نقيب المقاولين في غزة : جاري التحضير لتنظيم مؤتمر لإعادة الأعمار في غزة

غزة –دنيا الوطن- عبدا لهادي مسلم
أعلن نقيب اتحاد المقاولين في قطاع غزة أنه جاري التحضير لتنظيم وعقد مؤتمرا لإعادة أعمار ما د مره الاحتلال في عدوانه الأخير على أرض قطاع غزة وعلى أنقاض المباني والمصانع المدمرة موضحا أن فكرة هذا المؤتمر طرحت من خلال زيارتي الأخيرة لمصر الشقيقة ومقابلتي مع رئيس اتحاد المقاولين العرب أمين رزق وذلك تواصلا مع مؤتمرات إعادة أعمار غزة السابقة خارج فلسطين والتي دعونا لها ولكننا لم نستطع الحضور بسبب وضع غزة المحاصر وقلنا وأكدنا لهم في وقتها إذا أردتم مؤتمرا ناجحا فليكن على أرض غزة

ويضيف كحيل أنه ترجمة لذلك قمنا بالاتصال مع الشركات والمؤسسات واتحاد المقاولين العرب لمشاورتهم ورحبوا بالفكرة والمشاركة في المؤتمر المزمع عقده بعد شهرين على أبعد تقدير في حالة توفرت الظروف المناسبة ولكن لم يخف نقيب اتحاد المقاولين في غزة الصعوبات التي ستواجه مشاركة الوفود وممثلي الشركات والمستثمرين مشيرا أن اتحاد المقاولين والقطاع الخاص سيجري الاتصالات مع الأشقاء في مصر من أجل تسهيل دخول المشاركين معربا عن طموحه وأمله بمشاركة واسعة تعبر عن مدي التضامن والوقوف ومساعدة أبناء شعبنا المنكوب في غزة في المؤتمر مبديا الاستعداد والعمل أيضا على توفير كل الإجراءات والتسهيلات والمتطلبات لعقد ه والذي وسيكون على نفقة وحساب القطاع الخاص واتحاد المقاولين دون التنسيق مع أحد مشددا أنه في حالة نجاحه سيكون أول مؤتمر تعقده أول مؤسسة فلسطينية في الوطن بعد الحرب

وقال أن القطاع الخاص تعرض قبل العدوان لعدة هزات منها تذبذب سعر الدولار وارتفاع مواد الإنشاء خاصة الحديد وما ما تلا ذلك من انقسام حاد أعدنا إلى الوراء عشرات السنوات وما تلا ذلك من حصار وإغلاق وأخيرا ما توجه العدوان الذي دمر ما تبقي من اقتصاد وقطاع خاص وقدر كحيل الخسائر حسب إحصائيات المجلس التنسيقي الذي يضم معظم القطاعات الاقتصادية وجهات رسمية حوالي 280 مليون دولار كخسائر مباشر وخسائر أخري غير مباشرة تقدر بعشرات الملايين أو ما يزيد

وبخصوص المؤتمرات التي عقدت بهدف جمع التبرعات لإعادة أعمار ما دمره الاحتلال قال أنه بعد العدوان كان هناك اهتماما لكثير من الدول العربية والدولية وبعض الشركات الكبرى بأهمية إعادة الأعمار ليس من أجل الأعمار بحد ذاته وجمع التبرعات وإنما من أجل جني الأرباح واستثمار هذا الحدث سياسيا وضرب مثالا علي ذلك ذلك اتصال رئيس اتحاد المقاولين الأسرايئلي عيران زيف ثاني يوم من العدوان على القطاع وتحدت معي تلفونيا عن أهمية أعادة الأعمار وطلب التنسيق ما بين الاتحادين لهذا الغرض وكان ردي أنه لا يمكن الحديث معهم عبر الهاتف وإنما من خلال المراسلات الرسمية وفعلوا ذلك من خلال كتاب رسمي وطلبوا التعاون المشترك وأن يعملوا على تحديد موعد لقاء لي مع اسحق هرتسوغ الوزير في الشؤون الاجتماعية بحكومة الاحتلال والمكلف من قبل هذه الحكومة بملف إعادة أعمار غزة

وقال : أن هذا الموضوع أثار لذي الاستهزاء والسخرية بأن الجانب الإسرائيلي حريص كل الحرص على إعادة الأعمار في الوقت الذي يذبح به شعبنا الفلسطيني ويدمر اقتصاده وكان ردي القاطع أنه قبل الحديث في هذا الجانب وأن تترحموا على الشهداء وكأنكم حريصون على عدم إراقة الدماء وقبل كل شيء أن تسمعوا صوتكم سواء قبل الحرب أو أتناء العدوان وتطالبوا بوقفه فورا وبخصوص التعاون المشترك كان ردنا أنه إذا كان بإمكانكم الضغط من أجل فتح المعابر ورفع الحصار وإدخال المواد الخام أنه بإمكاننا الحذيت معكم في هذا الجانب والتنسيق والتعاون وذلك من أجل رفع المعاناة عن أبناء شعبنا وعن تحديد اللقاء كان أيضا ردنا القاطع أن هناك جهة رسمية من الرئاسة والحكومة من الممكن التواصل معها بهذا الخصوص مشيرا أنه لم يأتي لحتي الآن الرد من قبلهم

وأكد أنه يجب أن لا تكون الأموال التي خرج بها مؤتمر شرم الشيخ مسيسة ومشروطة لأنه يفقدها الجانب الإنساني والتطويري عازيا ذلك أنه في حالة القبول بهذه الشروط ستكون قاسية علينا وفي حالة عدم قبولنا فيها لن تدفع الأموال ويري أن المخرج من هذا المأزق هو نجاح الحوار والخروج بحكومة توافق وطني

وأبدي كحيل بعض الملاحظات لخطة الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال والتي عرضها في مؤتمر شرم الشيخ لإعادة الأعمار قائلا : أنه بالرغم من احترامنا وتقديرنا للدكتور سلام وما يبدله من عمل وجهد إلا لنا بعض الملاحظات على الخطة أولها أن الخطة التي عرضت تمت صياغتها على عجل و لم يشارك فيها القطاع الخاص إلا من خلال لقاء ما بين رئيس الاتحاد في فلسطين السيد علي عودة وممتثلين عن القطاع الخاص لمدة ساعة والذين لم يتح لهم المجال للاستفسار بالرغم من الاعتراض على بعض بنود الخطة والتي أهمها الدفع النقدي والمباشر للمتضررين موضحا أن هدفنا من إعادة الأعمار ليس بناء المنازل فقط وأنما إدارة عجلة الاقتصاد بشكل كامل وخلق وظائف وإعادة بناء المصانع وطرح العطاءات وتشغيل الأيدي العاملة والمصانع المعطلة لدينا وأن يتم البناء وفق خطة وطنية عليا وشاملة وواضحة بالتنسيق والتعاون مع البلديات والجهات المسئولة

وبين كحيل أنه في معركة غزة برزت على السطح خطورة البناء العشوائي والذي أدي إلى تدمير ألاف المنازل وتضرر ألاف أخري فعلينا إلا نكرر نفس الخطأ مطالبا بأن يتم أعادة البناء في نفس المكان خاصة في المناطق الشرقية ويرجع ذلك بأن قوات الاحتلال هدفت من هدمها للمنازل وتجريفها للأراضي بنيتها إقامة حزام وشريط أمني لمنع أي واحد من الاقتراب منه ولهذا يجب علينا أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار والبناء في نفس المكان وكل ذلك مربوط بفتح المعابر وإعادة اللحمة وإنهاء الخلافات متمنيا أن ينجح الحوار في القاهرة وتشكل حكومة وحدة وطنية


وعن قيام بعض المؤسسات بصرف المساعدات والتعويضات قال : أن بالرغم من تقديرنا لعمل هذه المؤسسات إلا أننا نبدي بعض الملاحظات على آلية التوزيع المعتمدة عليها خاصة ما يتعلق باللاجئ والمواطن والذي يثير الكثير من المشاكل في هذا التصنيف وضرب مثال على فهمه لهذا الأمر بأن أحدي الشركات العاملة والتي تضررت تقدم صاحبها لمؤسسة undp من أجل التعويض فقالوا له زوجتك لاجئة ووكالة الغوث المسئولة عن مساعدتكم فتوجه للوكالة فقالوا له أنت مواطن ومؤسسة undp هي الجهة المكلفة بهذا الأمر وقيس على ذلك مئات الحالات الأخرى مشيرا أن هذه المؤسسة سحب منها ملف حصر الأضرار مؤخرا وإعطاءها لمؤسسة أخري استشارية وذلك لحجم الضغط عليها وحتى تكرس وقتها لتمويل وتنفيذ المشاريع

وكشف نقيب المقاولين في غزة النقاب عن آلية الدفع المباشر للمتضرر والتي هي على أربع دفعات ستكون أوضح كحيل أنها كالأتي أول دفعة مقدمة ستكون25% من المبلغ وفي حالة عدم فتح المعابر وقام المواطن المتضرر بصرف هذا المبلغ في طرق أخري غير الطريق المخصصة لهذا المبلغ وهو البناء ستتحول إلى قرض ملزم بسداده لها و يضيف أما الدفعة الثانية والثالثة وقيمتها 50% من المبلغ ستعطي بعد الانتهاء من المرحلة الأولي من عملية البناء أما الدفعة الرابعة والأخيرة وهي 25%ستكون قرضا على المواطن الالتزام بسداده مقرا بخطورة ذلك ودع المتضررين إلى أخد هذه المعلومات بعين الاعتبار

وأكد أنه يجب أعطاء المقاول الفلسطيني الأولوية المطلقة في إعادة الأعمار وعدم السماح للشركات الأجنبية بالعمل إلا في المجالات التي لا يستطيع أحد العمل فيها ولكسب الخبرة أو العودة بالفائدة المالية من وراء عملها وإتباع نظام توزيع المشاريع علي الشركات علي اختلافها.

التعليقات