الصوفية في نابلس على الطريقة الرفاعية
نابلس-دنيا الوطن- وفا-جميل ضبابات
ليس لبعضهم لحى طويلة، ولا يلبسون لباسا مختلفا عن أهل المدينة... لكن الصوفيين مازالوا موجودين في نابلس، لذلك عندما يعطي حمدي عليوي إشارة البدء تكون في الزاوية الرفاعية ليلية صوفية بامتياز.
ويتجمع نحو ثلاثين من المتصوفين في زاوية الخضر في حارة القيسارية، وفي صدر الغرفة التي كانت يوما مهجعاً للخيل، يشير عليوي وهو شيخ الطريقة، إلى خادم المقام ليوزع الطبول والكؤوس النحاسية على بعض الحضور قبل أن يشرعوا في بث الحماس في صفوف الآخرين.
ويضرب ثلاثة منهم على الطبل، ويدق آخرون الكوؤس لتنساب أصواتها في المكان الذي يجاور الزاوية ويعتقد أنه مقاماً للخضر.
ويقوم بعض أتباع هذه الطريقة التي أسسها أحمد الرفاعي في العراق في القرن الرابع الهجري، بممارسة العادات الصوفية مثل دق الطبول وقرع الكؤوس والرقص على ساق واحد ليلة كل جمعة.
ورغم التحولات الكثيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، مازال هناك من يتبع الطرق الصوفية في نابلس وغيرها من بلدات شمال الضفة الغربية، دون الالتزام الكامل بأدبيات تلك الطرق على النحو الذي كان سائدا قبل عدة عقود..
وغالبا من يجتمع المتصوفة بعد صلاة العشاء، ويمكن رؤية بعضهم ليل الخميس يمرون عبر زاروب ضيق في نهايته درجات ضيقة تفضي إلى باب الزاوية.
وقال عليوي' نلتقي هنا أيام الخميس والاثنين وفي بعض الأعياد الدينية'، ويمكن ملاحظة بعض الأطفال يجلسون في مجلس المتصوفة.
وأضاف الرجل الذي أخذ مشيخة الطريقة عن شيخها السابق منذ أربعين عاماً، 'ليس هناك تبشير عند الصوفيين وليس هناك إلزام للذين يريدون ترك الزاوية'.
وثمة متصوفين ينظرون إلى هذا النهج أبعد من كونه مجرد حركات لأجسام تتحرك، أو رجال يجتمعون في زاوية ليلاً لقراءة الأذكار وتلاوة سور من القرآن.
والباب أمام من يريد ترك الزوايا يبقى مفتوحا، كذلك لم يغلق أمام منضمين جدد.
والزاوية من وجهة نظر المتصوفين مكان للهداية.
وقال ماهر عوكل وهو ابن شقيق نظمي عوكل أحد أشهر شيوخ الزاوية التوبانية التي تأسست قبل نحو ثلاثمئة سنة لتعليم القراءة والكتابة إن 'التصوف الحقيقي هو ممارسة ومعاملة'.
وضحك الرجل ذو اللحية الخفيفة بقوة عندما سئل عن فيما إذا كانت النظرة لبعض المتصوفين على أنهم قادرون على كشف الحجب أو طرد الشياطين.
وعرفت بعض الفرق الصوفية باستخدامها للسيوف والأسياخ الحديدية وضربها بالجسم في إثبات الكرامات.
لكن عبد الناصر عرفات (48عاماً) الذي يعمل خياطا في إحدى حارات البلدة القديمة ويعتقد بوجود الكرامات ينفي ذلك الاستخدام بين أتباع زاويته.
ويقول عليوي إنه استخدم يوماً السيخ لنخر الجهة اليمني من وجهه قريبا من الفم. ولم تظهر أية علامة في وجه عليوي الذي تغطيه لحية خفيفة وشارب شبه حليق.
وهناك تراتبية معينة في الزوايا الصوفية. وفي الزاوية الرفاعية هناك إضافة إلى عليوي شيخ الطريقة نائبه وثلاثة نقباء يلبون حاجات المكان.
وقال عرفات' ما يقوله الشيخ يلتزم به الجميع'.
وفي نابلس التي شهدت خلال نصف القرن الأخير تحولات اجتماعية واقتصادية كثيرة، أدى الى انتشار تيارات أخرى وانحسار ظاهرة الزوايا الصوفية.
وقال عوكل الذي يظهر سارداً جيدا لتاريخ الطرق الصوفية في العالم العربي ومازال ينخرط على نطاق ضيق في الجلسات الصوفية إن' التصوف في المنطقة تراجع'.
ويقر الرجل الذي يعمل في أحد المستوصفات الطبية أن قوة الحركة الصوفية تراجعت بفعل انتشار تيارات أخرى حسب قاعدة الإحلال والإزاحة.
وفي نابلس التي تضم مزيجا من السكان الذين يعتنقون الديانات السماوية الثلاث، ليس كل الصوفيون متبحرون في ماهية الطرق الصوفية.
ويقول صوفيون في نابلس، إن هناك قواعد للتصوف وهي صفات يجب أن يلتزم بها الشخص كي يطلق عليه صوفيا.
وتعتبر الطريقة الشاذلية من أوسع الطرق الصوفية في العالم العربي.
وقال عوكل الذي تربى في الزاوية التوبانية منذ كان عمره ستة أشهر، إن أهم محاور الصوفية هو تعلم' الحكم العطائية وهي التي تعد من أعظم المراجع الذوقية عند الصوفيين' على حد تعبيره.
وغالبا يمكن رؤية الصوفيين في نابلس يخرجون إلى الشوارع للاحتفال بالمناسبات الدينية. وفي آخر احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف خرج عليوي وبعض الرجال للاحتفال بتلك المناسبة يحملون بعض الرايات ويقرعون الطبول.
ليس لبعضهم لحى طويلة، ولا يلبسون لباسا مختلفا عن أهل المدينة... لكن الصوفيين مازالوا موجودين في نابلس، لذلك عندما يعطي حمدي عليوي إشارة البدء تكون في الزاوية الرفاعية ليلية صوفية بامتياز.
ويتجمع نحو ثلاثين من المتصوفين في زاوية الخضر في حارة القيسارية، وفي صدر الغرفة التي كانت يوما مهجعاً للخيل، يشير عليوي وهو شيخ الطريقة، إلى خادم المقام ليوزع الطبول والكؤوس النحاسية على بعض الحضور قبل أن يشرعوا في بث الحماس في صفوف الآخرين.
ويضرب ثلاثة منهم على الطبل، ويدق آخرون الكوؤس لتنساب أصواتها في المكان الذي يجاور الزاوية ويعتقد أنه مقاماً للخضر.
ويقوم بعض أتباع هذه الطريقة التي أسسها أحمد الرفاعي في العراق في القرن الرابع الهجري، بممارسة العادات الصوفية مثل دق الطبول وقرع الكؤوس والرقص على ساق واحد ليلة كل جمعة.
ورغم التحولات الكثيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، مازال هناك من يتبع الطرق الصوفية في نابلس وغيرها من بلدات شمال الضفة الغربية، دون الالتزام الكامل بأدبيات تلك الطرق على النحو الذي كان سائدا قبل عدة عقود..
وغالبا من يجتمع المتصوفة بعد صلاة العشاء، ويمكن رؤية بعضهم ليل الخميس يمرون عبر زاروب ضيق في نهايته درجات ضيقة تفضي إلى باب الزاوية.
وقال عليوي' نلتقي هنا أيام الخميس والاثنين وفي بعض الأعياد الدينية'، ويمكن ملاحظة بعض الأطفال يجلسون في مجلس المتصوفة.
وأضاف الرجل الذي أخذ مشيخة الطريقة عن شيخها السابق منذ أربعين عاماً، 'ليس هناك تبشير عند الصوفيين وليس هناك إلزام للذين يريدون ترك الزاوية'.
وثمة متصوفين ينظرون إلى هذا النهج أبعد من كونه مجرد حركات لأجسام تتحرك، أو رجال يجتمعون في زاوية ليلاً لقراءة الأذكار وتلاوة سور من القرآن.
والباب أمام من يريد ترك الزوايا يبقى مفتوحا، كذلك لم يغلق أمام منضمين جدد.
والزاوية من وجهة نظر المتصوفين مكان للهداية.
وقال ماهر عوكل وهو ابن شقيق نظمي عوكل أحد أشهر شيوخ الزاوية التوبانية التي تأسست قبل نحو ثلاثمئة سنة لتعليم القراءة والكتابة إن 'التصوف الحقيقي هو ممارسة ومعاملة'.
وضحك الرجل ذو اللحية الخفيفة بقوة عندما سئل عن فيما إذا كانت النظرة لبعض المتصوفين على أنهم قادرون على كشف الحجب أو طرد الشياطين.
وعرفت بعض الفرق الصوفية باستخدامها للسيوف والأسياخ الحديدية وضربها بالجسم في إثبات الكرامات.
لكن عبد الناصر عرفات (48عاماً) الذي يعمل خياطا في إحدى حارات البلدة القديمة ويعتقد بوجود الكرامات ينفي ذلك الاستخدام بين أتباع زاويته.
ويقول عليوي إنه استخدم يوماً السيخ لنخر الجهة اليمني من وجهه قريبا من الفم. ولم تظهر أية علامة في وجه عليوي الذي تغطيه لحية خفيفة وشارب شبه حليق.
وهناك تراتبية معينة في الزوايا الصوفية. وفي الزاوية الرفاعية هناك إضافة إلى عليوي شيخ الطريقة نائبه وثلاثة نقباء يلبون حاجات المكان.
وقال عرفات' ما يقوله الشيخ يلتزم به الجميع'.
وفي نابلس التي شهدت خلال نصف القرن الأخير تحولات اجتماعية واقتصادية كثيرة، أدى الى انتشار تيارات أخرى وانحسار ظاهرة الزوايا الصوفية.
وقال عوكل الذي يظهر سارداً جيدا لتاريخ الطرق الصوفية في العالم العربي ومازال ينخرط على نطاق ضيق في الجلسات الصوفية إن' التصوف في المنطقة تراجع'.
ويقر الرجل الذي يعمل في أحد المستوصفات الطبية أن قوة الحركة الصوفية تراجعت بفعل انتشار تيارات أخرى حسب قاعدة الإحلال والإزاحة.
وفي نابلس التي تضم مزيجا من السكان الذين يعتنقون الديانات السماوية الثلاث، ليس كل الصوفيون متبحرون في ماهية الطرق الصوفية.
ويقول صوفيون في نابلس، إن هناك قواعد للتصوف وهي صفات يجب أن يلتزم بها الشخص كي يطلق عليه صوفيا.
وتعتبر الطريقة الشاذلية من أوسع الطرق الصوفية في العالم العربي.
وقال عوكل الذي تربى في الزاوية التوبانية منذ كان عمره ستة أشهر، إن أهم محاور الصوفية هو تعلم' الحكم العطائية وهي التي تعد من أعظم المراجع الذوقية عند الصوفيين' على حد تعبيره.
وغالبا يمكن رؤية الصوفيين في نابلس يخرجون إلى الشوارع للاحتفال بالمناسبات الدينية. وفي آخر احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف خرج عليوي وبعض الرجال للاحتفال بتلك المناسبة يحملون بعض الرايات ويقرعون الطبول.

التعليقات