بنك فلسطين يكتسح المنافسة المصرفية

بنك فلسطين يكتسح المنافسة المصرفية
هاشم الشوا
بنك فلسطين يكتسح المنافسة المصرفية

بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الإستراتيجية


لا يزال بنك فلسطين يثير الدهشة والإعجاب في الأوساط المالية والمصرفية الفلسطينية والعربية لسرعة وتطور أداءه وخدماته المصرفية ، فهو يقطع مسافات شاسعة من التطور في فترات قياسية وقصيرة تثير الإعجاب .

والمتتبع لمسيرة تطور بنك فلسطين لابد أن يتوقف عند مراحل هامة في تاريخ البنك منذ أكثر من أربعين عاما باعتباره البنك الفلسطيني الأول الذي انشأ بأيدي فلسطينية على يد المؤسس المرحوم الحاج هاشم عطا الشوا الذي خاض رحلة تحدي مشهودة ضد الاحتلال الإسرائيلي . بإصرار المؤسس الحاج هاشم الشوا انطلق البنك واستمر مواجهاً التحديات حتى بدأت مرحلة تطور جديدة على يد المرحوم الدكتور هاني الشوا الذي اخذ على عاتقه رفد البنك بالتطور التكنولوجي فكانت تلك المرحلة تعتبر انطلاقة ثانية للبنك على يد الدكتور هاني الشوا .

أما المرحلة الثالثة التي يعيشها البنك منذ أكثر من عام على يد رئيس مجلس الإدارة السيد هاشم الشوا ، حيث قطع خطوات كبيرة في توسعه نشاط البنك بكل الاتجاهات ولم يحافظ على مكانة البنك فقط ، بل جعله يكتسح المنافسة المصرفية الفلسطينية بلا منازع .

ونلاحظ رغم الظهور القليل للسيد هاشم الشوا بوسائل الإعلام وهذه مسالة نأمل أن يتسع صدر السيد هاشم الشوا لمثل هذه الملاحظة بان يشرح أكثر بوسائل الإعلام التطورات المهمة جدا التي يشهدها البنك حاليا .

ولكن صمت السيد هاشم الشوا هو صمت العاملين ، فالتطور الذي يشرف عليه والذي يشهده البنك بتوجيهاته وبتوجيهات مجلس إدارة البنك وهو مجلس إدارة موقر معروف بكفاءاته العالية وقدرته على دفع البنك نحو التطور باستمرار ويراعي ظروف شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة .

ولا يزال أبناء شعبنا في قطاع غزة يذكرون بخير الموقف الوطني الجليل لبنك فلسطين وتوجيهات السيد هاشم الشوا بفتح أبواب البنك في قطاع غزة خلال الحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة في يناير 2009 ، حيث فتحت أبواب البنك للتجار وللمواطنين لسحب الأموال اللازمة رغم أن كافة البنوك في قطاع غزة أغلقت أبوابها تماما مما سهل على التجار والمواطنين المعاملات التجارية فأسهم البنك إسهاما كبيرا في رفع المعاناة عن شعبنا في قطاع غزة أثناء الحرب ، بل أن بنك فلسطين كان البنك الوحيد الذي اعتبر أثناء الحرب متنفسا للمواطنين والتجار من حيث فتح أبواب البنك لساعات يوميا وتشغيل الصراف الآلي في الوقت الذي أغلقت فيه كافة البنوك أبوابها وأغلقت الصرافات الآلية ، كما أغلقت محلات الصرافة أبوابها طوال فترة الحرب . موقف وطني نبيل يسجل للسيد هاشم الشوا وللسادة أعضاء مجلس الإدارة ولكافة الموظفين في بنك فلسطين .

ولم يكن البنك بعيدا عن مآسي الحرب ، فقد استشهد مدير فرع بنك فلسطين – شارع عمر المختار ، بعد أن أصابه صاروخ إسرائيلي وهو في سيارته بتل الهوى بغزة .
وبادر البنك خلال الحرب بمنح سلفه للموظفين لرفع المعاناة عن أبناء شعبنا .

لم تكن انجازات بنك فلسطين خافية على احد ونذكر هنا أمثلة ، فقد أطلق بنك فلسطين والصندوق الفلسطيني للتعليم احدي مبادرات جمعية مجموعة الاتصالات للتنمية المجتمعية ومؤسسة التمويل الدولية – عضو مجموعة البنك الدولي برنامج إقراض الطالب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية بهدف تقديم قروض دوارة لتمويل أقساط الدراسات العليا للطالب الفلسطيني من خلال فروع بنك فلسطين في محافظات الوطن ، وهذه المبادرة تتم لأول مرة في فلسطين . ويوفر البرنامج الذي جرت مراسم توقيعه تحت رعاية وزيرة التربية والتعليم العالي د . لميس العلمي برام الله قروضا للطلبة تصل إلى ما يقارب 8000 طالب وطالبة من الاستفادة من برنامج القروض بشكل سنوي
ويساهم في التخفيف من الأعباء المالية الملقاة على عاتق العائلات الفلسطينية العاجزة عن دفع الأقساط الجامعية ، إذا ما اخذ بعين الاعتبار عزوف غالبية الجهات المقرضة عن توفير برنامج للقروض الطلابية .

ويرى السيد هاشم الشوا أن هذا المشروع سيؤثر على العديد من الجوانب الأساسية اللازمة لنهضة الاقتصاد الفلسطيني ومن أهمها ضمان مستقبل الخرجين الجدد المتوجهين نحو التعليم العالي.

ويقول السيد هاشم الشوا " أن النسبة المرتفعة من التعليم في فلسطين تقابلها ظروف اقتصادية صعبة تعيشها معظم الأسر نتيجة للحصار والإغلاقات وارتفاع نسبة البطالة وانطلاقا من هذا كان لابد من التفكير وإيجاد السبل والطرق المناسبة التي تساعد رب الأسرة على توفير التعليم لكافة أبنائه حيث أن هذا المشروع يمنحه الفرصة لتغطية نفقات التعليم لجميع أبنائه لفترة سداد طويلة وبأقساط ميسره جدا " .

وعلى صعيد أخر أصبح بنك فلسطين م.ع.م أول مصرف في فلسطين يطرح بطاقات الائتمان والخصم ذات الشريحة الذكية من فيزا وماستر كارد، وتعد تقنية الشريحة الذكية الابتكار الأحدث من نوعه في عالم البطاقات، وتوفر هذه البطاقات لمستخدميها مستويات أمان غير مسبوقة على المعاملات الخاصة بها، وتحتوي البطاقات الجديدة على شريحة صغيرة لتخزين كافة بيانات حامليها، ومعالجاً مدمجاً لحفظ البيانات المشفرة مما يعزز مستويات الأمان في استخدامها. ومن مميزاتها أيضاً أنها تشتمل على شريط مغنطيسي يجعلها قابله للاستخدام في جميع المنافذ المحددة لها. وعلاوة على ذلك ستتيح مزيداً من الأمان بحيث تساهم في الحد من عمليات الاحتيال .

ويؤكد السيد جمال شاهين رئيس دائرة بطاقات الائتمان في البنك " أن أمن المعاملات يشكل محور اهتمام العديد من مستخدمي البطاقات واليوم أصبح بإمكانهم الاطمئنان والتخلي عن تلك المخاوف والقيام بإجراء المعاملات الخاصة ببطاقاتهم وفقاً لأرقى معايير الأمان الدولية المعتمدة " .

ومن جهة أخرى وقع بنك فلسطين ومؤسسة التمويل الدولية IFC الذراع الاستثمارية للبنك الدولي اتفاقية تدخل المؤسسة الدولية بموجبها شريكا استراتيجيا بحصة %5 من رأسمال البنك المدفوع ،وتقدم له كفالات لدى البنوك العالمية لتمويل التجارة الدولية ،في صفقة إجمالية تبلغ قيمتها 15 مليون دولار.
وهذه الخطوة ستفتح المجال لبنك فلسطين للبدء بخطط التوسع الإقليمي بعدما اثبت للجميع الكفاءة والمهنية التي تضاهي أفضل المقاييس العالمية أداء ونموا حيث ستعمل مؤسسة IFC في مساعدة البنك على التفرع والانتشار إقليميا.
وتمنح هذه الاتفاقية بنك فلسطين ميزات عديدة منها:
- تدعيم موقف البنك داخلياً وخارجياً
- تقليص حجم المخاطر المصرفية
- توفير فرص لبناء وتعزيز العلاقات مع البنوك في العالم
- تقليص مبالغ الضمانات النقدية المقدمة الى البنوك الخارجية مقابل تقديمهم
خدمات التجارة الدولية للاستفادة منها في مجالات استثمارية أخرى.

* بنك فلسطين بالأرقام :

تشير المؤشرات والبيانات المالية إلى أن موجودات بنك فلسطين وصلت إلى مبلغ المليار دولار وارتفعت نسبة الودائع لتصل إلى 800 مليون دولار وبلغ حجم التسهيلات المقدمة إلى المواطنين حوالي 300 مليون دولار ، وبهذه الأرقام حافظ بنك فلسطين على المرتبة الأولى في الانتشار والتوسع داخل فلسطين حتى أصبح لدى البنك شبكة عملاء مكونة من 31 فرعا ومكتبا تقدم الخدمات المصرفية إلى كافة عملاء البنك والذين بلغ عددهم 200 ألف عميل.

هذه انجازات تستحق التقدير وتؤكد على أن بنك فلسطين يحافظ على مكانته كأول بنك فلسطيني انتشارا ومن حيث الموجودات والودائع والتسهيلات والخدمات التي يقدمها للمواطن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وعملية تطور رائعة ومثيرة للإعجاب يقودها السيد هاشم الشوا وأعضاء مجلس إدارة البنك وكل العاملين في البنك كل ٌ في موقعه .