مسلمون بأسكتلندا يعرضون حماية معبد يهودي

مسلمون بأسكتلندا يعرضون حماية معبد يهودي
غزة-دنيا الوطن
عرض مسلمو أسكتلندا على اليهود الذين يعيشون معهم في البلاد، توفير الأمن لمعبد تعرض لهجوم الأسبوع الماضي في العاصمة أدنبرة، وهي الدعوة التي رحبت بها منظمة يهودية تطالب بأن يصبح أتباع الديانتين حلفاء في مواجهة العنصرية والتطرف.
وفي رسالة وجهها إلى الحاخام رابي ديفيد روز رئيس الطائفة اليهودية بأدنبرة، قال إمري كين رئيس المؤسسة الإسلامية في أسكتلندا: "نأمل في أن يكون لدينا ما يكفي من الترتيبات الأمنية، بما يتماشى مع تأمين أماكن العبادة"، بحسب صحيفة "سكوتس مان" الأسكتلندية الخميس 19-3-2009.

وأضاف قائلا: "ولم لا، وهذا هو شعورنا تجاه هذه القضية، لذا نود أن نحرس المعبد اليهودي بأجسادنا".

وتعرض المعبد، الذي يتردد عليه نحو 700 يهودي إلى هجوم من قبل مجهولين اثنين قاما بتحطيم نوافذه، الأسبوع الماضي، وقد تم القبض عليهما، لكن لم تتضح بعد هويتهما.

ويأتي هذا الهجوم في ظل الهجمات المتزايدة على المصالح اليهودية في أنحاء العالم، وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة المحاصر، والذى أودى بحياة نحو 1400 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.

رفض تام

من جهتهم، قال إمري إن خطباء المساجد بأسكتلندا سوف يؤكدون خلال صلاة الجمعة على رفضهم التام لأي هجمات تقع على أماكن العبادة. وقال في رسالته التي وجهها لروز: "نود أن نحيطكم علما بأن المجتمع الإسلامي بالكامل يقف معكم ضد هذا التخريب".

وأضاف قائلا: "ممارسة العنف ضد أماكن العبادة خطأ كبير، هذ أماكن للعبادة والإيمانيات والروحانيات ولابد أن يتم احترامها، كما أنه يجعل الجريمة أكثر بشاعة".

ومنذ أحداث 11 سبتمبر 2001 ، يتعرض العديد من المسلمين في أسكتلندا لتمييز واعتداءات عنصرية تتضمن الهجوم على المساجد أو أماكن عبادة، فضلا عن الإهانات اللفظية وقد ازدادت أيضا منذ مخطط التفجيرات الفاشلة في يونيو 2007 في لندن وجلاسكو.

ترحيب يهودي

من جهته، رحب مارك جاردنر المتحدث باسم منظمة "أمن المجتمع" -وهي منظمة بريطانية توفر الحماية لليهود بأسكتلندا- بعرض المسلمين لـ"توفير الأمن للمعبد اليهودي".

وقال جاردنر: "من المأمول أن تشجع الرسالة التي أصدرها المسلمون، المجتمع الإسلامي واليهودي على احترام بعضهما وأن يصبحا حلفاء في مواجهة العنصرية والتطرف".

ويبلغ عدد المسلمين في أسكتلندا (الجزء الشمالي من بريطانيا العظمى) أكثر من 50 ألف شخص، ويشكلون أقل من 1% من سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من 5 ملايين نسمة، وفقا لما ذكرته المؤسسة الإسلامية الأسكتلندية، ويعتبر الإسلام، الديانة الثانية في أسكتلندا بعد المسيحية، وللمسلمين 30 مسجدا.

وحقق مسلمو أسكتلندا على مدار تاريخهم في البلاد إنجازات كبيرة لم تحققها العديد من الأقليات المسلمة، حيث أنشأوا مدارس ومراكز خاصة بهم، يأتي على رأسها مجلس مسلمي بريطانيا، فرع أسكتلندا الذي يعد المؤسسة الجامعة لكل مسلمي البلاد، ومركز معهد الفكر الإسلامي السياسي الذي أدى دورًا كبيرًا في توحيد مسلمي أسكتلندا كقوة انتخابية لا يمكن تجاهلها.

التعليقات