1.5 مليون يورو لغزة من مسلمي النمسا

1.5 مليون يورو لغزة من مسلمي النمسا
غزة-دنيا الوطن
نحو مليون ونصف المليون يورو.. هي حصيلة تبرعات "مهرجان نصرة غزة الخيري" الذي نظمه المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في النمسا مساء أمس السبت بالعاصمة فيينا من أجل المساهمة في جهود إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.
يأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق دوري القدس لكرة القدم اليوم الأحد في النمسا، الذي تنظمه رابطة فلسطين الخيرية للعام الرابع على التوالي كجزء من مهرجان رياضي للتذكير بالقضية الفلسطينية.

وقال عادل عبد الله الأمين العام للمهرجان في اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت": إن المهرجان هدف إلى جمع مليون يورو من خلال الحفل الخيري، الذي أقيم بقاعة "أوستريا سنتر" في فيينا، للمشاركة في جهود إعادة إعمار غزة، عبر تمويل ثلاثة مشروعات مختلفة في القطاع تتمثل في تجهيز مركز طبي متكامل، وإعادة بناء مسجد مدمر، إضافة إلى إعادة بناء مدرسة مدمرة.

لكن حصيلة التبرعات، بحسب عبد الله وهو أيضا الأمين العام لـمؤتمر فلسطينيو أوروبا السنوي، بلغت نحو مليون ونصف المليون يورو، وهو ما اعتبره "نجاحاً كبيراً يعكس مدى تفاعل وتعاطف مسلمي النمسا مع إخوانهم في غزة".

وقدر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني الخسائر الاقتصادية المباشرة في غزة بـ1.9 مليار دولار نتيجة للحرب التي شنتها إسرائيل يوم 27-12-2008، واستمرت 22 يوما، موقعة أزيد من 1400 شهيد و5400 جريح، نصفهم تقريبا من الأطفال والنساء، فضلا عن الدمار الواسع.

وعن سبب اختيارهم للمشروعات الثلاثة، أوضح عبد الله أن جنود الاحتلال "استهدفوا المدنيين وقصفوا المستشفيات، ودمروا المدارس وحولوا المساجد لركام.. أرادوا إبادة الشعب وتجهيل الأجيال ومحو الإيمان؛ إلا أننا سنعيد بناء كل ذلك".

وعن كيفية تنفيذ هذه المشروعات، قال: إن كلا من رابطة فلسطين الخيرية بالعاصمة النمساوية ومؤسسة الإغاثة الدولية التركية، والتي لها مقر في فيينا ومكتب في غزة، سوف ينسقان مع الجهات الرسمية المعنية في غزة للبدء في تنفيذ المشروعات الثلاث.

مليون كيلوجرام متفجرات

على صعيد متصل، أشار عبد الله إلى أن منظمي المهرجان وضعوا مليون يورو هدفا له "ليكون بمثابة رد على المليون كيلوجرامات من المتفجرات التي دمر بها العدو الإسرائيلي قطاع غزة".

وكشفت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي في وقت سابق أن 2777 كيلوجراما أو نحو 3 أطنان من المتفجرات تلقاها كل كيلومتر مربع من أراضي قطاع غزة، البالع مساحته نحو 360 كليومترا، من الطائرات الحربية الإسرائيلية، وهو ما يعادل مليون و80 ألف كيلوجرام من المتفجرات.

وشارك في المهرجان أكثر من أربعة آلاف شخص، إضافة إلى شخصيات فلسطينية بارزة في مقدمتها: الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والأب عطا الله حنا، الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة، إضافة إلى فرق فنية من فلسطين وتركيا والولايات المتحدة.

دوري القدس

وفي اليوم التالي لـ"مهرجان نصرة غزة" انطلق دورة القدس السنوية لكرة القدم اليوم، بمشاركة 14 فريقا يمثلون الأقلية المسلمة، إضافة إلى فرق تمثل المدارس الثانوية بالنمسا، بحسب ما ذكره لـ"إسلام أون لاين.نت" الإعلامي رمضان إسماعيل، صاحب موقع "شبكة رمضان لخدمات الإعلام وأخبار الأقلية العربية بالنمسا".

وأوضح إسماعيل أن دورة القدس، التي تنظم للعام الرابع على التوالي، تهدف إلى تذكير الشباب بقضية القدس، مشيرا إلى أن رابطة فلسطين الخيرية بالنمسا هي المشرفة على الدورة، لكنها تنظمها هذا العام بالتنسيق مع المجلس التنسيقي لدعم فلسطين بالنمسا.

وتبرع كل فريق بمبلغ مالي لصالح قطاع غزة المحاصر منذ يونيو 2007، كما توجد فعاليات أخرى لجمع تبرعات على هامش المهرجان الرياضي، منها بوفيه وسوق خيرية ستخصص أرباحها لدعم جهود إعادة إعمار غزة، بحسب إسماعيل.

ويضم المجلس التنسيقي لدعم فلسطين بالنمسا نحو 40 مؤسسة إسلامية وعربية وتركية وبوسنية ونمساوية عاملة في النمسا، إضافة إلى مؤسسات نمساوية من غير المسلمين متضامنة مع أهل غزة.

والدين الإسلامي معترف به في النمسا منذ عام 1912، ويزيد عدد المسلمين حاليا على 400 ألف نسمة غالبيتهم من الأتراك، وذلك من إجمالي عدد السكان الذي يتجاوز 8.2 ملايين نسمة.

التعليقات