غزة.. انقشعت الحرب فانتعشت الفنادق
غزة-دنيا الوطن
قبل أسابيع قليلة فقط كانت أعين الكاميرات تلتقط صورا صامتة لغزة، ولشوارعها الخالية من الحياة، ولمدارسها المغلقة الأبواب، ولفنادقها الساكنة.
اليوم وبعد أن ذاب جليد الحرب الذي أغرق تفاصيل المدينة الجميلة، وشوه معالمها، بدأت غزة تسترد عافيتها من جديد، وتمسح غبار الموت عن طرقاتها.
وانتعشت المدينة مع قدوم عشرات الوفود الإعلامية والإغاثية والتضامنية الدولية والعربية على القطاع للوقوف على ما خلفه العدوان الإسرائيلي.
وتعد فنادق غزة في مقدمة المنشآت التي تأهبت لاستقبال روادها، وشهدت أروقتها حركة نشطة لم تعشها منذ أشهر.
وفي حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" قال علام بكرون، مدير فندق فلسطين بغزة: "إن الحياة دبت من جديد في جسد فنادق القطاع بعد أن أصيبت بالشلل التام والتوقف؛ نتيجة للحرب الإسرائيلية على القطاع".
وتابع: "القطاع الفندقي تأثر خلال السنوات الماضية بالحصار، ولكنه لم يشهد موتا وسكونا كما حدث خلال الحرب على غزة"، غير أنه استدرك قائلا: "اليوم الفندق يعج بالنزلاء والصحفيين والوفود الأجنبية".
ورغم تأكيده على أن هذا المشهد مؤقت ولن يدوم طويلا، إلا أنه يشعر بسعادة كبيرة، ويعلل فرحه قائلا: "السبب لا يعود لانتعاش الفندق؛ فالوفود وجودها هنا مؤقت، وأيام وستغادر، لكن مبلغ سرورنا أن الروح عادت إلى غزة، فهناك حركة وفود تروح وأخرى تغدو".
وتقدر مصادر فلسطينية أعداد القادمين لغزة بالمئات، جزء منهم وصل عبر معبر رفح الحدودي جنوب القطاع، بينما وصل آخرون عبر معبر بيت حانون "إيريز" شمال القطاع.
وشنت إسرائيل حربا شرسة على قطاع غزة يوم 27-12-2008، واستمرت 22 يوما، خلفت وراءها أكثر من 1300 شهيد، ونحو 5 آلاف جريح، أغلبهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى هدم آلاف المنازل والمنشآت.
عودة الحياة
من جهته، قال إياد بدوان، موظف الاستقبال في فندق الديرة بغزة، في حديثه لإسلام أون لاين: "بعد الحرب انتعش الفندق وامتلأ بالنزلاء من الصحفيين الأجانب والعرب (...) نشعر أن الحياة دبت في غزة بعد أن اغتالت الحرب كل شيء جميل فيها".
وأعرب بدوان عن أمله في أن تبقى هذه الصورة مستمرة، وأن تشهد غزة هدوءا يجلب إليها الزوار.
ولفت أحد أصحاب الفنادق إلى أن النشاط الفندقي في القطاع لا ينتعش إلا مع الأحداث السياسية الساخنة التي تجلب الصحفيين والمسئولين الأجانب، مؤكدا أنه دون الأحداث تكاد تكون السياحة شبه معدومة.
وتتركز معظم الفنادق والمطاعم السياحية الكبرى في وسط غزة، كما أن غالبية تلك الفنادق يطل على البحر المتوسط مباشرة.
وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين عام 2006 استمرار التراجع في قطاع الفنادق الفلسطينية؛ بسبب الإجراءات الإسرائيلية منذ انطلاق انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر عام 2000، والتي امتدت آثارها حتى نهاية الحرب الأخيرة على القطاع.
وقال الجهاز إن نسبة الانخفاض في عدد النزلاء بلغت خلال السنوات الست الأولى للانتفاضة 62,7%، وفي ليالي المبيت 71,6%، لتصل نسبة الإشغال إلى صفر بالمائة تقريبا خلال السنوات اللاحقة.
ويبلغ عدد الفنادق العاملة في الأراضي الفلسطينية في نهاية الربع الثاني من عام 2007 قرابة 77 فندقا، منها 19 فندقا في منطقة القدس، بحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين.
المطاعم هي الأخرى
أما مطاعم غزة فقد انتعشت هي الأخرى بعد الحرب، وامتلأت بكثير من الزوار، إلى جانب إعدادها لكثير من الطلبات والوجبات.
شريف أحمد صاحب أحد المطاعم أكد لإسلام أون لاين أن الحياة في غزة بعد الحرب بدأت تستيقظ، وأضاف: "لم نكن خلال العدوان الإسرائيلي نجرؤ على فتح محلاتنا، أما اليوم فهناك زبائن من أهالي القطاع، ومن الوفود القادمة".
ولفت أحمد إلى أن العمل في المطاعم يدر دخلا على آلاف الأسر في القطاع، وتابع: "ما فعلته إسرائيل كان قاسيا، لكن الناس تريد أن تواصل حياتها".
بينما قال أبو معاذ، أحد العاملين في مطعم "معتوق" وسط المدينة: إن القادمين إلى غزة لم يهدوها التضامن فحسب، بل ساعدوها على النهوض مجددا، مضيفا أن هناك حركة في الشوارع والأسواق والفنادق وفي كل مكان.
والسائر في شوارع غزة يلحظ أن معالم المدينة بدأت تتغير رويدا رويدا؛ إذ نفضت عن كاهلها الحزن الثقيل، وابتسمت لأيام قادمة قد تحمل في طياتها الراحة والاطمئنان.
قبل أسابيع قليلة فقط كانت أعين الكاميرات تلتقط صورا صامتة لغزة، ولشوارعها الخالية من الحياة، ولمدارسها المغلقة الأبواب، ولفنادقها الساكنة.
اليوم وبعد أن ذاب جليد الحرب الذي أغرق تفاصيل المدينة الجميلة، وشوه معالمها، بدأت غزة تسترد عافيتها من جديد، وتمسح غبار الموت عن طرقاتها.
وانتعشت المدينة مع قدوم عشرات الوفود الإعلامية والإغاثية والتضامنية الدولية والعربية على القطاع للوقوف على ما خلفه العدوان الإسرائيلي.
وتعد فنادق غزة في مقدمة المنشآت التي تأهبت لاستقبال روادها، وشهدت أروقتها حركة نشطة لم تعشها منذ أشهر.
وفي حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" قال علام بكرون، مدير فندق فلسطين بغزة: "إن الحياة دبت من جديد في جسد فنادق القطاع بعد أن أصيبت بالشلل التام والتوقف؛ نتيجة للحرب الإسرائيلية على القطاع".
وتابع: "القطاع الفندقي تأثر خلال السنوات الماضية بالحصار، ولكنه لم يشهد موتا وسكونا كما حدث خلال الحرب على غزة"، غير أنه استدرك قائلا: "اليوم الفندق يعج بالنزلاء والصحفيين والوفود الأجنبية".
ورغم تأكيده على أن هذا المشهد مؤقت ولن يدوم طويلا، إلا أنه يشعر بسعادة كبيرة، ويعلل فرحه قائلا: "السبب لا يعود لانتعاش الفندق؛ فالوفود وجودها هنا مؤقت، وأيام وستغادر، لكن مبلغ سرورنا أن الروح عادت إلى غزة، فهناك حركة وفود تروح وأخرى تغدو".
وتقدر مصادر فلسطينية أعداد القادمين لغزة بالمئات، جزء منهم وصل عبر معبر رفح الحدودي جنوب القطاع، بينما وصل آخرون عبر معبر بيت حانون "إيريز" شمال القطاع.
وشنت إسرائيل حربا شرسة على قطاع غزة يوم 27-12-2008، واستمرت 22 يوما، خلفت وراءها أكثر من 1300 شهيد، ونحو 5 آلاف جريح، أغلبهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى هدم آلاف المنازل والمنشآت.
عودة الحياة
من جهته، قال إياد بدوان، موظف الاستقبال في فندق الديرة بغزة، في حديثه لإسلام أون لاين: "بعد الحرب انتعش الفندق وامتلأ بالنزلاء من الصحفيين الأجانب والعرب (...) نشعر أن الحياة دبت في غزة بعد أن اغتالت الحرب كل شيء جميل فيها".
وأعرب بدوان عن أمله في أن تبقى هذه الصورة مستمرة، وأن تشهد غزة هدوءا يجلب إليها الزوار.
ولفت أحد أصحاب الفنادق إلى أن النشاط الفندقي في القطاع لا ينتعش إلا مع الأحداث السياسية الساخنة التي تجلب الصحفيين والمسئولين الأجانب، مؤكدا أنه دون الأحداث تكاد تكون السياحة شبه معدومة.
وتتركز معظم الفنادق والمطاعم السياحية الكبرى في وسط غزة، كما أن غالبية تلك الفنادق يطل على البحر المتوسط مباشرة.
وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين عام 2006 استمرار التراجع في قطاع الفنادق الفلسطينية؛ بسبب الإجراءات الإسرائيلية منذ انطلاق انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر عام 2000، والتي امتدت آثارها حتى نهاية الحرب الأخيرة على القطاع.
وقال الجهاز إن نسبة الانخفاض في عدد النزلاء بلغت خلال السنوات الست الأولى للانتفاضة 62,7%، وفي ليالي المبيت 71,6%، لتصل نسبة الإشغال إلى صفر بالمائة تقريبا خلال السنوات اللاحقة.
ويبلغ عدد الفنادق العاملة في الأراضي الفلسطينية في نهاية الربع الثاني من عام 2007 قرابة 77 فندقا، منها 19 فندقا في منطقة القدس، بحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين.
المطاعم هي الأخرى
أما مطاعم غزة فقد انتعشت هي الأخرى بعد الحرب، وامتلأت بكثير من الزوار، إلى جانب إعدادها لكثير من الطلبات والوجبات.
شريف أحمد صاحب أحد المطاعم أكد لإسلام أون لاين أن الحياة في غزة بعد الحرب بدأت تستيقظ، وأضاف: "لم نكن خلال العدوان الإسرائيلي نجرؤ على فتح محلاتنا، أما اليوم فهناك زبائن من أهالي القطاع، ومن الوفود القادمة".
ولفت أحمد إلى أن العمل في المطاعم يدر دخلا على آلاف الأسر في القطاع، وتابع: "ما فعلته إسرائيل كان قاسيا، لكن الناس تريد أن تواصل حياتها".
بينما قال أبو معاذ، أحد العاملين في مطعم "معتوق" وسط المدينة: إن القادمين إلى غزة لم يهدوها التضامن فحسب، بل ساعدوها على النهوض مجددا، مضيفا أن هناك حركة في الشوارع والأسواق والفنادق وفي كل مكان.
والسائر في شوارع غزة يلحظ أن معالم المدينة بدأت تتغير رويدا رويدا؛ إذ نفضت عن كاهلها الحزن الثقيل، وابتسمت لأيام قادمة قد تحمل في طياتها الراحة والاطمئنان.

التعليقات