بيان سياسي صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
بيان سياسي صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
حول انتصار المقاومة,واندحار العدوان عن غزة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
بعد ثلاثة وعشرين يوماً من العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة ,هاهي آلة الحرب الصهيونية المجنونة ترتد خائبة مدحورةً أمام الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا ومقاومته البطولية ,التي أصبحت محط فخرٍ واعتزاز الأمة العربية والإسلامية ,وهاهي المقاومة تؤكد مرة أخرى ,وكما كان الحال في جنوب لبنان عام 2006, أنها السبيل الوحيد لمواجهة غطرسة العدوان وعنجهيته وإجرامه,ولإنجاز أهداف شعبنا الوطنية في التحرير والعودة.
وعلى الرغم من الخسائر الفادحة ,والجراح الدامية ,والدمار الهائل,الذي خلفه العدوان الصهيوني الآثم ,والذي كان أطول حرب يشنها الكيان الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية منذ عام 1948,فقد استطاعت المقاومة أن ترده خائباً دون أن يحقق أهدافه , ولم يستطع أن يفعل سوى قتل الأطفال والنساء والشيوخ,وتدمير الحجر والشجر,وكل ما طالته آلته العسكرية العاتية. فقد عجز عن وقف إطلاق صواريخ المقاومة, وعن تغيير الوضع في قطاع غزة الذي تحدث عنه قبل العدوان , وعن تحرير أسيره شاليط أو معرفة مصيره,وخرجت المقاومة أكثر قوة وصلابة,وقد ازداد التفاف الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية والإسلامية حولها.
لقد فشلت آلة الحرب الصهيونية في القضاء على المقاومة الفلسطينية,وفي توجيه ضربة إلى محور الصمود والممانعة في المنطقة العربية والإسلامية, الذي اعتقد الصهاينة ومن وراءهم أن غزة هي نقطة الضعف فيه ,وفشل الصهاينة في استعادة هيبة جيشهم وما يسمى بقوة ردعه, وفي فتح الطريق أمام مخططاتهم الشريرة لتصفية القضية الفلسطينية,وفرض الحل الصهيوني المتمثل في إقامة كيان عميل لهم في الضفة المحتلة لا يختلف عن " الإدارة المدنية"أو "دويلة لحد"التي أقاموها في جنوب لبنان قبل أن تحرره المقاومة عام 2000.وهذا الفشل يشكل خطوة أخرى في طريق التراجع التاريخي,والفشل الإستراتيجي للمشروع الاستعماري الصهيوني,وتراجع قدرته على أداء دوره الوظيفي كأداة حرب وعدوان ضد شعوب المنطقة.وهو يأتي في سياق الهزائم التي تعرض لها المشروع الأمريكي الصهيوني الذي أراد إعادة صياغة خرائط" الشرق الأوسط"بما يؤمن السيطرة الإمبراطورية الاستعمارية والصهيونية على هذه المنطقة والعالم, والغرق في وحول العراق والفشل أمام المقاومة العراقية الباسلة ,إلى فشل حرب تموز على لبنان عام 2006,إلى هذا الانتصار للمقاومة الفلسطينية فوق أرض فلسطين في قطاع غزة,ليؤكد أن زمن هزيمة إرادة الشعوب قد ولى, وأن انتصار المقاومة هو الحقيقة الساطعة,وهو دون شك سيكون نقطة تحول بارزة في مسار الصراع العربي الصهيوني,لغير صالح الصهاينة واحتلالهم الاستعماري الاستيطاني الإجلائي الغاشم لفلسطين والأرض العربية,وهو تحول يترافق مع التغيرات على الصعد الدولية لغير صالح الهيمنة وأحادية القطب الأمريكية في العالم.
وقد كشف هذا العدوان وعرّى الهمجية والفظاعة العنصرية الصهيونية أمام العالم أكثر من أي وقت مضى ,حيث ظهر استهدافه الإجرامي للمدنيين واستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً,وضربه عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب,وبما يبدد أكاذيبه وادعاءاته بأنه الضحية ,وينهي عهد ابتزازه للشعوب بدعوى أنه ضحية "الإبادة والمحرقة"ليس هذا وحسب بل ويعرض قادته للملاحقة أمام المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.وفي الوقت نفسه فقد عرّى هذا العدوان نهج التخاذل والاستسلام في الساحتين الفلسطينية والعربية,وأظهر خواء المراهنة على المفاوضات العبثية مع عدو لا يعرف غير لغة الدم والعدوان.بل كشف انحطاط بعض النظم العربية .وفي مقابل ذلك برزت مواقف عربية شجاعة تستحق التقدير كموقف سورية وقطر والسودان وليبيا وإيران وتركيا,وكذلك فنزويلا وبوليفيا التي نالت إعجاب شعوب العالم حين طردت السفير الصهيوني وقطعت العلاقات مع الصهاينة وهو ما لم يجرؤ عليه بعض العرب والمسلمين الذي تربطهم بهذا الكيان علاقات مذلة.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
إن دحر هذا العدوان هو انتصار لنهج المقاومة,والتفاف الشعوب العربية والإسلامية حوله يرتب على الفصائل الوطنية الفلسطينية مسؤوليات كبيرة,ومهام عاجلة لا تحتمل التأخير ,منها :
أولاً :- التصدي للحملات الإعلامية والسياسية المشبوهة للنيل من انتصار المقاومة عبر محاولة تحميلها مسؤولية ما ارتكبه العدو من جرائم ,وما خلفه العدوان من آثار ودمار,وفضح أنصار نهج الاستسلام الذين بدأت ترتفع عقيرتهم في اتهام المقاومة وحركة حماس,بدل توجيه ذلك إلى العدو الصهيوني.
ثانياً :- العمل بأسرع ما يمكن لتضميد الجراح ومعالجة آثار العدوان,بإيصال الدعم إلى الأسر المنكوبة والمصابة,وإعادة بناء البنى التحتية التي دمرها العدوان,والعمل لتجاوز الإعاقة التي يقوم بها فريق عباس والنظام المصري في وجه وصول الدعم العربي والإسلامي والدولي للمنكوبين في قطاع غزة.
ثالثاً :- التوجه الجاد نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة المقاومة والتمسك بالثوابت الوطنية,وقطع الطريق على العدو الصهيوني الذي يحاول استغلال الانقسام القائم وتغذيته والعمل لمحاصرة نهج الانقسام المتمثل في أنصار الاستسلام في "سلطة رام الله"وإفشال مساعيه لوضع العوائق أمام الوحدة الوطنية,والاستمرار في التحدث باسم الشعب الفلسطيني.
رابعا :- العمل من أجل فك الحصار نهائيا عن قطاع غزة وفتح المعابر وخاصة معبر رفح الحدودي مع مصر باعتباره الشريان المؤدي إلى العالمين العربي والإسلامي ,العمل من أجل تعزيز الدعم العربي والإسلامي المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني,ولنهج المقاومة ,ودعم مساعي وحدة الصف العربي على أساس مواجهة المشروع الصهيوني,ومواجهة المساعي الصهيونية لإبقاء حالة التشرذم من الخلاف ,ولحرف الصراع إلى اتجاهات خاطئة ,ضد شعوب إسلامية شقيقة كالشعبين الإيراني والتركي,أو خلق احتراب داخلي عربيي عربي ,أو فلسطيني فلسطيني,خدمة للأهداف الامبريالية والصهيونية.
النصر لشعبنا وقضيتنا الوطنية
والمجد للمقاومة والخلود للشهداء
اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
22 /1 /2009
حول انتصار المقاومة,واندحار العدوان عن غزة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
بعد ثلاثة وعشرين يوماً من العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة ,هاهي آلة الحرب الصهيونية المجنونة ترتد خائبة مدحورةً أمام الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا ومقاومته البطولية ,التي أصبحت محط فخرٍ واعتزاز الأمة العربية والإسلامية ,وهاهي المقاومة تؤكد مرة أخرى ,وكما كان الحال في جنوب لبنان عام 2006, أنها السبيل الوحيد لمواجهة غطرسة العدوان وعنجهيته وإجرامه,ولإنجاز أهداف شعبنا الوطنية في التحرير والعودة.
وعلى الرغم من الخسائر الفادحة ,والجراح الدامية ,والدمار الهائل,الذي خلفه العدوان الصهيوني الآثم ,والذي كان أطول حرب يشنها الكيان الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية منذ عام 1948,فقد استطاعت المقاومة أن ترده خائباً دون أن يحقق أهدافه , ولم يستطع أن يفعل سوى قتل الأطفال والنساء والشيوخ,وتدمير الحجر والشجر,وكل ما طالته آلته العسكرية العاتية. فقد عجز عن وقف إطلاق صواريخ المقاومة, وعن تغيير الوضع في قطاع غزة الذي تحدث عنه قبل العدوان , وعن تحرير أسيره شاليط أو معرفة مصيره,وخرجت المقاومة أكثر قوة وصلابة,وقد ازداد التفاف الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية والإسلامية حولها.
لقد فشلت آلة الحرب الصهيونية في القضاء على المقاومة الفلسطينية,وفي توجيه ضربة إلى محور الصمود والممانعة في المنطقة العربية والإسلامية, الذي اعتقد الصهاينة ومن وراءهم أن غزة هي نقطة الضعف فيه ,وفشل الصهاينة في استعادة هيبة جيشهم وما يسمى بقوة ردعه, وفي فتح الطريق أمام مخططاتهم الشريرة لتصفية القضية الفلسطينية,وفرض الحل الصهيوني المتمثل في إقامة كيان عميل لهم في الضفة المحتلة لا يختلف عن " الإدارة المدنية"أو "دويلة لحد"التي أقاموها في جنوب لبنان قبل أن تحرره المقاومة عام 2000.وهذا الفشل يشكل خطوة أخرى في طريق التراجع التاريخي,والفشل الإستراتيجي للمشروع الاستعماري الصهيوني,وتراجع قدرته على أداء دوره الوظيفي كأداة حرب وعدوان ضد شعوب المنطقة.وهو يأتي في سياق الهزائم التي تعرض لها المشروع الأمريكي الصهيوني الذي أراد إعادة صياغة خرائط" الشرق الأوسط"بما يؤمن السيطرة الإمبراطورية الاستعمارية والصهيونية على هذه المنطقة والعالم, والغرق في وحول العراق والفشل أمام المقاومة العراقية الباسلة ,إلى فشل حرب تموز على لبنان عام 2006,إلى هذا الانتصار للمقاومة الفلسطينية فوق أرض فلسطين في قطاع غزة,ليؤكد أن زمن هزيمة إرادة الشعوب قد ولى, وأن انتصار المقاومة هو الحقيقة الساطعة,وهو دون شك سيكون نقطة تحول بارزة في مسار الصراع العربي الصهيوني,لغير صالح الصهاينة واحتلالهم الاستعماري الاستيطاني الإجلائي الغاشم لفلسطين والأرض العربية,وهو تحول يترافق مع التغيرات على الصعد الدولية لغير صالح الهيمنة وأحادية القطب الأمريكية في العالم.
وقد كشف هذا العدوان وعرّى الهمجية والفظاعة العنصرية الصهيونية أمام العالم أكثر من أي وقت مضى ,حيث ظهر استهدافه الإجرامي للمدنيين واستخدامه الأسلحة المحرمة دولياً,وضربه عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب,وبما يبدد أكاذيبه وادعاءاته بأنه الضحية ,وينهي عهد ابتزازه للشعوب بدعوى أنه ضحية "الإبادة والمحرقة"ليس هذا وحسب بل ويعرض قادته للملاحقة أمام المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.وفي الوقت نفسه فقد عرّى هذا العدوان نهج التخاذل والاستسلام في الساحتين الفلسطينية والعربية,وأظهر خواء المراهنة على المفاوضات العبثية مع عدو لا يعرف غير لغة الدم والعدوان.بل كشف انحطاط بعض النظم العربية .وفي مقابل ذلك برزت مواقف عربية شجاعة تستحق التقدير كموقف سورية وقطر والسودان وليبيا وإيران وتركيا,وكذلك فنزويلا وبوليفيا التي نالت إعجاب شعوب العالم حين طردت السفير الصهيوني وقطعت العلاقات مع الصهاينة وهو ما لم يجرؤ عليه بعض العرب والمسلمين الذي تربطهم بهذا الكيان علاقات مذلة.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل...... يا أبناء أمتنا العربية والشعوب الإسلامية المكافحة
إن دحر هذا العدوان هو انتصار لنهج المقاومة,والتفاف الشعوب العربية والإسلامية حوله يرتب على الفصائل الوطنية الفلسطينية مسؤوليات كبيرة,ومهام عاجلة لا تحتمل التأخير ,منها :
أولاً :- التصدي للحملات الإعلامية والسياسية المشبوهة للنيل من انتصار المقاومة عبر محاولة تحميلها مسؤولية ما ارتكبه العدو من جرائم ,وما خلفه العدوان من آثار ودمار,وفضح أنصار نهج الاستسلام الذين بدأت ترتفع عقيرتهم في اتهام المقاومة وحركة حماس,بدل توجيه ذلك إلى العدو الصهيوني.
ثانياً :- العمل بأسرع ما يمكن لتضميد الجراح ومعالجة آثار العدوان,بإيصال الدعم إلى الأسر المنكوبة والمصابة,وإعادة بناء البنى التحتية التي دمرها العدوان,والعمل لتجاوز الإعاقة التي يقوم بها فريق عباس والنظام المصري في وجه وصول الدعم العربي والإسلامي والدولي للمنكوبين في قطاع غزة.
ثالثاً :- التوجه الجاد نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة المقاومة والتمسك بالثوابت الوطنية,وقطع الطريق على العدو الصهيوني الذي يحاول استغلال الانقسام القائم وتغذيته والعمل لمحاصرة نهج الانقسام المتمثل في أنصار الاستسلام في "سلطة رام الله"وإفشال مساعيه لوضع العوائق أمام الوحدة الوطنية,والاستمرار في التحدث باسم الشعب الفلسطيني.
رابعا :- العمل من أجل فك الحصار نهائيا عن قطاع غزة وفتح المعابر وخاصة معبر رفح الحدودي مع مصر باعتباره الشريان المؤدي إلى العالمين العربي والإسلامي ,العمل من أجل تعزيز الدعم العربي والإسلامي المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني,ولنهج المقاومة ,ودعم مساعي وحدة الصف العربي على أساس مواجهة المشروع الصهيوني,ومواجهة المساعي الصهيونية لإبقاء حالة التشرذم من الخلاف ,ولحرف الصراع إلى اتجاهات خاطئة ,ضد شعوب إسلامية شقيقة كالشعبين الإيراني والتركي,أو خلق احتراب داخلي عربيي عربي ,أو فلسطيني فلسطيني,خدمة للأهداف الامبريالية والصهيونية.
النصر لشعبنا وقضيتنا الوطنية
والمجد للمقاومة والخلود للشهداء
اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي الفلسطيني - الثوري
22 /1 /2009

التعليقات