بلدية روتردام الهولندية تسحب البساط من تحت اقامة علاقات صداقة مع رام الله

روتردام-دنيا الوطن-محمد ابو ليل
اثارت دعوة عضو حزب العمل الاشتراكي السيد فكتور خوردلز، الشريك الاكبر في الائتلاف الحاكم للبلدية الجزئية مع حزب اليسار الاخضر الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم، لاقامة علاقات صداقة بين البلدية الجزنية "دلفسهافن" اكبر البلديات الجزئية في مدينة روتردام، عصب الحياة الاقتصادية في هولندا، وتبني اعضاء المجلس البلدي الجزئي لمشروع قرار جرى اخذه قبل شهر تقريبا لم يجف حبرها بعد، رياحا عاتية وقوية وسريعة، لدى المجلس البلدي في مدينة روتردام، واعتبر ذلك امتحانا صغيرا لرئيس البلدية الجديد، احمد ابو طالب ( من اصل مغربي).

فمنذ الوهلة الاولى، جرت الاتصالات بسرعة كبيرة مع البلدية الجزئية، لوقف مثل هذا القرار وعدم تنفيذه، وقد جرى ابلاغ رئيس بلدية دلفسهافن السيد كارلوس غونزالفس، وبرسالة رسمية من البلدية: ان البلدية الجزئية لا يحق لها اقامة مثل هذه العلاقات وهي من اختصاص المجلس البلدي المركزي في روتردام. وهي الوحيدة التي يحق لها اقامة مثل هذه العلاقات حسب القرار الذي اخذ عام 1974 وجرى التأكيد عليه عام 2003 .

ومن هذا المنطلق، وفي اجتماع المجلس للبلدلية الجزئية ابلغ السيد غونزالفس اعضاء المجلس البلدي المحلي عدم تمكن البلدية الجزئية من تنفيذ هذا القرار، الذي اخذ الشهر الماضي فقط، وعلق احد الظرفاء: بالرغم من البيروقراطية الموجودة في هولندا، فقد تحركت الهيئات المختصة في البلدية المركزية لالغاء هذا القرار بسرعة لا مثيل لها، واستطرد قائلا: بالرغم من وجود علاقات توأمة وصداقة مع العديد من البلديات في دول العالم، وخاصة مع البلديات الجزئية ، كما هي علاقات التوأمة بين البلدية الجزئية شمال روتردام ومدينة الدار البيضاء في المغرب مثلا.
واستطرد قائلا: لقد اكد ذلك ان رئيس البلدية المركزية الجديد طوع المجلس البلدي، فلم يؤخر القرار ولو اياما .

ومن الجدير بالذكر بأن رئيس البلدية الجزئية السيد كارولس غونزالفس ، ابقى الباب مفتوحا للمبادرات الشخصية من اعضاء المجلس البلدي، مما حدا بالسيد خوردلز ورئيس الحزب في البلدية ، الى الدعوة لجمع المال للمساهمة في بناء غزة، ومساعدة بلدية رام الله، وقال السيد خوردلز بأنه سيعمل جاهدا للسعي لدى حزب العمل الاشتراكي في المدينة المركزية روتردام، لتبني اقامة علاقات توأمة مع رام الله، والمساهمة في بناء غزة التي دمرت كثيرا من مبانيها ومؤسساتها الخمية على وجه الخصوص ، جراء العدوان الاسرائيلي الاخير.

وتسائل احد الخبثاء قائلا: اذا كانت السياسة الهولندية لا تستطيع اقامة علاقات صداقة مع رام الله ، فهل تعتير السياسة الهولندية على عداء مستديم مع الشعب الفلسطيني؟؟ .

التعليقات