وزير الثقافة الاردني:الكرك ستشهد هذا العام حراكاً ثقافياً بوصفها مدينة الثقافة الأردنية

عمان-دنيا الوطن
أكد وزير الثقافة د. صبري إربيحات على أهيمة الوظيفة الإجتماعية للثقافة في تحقيق الرفاة والإزدهار الاجتماعي وفتح آفاق الإبداع أمام المواطنين، وتوسيع فضاءات التعبير الحر المسؤول والتواصل بين المبدعين والمجتمع.

وقال في المحاضرة التي ألقاها في كلية الدفاع الوطني أمس (الأحد) بعنوان (الثقافة بين استحقاقات العولمة ومتطلبات تعزيز الأمن الوطني الأردني) أن تجويد نوعية منتجاتنا الثقافية الوطنية هي أبرز عناصر الاستجابة لاستحقاقات العولمة.

وأضاف أننا لا نستطيع إغلاق أبوابنا الثقافية أمام العولمة، ولكن علينا في المقابل أن نستثمر واقع الانفتاح الثقافي لتعزيز الميزة النسبية لخصوصيتنا الثقافية من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية، دون إنفلات ولا ذوبان في الثقافات الأخرى، لأن هذا يقوي ثقافتنا ويحميها في بيئة المنافسة العالمية.

وشدد د. إربيحات على أن وزارة الثقافة تحرص على ترسيخ وتعميق مفهوم ثقافة الحوار بمعناه الشامل في المجتمع، من خلال إدامة الثقافة واستمرار تأثيرها والحفاظ عليها.

كما شدد على أهمية الربط بين الأمن الوطني والمُنتج الثقافي من خلال معادلة ديناميكية تبادلية تجعل الثقافة حامياً للأمن الوطني، وتجعل من الأمن الوطني دافعاً ومحركاً للحراك الثقافي الوطني.

وأشار الوزير إلى أن الثقافة الأردنية تعتمد على مرتكزات تنطلق من عروبة الأردن وحلمه بالمجتمع العربي الواحد والوحدة العربية، وشرعية القيادة الهاشمية وشرعية الإنجاز، إلى جانب ارتباط الأردن روحياً ومعنوياً ومادياً بكل قضايا الأمة وفي مقمتها القضية الفلسطينية.

ولفت في حديثه إلى أهمية التواصل الثقافي بين الأجيال في المجتمع الأردني، وإحياء التراث وطقوس المواسم، بوصفها أحد ميادين نقل الثقافة بين الأجيال.

واستعرض خلال محاضرته المشاريع والبرامج التي تعمل عليها الوزارة حالياً وأبرزها المشاركة الأردنية على المستوى العربية في إحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009.

وقال إربيحات أن للأردن دور خاص في الحفاظ على هوية القدس العربية الإسلامية وإعادة إعمارها، برؤية هاشمية تستند إلى العروبة والإسلام الحنيف، وحرص أبناء الشعب الأردني على حماية الحق الفلسطيني.

كما استعرض مختلف مشروعات الوزارة الرئيسية التي تهدف إلى تعميم التنمية الثقافية ورعاية الإبداع والتميّز، وفي مقدمتها مهرجان القراءة للجميع (مكتبة الأسرة) وتوفير الكُتب بأسعار رمزية في مختلف مناطق المملكة، ومشروع التفرغ الإبداعي للمبدعين في ميادين الثقافة والأدب والفنون والفكر، ومشروع المدن الثقافية التي توجه الأنظار والحراك الثقافي نحو مدينة أردنية على مدى عام كامل، ودعم البنية التحتية فيها.

وقال أن الكرك ستشهد هذا العام حراكاً ثقافياً بوصفها مدينة الثقافة الأردنية 2009، وقد تم رصد حوالي (750) الف دينار في موازنة الوزارة للحراك الثقافي فيها، هذا علاوة على مساهمات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلية في الكرك في هذا المجال.

وستشهد محافظة الكرك (على حد تعبيره) حراكاً ثقافياً وفنياً وأدبيا وفكرياً هذا العام، وستكون كافة التجمعات السكانية في المحافظة على أجندة المدينة الثقافية بحيث ينعكس هذا الحراك على كافة أرجاء المحافظة.

وأكد إربيحات أن الوزارة ستتوجه بمشاريع ثقافية تشاركية مع الجامعات والبلديات والمراكز الشبابية وهيئة شباب كلنا الأردن ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع النسائي والمدارس وغيرها من المؤسسات الوطنية، لضمان أن يكون الجميع شركاء في الحركة الثقافية وتوسيع دورها الوطني.

يشار إلى أن المشاركين في دورة الدفاع الوطني الحالية تضم نخبة من العسكريين ومسؤولين مدنيين من (14) دولة شقيقة وصديقة إضافة إلى الأردن.

ومن جهة اخرى و في إطار أهمية دور المكتبة الوطنية في الحفاظ على النتاج الثقافي والفكري الوطني تتجه النية لدى وزارة الثقافة بأن يصار إلى توقيع الكتب وإشهارها وإعلانها في مقر المكتبة.

وأكد وزير الثقافة د. صبري إربيحات أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التعاون والتواصل بين المؤلف والكتاب مع المكتبة الوطنية، باعتبارها المؤسسة التي تعنى بالنتاج الفكري الوطني وحفظه وإتاحته للمواطنين وحماية حق المؤلف.

من جانبه أكد مدير عام المكتبة الوطنية مأمون التلهوني استعداد طواقمها لتهيئة كافة الإمكانيات التي تكفل تمكين المؤلفين من تنظيم حفل إشهار كتبهم أو وتوقيعها.

التعليقات