جبهة التحرير ومنظمة التحرير أحيتا ذكرى رحيل أبو العباس

صيدا-دنيا الوطن
اليوسف: نطالب الفصائل جميعاً ونحن معهم ، بإنجاح الحوار الفلسطيني وتحديد برنامج نضالي مشترك، ويكون هناك ميثاق شرف.
جاء ذلك خلال مهرجان سياسيا وشعبيا حاشدا في قاعة بلدية صيدا تحت شعار "الوفاء للشهداء الذين صدقوا العهد من اجل فلسطين وعزتها". أحيته "جبهة التحرير الفلسطينية" و"منظمة التحرير الفلسطينية" في الذكرى الخامسة لاستشهاد الامين العام للجبهة محمد العباس "ابو العباس في قاعة بلدية صيدا.
حضر المهرجان: الامين العام المساعد لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف، وامين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح اللواء سلطان ابو العينين ، ورئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري، وممثل النائب الدكتور اسامة سعد محمد ضاهر، ممثل مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ حسن حبلي، رئيس الرابطة السنية الاسلامية الشيخ أحمد نصار، وفد من حزب الله،الجماعه الاسلاميه "القنصل الفلسطيني في لبنان محمود الاسدي، حركتي حماس والجهاد الاسلامي وانصار الله، واعضاء قيادة فتح في لبنان ابو العردات، امنة جبريل"، ممثلون عن فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" وتحالف القوى الفلسطيني وقيادة الجبهة وحشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني وقيادات رسمية وسياسية وثقافية ونقابية فلسطينية ولبنانية .

بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، وتلاوة الفاتحة عن أرواح الشهداء رحب الحاج أبو وائل كليب عضو قيادة "جبهة التحرير الفلسطينية" بالحضور ثم ألقى رئيس البلدية الدكتور عبد الرحمن البزري، فأكد "أن مدينة صيدا ستبقى وفية للقضية الفلسطينية"•
والقى رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري كلمة اشاد فيها بالشهيد القائد ابو العباس وبدور جبهة التحرير الفلسطينية ، وحذر من محاولات البعض لإستغلال الأحداث الأمنية التي تقع في المخيمات الفلسطينية للتعرض للفلسطينيين من خلال إثارة موضوع الوجود الفلسطيني في لبنان ، لافتا إلى "أن من يدعو إلى محاصرة الفلسطينيين أمنيا عليه أن يبدأ بمحاصرة الصيداويين ، لأننا في صيدا لن نسمح بتناول الموضوع الفلسطيني من الناحية الأمنية فقط".
وأكد أن أي مقاوم، لبناني أو فلسطيني هو مرحب به في مدينة صيدا، ولا تفرقة بين المقاومين في هذه المدينة، التي ستبقى دائما ملتزمة بالقضية الفلسطينية حتى إستعادة كامل الحقوق ، وستبقى صيدا أبدا درع النضال بعيداً عن النزاعات المذهبية والطائفية والشعوبية والإيديولوجية ، فكل مقاوم هو إبن لمدينة صيدا ".
وشدد على أن " أية مصالحة عربية ـ عربية يجب أن تكون مرهونة بحماية خيار المقاومة سواء في لبنان أم في فلسطين، لأن هذا الخيار هو الخيار الصحيح، مع الإحتفاظ بحق العرب في إستخدام كافة الوسائل المتاحة لهم في حماية حقوقهم وعدم التآمر على المقاومة".
وأمل البزري" أن لا تكون هذه المصالحات، التي يتم الحديث عنها، مؤقتة، لأننا نواجه عدوا شرسا وغاصبا لا يقيم للشرائع الدولية والإنسانية أي وزن أو معيار".
ولفت إلى "أن المناضل الشهيد ابو العباس كان مناضلا فلسطينيا قوميا آمن بوحدة الأمة ورسالتها وسعى لتحرير فلسطين، وأن مقتله تكرس على يد قوات الإحتلال الأميركي، التي هي الداعم الأكبر للكيان الصهيوني".
ـ من جانبه، أكد صلاح اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينيه التزام الجبهة بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا في الوطن والشتات، داعيا الفصائل الفلسطينية كافة إلى الدخول بجدية في حوار وطني فلسطيني يحافظ على مشروع المنظمة السياسي وأهدافها المعبرة عن آمال شعبنا .
واستعرض اليوسف صفحات من تاريخ نضال الأمين العام السابق أبو العباس، وتمسكه بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل بعيدا عن أي رهان على الخارج، وقال: 'نتذكر ونقتدي بنهج القائد أبو العباس وتضحياته وبطولاته وتواضعه وحرصه على المصلحة الوطنية العليا لشعبنا ووحدة كافة أطياف اللون الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات
وشدد على أن منظمة التحرير الفلسطينية انطلقت وحافظت على مشروعنا الوطني بدماء الشهداء الابطال قادة ومناضلين، مؤكدا أن المنظمة هي الهوية والكيان والوطن المعنوي لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والمنافي، وأنها حامية المشروع الوطني الفلسطيني.
وأكد اليوسف أن الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد القائد أبو العباس جاءت والقضية الفلسطينية تمر بمنعطف مصيري وخطير، وامتحان قدري أمام خيار فاصل للإنقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنجاح طاولة الحوار .
كما أكد أن جبهة التحرير الفلسطينية تتمسك بخيار الوحدة في إطار المنظمة، باعتبارها الخلاص والسبيل الوحيد لمواجهة الإحتلال ولبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس
وهدم المنازل ورفع الحصار الظالم عن غزة وفتح المعابر،وإعادة الاعمار وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والتحديات التي تفرضها طبيعة المرحلة
واضاف قائلا :نعود الى لبنان ... إلى مخيمات الشتات في لبنان حيث الحرمان من جميع الحقوق الانسانية وعلى كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والامنية وحق العمل وحق التملك... وهذه المخيمات تفتقر دائما الى مقومات الصمود. بالأمس القريب وضع حجر الأساس لإعادة إعمار مخيم نهر البارد... وهذه خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وإنجاز كبير.. كون ذلك يشكل دعما لنضال اللاجئين من أجل حق العودة ورفضاً لكل مشاريع التوطين والتهجير والترحيل، واكد أننا في جبهة التحرير الفلسطينية لن نخرج عن إرادة الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته وجيشه وحكومته ...وبالتالي نحن في إطار القانون اللبناني،وتخوف اليوسف من الفتنه وقال :إن الفتنة مازالت تطرق أبواب المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة مما يمثل من رمزية سياسية على اعتباره عاصمة الشتات الفلسطيني ومركزاً للقرار، ودعا اليوسف : الجميع لبذل كل الجهود من اجل استقرار امن المخيمات والجوار وعدم الانجرار وراء أي فتنة تحاك من هنا أو هناك ولنعمل جميعا على تعزيز أمن مخيماتنا، كي لا تنتقل مأساة نهر البارد ألى أي مخيم آخر.
ـ في ختام المهرجان، ألقى أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء سلطان أبو العينين كلمة قال فيها : " اشاد فيها بالشهيد القائد ابو العباس الذي كان له دور رئيسي في النضال الوطني والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية فهو من احبه الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات ، ومن هنا اقول لتحالف القوى الفلسطيني في لبنان ولمن علق مشاركته في "المنظمة" ومن تباهى بنفسه وكان الغائب عن مسرح المواجهة في غزة، لو دلنا على عنوان شهيد، نحن قاتلنا بشجاع دفاعا عن القرار الفلسطيني المستقل ووالله لو عاد الامر ثانية لفعلنا وقاتلنا مرة اخرى ومرات وليعلم للقاصي والداني الذي يريد بديلا عن "المنظمة" التي خضنا معركة شرسة من أجلها وهم لم يقرأوا التاريخ قبل ولادتهم ولم يتعلموا منه هل يريدون "لقيطا" يولد على يد هذا النظام أو ذلك لتغتال "المنظمة" على قاعدة المصالح الفئوية، اننا قاتلنا دفاعا عن "المنظمة" كهوية وكيان معنوي للشعب الفلسطيني ونحن على استعداد ان نقاتل مجددا في سبيل حمايتها.
وتطرق الى إعادة إعمار مخيم نهر البارد، فإعتبر أن وضع حجر الاساس أمر مهم من أجل ازالة جريمة لم يرتكبها الشعب الفلسطيني ولكن الأهم من كل ذلك وضع حجر الأساس لكرامة هؤلاء وهي أفضل الف مرة من وضع حجر الاساس لاعادة بناء الحجر، علينا أن نعيد الكرامة والاعتبار لابناء "البارد" الذين لا يعاملون كمعاملة البشر، ولبنان الذي أعطى القضية الفلسطينية الكثير نستحق منه أن نعامل افضل، وسيبقى أسماء شهدائه محفورة في قلوبنا وسنحفرها فوق قباب مساجدنا وكنائسنا وسنزرع ارزة لبنان في ارضنا عربون حب تقدير ووفاء.
ودعا اللواء ابو العينين الى انصاف الشعب الفلسطيني قائلا "يكفى ان يبقى متهما حتى تتبث براءته، وكأننا مطالبون كل يوم ان نجرب امتحانا باننا ضيوفا على الارض اللبنانية، نحن لا نريد التوطين وسنبقى متمسكين بحق العودة ولن نرضى عن فلسطين بديلا.
وأمل ان تسفر قمة الدوحة عن مصالحات عربية تعيد القوة الى عالمنا العربي لمواجهة المخططات الاسرائيلية وتكون مدخلا لمعالجة كافة المشاكل او التوصل الى تفاهمات لان الانقسام يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني في الوطن ويدفع ضريبته اللاجئون في الشتات.

التعليقات