تحركات المصالحة العراقية تثير المخاوف من عودة بعثيي صدام
غزة-دنيا الوطن
تثير تحركات الحكومة العراقية نحو المصالحة مع أعضاء "حزب البعث" الذي كان يتزعمه الرئيس السابق صدام حسين، تساؤلات عن احتمال اعادة توحيد الحزب الذي كان يسيطر على كل مقاليد السلطة وهي فكرة يرفضها الذين تعرضوا للقمع في ظل حكمه.
وقال المستشار باللجنة العليا للمصالحة الوطنية سعد المطلبي "كل حزب سياسي يجب أن يؤمن بالثوابت الوطنية ووحدة العراق وفي الانتقال السلمي للسلطة. وإذا آمنوا (البعثيون) بهذه الثوابت الوطنية وأعلنوا عن موقفهم هذا بشكل صريح فأنا لا أعتقدسيوجد مانع لمشاركتهم في العملية السياسة والسلطة".
وكان صدام يتزعم الفرع العراقي لحزب البعث الذي تأسس في سوريا في أربعينيات القرن الماضي كقوة اشتراكية علمانية تسعى الى الوحدة العربية. وخلال حكمه، قضى البعث على المعارضة العراقية، فقتل عشرات الالاف من أبناء الاغلبية الشيعية والاقلية الكردية.
لكن، مع خروج البلاد من سنوات من أعمال العنف الطائفية في أعقاب الاطاحة بصدام عام 2003، تقول الحكومة التي يقودها الشيعة انها تحاول تحقيق السلام مع خصومها بمن فيهم "البعثيين" الذين لم يرتكبوا جرائم.
ودعا رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الى العفو عن الذين ارتكبوا أخطاء، واضطروا في تلك الفترة العصيبة للوقوف الى جانب النظام السابق.
وأجرت لجنة المصالحة الوطنية محادثات مع مسؤولين يعيشون خارج العراق ينتمون الى ما وصفته "بالجناح اليساري" لحزب البعث الذين قال المطلبي انهم انشقوا عن جناح صدام قبل وقت طويل. ويوضح هذا التمييز مدى حساسية أي اشارة الى احياء حزب بعث عراقي بعد صدام.
وكان كل المسؤولين والموظفين والعديد من المهنيين مضطرين للانضمام الى حزب البعث. لكن الولايات المتحدة أقالت عشرات الآلاف من أعضاء الحزب من المناصب الحكومية في أعقاب الغزو في خطوة أدت الى سنوات من التمرد والى نقص في العراقيين المؤهلين لادارة البلاد. ومنذ ذلك الحين، سنّ العراق تشريعات تهدف للمساعدة في علاج اثار هذا التطهير. فقد نص الدستور العراقي على حظر حزب البعث "الصدامي"، الامر الذي يمكن أن يسمح بتشكيل حزب بعث "آخر".
رغم ذلك، لا يزال الحزب محظورا في أي صورة في العراق ويحتاج رفع الحظر الى اجراء من البرلمان. حتى أن القوات العراقية اعتقلت، في مارس الجاري، رجالا اتهموا بأنهم "بعثيون جدد".
وقال عبد العزيز الحكيم، أحد أكبر المرجعيات الشيعية في العراق في بيان، "على الجميع أن يعوا حقيقة أن البعث انما عاث في البلاد فسادا وقتلا وتدميرا وهو عدو للعراقيين والدين والعرب وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته في عدم السماح له بالنمو والتواجد والحضور مجددا على الساحة العراقية".
بينما رفض بيان نسب الى عزت الدوري، وهو من كبار المسؤولين في النظام السابق، ولا يزال طليقاً، محادثات "المصالحة"، ووصف المشاركين فيها بأنهم "عملاء وجواسيس".
وبالرغم من رفض واسع النطاق لاي احياء لحزب بعث على غرار حزب صدام، ثمة مؤشرات الى أن بعض قطاعات المجتمع يمكن أن تقبل البعثيين السابقين والاحزاب العلمانية بصفة عامة.
وقال زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك، وهو بعثيّ سابق: "البعثيون حكموا العراقيين لما يقارب 35 سنة وكوادر الدولة كلها كانت من البعثيين ولا يمكن بناء البلد من دون احتواء هذه الكوادر"، بحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز"، الأحد 16-3-2009.
وبعد أن مهد الغزو عام 2003 لسنوات من سوء الادارة تولت فيها جماعات دينية مقاليد السلطة، تراجعت الاحزاب الدينية وأبلى العلمانيون والقوميون بلاء حسنا في انتخابات مجالس المحافظات، التي أجريت في يناير، ومنهم البعثيان السابقان صالح المطلك واياد علاوي.
وقال مسؤول حكومي رفيع طلب عدم ذكر اسمه إن "العمل باسم حزب البعث أو تحت أي واجهة من واجهات حزب البعث هو أمر محظور دستورياً، ولا يستطيع أحد أن يتجاوز هذا الموضوع"، مستدركاً "لكن البعثيين كأفراد يعملون في الحياة السياسية، وفي الحقيقة قسم كبير من أعضاء البرلمان الحالي هم من البعثيين السابقين".
تثير تحركات الحكومة العراقية نحو المصالحة مع أعضاء "حزب البعث" الذي كان يتزعمه الرئيس السابق صدام حسين، تساؤلات عن احتمال اعادة توحيد الحزب الذي كان يسيطر على كل مقاليد السلطة وهي فكرة يرفضها الذين تعرضوا للقمع في ظل حكمه.
وقال المستشار باللجنة العليا للمصالحة الوطنية سعد المطلبي "كل حزب سياسي يجب أن يؤمن بالثوابت الوطنية ووحدة العراق وفي الانتقال السلمي للسلطة. وإذا آمنوا (البعثيون) بهذه الثوابت الوطنية وأعلنوا عن موقفهم هذا بشكل صريح فأنا لا أعتقدسيوجد مانع لمشاركتهم في العملية السياسة والسلطة".
وكان صدام يتزعم الفرع العراقي لحزب البعث الذي تأسس في سوريا في أربعينيات القرن الماضي كقوة اشتراكية علمانية تسعى الى الوحدة العربية. وخلال حكمه، قضى البعث على المعارضة العراقية، فقتل عشرات الالاف من أبناء الاغلبية الشيعية والاقلية الكردية.
لكن، مع خروج البلاد من سنوات من أعمال العنف الطائفية في أعقاب الاطاحة بصدام عام 2003، تقول الحكومة التي يقودها الشيعة انها تحاول تحقيق السلام مع خصومها بمن فيهم "البعثيين" الذين لم يرتكبوا جرائم.
ودعا رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الى العفو عن الذين ارتكبوا أخطاء، واضطروا في تلك الفترة العصيبة للوقوف الى جانب النظام السابق.
وأجرت لجنة المصالحة الوطنية محادثات مع مسؤولين يعيشون خارج العراق ينتمون الى ما وصفته "بالجناح اليساري" لحزب البعث الذين قال المطلبي انهم انشقوا عن جناح صدام قبل وقت طويل. ويوضح هذا التمييز مدى حساسية أي اشارة الى احياء حزب بعث عراقي بعد صدام.
وكان كل المسؤولين والموظفين والعديد من المهنيين مضطرين للانضمام الى حزب البعث. لكن الولايات المتحدة أقالت عشرات الآلاف من أعضاء الحزب من المناصب الحكومية في أعقاب الغزو في خطوة أدت الى سنوات من التمرد والى نقص في العراقيين المؤهلين لادارة البلاد. ومنذ ذلك الحين، سنّ العراق تشريعات تهدف للمساعدة في علاج اثار هذا التطهير. فقد نص الدستور العراقي على حظر حزب البعث "الصدامي"، الامر الذي يمكن أن يسمح بتشكيل حزب بعث "آخر".
رغم ذلك، لا يزال الحزب محظورا في أي صورة في العراق ويحتاج رفع الحظر الى اجراء من البرلمان. حتى أن القوات العراقية اعتقلت، في مارس الجاري، رجالا اتهموا بأنهم "بعثيون جدد".
وقال عبد العزيز الحكيم، أحد أكبر المرجعيات الشيعية في العراق في بيان، "على الجميع أن يعوا حقيقة أن البعث انما عاث في البلاد فسادا وقتلا وتدميرا وهو عدو للعراقيين والدين والعرب وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته في عدم السماح له بالنمو والتواجد والحضور مجددا على الساحة العراقية".
بينما رفض بيان نسب الى عزت الدوري، وهو من كبار المسؤولين في النظام السابق، ولا يزال طليقاً، محادثات "المصالحة"، ووصف المشاركين فيها بأنهم "عملاء وجواسيس".
وبالرغم من رفض واسع النطاق لاي احياء لحزب بعث على غرار حزب صدام، ثمة مؤشرات الى أن بعض قطاعات المجتمع يمكن أن تقبل البعثيين السابقين والاحزاب العلمانية بصفة عامة.
وقال زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك، وهو بعثيّ سابق: "البعثيون حكموا العراقيين لما يقارب 35 سنة وكوادر الدولة كلها كانت من البعثيين ولا يمكن بناء البلد من دون احتواء هذه الكوادر"، بحسب تقرير نشرته وكالة "رويترز"، الأحد 16-3-2009.
وبعد أن مهد الغزو عام 2003 لسنوات من سوء الادارة تولت فيها جماعات دينية مقاليد السلطة، تراجعت الاحزاب الدينية وأبلى العلمانيون والقوميون بلاء حسنا في انتخابات مجالس المحافظات، التي أجريت في يناير، ومنهم البعثيان السابقان صالح المطلك واياد علاوي.
وقال مسؤول حكومي رفيع طلب عدم ذكر اسمه إن "العمل باسم حزب البعث أو تحت أي واجهة من واجهات حزب البعث هو أمر محظور دستورياً، ولا يستطيع أحد أن يتجاوز هذا الموضوع"، مستدركاً "لكن البعثيين كأفراد يعملون في الحياة السياسية، وفي الحقيقة قسم كبير من أعضاء البرلمان الحالي هم من البعثيين السابقين".

التعليقات