اللواء نصر يوسف ومعركة الكرامة

نصر يوسف ومعركة الكرامة

بقلم : ياسر العباسي

في هذه الايام تمر علينا ذكري عزيزة علي قلوب شعبنا الفلسطيني ذكري يوم الكرامة العظيم .
قرأت مقالات وكتابات وشهادات تاريخية كثيرة عن هذه المعركة ، واكتفيت بالاقتباس من كتابات الأخوة فاروق القدومي واللواء نزارعمار وأبوالطيب وتوفيق أبوبكر .

وفضلت اختيار العنوان باسم لأحد الأخوة الذين شاركوا بهذه المعركة وهو الأخ نصر يوسف ليس من باب التهليل والتبجيل فمقالي لايزيده رتبة فهو يحمل مرتبة عضو لجنة مركزية لفتح ورتبة عسكرية ( فريق ) ولكن كي لا ننسي هذا اليوم ونستذكر هذا الانتصارونستذكرشهداؤه ونستذكر من لازالوا أحياء .

ان كانت الكرامة أول ربيع عربي يأتي بعد صيف حزيران اللاهب عام 1967م والتي انهزمت فيه الجيوش العربية .

كانت معركة الكرامة هي أول مواجهة عسكرية حقيقية بين المقاتل العربي والجندي الإسرائيلي فان الانتصار في معركة الكرامة انتصاراً عسكرياً ومعنوياً وتعبوياً، أطلق القدرات العربية التي انكفأت على نفسها بعد هزيمة يونيو، لتثبت لنفسها أولاً وللعالم كله أن العربي قادر على الانتصار، وأن إسرائيل يمكن هزيمتها إذا أحسن العرب الإعداد والتخطيط.

أن قناعة المقاتل الفلسطيني بالإيمان بالله وبالشهادة ساعد في الصمود وفي تحقيق النتائج الإيجابية الباهرة . وانطلقت صيحات ( الله أكبر ) وكان عملا روحانيا" ممتازا بحيث أعطى الثقة بالنفس وبالقدرة على النصر ، وللمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي يترك العدو معدات كثيرة في ساحة المعركة خسائره ، رغم عدم امتلاك المقاومة الفلسطينية الإمكانيات العسكرية اللازمة من دبابات وطائرات .

ولقد خرجت المقاومة الفلسطينية من معركة الكرامة لتعلن ولادتها الحقيقية وأخذها زمام المبادرة لحمل راية القضية الفلسطينية التي انقلبت من قبضة الأنظمة المنهزمة إلى بندقية الثوار، وذلك بفضل تضحية أسماء اعتلت ناصية المعارك في بداية حياتها النضالية، فإلى جانب القائد ياسر عرفات كان أبو إياد(صلاح خلف ) وايضا شارك فيها أبو جهاد (خليل الوزير) وأبو اللطف (فاروق قدومي) وابوصبري (ممدوح صيدم) واللواء نصريوسف الذي كان ضابطا" قادما لتوه من الكلية العسكرية بالصين الذي استطلع الهجوم الإسرائيلي ،والأخ مأمون أسعد والاخ أبو الرائد الأعرج ، والعميد عبدالإله الأثيري، والعميد ممدوح نوفل، والأخ صلاح التعمري وآخرون كثر.
كما لاننسي دور الجيش الأردني الذي ساند إخوانه المقاتلين الفلسطينيين ونستذكر القائد اللواء مشهور حديثة وكافة الشهداء الأردنيين الأبطال .

فان المقاتل الفتحاوي بل الفلسطيني بل العربي الذي لم يتدخل في السياسة ولم يستوعب ما يراد من المعركة ، دخل المعركة وكانت بالنسبة له معركة مبدأ وشرف وكرامة ، خصوصاً أنه وعى تماماً ما حصل في هزيمة 67 ، وتجرعها ألماً وخزياً ، فكان عليه أن يثبت ولاءه لوطنه ولأمته ، لذا ودون تردد اخلص النية وصدق العهد ، ثم تهيأ للمفاجأة بنفس مليئة بالأمل برد الاعتبار وصنع نصر مرحلي ، لذا رفض الأوامر العليا ، وبقي بجانب أخيه الفلسطيني يقاتل حتى رد الغازي واندحر .

وبانتصار الثورة الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أعادت الكرامة الضائعة للأمة العربية وللشعب الفلسطيني خاصة بعد هزيمة حرب حزيران 67.
وأيضاً توافد وتزاحم المتطوعين بعد معركة الكرامة على معسكرات التدريب الفتحاويه من قبل الشباب وخاصة خرجي الجامعات للالتحاق بالثورة وحركة فتح ، حيث قال وزير خارجية العدو( ابا إيبان) قال : " لقد سمعت أصوات تقول عاشت فتح خلال زيارتي للنرويج والسويد في أيار 1968" وأخيراً لقنت الثورة الفلسطينية العدو درسا في الحرب الشعبية وسحقت مقولته المشهورة " الجيش الذي لا يقهر " بل على العكس بات الجيش مذعوراً من خلال العمليات التي توالت علية من قبل الثورة الفلسطينية على الحدود وداخل فلسطين المحتلة .
وقبل ان اختم مقالي اتوجه للاخ نصر يوسف الذي حمل البندقية قبل واحد واربعون عاما في معركة الكرامة والذي يشارك اليوم في حوار المصالحة الوطنية بالقاهرة ان يعمل ورفاقه في حركة فتح والفصائل الفلسطينية علي بذل كل الجهود لإعادة اللحمة الوطنية لهذا لشعب وطي صفحة الانقسام وتوحيد الصف لما فيه الخير لهذا الشعب المناضل.

واخيرأ /

تحية إجلال وإكبار لشهداء معركة الكرامة.
تحية إجلال وإكبار للجيش الأردني الباسل الذي شارك بالمعركة .
تحية إجلال وإكبار لروح الزعيم الخالد ياسر عرفات وأبوجهاد وأبوإياد وأبوصبري وإخوانهم شهداء اللجنة المركزية .
تحية إجلال وإكبار للمناضلين الإحياء ممن شاركوا بهذه المعركة .

التعليقات