أم العبد عرايس رحلت قبل أن تحقق أمنيتها باحتضان ابنها الأسير
طولكرم -دنيا الوطن- هدى حبايب
افتقد ذوو الأسرى الذين يعتصمون أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر كل يوم ثلاثاء، والدة الأسير أيمن عرايس (أم العبد)، التي غيبها الموت قبل أيام، إثر مرض عضال.
لم يخل الاعتصام الأسبوعي كالعادة من سرد ما في جعبة أهالي الأسرى من أخبار أبنائهم المعتقلين ومعاناتهم، فيتبادلون حكايات الألم والأمل، علهم يجدون بصيص ضوء يكون مقدمة للإفراج عنهم، ولكن هذا الاعتصام غلبه شيء من الحزن لرحيل أم العبد عرايس، التي كان لها حضور فاعل في أغلب الاعتصامات التضامنية مع الأسرى.
أم حاتم جيوسي، وأم شادي مطر، وأم لؤي صوان، وأم هشام وعلاء أبو زغيب، وغيرهن ممن اعتدن على الاعتصام الأسبوعي، شعرن بألم لفقدان أم العبد، وأجمعن في أحاديثهن على أن للراحلة بصمة في أية قضية تهم الأسرى لا يمكن أن تنسى، تارة تشارك في الاعتصام، وأخرى خلال المسيرات والمهرجانات، مطالبة بحق جميع الأسرى في الحرية.
وأضفن أن عرايس كانت تعيش حالة من الحزن الصامت على ابنها الأسير أيمن، وكانت رغم ذلك قوية في مواجهة ظروف الحياة الصعبة التي شعرت بآلامها عند اعتقال ولدها، كبتت دموعها وصمتت عن الكلام إلا فيما يخص حق الأسير العادل في الحرية.
وأكدن أنه لا بد لمعاناة أمهات الأسرى أن تنتهي، فلا يعقل أن ترحل الواحدة تلو الأخرى وقلبها يتفطر شوقا لمعانقة فلذة كبدها الأسير، دون أي مبالاة من قبل الاحتلال، السبب الرئيسي لكل ما يحدث من آلام ومعاناة للأمهات الفلسطينيات.
الصورة لم تنته حيث الاعتصام الأسبوعي، فصورة جلية ظهرت في منزل الفقيدة المتواضع في طولكرم، الذي شهد مرحلة حاسمة من حياتها، هي فترة اعتقال فلذة كبدها أيمن الطالب في جامعة القدس المفتوحة في السنة الثالثة.
وقالت إيمان ابنة الفقيدة أم العبد في لقاء خاص مع 'وفا'، اعتقل أيمن من المنزل، في الحادي والعشرين من تشرين أول من عام 2003 على أيدي قوات عسكرية إسرائيلية، حيث حكم عليه بالسجن لمدة أحد عشر عاما بتهمة انتمائه لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.
وأضافت أن اعتقال أيمن ترك أثرا سلبيا على الوالدين، فالأب أصيب بمرض السكري الذي أنهك قواه وأفقده بصره، والأم بأمراض مختلفة كان آخرها مرض خبيث لم يمهلها طويلا.
وعن العلاقة التي كانت تربط الأم بولدها الأسير، أشارت إيمان إلى أنها علاقة خاصة ومميزة لا توصف بالكلمات.. 'كان حباً كبيراً يجمعهما، أحبته كثيرا، كافحت من أجل أن يتوج هذا الحب بالحرية، التي آمنت بها وكانت على يقين بأنها حتماً ستتحقق رغم القيد وجبروت الجلاد'.
ولفتت إلى أن شقيقها أيمن كان دائم الاتصال بوالدته ويطمئنها عن حاله، ويدعو لها بدوام الصحة، أما هي فلم يثنها أي مانع عن زيارته في سجون الاحتلال التي يتواجد فيها، وآخرها سجن النقب الصحراوي قبل شهر رمضان الماضي، لتنقطع بعدها عن الزيارات لاشتداد المرض عليها وباتت طريحة الفراش، إلا أن صوت أيمن لم ينقطع يوماً، فقد كان حنوناً للغاية، و تلقى خبر وفاتها بالصبر والدعاء.
واختتمت حديثها قائلة: الآمال جميعها منصبة الآن على أيمن عندما يفرج عنه ويكمل دراسته ويتخرج من الجامعة، ويعمل بوظيفة جيدة يعيل بها أسرته المتواضعة التي لا معيل لها.
*وفا
افتقد ذوو الأسرى الذين يعتصمون أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر كل يوم ثلاثاء، والدة الأسير أيمن عرايس (أم العبد)، التي غيبها الموت قبل أيام، إثر مرض عضال.
لم يخل الاعتصام الأسبوعي كالعادة من سرد ما في جعبة أهالي الأسرى من أخبار أبنائهم المعتقلين ومعاناتهم، فيتبادلون حكايات الألم والأمل، علهم يجدون بصيص ضوء يكون مقدمة للإفراج عنهم، ولكن هذا الاعتصام غلبه شيء من الحزن لرحيل أم العبد عرايس، التي كان لها حضور فاعل في أغلب الاعتصامات التضامنية مع الأسرى.
أم حاتم جيوسي، وأم شادي مطر، وأم لؤي صوان، وأم هشام وعلاء أبو زغيب، وغيرهن ممن اعتدن على الاعتصام الأسبوعي، شعرن بألم لفقدان أم العبد، وأجمعن في أحاديثهن على أن للراحلة بصمة في أية قضية تهم الأسرى لا يمكن أن تنسى، تارة تشارك في الاعتصام، وأخرى خلال المسيرات والمهرجانات، مطالبة بحق جميع الأسرى في الحرية.
وأضفن أن عرايس كانت تعيش حالة من الحزن الصامت على ابنها الأسير أيمن، وكانت رغم ذلك قوية في مواجهة ظروف الحياة الصعبة التي شعرت بآلامها عند اعتقال ولدها، كبتت دموعها وصمتت عن الكلام إلا فيما يخص حق الأسير العادل في الحرية.
وأكدن أنه لا بد لمعاناة أمهات الأسرى أن تنتهي، فلا يعقل أن ترحل الواحدة تلو الأخرى وقلبها يتفطر شوقا لمعانقة فلذة كبدها الأسير، دون أي مبالاة من قبل الاحتلال، السبب الرئيسي لكل ما يحدث من آلام ومعاناة للأمهات الفلسطينيات.
الصورة لم تنته حيث الاعتصام الأسبوعي، فصورة جلية ظهرت في منزل الفقيدة المتواضع في طولكرم، الذي شهد مرحلة حاسمة من حياتها، هي فترة اعتقال فلذة كبدها أيمن الطالب في جامعة القدس المفتوحة في السنة الثالثة.
وقالت إيمان ابنة الفقيدة أم العبد في لقاء خاص مع 'وفا'، اعتقل أيمن من المنزل، في الحادي والعشرين من تشرين أول من عام 2003 على أيدي قوات عسكرية إسرائيلية، حيث حكم عليه بالسجن لمدة أحد عشر عاما بتهمة انتمائه لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.
وأضافت أن اعتقال أيمن ترك أثرا سلبيا على الوالدين، فالأب أصيب بمرض السكري الذي أنهك قواه وأفقده بصره، والأم بأمراض مختلفة كان آخرها مرض خبيث لم يمهلها طويلا.
وعن العلاقة التي كانت تربط الأم بولدها الأسير، أشارت إيمان إلى أنها علاقة خاصة ومميزة لا توصف بالكلمات.. 'كان حباً كبيراً يجمعهما، أحبته كثيرا، كافحت من أجل أن يتوج هذا الحب بالحرية، التي آمنت بها وكانت على يقين بأنها حتماً ستتحقق رغم القيد وجبروت الجلاد'.
ولفتت إلى أن شقيقها أيمن كان دائم الاتصال بوالدته ويطمئنها عن حاله، ويدعو لها بدوام الصحة، أما هي فلم يثنها أي مانع عن زيارته في سجون الاحتلال التي يتواجد فيها، وآخرها سجن النقب الصحراوي قبل شهر رمضان الماضي، لتنقطع بعدها عن الزيارات لاشتداد المرض عليها وباتت طريحة الفراش، إلا أن صوت أيمن لم ينقطع يوماً، فقد كان حنوناً للغاية، و تلقى خبر وفاتها بالصبر والدعاء.
واختتمت حديثها قائلة: الآمال جميعها منصبة الآن على أيمن عندما يفرج عنه ويكمل دراسته ويتخرج من الجامعة، ويعمل بوظيفة جيدة يعيل بها أسرته المتواضعة التي لا معيل لها.
*وفا

التعليقات