هاشم الشوا ورحلة مع بنك فلسطين

هاشم الشوا ورحلة مع بنك فلسطين
هاشم الشوا
هاشم الشوا ورحلة مع بنك فلسطين

بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية

في كل أزمة تواجه شعبنا يتألق بنك فلسطين المحدود بمواقفه الوطنية الشجاعة ويثبت أن رأس المال الوطني الفلسطيني من أهم ركائز مواجهة الأزمات .

وخلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة اصدر السيد هاشم الشوا رئيس مجلس إدارة بنك فلسطين تعليماته للبنك بصرف سلفه عاجلة لكافة الموظفين في قطاع غزة بعد أن تعذر صرف الرواتب نظرا للعدوان الإسرائيلي ، وهذا الموقف قد يبدو للبعض انه عادي ولكن بالنسبة لأُسر نحو سبعين ألف موظف لم يكن عاديا ، بل انه ساعد هذه الأُسر في ظل ضائقة شديدة نتيجة العدوان الإسرائيلي .

كما أن بنك فلسطين كان البنك الوحيد في قطاع غزة الذي قام بتشغيل الصراف الآلي طوال فترة الحرب رغم قرار إغلاق البنوك في قطاع غزة وغامر بعض موظفي البنك بحياتهم بتشغيل الصراف يوميا دون أن يفتح البنك أبوابه للجمهور .

لقد كان قراراً إنسانياً وطنياً حكيما للسيد هاشم الشوا بتشغيل الصراف مع المحافظة على إغلاق أبواب البنك بناءاً على قرار إغلاق كافة البنوك في قطاع غزة ، فالتزم بقرار سلطة النقد وقدم خدمة جليلة للمواطنين كي يتدبروا أمورهم من خلال الصراف الآلي .

فعلا تميز بنك فلسطين المحدود عن كافة البنوك التي أغلقت أبوابها وصرافها الآلي في وجه المواطنين ولم يأتي قرار السيد هاشم الشوا الذي أوصل بنك فلسطين إلى المرتبة الأولى على كافة البنوك الفلسطينية بلا منازع من خلال حرص المرحوم هاني الشوا على خدمة المواطن الفلسطيني وبمواقف وطنية يذكرها الناس بكل خير حتى الآن .

وكون السيد هاشم الشوا حفيد المرحوم هاشم عطا الشوا الذي يذكره كل قطاع غزة بمواقفه الإنسانية والوطنية وتحديه للاحتلال الإسرائيلي في رحلة تأسيس وبناء بنك فلسطين المحدود .

ومن هنا لقد شهد بنك فلسطين المحدود تطورا كبيرا ونقلة نوعية منذ تسلم السيد هاشم الشوا لمهامه كرئيس لمجلس الإدارة ومع هذا التطور حافظ السيد هاشم الشوا على السيرة الوطنية والإنسانية لبنك فلسطين التي أرساها هاشم عطا الشوا وهاني الشوا .

بهذه الروح الوطنية العالية نتوقع لبنك فلسطين المحدود أن يستمر في عطاءه وتألقه وتميزه في خدمة الجمهور الفلسطيني وبمحبته واحترام المواطن الفلسطيني لهذا البنك الأصيل .