محاسب يتهم ضابطي شرطة ولواء سابقاً بتعذيبه وتصويره عارياً

القاهرة - دنيا الوطن
اتهم مواطن في محافظة دمياط، ضابطي شرطة بتعذيبه وإجباره علي توقيع 3 دفاتر إيصالات أمانة وتصويره عاريا لإجباره علي عدم الحديث عن ممارسة أحدهم الدعارة وتعاطي المخدرات علي حد قوله في القضية رقم 35/3 لسنة 2009، التي ينظرها المكتب الفني للنائب العام.
وتقدم محمود محمد سلامة، محاسب في ميناء دمياط بـ C.D إلي مكتب النائب العام في 2 فبراير الجاري، يحمل لقطات مصورة لرائد الشرطة «م.أ» الذي يعمل في الحرس الجامعي لإحدي كليات جامعة المنصورة، وقال سلامة: اللقطات صورتها إحدي الفتيات للضابط في سهرة خاصة ويظهر مرتديا ملابسه الداخلية أثناء لف سجائر بالحشيش، وأضاف: في 20 يوليو الماضي اتصل بي نقيب الشرطة «أ.ر.د» الذي يعمل في البحث الجنائي وطلب مني مقابلته وأرسل صديقه «س.أ» تاجر موبيليا والذي أقلني ومعي ابني الصغير 10 أعوام، في سيارته إلي منزل «ع.ك» صاحب فرن في منزل الأخير في حي الشرباص قبل أن يحضر النقيب «أ.ر» والرائد «م.أ» ووالده لواء الشرطة السابق. وتابع سلامة: قيدني صاحب المنزل بسلسلة حديدية وتناوب الجميع ضربي بعد أن أخرجوا ابني من الغرفة وحاولوا إجباري علي توقيع 3 دفاتر إيصالات أمانة ولم أتمكن من المقاومة بعد أن أحرق النقيب يدي بقطعة فحم، وهددني بعدم رؤية ابني مرة أخري، فوقعت وبصمت علي الإيصالات التي يبلغ عددها 30 إيصالا واستولوا علي ما معي من نقود وهواتف محمولة وجردوني من ملابسي، وصوروني عاريا بواسطة هواتفهم المحمولة، وفي العاشرة مساء اتجهوا بي إلي طريق دمياط بورسعيد لأجد سيارتي هناك، فألقوا بي وبابني في السيارة وهددوني بسجن أولادي إذا تكلمت عما حدث.
وقال سلامة إن لواء الشرطة السابق اتصل بزوجته وقال لها، «دي قرصة ودن صغيرة علشان ما يتكلمش وأنا أوعدك لو سكت أرجع له الإيصالات .. لكن لازم تمنعيه أن يشتكي أو يبلغ عن اللي حصل وأن هحلها ودي».
وحرك سلامة دعوي قضائية برقم 2591 لسنة 2008 والتي مازالت محل تحقيق في النيابة العامة.
وبرر سلامة الاعتداءات التي تعرض لها بأن رائد الشرطة يخشي أن يكشف عن علاقته ببعض الساقطات اللاتي يجبرهن علي ممارسة الرذيلة وتعاطي المخدرات بصحبته».
وقال سلامة: لم يكن معي في البداية أي دليل مادي يؤكد إدعائي حتي حصلت علي الـ C.D الذي يؤكد كلامي، مما دفعني إلي التقدم بالدليل الجديد إلي مكتب النائب العام وأضاف: «تقرير الطب الشرعي الذي يحمل رقم 1343 أثبت الإصابات التي نجمت عن عملية التعذيب، وكشفت خطابات شركات المحمول التي صدرت بعد إذن المحامي العام لنيابات دمياط أن الهواتف التي استولوا عليها في حوزتهم وعدد من أقاربهم ورغم نفيهم في التحقيقات وجود علاقة قرابة تربطهم بحائزي الهواتف إلا أنني تمكنت من إثبات ذلك عن طريق شهادات ميلادهم، وأرسلت استغاثات لوزير العدل والمحامي العام بعد أن شعرت بأن التحقيقات تسير في اتجاه إخماد الحقيقة لتجميد القضية» وتقدم سلامة ببلاغ جديد إلي الرقابة الإدارية ضد نقيب الشرطة بتهمة التزوير للحصول علي معاش والده لصالح والدته بالمخالفة للقانون.
وقال في بلاغه إن والد النقيب طلق والدته قبل وفاته بعد أن تنازلت عن جميع حقوقها في 6 مايو 2002 قبل أن يتوفي في 22 يونيو 2004 وأن الضابط وقع علي وثيقة الطلاق بصفته شاهدا، وإن الضابط أخفي وثيقة الطلاق ليحصل لوالدته علي المعاش رغم طلاقها للمرة الثالثة وعدم أحقيتها في صرف معاش مطلقها. وطالب سلامة وزير الداخلية بالتدخل لحمايته من التهديدات التي يتعرض لها من ضابطي الشرطة من خلال المكالمات التليفونية التي يتلقاها، ونفي مصدر أمني بوزارة الداخلية أن يكون المحاسب قد تعرض للتعذيب قائلا: «مادام تقدم ببلاغ فالكلام في النهاية للتحقيقات وما تسفر عنه»

التعليقات