المنار تكشف عن دور مغنية في أسر الجنديين الاسرائيليين والتبادل
غزة-دنيا الوطن
لم تنتهِ تداعيات المهرجان الحاشد بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى شهد لبنان امس مهرجاناً آخر في مجمّع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية في ذكرى استشهاد المسؤول العسكري في حزب الله الحاج عماد مغنية، التي اختار الحزب أن يجمع فيها أكثر من مناسبة منها إحياء ذكرى الامين العام السابق لحزب الله عباس موسوي الذي قتل مع زوجته وطفله واشخاص آخرين في غارة جوية اسرائيلية في جنوب لبنان في شباط (فبراير) 1992، والقيادي في الحزب الشيخ راغب حرب الذي اغتيل في الجنوب ايضاً في شباط 1984.
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء امس الاثنين في مهرجان (الوفاء للقادة للشهداء) أن 'خيار التسوية مع العدو الإسرائيلي أثبت فشله على مدار السنين الماضية'.
وقال نصرالله في مجمع (سيد الشهداء) في الضاحية الجنوبية لبيروت إنه 'كلما قدم العرب مزيدا من التنازلات لإسرائيل تزداد هي في التشدد والقتل والاغتيالات وفي شن الحروب'.
وأكد نصر الله أن 'قمة الكويت أعطت إشارة جيدة بأن المبادرة العربية لن تبقى طويلا على الطاولة'.
ولمح نصر الله لامكانية استخدام السلاح الجوي ضد اسرائيل، دون التصريح بما اذا كان حزب الله يملك سلاحا جويا.
وقال 'اننا نملك كل الحق في ان نملك اي سلاح ومن ضمنه سلاح الدفاع الجوي وايضا لدينا كل الحق ان نستخدم هذا السلاح اذا اردنا'. واضاف 'لقد ولى الزمن الذي نتصرف فيه وكأننا ضعاف'.
وتابع متحدثا عن اسرائيل 'كل فترة، يصدر خبر ان المقاومة حصلت على سلاح دفاع جوي وصواريخ سلاح جو متطورة'، مضيفا ان الاسرائيليين يعتبرون ان 'حصول المقاومة على هذا السلاح سيؤدي الى تغيير موازين الحرب'.
ورفض تأكيد او نفي حصول حزب الله على مثل هذا السلاح، الا انه قال ان القول ان هذا الامر سيغير موازين الحرب 'صحيح، وليس فيه مبالغة'.
وتابع ان اسرائيل 'تهدد علنا وتبعث برسائل عبر دبلوماسيين لتقول اذا امتلكتم هذا السلاح ستدفعون الثمن واذا اسقطتم طائرة اسرائيلية في سماء لبنان ستدفعون الثمن'، متسائلا كيف 'يحق لاسرائيل ان تخيل في سمائنا' ولا يحق لحزب الله ان يمتلك سلاحا للدفاع الجوي؟'.
وتساءل الأمين العام لحزب الله: 'ما هو الجواب اللبناني على نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟ هل المزيد من التنازل والمزيد من الجوائز والاسترضاء؟'
وأضاف: 'لماذا تريدون أن تضحوا بهذه المقاومة بالمجان؟ هل إذا قدمنا كل التنازلات المطلوبة لإسرائيل، هل هذا يعني تحقق السلام في المنطقة؟ وهل يعني أن إسرائيل لن تتوقف عن القتل، ولن تأتي بعد التسوية لتطالبنا بالمياه والعالم يعاني من أزمة مياه وفتح الأسواق والعالم يعاني أزمة مالية وربما أرض جديدة لتوطين المزيد من اليهود؟'.
وأكد نصرالله أن 'هناك خلافا في لبنان حول الخيارات السياسية الكبرى وهذا الخلاف قائم منذ زمن طويل'.
وتحدث الأمين العام لحزب الله عن ثلاثة خيارات هي 'الاعتراف بالعدو والاستسلام والذوبان معه، وهناك خيار التسوية التي تعني تقديم التنازلات للعدو، وخيار المقاومة'.
وشدد على أن إسرائيل لم تعد قوية كما كانت في الماضي ومقاومة اليوم ليست كمقاومة الأمس.
وتوقف نصرالله عند نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة معلنا أن 'التاريخ المعاصر يؤكد الاستنتاج بان كل الأحزاب الإسرائيلية أسوأ من بعضها البعض.. هؤلاء القادة الإسرائيليون تمت تجربتهم، وكلهم هزموا في لبنان فلا يخوفنا أحد منهم'.
من جهة أخرى كشفت قناة 'المنار' الناطقة باسم حزب الله عن دور القيادي الراحل عماد مغنية في عملية تبادل الأسرى والجثث التي تمّت في العام المنصرم بين الحزب وإسرائيل. وجاء في التقرير: الشهيد القائد الحاج عماد مغنية (رضوان) كان له الدور الهام في عملية التفاوض غير المباشر مع العدو الاسرائيلي والتي أفضت إلى التبادل الأخير للأسرى بين حزب الله والجانب الإسرائيلي'.
واضاف التقرير 'حكاية تموز 2006 بدأت بانجاز نوعي وانتهت بانتصار تاريخي، وبين الاثنين كان الحاج عماد يتنقل بعقله وجسده، ولباسه المموه. حركة أتقن مهندس العمليات العسكرية للمقاومة تحويلها إلى شبح خفي'.
ويقول في هذا الاطار سمير القنطار، عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية: 'اول ما كنت اسمع عن الحاج عماد مغنية' كان عبر ادبيات العدو الصهيوني ومما كتبه وما رواه وما تناولته الصحف هناك، لكن شخصياً وصلت الى قناعة في مراحل معينة ان الحاج عماد غير موجود، لانه لا يعقل ان يكون انسان بهذا الحجم وبهذا الوصف وهو لا يظهر، ولا احد يسمع عنه، وليست هناك من حركة واحدة تم رصدها بخصوصه'.
باشر الوسيط الألماني غيرهارد كونراد إدارة التفاوض غير المباشر. لكنه لم يعلم أبداً أن بعض الجمل التي كان يتلقاها من قيادة حزب الله كانت تصاغ بيد الحاج عماد مغنية.
وفي هذا السياق يقول وفيق صفا، مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله لقناة المنار: 'الشهيد الحاج عماد كان واحداً اساسياً من المجموعة التي كانت تدير المفاوضات من اولها الى اخرها، من حيث المتابعة ومن حيث الملاحقة ومن حيث التصور في النقاشات وفي الافكار التي توصل الى الغاية'.
يوم الرابع عشر من شهر شباط (فبراير) عام 2008، سار مئات الآلاف خلف جثمان الشهيد مغنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثلة قليلة فقط كانت تدرك حجم الميراث الذي خلفه الشهيد.
وقال السيد نصرالله في الاحتفال التأبيني الذي اقيم للحاج عماد مغنية قبيل ساعات من تشييعه: 'لقد ترك لكم عماد مغنية خلفه عشرات الالاف من المقاتلين المدربين المجهزين الحاضرين للشهادة'.
وقالت المنار 'الرفاق اكملوا عملية التفاوض، وبعد خمسة أشهر من الشهادة كانت عملية الوعد الصادق تلاقي عملية الرضوان، ومرة أخرى إنتصر الحاج عماد. وفي هذا المجال يقول الحاج وفيق صفا للمنار: 'عملية التبادل هي ثمرة لعملية الاسر، ومن الطبيعي ان الدور الجهادي للحاج عماد في عملية الاسر في حرب تموز كان واضحاً وجلياً للجميع. ومن الطبيعي ان تسمى هذه العملية بالرضوان نسبة الى اسم الحاج رضوان (رضوان الله عليه)'.
من جهته يقول عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية سمير القنطار 'على المستوى الشخصي له دور وفضل كبير وكبير في تحريري لانه وكما علمت كان المخطط والمشرف لعملية الوعد الصادق التي لولاها لما تحررت من الاسر، وبالتالي فان الحاج عماد مغنية هو بالنسبة لي قائد واسطورة ومثل واتمنى وهذه امنية شخصية لي ان اتمكن من ان افي بعهدي ووعدي له ان اواصل هذا الدرب، درب المقاومة الاسلامية ان شاء الله'.
وهنا لابد من استذكار قول عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية سمير القنطار في اليوم الاول لتحريره وامام الالاف من المحتشدين في ملعب الراية لاستقباله بعد تحريره حيث قال 'اننا يا حاج عماد لن نكون في مستوى دمائك ابداً الا في حالة واحدة، اذا اجبرنا هذا العدو على الاشتياق الى ايامك'.
لم تنتهِ تداعيات المهرجان الحاشد بذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى شهد لبنان امس مهرجاناً آخر في مجمّع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية في ذكرى استشهاد المسؤول العسكري في حزب الله الحاج عماد مغنية، التي اختار الحزب أن يجمع فيها أكثر من مناسبة منها إحياء ذكرى الامين العام السابق لحزب الله عباس موسوي الذي قتل مع زوجته وطفله واشخاص آخرين في غارة جوية اسرائيلية في جنوب لبنان في شباط (فبراير) 1992، والقيادي في الحزب الشيخ راغب حرب الذي اغتيل في الجنوب ايضاً في شباط 1984.
وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء امس الاثنين في مهرجان (الوفاء للقادة للشهداء) أن 'خيار التسوية مع العدو الإسرائيلي أثبت فشله على مدار السنين الماضية'.
وقال نصرالله في مجمع (سيد الشهداء) في الضاحية الجنوبية لبيروت إنه 'كلما قدم العرب مزيدا من التنازلات لإسرائيل تزداد هي في التشدد والقتل والاغتيالات وفي شن الحروب'.
وأكد نصر الله أن 'قمة الكويت أعطت إشارة جيدة بأن المبادرة العربية لن تبقى طويلا على الطاولة'.
ولمح نصر الله لامكانية استخدام السلاح الجوي ضد اسرائيل، دون التصريح بما اذا كان حزب الله يملك سلاحا جويا.
وقال 'اننا نملك كل الحق في ان نملك اي سلاح ومن ضمنه سلاح الدفاع الجوي وايضا لدينا كل الحق ان نستخدم هذا السلاح اذا اردنا'. واضاف 'لقد ولى الزمن الذي نتصرف فيه وكأننا ضعاف'.
وتابع متحدثا عن اسرائيل 'كل فترة، يصدر خبر ان المقاومة حصلت على سلاح دفاع جوي وصواريخ سلاح جو متطورة'، مضيفا ان الاسرائيليين يعتبرون ان 'حصول المقاومة على هذا السلاح سيؤدي الى تغيير موازين الحرب'.
ورفض تأكيد او نفي حصول حزب الله على مثل هذا السلاح، الا انه قال ان القول ان هذا الامر سيغير موازين الحرب 'صحيح، وليس فيه مبالغة'.
وتابع ان اسرائيل 'تهدد علنا وتبعث برسائل عبر دبلوماسيين لتقول اذا امتلكتم هذا السلاح ستدفعون الثمن واذا اسقطتم طائرة اسرائيلية في سماء لبنان ستدفعون الثمن'، متسائلا كيف 'يحق لاسرائيل ان تخيل في سمائنا' ولا يحق لحزب الله ان يمتلك سلاحا للدفاع الجوي؟'.
وتساءل الأمين العام لحزب الله: 'ما هو الجواب اللبناني على نتائج الانتخابات الإسرائيلية؟ هل المزيد من التنازل والمزيد من الجوائز والاسترضاء؟'
وأضاف: 'لماذا تريدون أن تضحوا بهذه المقاومة بالمجان؟ هل إذا قدمنا كل التنازلات المطلوبة لإسرائيل، هل هذا يعني تحقق السلام في المنطقة؟ وهل يعني أن إسرائيل لن تتوقف عن القتل، ولن تأتي بعد التسوية لتطالبنا بالمياه والعالم يعاني من أزمة مياه وفتح الأسواق والعالم يعاني أزمة مالية وربما أرض جديدة لتوطين المزيد من اليهود؟'.
وأكد نصرالله أن 'هناك خلافا في لبنان حول الخيارات السياسية الكبرى وهذا الخلاف قائم منذ زمن طويل'.
وتحدث الأمين العام لحزب الله عن ثلاثة خيارات هي 'الاعتراف بالعدو والاستسلام والذوبان معه، وهناك خيار التسوية التي تعني تقديم التنازلات للعدو، وخيار المقاومة'.
وشدد على أن إسرائيل لم تعد قوية كما كانت في الماضي ومقاومة اليوم ليست كمقاومة الأمس.
وتوقف نصرالله عند نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة معلنا أن 'التاريخ المعاصر يؤكد الاستنتاج بان كل الأحزاب الإسرائيلية أسوأ من بعضها البعض.. هؤلاء القادة الإسرائيليون تمت تجربتهم، وكلهم هزموا في لبنان فلا يخوفنا أحد منهم'.
من جهة أخرى كشفت قناة 'المنار' الناطقة باسم حزب الله عن دور القيادي الراحل عماد مغنية في عملية تبادل الأسرى والجثث التي تمّت في العام المنصرم بين الحزب وإسرائيل. وجاء في التقرير: الشهيد القائد الحاج عماد مغنية (رضوان) كان له الدور الهام في عملية التفاوض غير المباشر مع العدو الاسرائيلي والتي أفضت إلى التبادل الأخير للأسرى بين حزب الله والجانب الإسرائيلي'.
واضاف التقرير 'حكاية تموز 2006 بدأت بانجاز نوعي وانتهت بانتصار تاريخي، وبين الاثنين كان الحاج عماد يتنقل بعقله وجسده، ولباسه المموه. حركة أتقن مهندس العمليات العسكرية للمقاومة تحويلها إلى شبح خفي'.
ويقول في هذا الاطار سمير القنطار، عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية: 'اول ما كنت اسمع عن الحاج عماد مغنية' كان عبر ادبيات العدو الصهيوني ومما كتبه وما رواه وما تناولته الصحف هناك، لكن شخصياً وصلت الى قناعة في مراحل معينة ان الحاج عماد غير موجود، لانه لا يعقل ان يكون انسان بهذا الحجم وبهذا الوصف وهو لا يظهر، ولا احد يسمع عنه، وليست هناك من حركة واحدة تم رصدها بخصوصه'.
باشر الوسيط الألماني غيرهارد كونراد إدارة التفاوض غير المباشر. لكنه لم يعلم أبداً أن بعض الجمل التي كان يتلقاها من قيادة حزب الله كانت تصاغ بيد الحاج عماد مغنية.
وفي هذا السياق يقول وفيق صفا، مسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله لقناة المنار: 'الشهيد الحاج عماد كان واحداً اساسياً من المجموعة التي كانت تدير المفاوضات من اولها الى اخرها، من حيث المتابعة ومن حيث الملاحقة ومن حيث التصور في النقاشات وفي الافكار التي توصل الى الغاية'.
يوم الرابع عشر من شهر شباط (فبراير) عام 2008، سار مئات الآلاف خلف جثمان الشهيد مغنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ثلة قليلة فقط كانت تدرك حجم الميراث الذي خلفه الشهيد.
وقال السيد نصرالله في الاحتفال التأبيني الذي اقيم للحاج عماد مغنية قبيل ساعات من تشييعه: 'لقد ترك لكم عماد مغنية خلفه عشرات الالاف من المقاتلين المدربين المجهزين الحاضرين للشهادة'.
وقالت المنار 'الرفاق اكملوا عملية التفاوض، وبعد خمسة أشهر من الشهادة كانت عملية الوعد الصادق تلاقي عملية الرضوان، ومرة أخرى إنتصر الحاج عماد. وفي هذا المجال يقول الحاج وفيق صفا للمنار: 'عملية التبادل هي ثمرة لعملية الاسر، ومن الطبيعي ان الدور الجهادي للحاج عماد في عملية الاسر في حرب تموز كان واضحاً وجلياً للجميع. ومن الطبيعي ان تسمى هذه العملية بالرضوان نسبة الى اسم الحاج رضوان (رضوان الله عليه)'.
من جهته يقول عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية سمير القنطار 'على المستوى الشخصي له دور وفضل كبير وكبير في تحريري لانه وكما علمت كان المخطط والمشرف لعملية الوعد الصادق التي لولاها لما تحررت من الاسر، وبالتالي فان الحاج عماد مغنية هو بالنسبة لي قائد واسطورة ومثل واتمنى وهذه امنية شخصية لي ان اتمكن من ان افي بعهدي ووعدي له ان اواصل هذا الدرب، درب المقاومة الاسلامية ان شاء الله'.
وهنا لابد من استذكار قول عميد الأسرى المحررين من السجون الإسرائيلية سمير القنطار في اليوم الاول لتحريره وامام الالاف من المحتشدين في ملعب الراية لاستقباله بعد تحريره حيث قال 'اننا يا حاج عماد لن نكون في مستوى دمائك ابداً الا في حالة واحدة، اذا اجبرنا هذا العدو على الاشتياق الى ايامك'.

التعليقات