الطفلة ريم اشترت الهدية من مصروفها الخاص وستقدمها لأمها في عيدها تكريما لها

غزة-دنيا الوطن-عبد ا لهادي مسلم
بالرغم الألم والجراح واستمرار الحصار الخانق تستعد الطفلة ريم عبدا لسلام من مخيم المغازي وسط قطاع غزة تسليم أمها الهدية التي شرتها من أحد المحلات التجارية وذلك وفاءا وتقديرا وحبا لأمها في مناسبة عيد الأم .

الطفلة ريم عبرت عن سعادتها وهي تشتري الهدية لتعطيها لأمها والتي جمعت ثمنها من خلال مصروفها اليومي التي تأخذه من والداها للمدرسة تقول الطفلة ريم والتي تنتظر قدوم عيد الألم بتلهف : هذا أقل شيء ممكن أقدمه لأمي في عيدها مشيرة أن الهدية التي شرتها هي تعبير عن مدي الحب والوفاء والاحترام لأمي التي أرضعتني وربتني وعطفت على مؤكدة أن الأم هي التي تحمل كل الصفات الجميلة في الكون ولهذا يجب أن أشعرها بالسعادة في هذا اليوم المميز عن باقي الأيام

و يستقبل شعبنا الفلسطيني كباقي الدول مناسبة عيد الأم هذه المناسبة التي يحتفل فيها في ظل ظروف في غاية الصعوبة بعد العدوان الهمجي والذي شنته قوات الاحتلال على أبناء شعبنا الفلسطيني والذي أدي إلى استشهاد وجرح الآلاف من أبناء شعبنا حيت تشير الإحصائيات أن من بين الشهداء العشرات من الأمهات واللواتي يفتقدهن أولادهن في هذه المناسبة

تتذكر الطفلة رنين "10" والتي فقدت أمها في معركة غزة في حي الزيتون بمدينة غزة والتي قتلها الاحتلال أمام أطفالها أنها تشعر بالحزن والألم لفقدان أمها وتضيف والدموع تتساقط من مقلتيها أنها لن تشتري هدية الأم التي اعتادت على شرائها سنويا بمناسبة عيد الألم وتتساءل بنوع من الحزن لمن اشتريها وأمي الحنونة قد استشهدت ورفعت كفها إلى السماء وقالت الله ينتقم من اليهود الذين حرموني من أمي

وفي هذه المناسبة ورغم الحصار تعرض العديد من المحلات التجارية الهدايا التي يرغب في شراؤها الأبناء لأمهاتهم وأغلب العروض فيها باقات الورود والصور والتحف والملابس والإكسسوارات وغير ذلك على أمل أن يكون هناك بيع يقول المواطن أحمد محمد صاحب محل لبيع التحف والهدايا أننا ننتظر هذه المناسبة على أحر من الجمر حتى نبيع بضاعتنا المكدسة موضحا أنه في مناسبة هذا اليوم يكون أغلب رواد المحل من طلبة وطالبات المدارس والجامعات يشترون الهدايا لأمهاتهم مشيرا أنه نظرا لعدم سماح إسرائيل بدخول هذه الأصناف من الهدايا فأننا نضطر أن نشتريها من مهربي الأنفاق وبأسعار مرتفعة

وتتميز هذه المناسبة والتي تأتي في شهر مارس مع بداية فصل الربيع بإقامة وتنظيم الاحتفالات لتكريم الأم الفلسطينية التي ضحت وصمدت وعانت من ويلات الحصار والعدوان وفي هذا المجال تستعد جمعية تطوير المرأة في مخيم البريج بتنظيم احتفالا كبيرا اليوم السبت لتكريم الأم الفلسطينية بمشاركة المئات من الأمهات وذلك في قاعة نادي خدمات البريج وبحضور العديد من الشخصيات النسوية وممثلي بعض المؤسسات الأهلية

ويوضح يوسف عمار رئيس الجمعية أن هذا الاحتفال تقليدي تقيمه المؤسسة سنويا للاحتفال بهذه المناسبة الغالية وأشار عمار أنه بناءا على طلب المشاركات في هذا المهرجان التكريمي الكبير سيكون الحضور مخصصا ا فقط للأمهات والنساء من أجل أخذ حريتهن في الاحتفال كما أشار إلى أنه سيكون هناك سحب على توزيع العشرات من الجوائز القيمة والتي تبرع أهل الخير وأصحاب المحلات التجارية على العديد من الأمهات المناضلات تكريما ووفاء لهن في هذه المناسبة ودعا عمار الأمهات إلى استغلال هذه المناسبة والمشاركة في هذا المهرجان وقدم عمار شكره لمؤسسة ميرين فلسطين في سويسرا على رعايتها لهذا الاحتفال.

التعليقات