الإمارات:ضحايا يكشفون وسائل احتيال شركات توظيف وهمية

دبي –دنيا الوطن- مدحت السويفي
لا تقلق فوظيفتك موجودة، بهذه العبارة أشارت إليه موظفة الاستقبال الجميلة، فقط ادفع 150 درهماً مقابل تسجيل اسمك على قائمة الشركة من طالبي العمل، بالإضافة إلى نصف راتبك في حال الحصول على الوظيفة!
هكذا قص عدد من الشباب لـجريدة"المال" ما تعرضوا له من مواقف نصب من بعض شركات التوظيف، من هؤلاء الضحايا سامر أبوشمالة "وافد سوري"، الذي فقد وظيفته في شركة عقارية مشهورة.
أبوشمالة قال: قرأت في الصحف الناطقة بالإنجليزية إعلاناً للشركة التي يقع مقرها في الشارقة، ذهبت إلى هناك كان الزحام شديداً، وجدت باحثين كثيرين عن وظائف من جنسيات مختلفة، وعندما سألت السكرتيرة عن الأوراق المطلوبة أجابت بأنها الأوراق الشخصية المعتادة بالإضافة إلى تعبئة طلب بقيمة 150 درهماً، وعندما دفعت وسألت عن موعد استلام العمل، أشارت لي أننا سوف نرد عليك بعد 15 يوماً، بالإضافة إلى إحتمالية جزء من الراتب في إيجاد وظيفة سيقتطع من راتبك في الشهر الأول مابين 3000 إلى 5000 درهم أو تدفع المبلغ قبل التوظيف.
يضيف: عندما سألت لماذا كل هذه المبالغ، قالوا لي إنني سوف أخضع لفترة تدريبية مكلفة جداً بالنسبة للشركة.
واكتشف أبوشمالة أن الشركة توهم ضحاياها من الباحثين عن فرصة عمل، وأن الكثير من البنوك والشركات لا يمكنها تعيين أحد دون اعتماده من قبل شركة التوظيف هذه، بالإضافة إلى أنها مدعمة من قبل شركات أجنبية، ويتم التعامل مع الشركة عبر كتابة عقد بين الباحث عن عمل والشركة، ويتم إعطاء العميل حساب سري على موقعهم الإلكتروني، ومن خلاله يستطيع المتعاقد أن يعرف إذا كان قد قبل بأي من الوظائف المعلنة أم لا؟
ويؤكد الشاب السوري أنه تعرض لعملية احتيال ويقول: وجدت عنوان الموقع يفتح على صفحة لا يوجد بها أية بيانات، حتى ولو تجريبية، وإنما هي صفحة بيضاء ناصعة.
الموقف نفسه تكرر مع الوافد السوري جميل أسعد، الذي تم إنهاء خدمته من أحد البنوك، يقول: ذهبت لشركة توظيف مقرها دبي بناء على إعلان قد نشرته، وكان الإعلان على مساحة كبيرة ومطلوب فيه كل التخصصات الوظيفية، وهو ما أعطاني نوعاً من الحماس للتقديم فيها، على أساس أن هذه الشركة جديدة وتقوم بتوظيف طاقم عمل كامل، وهو التصميم الذى يوحي به الإعلان، وتأكدت أن هذا التصميم مقصود بعد ذهابي لإتمام المقابلة الشخصية مع الشركة، لكن كل ما حدث أنهم أخذوا منه 150 درهماً ولم يرى توظيفاً ولا شيء.
ويكمل حديثه محمود عبدالهادي، وافد مصري تم إنهاء خدمته من أحد مكاتب المحاماة، فيؤكد أن هذه الشركات تقوم باستغلال حاجة الشباب الذين تم الاستغناء عنهم من قبل شركاتهم بشكل مفاجئ، وتقوم بتحصيل رسوم غير قانونية.
ويحكي عمار القاضي، وافد سوري تم إنهاء خدمته من مجموعة متاجر تجزئة، أنه وقع ضحية هذه الشركات، ولكنه رفض دفع مبلغ التسجيل متعللا بعدم وجود "كاش" معه، ولكن الشركة أحضرت له جهاز الدفع عبر "الكريديت كارد"، مما يشير أن الشركات نيتها غير سليمة، وأنه مجرد مكتب لتجميع الأموال.
أما أحمد العبدالله وهو وافد أردني ، فيقول إن الشركة قبلت منه 100 درهم فقط، وذلك لأنه لم يكن معه فلوس كاش كافية، مدللا على هذا الموقف بأن الشركة تحاول جمع أكبر مبلغ ممكن في أقل فترة ممكنة قبل أن تغير نشاطها.
ومن الناحية القانونية يعرف أحمد الوكيل المستشار بمكتب "الحوسني للمحاماة" جريمة النصب كما هي معرفة في "المادة 399" من قانون العقوبات بأنها تتطلب لتوافرها وقوع احتيال من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه و%

التعليقات