فلسطين تشارك في معرض برلين الدولي للسياحة

فلسطين تشارك في معرض برلين الدولي للسياحة
برلين -دنيا الوطن-غسان الدهشان
شاركت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية السيدة خلود دعيبس-أبو ديه مع وفد كبير من القطاع الخاص يضم عشرة مكاتب سياحية وجمعية مكاتب السياحة الوافدة في المعرض السياحي الدولي في برلين، حيث تعتبر هذه المشاركة هي الثالثة عشرة لفلسطين. وقد خصصت فلسطين لهذا المعرض جناح يضم بعض المقتنيات الفلسطينية التراثية التي تمثل تراث وثقافة فلسطين، وذلك بإشراف السيد ماجد اسحاق/مدير عام التسويق والإعلام السياحي. وقام وفد من السفارة الفلسطينية في ألمانيا بزيارة المعرض السياحي وجناح المشاركة الفلسطينية يضم كلاً من السفير هائل الفاهوم والمستشار الثقافي السيد عبدالله حجازي، وقام السيد غسان الدهشان بالتغطية الإعلامية للوفد الفلسطيني. وأوضحت الوزيرة أن من بين أهداف الوزارة هي أن تكون فلسطين موجودة في أكبر محفل سياحي بالعالم من خلال المشاركة بالمعرض السياحي السنوي، واضافت بأنه يخلق فرص للقطاع الخاص وذلك من خلال التواصل مع القطاع السياحي الألماني والعالمي. وأضافت أن هذا المعرض أيضاً يعد فرصة للوزارة من أجل الترويج السياحي لفلسطين كونها مقصد سياحي مستقل يمتاز بالعديد من المزايا الدينية والتاريخية والثقافية والطبيعية، هذا بالإضافة للجود والكرم وحسن استقبال السياح على أرض فلسطين. وأشارت أيضاً بأن السوق الألماني مهم جداً للسياحة في فلسطين كونه يمثل 4% من مجمل السياحة الوافدة حيث وصل عدد السياح الألمان إلى فلسطين عام 2008م إلى 45 ألف سائح، هذا وهو ضعف الرقم عام 2007م. وقد قامت الوزيرة بإلقاء كلمة في الغرفة العربية الألمانية وذلك بمشاركة المستشار الثقافي لسفارة فلسطين في ألمانيا السيد عبدالله حجازي، حيث ركزت الكلمة على ما يلي: التحديات التي تواجه وزارة السياحة والآثار الفلسطينية نظراً للظروف السياسية الصعبة التي تمر بها فلسطين، الأمر الذي يؤثر سلباً على القطاع السياحي هناك، وقد أشارت إلى أن الوزارة تقوم بدعم السياحة في فلسطين وذلك من خلال خلق فلسفة جديدة لدعم السياحة وجلب السياح إلى فلسطين، حيث نجحت الوزارة بزيادة أعداء السياح إليها. هذا وتعتبر فلسطين جزء من الأرض المقدسة حيث أنني أقدم فلسطين في إطار إقليمي وتعاون بين البلدان من أجل دفع الأنظمة والفعاليات السياحية للترابط والتشابك وأرى أن أقدم صناعة في الأرض المقدسة هي جلب السياح إلى القدس وبيت لحم. وأكدت أن عدم الاستقرار وفقدان الأمن يعقد ويصعب تنظيم الفعاليات السياحية لأن أي حدث سياسي يؤثر سلباً على قطاع السياحة وأشارت أيضاً إلى العدوان على غزة وأثره على القطاع السياحي في فلسطين. وأضافت أحب أن أقول أن السياحة من الممكن أن تكون أداة في النزاع السياسي لغرض السلام والأمن وجلب السياح لفلسطين لبناء جسور الصداقة، فإننا نحاول جلب المزيد من السياح ليشاهدوا جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل ومدى معاناة السكان خلف الجدران وأرى أنه سيساهم في فهم النزاع السياسي وأن كل سائح يأتي لزيارتنا وزيارة الأرض المقدسة من الممكن أن يقدم رؤية عن النزاع القائم حيث من الممكن أن يكون منبر حر ويساهم في إحلال السلام والأمن. وقالت نحن منذ العام الماضي نتوسع بالعروض السياحية ونحفز السائحين لتمديد فترة إقامتهم ونحسن الخدمات المقدمة لهم ونعزز البنية التحتية في بيت لحم وفي مناطق أخرى. هذا ويجب أن نوجه النظر إلى إحياء القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م على المستويين العربي والدولي بناءً على قرار وزراء العرب المنعقد في نوفمبر 2006م في سلطنة عمان باعتماد مدينة القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009م. هذا وأنا أعلم أن كثيرين لا يستطيعون الحضور إلى فلسطين ولكن يجب علينا أن نطور العلاقات. أنا سيعدة هنا في برلين وهناك تقدم ملحوظ بعدد السياح الألمان أيضاً هناك زيادة في عدد السياح البولنديين. وأخيراً أطالب شركائنا الإسرائيليين في وزراة السياحة أن يتعاونوا معنا وأن يتمتع جميع العاملين والموظفين في القطاع السياحي بحرية الحركة والتنقل بحرية. وآمل أن يتمخض الحوار عن حكومة جديدة يعترف بها كل العالم حتى لا نكرر الأخطاء التي واجهتنا في الماضي والعودة للإنقسام والحصار وأن يعم الأمن والسلام، وأهلاً وسهلاً بكم في فلسطين.
والتقت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية السيدة خلود دعيبس-أبو دية والسفير هائل عادل الفاهوم سفير فلسطين في ألمانيا بالسيد أندرياس ميكائيليس مدير عام دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا ومبعوث وزارة الخارجية الألمانية إلى الشرق الأوسط في مقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين، حيث استعرض اللقاء آخر التطورات السياسية وعملية السلام والحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة، هذا وقد ثمّن السيد ميكائيليس بالجهود الدائمة للرئيس محمود عباس والدكتور سلام فياض رئيس الوزراء لدفع عملية السلام إلى الأمام، وإيجاد حل على مبدأ دولة فلسطين ودولة إسرائيل، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة. هذا وقد ثمنت الوزيرة أبو دية والسفير الفاهوم الدعم الذي تقدمه حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى الشعب الفلسطيني، وحضور السيد شتاينماير وزير الخارجية الألماني لمؤتمر شرم الشيخ وتقديم ألمانيا مبلغ (150) مليون يورو لإعادة إعمار غزة والاقتصاد الفلسطيني. كما تطرقت السيدة الوزيرة إلى المعيقات المفروضة من قبل إسرائيل على الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية، خاصة سياسة إسرائيل التوسعية في بناء المستوطنات والجدار والحواجز الأمر الذي يعيق عمل السلطة، ويعرقل حركة التنقل للمواطنين الفلسطينية ويمنعهم من تلبية حاجاتهم اليومية.

التعليقات