محمد بن راشد في حديث شامل:لسنا في وارد بناء جيوش عاتية مجهزة للهجوم أو الاعتداء علي اية دولة

محمد بن راشد في حديث شامل:لسنا في وارد بناء جيوش عاتية مجهزة للهجوم أو الاعتداء علي اية دولة
ابوظبي -دنيا الوطن-جمال المجايدة
اكد الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي علي اهمية معرض ومؤتمر أبوظبي للدفاع (آيدكس) الذي ينطلق اليوم الاحد .
وقال سموه في حديث بابوظبي امس اننا في دول منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس هدفنا التركيز على التنسيق الدفاعي والأمني فيما بيننا فحسب فالإقتصاد والروابط الاجتماعية والتاريخ المشترك هي الأساس لإقامته وتأسيس المجلس الذي ليس في أجندته أي توجّه للاعتداء أو معاداة أحد اقليمياً أو دولياً واضاف قائلا ان السلام والاستقرار في المنطقة والعالم هما محور سياسة دول المجلس ولسنا في وارد بناء جيوش عاتية مجهزة للهجوم أو الاعتداء أو الحروب.
من هنا فالأولوية لحماية استقلال وحدود ومقدّرات دولنا والحفاظ على أمن ووحدة شعوبنا بعيداً عن عبث العابثين أو الطامعين، والتنمية الاجتماعية والتعليمية والبشرية والاقتصادية كلها خطط وبرامج رئيسية تحتل رأس هرم أولويات دولنا.
اننا نفتخر بالنجاح الكبير والإقبال المتزايد للشركات والدول الصناعية الكبرى على معرض أبوظبي للدفاع (آيدكس) الذي حقق شهرة واسعة في أوساط مصنعي ومنتجي مختلف المعدات والأسلحة العسكرية التقليدية ما جعل هذه الأوساط إن على مستوى دول أو شركات تأتي إلى دولتنا وفي جعبتها أحداث وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في العالم لتعرضه لأول مرة في (آيدكس) وهذا بالطبع نتيجة الثقة المكلفة في سوق الإمارات ومؤسساتها وأبنائها.
وقال الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم إن هذا المعرض في حد ذاته ليس هدفاً بل هو وسيلة من وسائل الترويج لدولتنا ومؤسساتها ويشكل فرصة للآخرين خاصة الأجانب لزيارة بلادنا والتعرف انجازات ومكتسباتنا الحضارية وعاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية النبيلة فهذا في حد ذاته مكسباً لنا كقيادة وشعب الإمارات الذي يتاح له أيضاً فرصة الإحتكاك مع ثقافات أخرى وأناس من انتماءات مختلفة فيستفيد ويكتسب خبرة عملية وثقافية وتزيد معارفه حتى يتمكن من توظيف ما اكتسبه من هذه المعارف والأفكار الجديدة في خدمة نفسه ووطنه والمؤسسة التي ينتسب إليها.
واوضح ان /دولتنا هي من دول المنطقة التي أسست لصناعة مثل هذه المعارض والتظاهرات الاقتصادية والسياحية والتكنولوجية والرياضية وغيرها من خلال بناء بنية تحتية متكاملة وذات مواصفا تعالمية جاذبة إلى جانب التسهيلات الحكومية المميزة والكوادر الوطنية المدربة والتي أصبحت تتمتع بخبرة طويلة وتجربة ناجحة في تنظيم وإدارة وتشغيل المعارض الكبرى التي تستضيفها دولة الإمارات سواء لجهة معرض آيدكس أبوظبي أو معرض دبي للطيران ومعارض أخرى معروفة عالمياً .

وفيما نص الحديث:


• حققت دولة الإمارات شهرة عالمية في إقامة وتنظيم معارض الدفاع والطيران واكتسبت هذه المكانة الرفيعة لنجاحها في استضافة معرضي آيدكس ودبي للطيران، ما هي العوامل التي آتاحت للدولة مثل هذا النجاح الكبير؟

إن صناعة المعارض بكافة تخصصاتها ومجالاتها ترتكز على عدة عوامل مساعدة لضمان نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المعارض خاصة الكبيرة والعالمية منها.
ودولتنا هي من دول المنطقة التي أسست لصناعة مثل هذه المعارض والتظاهرات الاقتصادية والسياحية والتكنولوجية والرياضية وغيرها من خلال بناء بنية تحتية متكاملة وذات مواصفا تعالمية جاذبة إلى جانب التسهيلات الحكومية المميزة والكوادر الوطنية المدربة والتي أصبحت تتمتع بخبرة طويلة وتجربة ناجحة في تنظيم وإدارة وتشغيل المعارض الكبرى التي تستضيفها دولة الإمارات سواء لجهة معرض آيدكس أبوظبي أو معرض دبي للطيران ومعارض أخرى معروفة عالمياً .
ويتوج كل هذه المقوّمات والامكانات المتوفرة في بلادنا لاستضافة وتنظيم أكبر المعارض العالمية سياسة الانفتاح الاقتصادي والأسواق المفتوحة التي تستقطب المستثمرين والشركات العالمية ورجال الأعمال الذين يجدون في الإمارات الأمن والاستقرار وقوانين مالية وتجارية مرنة ناهيك عن كونها مركز تسويق وانطلاق نحو أسواق دول المنطقة كافة.

• كيف تنظرون سموكم إلى أهمية معرض أبوظبي الدولي للدفاع 2009 المقرر انعقاده في الفترة من 22 إلى 26 فبراير 2009؟
نحن نفتخر بالنجاح الكبير والإقبال المتزايد للشركات والدول الصناعية الكبرى على معرض أبوظبي للدفاع (آيدكس) الذي حقق شهرة واسعة في أوساط مصنعي ومنتجي مختلف المعدات والأسلحة العسكرية التقليدية ما جعل هذه الأوساط إن على مستوى دول أو شركات تأتي إلى دولتنا وفي جعبتها أحداث وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في العالم لتعرضه لأول مرة في (آيدكس) وهذا بالطبع نتيجة الثقة المكلفة في سوق الإمارات ومؤسساتها وأبنائها.
إن المعرض في حد ذاته ليس هدفاً بل هو وسيلة من وسائل الترويج لدولتنا ومؤسساتها ويشكل فرصة للآخرين خاصة الأجانب لزيارة بلادنا والتعرف انجازات ومكتسباتنا الحضارية وعاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية النبيلة فهذا في حد ذاته مكسباً لنا كقيادة وشعب الإمارات الذي يتاح له أيضاً فرصة الإحتكاك مع ثقافات أخرى وأناس من انتماءات مختلفة فيستفيد ويكتسب خبرة عملية وثقافية وتزيد معارفه حتى يتمكن من توظيف ما اكتسبه من هذه المعارف والأفكار الجديدة في خدمة نفسه ووطنه والمؤسسة التي ينتسب إليها.

• ما هي استعداداتكم لاستضافة معرض دبي الدولي للطيران 2010؟
إن استضافة دبي لمعرض الطيران الدولي بات أمراً عادياً بالنسبة للكوادر الوطنية التي تشرف على تنظيمه وإداراته فهي قادرة وبكل ثقة على التعامل مع هذا الحدث بكفاءة عالية مهما زاد عدد المشاركين أو تضاعف فالثقة بالنفس وبالقدرات أمر رئيسي للنجاح، فنحن والحمد لله نجحنا في ترسيخ وتطوير هذا المعرض حتى أضحى من المعارض العالمية المتخصصة التي يشار لها بالبنان فاستعداداتنا للدورة القادمة 2010 لم تتغير لأنها قائمة أصلاً ومؤسساتنا وشبابنا جاهزون بانتظار الحدث.
ونامل أن نرى في معرض دبي الدولي للطيران وجوهاً جديدة من الدول والشركات المتخصصة في صناعة الطيران والنقل الجوي حتى تطّّلع الجهات المعنية ورجال الأعمال هنا وفي دول المنطقة على كل ما هو جديد وحديث في عالم الطيران من تكنولوجيا وأجهزة ومعدات مطارات وغيرها.
نحن واثقون من استقطاب هذا الحدث التجاري السياحي العالمي لشركات جديدة ومصنّعين جدداً وهذا سيشكّل تحدّياً إضافياً للقائمين على المعرض لاستقبال ضيوف الإمارات وتوفير كل ما يلزم من تسهيلات ودعم لوجستي كي يشعروا بالراحة والإطمئنان ويعودوا إلى بلادهم بانطباعات وذكريات طيبة وجميلة عن بلادنا وشعبنا وثقافتنا.

• يعتقد بعض الخبراء بأن إقامة المعارض الدفاعية في دولة الإمارات العربية المتحدة هي بمثابة دعوة للتسلح، وتشجع على زيادة الإنفاق على شراء الأسلحة، ما هو تعليق سموكم؟
لا اعتقد أن من يريد التسلح من دول المنطقة تمنعه المسافات والأماكن والإتصال بين الدول والمنتج والمستهلك أسرع من سرعة الصوت فليس هناك حواجز بين المشتري والبائع حتى تحّل المعارض الدفاعية محل الانترنت والهاتف المحمول وغيرها من وسائل الإتصال والتواصل المتطورة، فالمعارض في دولة الإمارات ما هي إلا وسيلة للتعارف والتعرف على تقنيات العصر ولكن لا نسعى من خلال استضافة بلادنا لمثل هذه التجمعات الاقتصادية والتجارية إلى تشجيع أحد أن يشتري السلاح وغيره ولا يمكن لأية دولة أن تأتي وتشتري السلاح مباشرة من المعرض أو دون أن تكون بحاجة إلى مستلزمات دفاعية أو مدنية هذا علماً بأن معرض دبي الدولي للطيران تحوّل بنسبة سبعين إلى ثمانين بالمئة إلى معرض مدني حيث المعدات والأجهزة والطائرات المعروضة مدنيّة بامتياز وتشكل الجزء الأكبر من صفقات المعرض.
وإن كان معرض دبي للطيران أو معرض أبوظبي للدفاع فهما حدثان تجاريان وسياحيّان ولا يهدفان إلى جر أية دولة أو تحفيزها على التسلّح لأن المعرضين يستقطبان السيّاح والشركات ورجال الأعمال والرسميين من الدول وهذا بالنسبة لقطاعنا الاقتصادي والقطاعات الأخرى كالسياحة والخدمات تزدهر وتنشط وتظل الحركة السوقيّة حيوية ودؤوبة وهذا يسهم إلى حد كبير بإنعاش الأسواق المحلية.

• هل أنتم راضون عن مستوى التعاون والتنسيق الدفاعي لدول الخليج العربية؟
نحن في دول منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس هدفنا التركيز على التنسيق الدفاعي والأمني فيما بيننا فحسب فالإقتصاد والروابط الاجتماعية والتاريخ المشترك هي الأساس لإقامته وتأسيس المجلس الذي ليس في أجندته أي توجّه للاعتداء أو معاداة أحد اقليمياً أو دولياً فالسلام والاستقرار في المنطقة والعالم هما محور سياسة دول المجلس ولسنا في وارد بناء جيوش عاتية مجهزة للهجوم أو الاعتداء أو الحروب.
من هنا فالأولوية لحماية استقلال وحدود ومقدّرات دولنا والحفاظ على أمن ووحدة شعوبنا بعيداً عن عبث العابثين أو الطامعين، والتنمية الاجتماعية والتعليمية والبشرية والاقتصادية كلها خطط وبرامج رئيسية تحتل رأس هرم أولويات دولنا.
أما عن التنسيق الدفاعي والأمني بين الدول الأعضاء فهو قائم ويتطور حسب تطورات الأوضاع السياسية والأمنيّة في المنطقة والعالم وقيادات دولنا راضية عن مستوى هذا التنسيق الذي يهدف إلى حماية أمن شعوبنا واستقلال دولنا والحفاظ على استمرارية السلام والإستقرار والعمل على تعزيز مفهوم التعايش والحوار السلمي لحل المشكلات والخلافات بين دول المنطقة إن وُجدت.

• هل تعتقدون أن الدول العربية مهيأة لإقامة صناعات دفاعية مشتركة تلبي احتياجاتها الدفاعية وتقلل من اعتمادها على المصادر الأجنبية؟
دولنا العربية للأسف لم توفق حتى اللحظة من تحقيق أي حلم من أحلام أو تطلعات شعوبها فإذا لم تستطع لحد الآن الوصول إلى تفاهم مشترك من أجل إنشاء السوق العربية المشتركة فكيف لهذه الدول أن تبني صناعات دفاعية أو غيرها في غياب الأرضية والرؤية المشتركة ولو في حدّها الأدنىز
فالوحدة الاقتصادية العربية هي مفتاح الحلول لكافة مشكلات شعوبنا المعيشية والاجتماعية والأمنية وغيرها، وأوروبا لم توجد دولها سياسياً أو عسكرياً إلا بعد وحدتها الاقتصادية وإقامة السوق الأوروبية المشتركة واتحاد الدول الأوروبية وما إلى ذلك من التجمّعات على غير صعيد وفي مختلف الميادين.
نأمل أن يكون للعرب قوة اقتصادية تستطيع المنافسة وتحقيق الحلم العربي ولو على مستوى اقتصادي.

التعليقات