هيئة علماء السودان تتدخل لحسم جدال واسع حول زواج المسيار
غزة-دنيا الوطن
لا حديث في المجتمعات السودانية هذه الايام سوى زواج المسيار الذي اجازه مجلس الافتاء السوداني مؤخرا، وانقسم المجتمع بين مؤيد ومعارض لهذا الزواج الذي اعتبره البعض حلا لمشكلة العنوسة وابتعاد الشباب عن الزواج لتكاليفه الضخمة في السودان والطقوس التي تصاحب الزواج، والبعض الاخر اعتبر ان اجازة مثل هذا الزواج ستفتح الباب للفوضى، وقد ذهب بعض الناس ومنهم علماء دين الى تشبيهه بالبوي فراند والغيرل فراند السائد في المجتمعات الغربية.
وأكدت هيئة علماء السودان صحة نكاح المسيار عند كافة العلماء. وأشارت إلى ان فتوى العلماء في المجمع الفقهي الصادرة في هذا الصدد مبرأة من الاشتمال على إباحة محظور أو جواز ممنوع.
وقالت الهيئة في بيان توضيحي حول زواج المسيار ان تحريم هذا الزواج يترتب عليه ضرر كبير مثل ان تشترط المرأة على زوجها الاغتراب، وأبانت إمكانية اشتراط المرأة على زوجها بأن تقوم على رعاية والدتها المريضة مثلاً مكتفية بحضور زوجها في الإجازات.
وأوضحت الفتوى التي وقع عليها البروفسور حسن أحمد حامد رئيس دائرة الفتوى بهيئة علماء السودان ان فتوى العلماء لم تتكلم عن مسألة الشروط بل اكتفت بذكر الجواز لمثل هذا النكاح وهو ما لم يختلف على صحته عالم حيث التراضي من الزوجين حاصل ولئن كانت إقامة الرجل من مقاصد الزواج إلا أنها ليست من شروط الزواج ولا أركانه حسب ما جاء في البيان، مشيرة إلى ان فتاوى كثيرة صدرت بجواز مثل هذا الزواج من بينها فتوى المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي.
وتتضارب الآراء حول ما اذا كان الزواج المسيار سينتشر في السودان، اذ يرى البعض ان المجتمع السوداني محافظ وشديد التمسك بالتقاليد التي لا تتوافق مع هذا النوع من الزواج.
ويجادل هؤلاء بأن مبدأ 'المساكنة' اي العيش المشترك الذي يفتقد اليه 'المسيار' قد يتسبب في الإضرار بسمعة النساء اللاتي يقبلن به.
الا ان اخرين يتوقعون انتشارا واسعا للمسيار في السودان للاسباب التالية:
1 ـ ان الزواج التقليدي باهظ التكاليف في السودان، ومع اشتداد الازمة الاقتصادية قد يلجأ كثير من الرجال الى المسيار، حيث لا توجد التزامات مالية اجبارية على الزوج، كما انه ليس مضطرا لتوفير بيت للزوجية، باعتبار انه هو من يزور الزوجة في بيتها حسب الاتفاق.
2 ـ ان الحروب الاهلية في السودان خاصة في الجنوب ودارفور تركت عددا كبيرا من الارامل اللاتي قد يناسبهن الزواج المسيار اكثر من غيره لعدم وجود مساكنة، خاصة في حالة وجود اطفال. كما ان اولئك الارامل يحصلن على امتيازات مادية مهمة من الدولة كتعويضات ومعاشات، ما يزيد من جاذبيتهن كزوجات خاصة للشباب الذين قد يفتقرون للقدرات المالية.
ومن المعروف ان كبار المسؤولين في السودان قد اقترنوا بزوجات لضحايا الحرب.
3 ـ ان اباحة المسيار ستفتح الباب امام عدد كبير من السودانيين الذين اضطروا الى اللجوء سرا لتعدد الزوجات كحل وسط يسمح باستمرار حياتهم العائلية خاصة ان المجتمع اصبح اكثر قبولا بمبدأ التعددية باعتباره حكما اسلاميا ورد ذكره في القرآن الكريم.
واخيرا فان الجدال قد يستمر بالرغم من فتوى هيئة العلماء، حيث ان عددا من الشيوخ ما زال يصر على ان المسيار سيفتقد غالبا الى الاشهار الذي لا يصح الزواج الا معه، ما قد يجعله احد اشكال 'الزنا المقنن'.
يذكر ان عددا من الدول العربية بينها مصر اقرت الزواج المسيار، باعتباره احد الاشكال الشرعية للزواج الاسلامي.
لا حديث في المجتمعات السودانية هذه الايام سوى زواج المسيار الذي اجازه مجلس الافتاء السوداني مؤخرا، وانقسم المجتمع بين مؤيد ومعارض لهذا الزواج الذي اعتبره البعض حلا لمشكلة العنوسة وابتعاد الشباب عن الزواج لتكاليفه الضخمة في السودان والطقوس التي تصاحب الزواج، والبعض الاخر اعتبر ان اجازة مثل هذا الزواج ستفتح الباب للفوضى، وقد ذهب بعض الناس ومنهم علماء دين الى تشبيهه بالبوي فراند والغيرل فراند السائد في المجتمعات الغربية.
وأكدت هيئة علماء السودان صحة نكاح المسيار عند كافة العلماء. وأشارت إلى ان فتوى العلماء في المجمع الفقهي الصادرة في هذا الصدد مبرأة من الاشتمال على إباحة محظور أو جواز ممنوع.
وقالت الهيئة في بيان توضيحي حول زواج المسيار ان تحريم هذا الزواج يترتب عليه ضرر كبير مثل ان تشترط المرأة على زوجها الاغتراب، وأبانت إمكانية اشتراط المرأة على زوجها بأن تقوم على رعاية والدتها المريضة مثلاً مكتفية بحضور زوجها في الإجازات.
وأوضحت الفتوى التي وقع عليها البروفسور حسن أحمد حامد رئيس دائرة الفتوى بهيئة علماء السودان ان فتوى العلماء لم تتكلم عن مسألة الشروط بل اكتفت بذكر الجواز لمثل هذا النكاح وهو ما لم يختلف على صحته عالم حيث التراضي من الزوجين حاصل ولئن كانت إقامة الرجل من مقاصد الزواج إلا أنها ليست من شروط الزواج ولا أركانه حسب ما جاء في البيان، مشيرة إلى ان فتاوى كثيرة صدرت بجواز مثل هذا الزواج من بينها فتوى المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي.
وتتضارب الآراء حول ما اذا كان الزواج المسيار سينتشر في السودان، اذ يرى البعض ان المجتمع السوداني محافظ وشديد التمسك بالتقاليد التي لا تتوافق مع هذا النوع من الزواج.
ويجادل هؤلاء بأن مبدأ 'المساكنة' اي العيش المشترك الذي يفتقد اليه 'المسيار' قد يتسبب في الإضرار بسمعة النساء اللاتي يقبلن به.
الا ان اخرين يتوقعون انتشارا واسعا للمسيار في السودان للاسباب التالية:
1 ـ ان الزواج التقليدي باهظ التكاليف في السودان، ومع اشتداد الازمة الاقتصادية قد يلجأ كثير من الرجال الى المسيار، حيث لا توجد التزامات مالية اجبارية على الزوج، كما انه ليس مضطرا لتوفير بيت للزوجية، باعتبار انه هو من يزور الزوجة في بيتها حسب الاتفاق.
2 ـ ان الحروب الاهلية في السودان خاصة في الجنوب ودارفور تركت عددا كبيرا من الارامل اللاتي قد يناسبهن الزواج المسيار اكثر من غيره لعدم وجود مساكنة، خاصة في حالة وجود اطفال. كما ان اولئك الارامل يحصلن على امتيازات مادية مهمة من الدولة كتعويضات ومعاشات، ما يزيد من جاذبيتهن كزوجات خاصة للشباب الذين قد يفتقرون للقدرات المالية.
ومن المعروف ان كبار المسؤولين في السودان قد اقترنوا بزوجات لضحايا الحرب.
3 ـ ان اباحة المسيار ستفتح الباب امام عدد كبير من السودانيين الذين اضطروا الى اللجوء سرا لتعدد الزوجات كحل وسط يسمح باستمرار حياتهم العائلية خاصة ان المجتمع اصبح اكثر قبولا بمبدأ التعددية باعتباره حكما اسلاميا ورد ذكره في القرآن الكريم.
واخيرا فان الجدال قد يستمر بالرغم من فتوى هيئة العلماء، حيث ان عددا من الشيوخ ما زال يصر على ان المسيار سيفتقد غالبا الى الاشهار الذي لا يصح الزواج الا معه، ما قد يجعله احد اشكال 'الزنا المقنن'.
يذكر ان عددا من الدول العربية بينها مصر اقرت الزواج المسيار، باعتباره احد الاشكال الشرعية للزواج الاسلامي.

التعليقات