوا انتا بتحكي معي؟
حسنا ، قبل أن أبدأ بالكتابة عليَّ في البداية أن أوضّح بعض التفاصيل عني ، هي ليستْ بالضرورية ولكن “معلش” سأقولها حتى لا تكون هُناك أي حُجة لمن سوف يعترض عما سأقوله. طبعاً أنا معروفة في عائلتي باسم ” الزغنونة” أي الفتاة الصغيرة الحجم ، وبما أنهم “ينعتونني” دائما بهذا الاسم فهذا يعني أن وزني لا يتجاوز ال42 كيلو ، أما الطول الذي أبلُغهُ فلا يتجاوز 157 متر بمعنى آخر من يراني للوهلة الأولى لا يخطُر بباله أني أبلغ من العمرتسعة عشر عاما أوحتى لا يظن بأني فتاة “ناضجة” .. نقطة وسطرُ جديد “حلوة هاي نقطة وسطر جديد”

الآن بالنسبة لما سوف أهِمُ بقوله هو أني كنتُ البارحة في طريقي الى احدى المؤسسات الاعلامية والتي تُعني بحقوق الانسان بشكلٍ عام ، المهم عندما دخلتُ المؤسسة رميتُ تحيتي كالعادة على كل المتواجدين فيها وجلستُ أخاطبُ احدى الفتيات الى أن خرج “من عند المدير” شيخ جليل أو كما يُطلق عليهم “الداعيين” وعندها رَمَقني بنظرة خِلْتهُ من خلالها أنه سوف يَهِمُ بضربي “بوكس ع مناخيري” وظل “يُبحْلقُ” بي الى أن تمنيتُ أن أصرخ بوجهه بصوت مرتفع وأقول له: ماذا دهاك؟ لماذا تُحدقُ بي هكذا؟ ولكن قلتُ لنفسي : “بلاش مشاكل يا بنت” ، المهم ظلتْ نظراته تقتلني كلما أسبغها عليّ الى أن قال فجأة وبصوت مقهور : “احتشمي يا فتاة” ، ظننتُ للوهلة الأولى بأنه جُن وقلتُ لنفسي: “شو شفت وحدة مشلحة” ثم عاد ليقول أنتِ يا صاحبة “التنورة القصيرة” طبعا هذا ما كنتُ أرتديه حين ذهبتُ لتلك المؤسسة ، فقلت له بالعامية :” عفوا انتا بتحكي معي؟” فقال لي بغضب: نعم ومن غيرك يرتدي هكذا رداء؟ فقلتُ له بالفصحى: وما به ردائي؟ أعاريةُ أنا؟ ، فقال : لستِ كذلك ولكن ثيابكِ مخالفة للدين وللشرع.

طبعا وقتها خضتُ نقاش “عميق وعقيم” مع هذا الداعي حول ثياب الفتيات وما يجب أن يرتدينه ، وعندما قلتُ له بأني فتاة “صغيرة البنية” وأن جسمي ونحافتي يسمحان لي بارتداء ما أريدُ من الملابس دون أن يُظهر تفاصيل جسدي فرد وقال : بغض النظر عن طبيعة جسد الفتاة يجب أن تلتزم “بالزي الشرعي”. طبعا أنا لا أخالفه الرأي ، ولكن من وجهة نظري طالما أن الفتاة ترتدي ملابس “لا تقصّل ولا تُظهر مفاتنها” فهذا أيضا شرعي على اعتبار أنه “واسع عليها” ،أنا لستُ هُنا للإفتاء.. أنا هُنا أقول بأن ردائي كان طبيعيا جدا ولم يكن يُظهر أي تفصيل من تفاصيل جسدي وعلى ما أعتقد فإن ما كنت أرتديه “لا يخالف الشرع”.

الرداء الذي يخالف الشرع هو ذاكَ الذي يُظهر ما يجب” اخفائه” ، هو ذاكَ الذي يوضح ويبيّن كل شيء في جسد الفتاة ، مثلا أن ترى فتاة ترتدي “جينز” ضيق جدا يكاد “يتمزق” من شدة التصاقه بالجسم وأن ترى فتاة ترتدي بلوزة “بودي متل ما بيحكوا” تكاد هي الآخرى “يعني البلوزة” أن تتمزق فهذا هو المخالف للشرع ، لا أن تأتي يا “شيخ” لتقول لي بأن ردائي مُخالف للشرع ومن ناحية أخرى وكما قلتُ سابقا أنا فتاة “نحيفة للغاية” وهذه النحافة تُساعدني كثيرا بأن أرتدي ما يحلو لي دون أن “يُعاكس” الشرع أقصد أن يُخالف الشرع.

كلمة أوجهها لهذا “الداعي” : روح شوف طالبات الجامعات شو بيكونوا لابسات.. أي والله بيكون البنطلون ع الوحدة بدو “يصرخ” من كتر ما هوة ضيق.. جاي تحكي عني وتنتقد لبسي؟؟

قال شو قال : “قال احتشمي”.. أي والله حسستني إني مش لابسة ايشي

دُمتم
فوتو على المدونة تبعتي http://seeran.wordpress.com

التعليقات