مسؤولون مغاربة: السفارة الايرانية اثارت انتباه الاجهزة الامنية
غزة-دنيا الوطن
قال مسؤولون مغاربة إن السفارة الايرانية بالرباط نشطت خلال السنوات الماضية في اوساط المنظمات والجمعيات الاهلية والخيرية مما اثار الريبة لدى الاجهزة الامنية المغربية.
واضاف هؤلاء المسؤولون لـ"القدس العربي" ان السفارة الايرانية بالرباط، ومنذ وصول السفير الحالي وحيد احمدي، عرضت على اشخاص واحزاب عشرات المنح الدراسية في ايران، خاصة في ميدان الشريعة وعلوم الدين كما قدمت مساعدات وهبات للعديد من المنظمات والجمعيات، وهو نهج يثير قلق المسؤولين المغاربة لانه نهج ايراني رغم ان العديد من السفارات العربية والغربية قامت وتقوم بنفس النهج.
وتحدثت تقارير امريكية ان هناك 3 الاف مغربي اعتنقوا المذهب الشيعي، وان الالاف من المغاربة في اوروبا ساروا على نفس الطريق. كما تحدثت تقارير في وقت سابق عن هجمة لدعاة المذهب الوهابي الذي ترعاه العربية السعودية لكن السلطات المغربية ومنذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) في نيويورك نجحت في الحد من هذه الهجمة بالتوافق احيانا مع السلطات السعودية رغم ان السفارة السعودية بالرباط كانت من يرعى هذه الهجمة منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي.
الحكومة الايرانية لا زالت تحت صدمة القرار المغربي بقطع العلاقات الدبلوماسية الذي جاءها مفاجئا والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اعلن عن وجود مخطط سـري يستهدف العلاقات الايرانية- العربية.
وأكد نجاد أمام مجلس الوزراء الايراني نشرها الموقع الخاص للرئاسة الإيرانية أن هناك مخططاً تديره شبكة منظمة تزود بعض الدول بمعلومات خاطئة عن إيران بهدف الإيقاع بينها والدول المذكورة.
وقال ملمحا إلى قطع العلاقات الإيرانية- المغربية ''إن الأعداء يبغون تضليل الرأي العام عن المواجهة التي تخوضها إيران امام الغرب للتركيز على قضايا هامشية.
وأكد رئيس البرلمان الايراني أنه تم تجاوز المشكلة التي وقعت مؤخرا بين بلاده والبحرين ومبديا استغرابه من موقف المغرب المتشدد .
ودعا لاريجاني الحكومة المغربية الى إعادة النظر في خطوة قطع العلاقات مع إيران والتي لا تخدم المسلمين ووحدة صفهم ،مؤكدا أن بلاده تحترم كل الدول العربية ومن بينها المغرب. وجدد الدعوة إلى عقد اتفاقيات أمنية وإيجاد منظومة دفاعية تغطي المنطقة كلها.
وعلى الصعيد العربي أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في معرض تعليقه على قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إيران، عن انزعاجه الكبير من التدخل الإيراني في الشؤون العربية.
وحسب وكالة الانباء المغربية فإن عمرو موسى قال في القاهرة "لقد استمعنا للبيانات التى صدرت من إيران والقرار وأسبابه الأمر الذي سبب لنا انزعاجا كبيرا لمثل هذا التدخل في الشؤون العربية"، مضيفا أن الأمانة العامة للجامعة عممت مذكرة المملكة المغربية فى هذا الشأن على جميع الدول العربية.
وأكد عمرو موسى أن الجامعة العربية "تدافع عن المصالح العربية من المحيط إلى الخليج وأن هذه المصالح يجب أن تحترم".
وأعربت البحرين عن تقديرها للمواقف "الأخوية النبيلة" التي عبر عنها المغرب تجاه شقيقتها البحرين.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، أعرب خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري عن "تقدير مملكة البحرين، حكومة وشعبا للمملكة المغربية الشقيقة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة المعظم، على مواقفها الاخوية النبيلة الداعمة لمملكة البحرين على جميع الاصعدة وفى كل الاوقات".
وأضافت الوكالة أن الوزير البحريني أكد "تضامن مملكة البحرين ودعمها للمملكة المغربية الشقيقة دعما كاملا، وادانتها لما بدر من البعثة الدبلوماسية الايرانية في الرباط".
وقالت أن الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة "أكد أن هدف تواجد البعثات الدبلوماسية في الدول المعتمدة، هو التقريب بين الشعوب والامم وتعزيز العلاقات بينهما على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية".
وعلى غير عادة الاحزاب المغربية في مثل هذه الازمات فإذا استثنيت تعليقات صحف هذه الاحزاب، فإن رد الفعل اقتصر على حزب الأصالة والمعاصرة الذي اسسه فؤاد عالي الهمة الوزير السابق في الداخلية وصديق العاهل المغربي وحزب التجمع الوطني للاحرار (اغلبية حكومية).
واعلن المكتب الوطني للحزب شجبه الموقف الإيراني "غير اللائق وغير الودي، وتعبيراته غير المقبولة والمنافية لكل الأعراف والتقاليد المرعية في حق المملكة المغربية ومؤسساتها الدستورية".
وعبر المكتب عن استنكاره لسياسة الاختراق المذهبي والمس بوحدة وتجانس الأسس المذهبية السنية المالكية للمملكة، وكذلك التدخل السافر لإيران في شؤون المغرب الداخلية بهدف زرع الفتنة، خدمة للأطماع الإيرانية في المنطقة كما أعرب الحزب عن رفضه القاطع للاستغلال الرخيص والمبيت للقضية الفلسطينية التي يعتبرها المغرب ملكا وحكومة وشعبا قضية مقدسة أسوة بقضية وحدته الترابية.
وأكد الحزب رفضه "أسلوب الاستغلال الممنهج للقضايا العادلة والمقايضة والابتزاز الذي تلوح به إيران بخصوص قضيتنا الوطنية"، وعبر عن مساندته التامة ودعمه لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وذلك تحصينا للهوية الدينية للمغاربة وخدمة لمصالح البلاد الحيوية وصيانة لحرمة القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
واستنكر حزب التجمع الوطني للأحرار تصرفات البعثة الدبلوماسية الإيرانية بالمغرب، مسجلا أن هذه الممارسات تعارض قواعد وأخلاقيات العمل الدبلوماسي وتعد، بحق، تدخلا سافرا وخطيرا في الشؤون الداخلية للمملكة.
كما سجل المكتب التنفيذي للحزب، أن نشاطات البعثة الدبلوماسية الإيرانية بالرباط تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي.
وثمن المكتب التنفيذي القرار الذي اتخذه المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، معتبرا إياه "القرار الصائب"، ومعبرا عن شجبه لتعامل السلطات الإيرانية بطريقة متفردة وغير ودية مع الموقف المغربي المؤازر لسيادة ووحدة مملكة البحرين.
ودعا المكتب التنفيذي، في بلاغه، امس الثلاثاء، "كافة المغاربة إلى التحلي باليقظة والتصدي وراء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكل ما يحاك ضد وحدة عقيدتهم ومذهبهم السني المالكي، والذين زهدوا، أبا عن جد، من أجلهما في الغالي والنفيس وتبنوهما طريقا قويما لا يزيغ عنه إلا ظالم أو هالك".
وتواصل الصحف المغربية انتقاداتها الشديدة للموقف ايراني "غير المبرر وغير المفهوم" إزاء المغرب، وتصرفات طهران التي تمس بوحدة المذهب المالكي السني.
وكتبت صحيفة "لوبنيون" اللسان الفرنسي لحزب الاستقلال متزعم الاغلبية الحكومية في افتتاحيتها تحت عنوان "موقف طهران غير مبرر" أن "المغرب الذي يعد دولة مستقلة وذات سيادة، لا يمكن أن يقبل أن تملى عليه المواقف التي يتعين اتخاذها، ولا أن يتساهل مع التدخل في شؤونه الداخلية"، مشيرة إلى أن "دعم المغرب للبحرين "أملاه تشبثه بالشرعية الدولية واحترامه لحق كل دولة في الوحدة الترابية".
واعتبرت الافتتاحية أن المغرب جعل من القرآن والسنة منذ 12 قرنا أساسا لعقيدته كما اختار المذهب المالكي كعامل وحدة وانسجام، مؤكدا ان المملكة ترفض نشر افكار تمس بهذه الوحدة.
واعتبرت افتتاحية صحيفة "اجوردوي لوماروك" أن الامن الروحي يشكل معطى رئيسيا في الاستقرار السياسي والاجتماعي بالمغرب وأن أي مساس بهذا الامن يشكل خطرا على مجموع الصرح المؤسساتي للبلاد، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق "يتعين قراءة الازمة الايراينة المغربية الاخيرة".
أما صحيفتا "الاحداث المغربية" و"لبيراسيون" فاعتبرتا أن الملف البحريني لم يكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس بعد محاولة اختراق المذهب الشيعي للمغرب والمساس بوحدة المذهب المالكي علاوة على الموقف الايراني المستفز ازاء ملف الوحدة الترابية للمملكة.
وكتبت صحيفة "الصحراء المغربية" أن المغرب يتعامل مع الدول الاسلامية الشقيقة باحترام وينتظر من هذه الدول أن تتعامل معه بالاحترام نفسه، مضيفة انه استنادا إلى هذه الروح وهذه المبادىء والقيم التي تتماشى مع الاعراف الدولية، يتخذ المغرب الموقف الذي يستوجبه التعامل الطبيعي مع سيادته.
واكدت "رسالة الامة" لسان الاتحاد الدستوري (يمين معارض) أن تصرفات ايران مع المغرب اظهرت ان طهران "لا تريد علاقات مستقرة وناجعة ومثمرة بقدر ما تتفنن فقط في البحث عن أسباب واهية لخلق الازمات وإثارة الشبهات وهو ما فسره مراقبون بكونه سياسة من شأنها أن تتسبب في جر العلاقات مع العالم العربي نحو أزمات جديدة".
فيما قالت صحيفة (البيان) لسان حزب التقدم والاشتراكية أن" طهران التي تتهرب من فهم الاسباب العميقة لقرار المغرب تفضل البحث عن دوافع أخرى"، مشيرة إلى أن "الرباط رفضت رفضا قاطعا هذا الغموض الذي ينبع من الارادة في زرع اللبس في الافكار في حين أن المشكل الحقيقي هو التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للمغرب".
قال مسؤولون مغاربة إن السفارة الايرانية بالرباط نشطت خلال السنوات الماضية في اوساط المنظمات والجمعيات الاهلية والخيرية مما اثار الريبة لدى الاجهزة الامنية المغربية.
واضاف هؤلاء المسؤولون لـ"القدس العربي" ان السفارة الايرانية بالرباط، ومنذ وصول السفير الحالي وحيد احمدي، عرضت على اشخاص واحزاب عشرات المنح الدراسية في ايران، خاصة في ميدان الشريعة وعلوم الدين كما قدمت مساعدات وهبات للعديد من المنظمات والجمعيات، وهو نهج يثير قلق المسؤولين المغاربة لانه نهج ايراني رغم ان العديد من السفارات العربية والغربية قامت وتقوم بنفس النهج.
وتحدثت تقارير امريكية ان هناك 3 الاف مغربي اعتنقوا المذهب الشيعي، وان الالاف من المغاربة في اوروبا ساروا على نفس الطريق. كما تحدثت تقارير في وقت سابق عن هجمة لدعاة المذهب الوهابي الذي ترعاه العربية السعودية لكن السلطات المغربية ومنذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) في نيويورك نجحت في الحد من هذه الهجمة بالتوافق احيانا مع السلطات السعودية رغم ان السفارة السعودية بالرباط كانت من يرعى هذه الهجمة منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي.
الحكومة الايرانية لا زالت تحت صدمة القرار المغربي بقطع العلاقات الدبلوماسية الذي جاءها مفاجئا والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اعلن عن وجود مخطط سـري يستهدف العلاقات الايرانية- العربية.
وأكد نجاد أمام مجلس الوزراء الايراني نشرها الموقع الخاص للرئاسة الإيرانية أن هناك مخططاً تديره شبكة منظمة تزود بعض الدول بمعلومات خاطئة عن إيران بهدف الإيقاع بينها والدول المذكورة.
وقال ملمحا إلى قطع العلاقات الإيرانية- المغربية ''إن الأعداء يبغون تضليل الرأي العام عن المواجهة التي تخوضها إيران امام الغرب للتركيز على قضايا هامشية.
وأكد رئيس البرلمان الايراني أنه تم تجاوز المشكلة التي وقعت مؤخرا بين بلاده والبحرين ومبديا استغرابه من موقف المغرب المتشدد .
ودعا لاريجاني الحكومة المغربية الى إعادة النظر في خطوة قطع العلاقات مع إيران والتي لا تخدم المسلمين ووحدة صفهم ،مؤكدا أن بلاده تحترم كل الدول العربية ومن بينها المغرب. وجدد الدعوة إلى عقد اتفاقيات أمنية وإيجاد منظومة دفاعية تغطي المنطقة كلها.
وعلى الصعيد العربي أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في معرض تعليقه على قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إيران، عن انزعاجه الكبير من التدخل الإيراني في الشؤون العربية.
وحسب وكالة الانباء المغربية فإن عمرو موسى قال في القاهرة "لقد استمعنا للبيانات التى صدرت من إيران والقرار وأسبابه الأمر الذي سبب لنا انزعاجا كبيرا لمثل هذا التدخل في الشؤون العربية"، مضيفا أن الأمانة العامة للجامعة عممت مذكرة المملكة المغربية فى هذا الشأن على جميع الدول العربية.
وأكد عمرو موسى أن الجامعة العربية "تدافع عن المصالح العربية من المحيط إلى الخليج وأن هذه المصالح يجب أن تحترم".
وأعربت البحرين عن تقديرها للمواقف "الأخوية النبيلة" التي عبر عنها المغرب تجاه شقيقتها البحرين.
وذكرت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، أعرب خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري عن "تقدير مملكة البحرين، حكومة وشعبا للمملكة المغربية الشقيقة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة المعظم، على مواقفها الاخوية النبيلة الداعمة لمملكة البحرين على جميع الاصعدة وفى كل الاوقات".
وأضافت الوكالة أن الوزير البحريني أكد "تضامن مملكة البحرين ودعمها للمملكة المغربية الشقيقة دعما كاملا، وادانتها لما بدر من البعثة الدبلوماسية الايرانية في الرباط".
وقالت أن الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة "أكد أن هدف تواجد البعثات الدبلوماسية في الدول المعتمدة، هو التقريب بين الشعوب والامم وتعزيز العلاقات بينهما على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية".
وعلى غير عادة الاحزاب المغربية في مثل هذه الازمات فإذا استثنيت تعليقات صحف هذه الاحزاب، فإن رد الفعل اقتصر على حزب الأصالة والمعاصرة الذي اسسه فؤاد عالي الهمة الوزير السابق في الداخلية وصديق العاهل المغربي وحزب التجمع الوطني للاحرار (اغلبية حكومية).
واعلن المكتب الوطني للحزب شجبه الموقف الإيراني "غير اللائق وغير الودي، وتعبيراته غير المقبولة والمنافية لكل الأعراف والتقاليد المرعية في حق المملكة المغربية ومؤسساتها الدستورية".
وعبر المكتب عن استنكاره لسياسة الاختراق المذهبي والمس بوحدة وتجانس الأسس المذهبية السنية المالكية للمملكة، وكذلك التدخل السافر لإيران في شؤون المغرب الداخلية بهدف زرع الفتنة، خدمة للأطماع الإيرانية في المنطقة كما أعرب الحزب عن رفضه القاطع للاستغلال الرخيص والمبيت للقضية الفلسطينية التي يعتبرها المغرب ملكا وحكومة وشعبا قضية مقدسة أسوة بقضية وحدته الترابية.
وأكد الحزب رفضه "أسلوب الاستغلال الممنهج للقضايا العادلة والمقايضة والابتزاز الذي تلوح به إيران بخصوص قضيتنا الوطنية"، وعبر عن مساندته التامة ودعمه لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وذلك تحصينا للهوية الدينية للمغاربة وخدمة لمصالح البلاد الحيوية وصيانة لحرمة القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
واستنكر حزب التجمع الوطني للأحرار تصرفات البعثة الدبلوماسية الإيرانية بالمغرب، مسجلا أن هذه الممارسات تعارض قواعد وأخلاقيات العمل الدبلوماسي وتعد، بحق، تدخلا سافرا وخطيرا في الشؤون الداخلية للمملكة.
كما سجل المكتب التنفيذي للحزب، أن نشاطات البعثة الدبلوماسية الإيرانية بالرباط تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي.
وثمن المكتب التنفيذي القرار الذي اتخذه المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، معتبرا إياه "القرار الصائب"، ومعبرا عن شجبه لتعامل السلطات الإيرانية بطريقة متفردة وغير ودية مع الموقف المغربي المؤازر لسيادة ووحدة مملكة البحرين.
ودعا المكتب التنفيذي، في بلاغه، امس الثلاثاء، "كافة المغاربة إلى التحلي باليقظة والتصدي وراء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكل ما يحاك ضد وحدة عقيدتهم ومذهبهم السني المالكي، والذين زهدوا، أبا عن جد، من أجلهما في الغالي والنفيس وتبنوهما طريقا قويما لا يزيغ عنه إلا ظالم أو هالك".
وتواصل الصحف المغربية انتقاداتها الشديدة للموقف ايراني "غير المبرر وغير المفهوم" إزاء المغرب، وتصرفات طهران التي تمس بوحدة المذهب المالكي السني.
وكتبت صحيفة "لوبنيون" اللسان الفرنسي لحزب الاستقلال متزعم الاغلبية الحكومية في افتتاحيتها تحت عنوان "موقف طهران غير مبرر" أن "المغرب الذي يعد دولة مستقلة وذات سيادة، لا يمكن أن يقبل أن تملى عليه المواقف التي يتعين اتخاذها، ولا أن يتساهل مع التدخل في شؤونه الداخلية"، مشيرة إلى أن "دعم المغرب للبحرين "أملاه تشبثه بالشرعية الدولية واحترامه لحق كل دولة في الوحدة الترابية".
واعتبرت الافتتاحية أن المغرب جعل من القرآن والسنة منذ 12 قرنا أساسا لعقيدته كما اختار المذهب المالكي كعامل وحدة وانسجام، مؤكدا ان المملكة ترفض نشر افكار تمس بهذه الوحدة.
واعتبرت افتتاحية صحيفة "اجوردوي لوماروك" أن الامن الروحي يشكل معطى رئيسيا في الاستقرار السياسي والاجتماعي بالمغرب وأن أي مساس بهذا الامن يشكل خطرا على مجموع الصرح المؤسساتي للبلاد، مشيرا إلى أنه من هذا المنطلق "يتعين قراءة الازمة الايراينة المغربية الاخيرة".
أما صحيفتا "الاحداث المغربية" و"لبيراسيون" فاعتبرتا أن الملف البحريني لم يكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس بعد محاولة اختراق المذهب الشيعي للمغرب والمساس بوحدة المذهب المالكي علاوة على الموقف الايراني المستفز ازاء ملف الوحدة الترابية للمملكة.
وكتبت صحيفة "الصحراء المغربية" أن المغرب يتعامل مع الدول الاسلامية الشقيقة باحترام وينتظر من هذه الدول أن تتعامل معه بالاحترام نفسه، مضيفة انه استنادا إلى هذه الروح وهذه المبادىء والقيم التي تتماشى مع الاعراف الدولية، يتخذ المغرب الموقف الذي يستوجبه التعامل الطبيعي مع سيادته.
واكدت "رسالة الامة" لسان الاتحاد الدستوري (يمين معارض) أن تصرفات ايران مع المغرب اظهرت ان طهران "لا تريد علاقات مستقرة وناجعة ومثمرة بقدر ما تتفنن فقط في البحث عن أسباب واهية لخلق الازمات وإثارة الشبهات وهو ما فسره مراقبون بكونه سياسة من شأنها أن تتسبب في جر العلاقات مع العالم العربي نحو أزمات جديدة".
فيما قالت صحيفة (البيان) لسان حزب التقدم والاشتراكية أن" طهران التي تتهرب من فهم الاسباب العميقة لقرار المغرب تفضل البحث عن دوافع أخرى"، مشيرة إلى أن "الرباط رفضت رفضا قاطعا هذا الغموض الذي ينبع من الارادة في زرع اللبس في الافكار في حين أن المشكل الحقيقي هو التدخل الايراني في الشؤون الداخلية للمغرب".

التعليقات