مصادر: انزعاج المغرب والاردن من استبعادهما من مساعي المصالحة العربية الاخيرة

مصادر: انزعاج المغرب والاردن من استبعادهما من مساعي المصالحة العربية الاخيرة
غزة-دنيا الوطن
قالت مصادر دبلوماسية عربية بالرباط ان المغرب والاردن يشعران بانزعاج من استبعادهما عن المشاورات التي عرفتها عدد من العواصم العربية للاعداد للقمة العربية القادمة بالدوحة.
واوضحت المصادر لـصحيفة 'القدس العربي' ان هذا 'الاستبعاد' كان احد محاور المباحثات بين العاهلين المغربي الملك محمد السادس والاردني الملك عبد الله الثاني التي جرت في فاس الاحد.
وعرفت كل من القاهرة والرياض ودمشق والدوحة سلسلة لقاءات على مستوى القمة لضمان سيادة المصالحة على اجواء القمة العربية العادية المقرر عقدها نهاية اذار/مارس الجاري في الدوحة، وذلك استكمالا لمبادرات المصالحة التي شهدتها قمة الكويت الاقتصادية التي عقدت منتصف كانون الثاني/يناير الماضي من خلال سلسلة لقاءات جمعت العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد بالاضافة الى امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد.
وقال بلاغ مشترك صدر في ختام زيارة الملك عبد الله الثاني لفاس انه والعاهل المغربي الملك محمد السادس رحبا 'بالمساعي الحميدة المبذولة من أجل رأب الصدع العربي وتنقية الأجواء العربية بما يحقق موقفا عربيا موحدا ومتناسقا إزاء الاستحقاقات المقبلة وبما يدرأ عن الأمة العربية ما تواجهه من أسباب التفرقة والاختلاف'.
واكدت المصادر ان عمان والرباط تعتقدان ان علاقات كل منهما الايجابية مع اطراف 'الخصومات' العربية العربية وامتناعهما عن الاصطفاف في أي محور من محاور هذه الخصومات تؤهلهما للعب دور ايجابي في تنقية الاجواء العربية.
وكانت مصادر رسمية مغربية لاحظت في وقت سابق تغييب دول المغرب العربي عن المساعي والجهود المبذولة لتنقية الاجواء العربية ان كان خلال قمة الكويت او بعد القمة.
على صعيد القضية الفلسطينية جدد الملكان المغربي محمد السادس والأردني عبد الله الثاني 'دعمهما الكامل لحق الشعب الفلسطيني ولسلطته الوطنية في إقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف'.
واعرب الملكان عن إدانتهما الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، كما جددا دعوتهما إلى رفع كافة أشكال الحصار عنه، وأكدا رفضهما المطلق لبناء المستوطنات وتوسعتها.'
وقال البلاغ المشترك الذي صدر ظهر امس الاثنين انه تأكيدا لما تحظى به مدينة القدس الشريف من رعاية خاصة من لدنهما جددا 'عزمهما الثابت والدائم على مواصلة الدفاع عن المدينة المقدسة وحمايتها من كل المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويدها وتغيير معالمها العربية والإسلامية، وشددا على وجوب الحفاظ عليها، كما كانت دوما وعلى مر العصور، فضاء للتعايش والتسامح بين الديانات السماوية الثلاث'.
ويرأس العاهل المغربي الملك محمد السادس 'لجنة القدس' المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي فيما لا زالت الاردن تتولى رعاية الاماكن المقدسة في مدينة القدس.
وأشار البيان إلى أن العاهلين أكدا ضرورة تفعيل المفاوضات بهدف تحقيق السلام الشامل والعادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق المرجعيات والمواثيق الدولية والمبادرة العربية للسلام.
كما دعا العاهلان المغربي والاردني إلى وحدة الصف الفلسطيني باعتماد أسلوب الحوار والعمل على إرساء الوئام والمصالحة بين مختلف الفرقاء الفلسطينيين، لما في ذلك من تعزيز للموقف الفلسطيني والعربي في مختلف المحافل الدولية، وثمنا في هذا الصدد كافة الجهود الخيرة الهادفة إلى المساعدة على تحقيق ذلك . وأعربا عن أملهما في أن تتوج تلك الجهود بالاتفاق على تشكيل حكومة توافق فلسطينية تمهد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
وفي ميدان العلاقات الثنائية عبر الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني عن عميق ارتياحهما لما تشهده وتيرة التعاون الثنائي من تطور بناء لتحقيق تطلعاتهما في بناء علاقات استراتيجية تكاملية بين البلدين الشقيقين' وثمنا الخطوات التي تم إنجازها. وأعربا عن رضاهما لما تم التوصل إليه من نتائج في سبيل تذليل الصعوبات التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والسلع والخدمات بين البلدين، وفي إطار الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها اتفاقية اكادير لإقامة منطقة التبادل الحر العربية المتوسطية اعتبارا لما تفتحه من آفاق لتحقيق الشراكة والتكامل على المستوى الاورومتوسطي.
كما رحبا بتشكيل فريق عمل مشترك يتولى وضع تصور شامل لتعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المشتركة.

التعليقات