مسئول أمريكي: إما تقديم تنازلات أو تنحية البشير

مسئول أمريكي: إما تقديم تنازلات أو تنحية البشير
غزة-دنيا الوطن
قال مسئول أمريكي إن قرار المحكمة الجنائية الدولية يوم الأربعاء المقبل 4-3-2009 بشأن طلب المدعي العام للمحكمة، لويس أوكامبو، إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، عمر البشير، يعد بمثابة "بندقية" في يد واشنطن ضد الخرطوم، مشددا على أن عدم استخدام هذا السلاح مرهون بتقديم السودان تنازلات كبيرة للغرب أو حدوث انقلاب من الداخل على البشير المتهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور غربي السودان.
ونقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" اليوم الأحد عن المسئول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، القول: "إنهم (إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما) سوف يستخدمون مذكرة التوقيف وكأنهم يحملون بندقية ضد نظام البشير، ولكن ليس لإطلاق النار عليه"، معتبرا أن "هذه ستكون طريقتنا للقول له: هذه هي فرصتك الأخيرة".

وأضاف المسئول الأمريكي أنه "برغم معارضة واشنطن منذ فترة طويلة للمحكمة الجنائية الدولية، فإنها تخطط للدفع بقوة صوب إصدار مذكرة التوقيف بحق البشير، لاستغلالها كورقة ضغط على الخرطوم".

ثمن التجميد

وذكرت "لوس أنجلوس تايمز" أن واشنطن لا تحبذ حاليا ما يثار من مناقشات في مجلس الأمن الدولي بشأن استخدام القوة لتنفيذ القرار المرتقب بتوقيف الرئيس السوداني، كما لا تحبذ حاليا استخدام المادة 16 من نظام مجلس الأمن المتعلقة بتجميد المجلس أي قرار للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن المسئول الأمريكي، أنه "لو سعت الخرطوم إلى استبدال البشير -بمعنى تنحيته عن الرئاسة- أو القيام بإصلاحات ضخمة، فإن واشنطن لن تمانع حينئذ في تجميد قرار الجنائية عبر استخدام المادة 16 في مجلس الأمن".

وتقول مصادر سودانية: إن واشنطن والعواصم الأوروبية تريد من الخرطوم تنازلات للغرب في قضية دارفور، وحماية المصالح الغربية في السودان وإفريقيا أو تنحية الرئيس البشير.

وأثيرت مؤخرا تكهنات حول عرض دول عربية، خصوصًا السعودية وقطر، على الرئيس الرئيس السوداني التنحي واللجوء إلى الرياض أو الدوحة، بيد أن مسئولين سودانيين، بينهم نافع علي نافع، مستشار البشير، نفوا ذلك، معتبرين هذه التكهنات "محاولات غربية لجس النبض والضغط علي الخرطوم"، مشددين على أن "الرئيس البشير لن يتنازل أبدا عن الرئاسة إلا في حال خسارته انتخابات حرة".

تحركات العرب

وعلى صعيد الدعم العربي للرئيس السوداني، بدأت اليوم في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعات الدورة 131 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، برئاسة الخرطوم، استعدادا للاجتماع الوزاري للمجلس المقرر يوم الثلاثاء المقبل.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس، شدد سفير السودان بالقاهرة، ومندوبها لدى الجامعة، ورئيس الدورة الحالية، السفير عبد المنعم مبروك، على صمود ووحدة السودان "أمام المؤامرات ومخططات المحكمة الجنائية الدولية التي لم تعد خافية على أحد باعتبارها حلقة من حلقات التآمر المستمر على السودان باستهداف رأس الدولة في أول سابقة من نوعها في التاريخ المعاصر".

وأضاف السفير مبروك أن "الجبهة السودانية الداخلية متماسكة وملتفة حول قيادتها التي تواجه كيد الأعداء ومخططاتهم الشريرة".

واعتبر أن "أي قرار تصدره المحكمة سينكسر حتما على صخرة الصمود والتماسك السوداني ودعم الأشقاء العرب والمسلمين والأفارقة".

فيما بدأت القوى المعارضة للنظام الحاكم في الخرطوم، خاصة الحركات المتمردة في دارفور، الاستعداد لتنظيم مسيرات في لندن ولاهاي؛ "تأييدًا لصدور قرار يقضي على المجرم عمر البشير"، حسب بياناتها.

التعليقات