غزة من حرب النفاثات إلى حرب الإشاعات
لم تكد الحرب الشرسة على قطاع غزة تضع أوزارها, وذهب الناس إلى مواراة شهدائهم الثرى, ومعالجة جرحاهم, حتى بدأت إسرائيل تشن حربا جديدة على السكان العزل, الذين قصفوا بصواريخ,وقنابل الطائرات الحربية بشتى أنواعها,وبأنواع أخرى كثيرة,فدمرت بيوتهم على رؤؤسهم, نعم هناك تشن حربا من نوع آخر,إنها حرب الإشاعات. ففي كل يوم تطلق إشاعة عدة إشاعات جديدة عبر وسائط متعددة,مثل الهاتف,أو النقال أو الدخول على محطات الراديو المحلية,أو عبر منشورات تسقطها الطائرات, على أماكن مدنية مختلفة, تأمر فيها السكان بمغادرة منازلهم,وتهدد بقصفها, وتؤدى هذه الحرب إلى إشاعة الخوف والرعب بين الناس, خاصة الأطفال والطلاب الذين, أصبحوا يخشون الذهاب إلى المدارس,خوفا من قصفها مرة أخرى,ولم تغب طائرات الاستطلاع عن سماء غزة,التي تقصف بيت الفينة والأخرى.
هنا يعيش الناس أجواء لا تبشر بخير, فكل شيء ما زال نذير شؤم ,ما زالت معاناة الناس تتفاقم, وما زال الحصار يزداد ضراوة , ومع مرور كل يوم يتعرض الإنسان الغزى إلى الطحن بكل الأدوات, حياته, وطعامه, ودوائه لم تعد مهمة, حتى مسكنة ومأواه ليس مهما.
عندما يتجول المرء في شوارع قطاع غزة ,فإن ما يشد الانتباه بعد الدمار الشديد الذي طال كل المنشآت المدنية,ومنشآت القطاع الخاص,هو تحطم زجاج المباني الباقية,وعدم مقدرة الناس على استبدال الزجاج لعدم توفره في الأسواق, فقد لجأ الناس إلى استخدام قطع النايلون بدلا من الزجاج,واشد ما يلفت الانتباه هو تعاظم هذه المشكلة في المدارس .فالحصار يمنع دخول الزجاج إلى غزة, وتمنع بالطبع مئات السلع الأخرى من المرور. ولا يوجد في قطاع غزة مصنع واحد لإنتاج الزجاج, على الرغم من وجود الرمل الصالح لصناعة الزجاج بكميات تجارية.وربما يكون هذا درسا يمكن الاستفادة منة في المستقبل في تأسيس صناعة محلية لهذا العنصر الهام في البناء.
أما الموضوع الآخر الذي يعتبر ذا أهمية قصوى هو إسكان الناس الذين دمرت بيوتهم. فعدم إدخال مواد البناء سوف يكون ذا أثر سلبي شديد على حياة الناس,ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة بعمل مساكن مؤقتة مكونة من أكياس رمل ,ويمكن عمل مسكن مساحته 50 متر في يومين,وأتمنى إن يلتقط المهندسين في غزة هذه الفكرة, التي صممها مهندس إنشاءات وأستاذ جامعي من جامعة القاهرة,وقد شاهدتها على قناة الجزيرة في برنامج حوار مفتوح الذي أدارة السيد غسان بن جدوا في مساء يوم السبت الموافق7/2/09 من على معبر رفح في جانب الشقيقة مصر, حيث ينتظر مجموعة من أساتذة الجامعات المصرية وغيرهم السماح لهم بالدخول إلى غزة لمساعدة إخوانهم هناك في شتى المجالات.
أعتقد أن هذه الفكرة التي لا تكلف إلا الأيدي العاملة, وسوف تكون ذات مردود فوري,وسوف تكون البديل المؤقت لحل مشكلة السكن,وربما ستكون أيضا حلا للفقراء في إيجاد مأوى لهم.
يمكن التعامل مع ركام المباني, الذي خلفته الحرب على غزة والاستفادة منها في نفس المكان,باستخدامه في صناعة الطرق, التي تزداد الحاجة إليها في كل مناطق قطاع غزة,أو في صناعة الباطون,أو في عمل لسان بحري يستخدم كميناء مؤقت ,ويوجد في جمهورية مصر الشقيقة مهندسين أكفاء لديهم الخبرة والقدرة على التعامل مع هذه الكميات من الركام التي تقدر بملايين الأطنان.
بقلم د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم في قطاع غزة
[email protected]
هنا يعيش الناس أجواء لا تبشر بخير, فكل شيء ما زال نذير شؤم ,ما زالت معاناة الناس تتفاقم, وما زال الحصار يزداد ضراوة , ومع مرور كل يوم يتعرض الإنسان الغزى إلى الطحن بكل الأدوات, حياته, وطعامه, ودوائه لم تعد مهمة, حتى مسكنة ومأواه ليس مهما.
عندما يتجول المرء في شوارع قطاع غزة ,فإن ما يشد الانتباه بعد الدمار الشديد الذي طال كل المنشآت المدنية,ومنشآت القطاع الخاص,هو تحطم زجاج المباني الباقية,وعدم مقدرة الناس على استبدال الزجاج لعدم توفره في الأسواق, فقد لجأ الناس إلى استخدام قطع النايلون بدلا من الزجاج,واشد ما يلفت الانتباه هو تعاظم هذه المشكلة في المدارس .فالحصار يمنع دخول الزجاج إلى غزة, وتمنع بالطبع مئات السلع الأخرى من المرور. ولا يوجد في قطاع غزة مصنع واحد لإنتاج الزجاج, على الرغم من وجود الرمل الصالح لصناعة الزجاج بكميات تجارية.وربما يكون هذا درسا يمكن الاستفادة منة في المستقبل في تأسيس صناعة محلية لهذا العنصر الهام في البناء.
أما الموضوع الآخر الذي يعتبر ذا أهمية قصوى هو إسكان الناس الذين دمرت بيوتهم. فعدم إدخال مواد البناء سوف يكون ذا أثر سلبي شديد على حياة الناس,ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة بعمل مساكن مؤقتة مكونة من أكياس رمل ,ويمكن عمل مسكن مساحته 50 متر في يومين,وأتمنى إن يلتقط المهندسين في غزة هذه الفكرة, التي صممها مهندس إنشاءات وأستاذ جامعي من جامعة القاهرة,وقد شاهدتها على قناة الجزيرة في برنامج حوار مفتوح الذي أدارة السيد غسان بن جدوا في مساء يوم السبت الموافق7/2/09 من على معبر رفح في جانب الشقيقة مصر, حيث ينتظر مجموعة من أساتذة الجامعات المصرية وغيرهم السماح لهم بالدخول إلى غزة لمساعدة إخوانهم هناك في شتى المجالات.
أعتقد أن هذه الفكرة التي لا تكلف إلا الأيدي العاملة, وسوف تكون ذات مردود فوري,وسوف تكون البديل المؤقت لحل مشكلة السكن,وربما ستكون أيضا حلا للفقراء في إيجاد مأوى لهم.
يمكن التعامل مع ركام المباني, الذي خلفته الحرب على غزة والاستفادة منها في نفس المكان,باستخدامه في صناعة الطرق, التي تزداد الحاجة إليها في كل مناطق قطاع غزة,أو في صناعة الباطون,أو في عمل لسان بحري يستخدم كميناء مؤقت ,ويوجد في جمهورية مصر الشقيقة مهندسين أكفاء لديهم الخبرة والقدرة على التعامل مع هذه الكميات من الركام التي تقدر بملايين الأطنان.
بقلم د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم في قطاع غزة
[email protected]

التعليقات