رجال الأعمال بغزة يطالبون فياض بعدم جلب شركات عالمية لاعادة الاعمار وإعطاء الأولوية لمقاولي غزة

رجال الأعمال بغزة يطالبون فياض بعدم جلب شركات عالمية لاعادة الاعمار وإعطاء الأولوية لمقاولي غزة
غزة-دنيا الوطن
بحث الدكتور سلام فياض، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، في مقر إقامته بمنتجع شرم الشيخ، مع وفد من رجال الأعمال والقطاع الخاص خطة الإعمار والوضع في غزة.

وترأس الوفد مأمون أبو شهلا عضو مجلس إدارة بنك فلسطين، وعضو جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين/ فرع قطاع غزة، حيث أطلع رجال الأعمال الدكتور فياض وعددا من مستشاريه، والدكتور سمير عبد الله وزير التخطيط، ونبيل عمرو سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، على الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء خلال اللقاء: نأمل أن تترجم الالتزامات التي تم الإعلان عنها أمس لواقع، والحشد الذي شهدناه في شرم الشيخ، هو دعم للقضية الفلسطينية ككل.

وأضاف: مطالبة المجتمع الدولي بعدم تكرار ما حدث من دمار وقتل وتخريب في قطاع غزة، هي مطالبة محقة.

وأوضح أن الجو مهيأ لإعادة الاهتمام بالملف الفلسطيني ليس من الجانب الإنساني فقط، بل السياسي أيضا.

وقال رئيس الوزراء: نجحنا في إيصال الرسالة الأهم التي تبرز جوهر المعاناة، وأنه لا بد من إيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة، وأن تعاد المصداقية لعملية السلام.

وأكد أن السلطة الوطنية معنية في إيصال المساعدات للشعب الفلسطيني، وسنضغط على المانحين لوصولها دون تأخير.

وشدد الدكتور فياض على أن الحكومة تدعم القطاع الخاص، وتدرك طبيعة التحديات التي يواجهها، ولذلك هي معنية بالاتصال الدائم مع هذا القطاع الهام.

وأكد أن المدخل الأساسي لعملية إعادة الاعمار في قطاع غزة هو المواطن البسيط الذي فقد بيته ومزرعته، داعيا لعدم تسييس عملية الاعمار.

وأضاف: تسييس هذا الموضوع يعني إضعافه، ولا بد من تكاتف جميع الجهود لإنهاء معاناة المواطنين ضحايا العدوان الإسرائيلي.

واستعرض أعضاء وفد القطاع الخاص المشكلات الناتجة عن عدم وجود تسهيلات بنكية، لافتين لخطورة هجرة رأس المال للخارج نتيجة الوضع السياسي والأمني الصعب في قطاع غزة.

وأشادوا بالتزام الحكومة باسترجاع ما لا يقل عن 70% من المستحقات الضريبية للمقاولين، داعين رئيس الوزراء للدفع باتجاه تسهيل النسبة المتبقية والتي تركت للمراجعة، نظرا للظروف الصعبة.

وأكد ممثلو القطاع الخاص ضرورة إعطاء الأولوية لمقاولي وشركات قطاع غزة في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، مطالبين بعدم جلب شركات عالمية نظرا لوجود مقدرة فلسطينية وعربية للقيام بهذه المهمة.

وبدوره، شكر السفير عمرو الوفد على المعلومات التي ذكرها عن الوضع الاقتصادي في القطاع.

واستفسر عمرو عن مدى التجاوب الشعبي مع الأجواء الإيجابية التي سادت أجواء الجلسة الأولى من الحوار الوطني الشامل في القاهرة.

وأطلع الحضور على ما جرى بين الفصائل واللقاءات الثنائية بين حركتي فتح وحماس، لافتا إلى أن الحوار لم يتناول بعد ملف إعادة إعمار غزة، ما يستدعي السماع لوجهة نظر رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، لتأخذ في الحسبان في الحوار.

وقدم وزير التخطيط عبد الله، والدكتور حسن أبو لبدة المستشار الشخصي لرئيس الوزراء خلال الاجتماع نبذة عن طبيعة خطة إعادة اعمار قطاع غزة التي اعتمدها مؤتمر شرم الشيخ.
وفي وقت لاحق، غادر الدكتور فياض والوفد المرافق له منتجع شرم الشيخ المصري، متوجها للعاصمة الأردنية عمان في طريق عودته لأرض الوطن.

وعبر رئيس الوزراء في تصريح للصحفيين قبل المغادرة، عن شكره للدول المانحة، والشقيقة الكبرى مصر الداعية للمؤتمر على هذا الدعم الكبير، والنجاح الواضح للمؤتمر.

وأكد د. فياض أن مصر كانت دائما داعمة للحق الفلسطيني، مشيدا بدعمها ودعم الرئيس محمد حسني مبارك الكبير، للقضية الفلسطينية في مختلف المجالات.

التعليقات