عمرو خالد:أرسلت جمعيات صناع الحياة 9 شاحنات مساعدات طبية وغذائية لقطاع غزة
غزة-دنيا الوطن
"مشروع إنسان مستمر في مصر ولكني رفعت رعايتي عنه".. بهذه الكلمات أكد الداعية المصري عمرو خالد استمرار مشروعه التنموي "إنسان" في مصر، رغم انسحابه منه، مشيرا إلى استمراره في العديد من الدول العربية التي قام خالد بجولة بها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لتدشين المشروع الذي يهدف لمكافحة الفقر ومنع التسرب من التعليم.
ورافضا الكشف عن أسباب انسحابه من المشروع قال خالد في حوار خاص مع "إسلام أون لاين.نت": "مشروع إنسان مستمر في مصر ولكني رفعت رعايتي عنه والسبب مفهوم! لكن جمعيات صناع الحياة بمصر رسمية، لذلك قلت إنه على كل جمعية أن توفق أوضاعها في هذا المشروع مع الجهات الرسمية".
وردا على انتقادات وجهها شباب صناع الحياة إليه بسبب انسحابه من المشروع أوضح خالد: "كلمة واحدة يمكننا قولها لهم (نحن لا نعمل في فراغ، ولا نحيا وحدنا لنعمل ما نشاء), وهؤلاء الشباب مع الزمن سينضجون".
وأشار خالد إلى أن إيقاف مشروع "إنسان" سيحدث أزمة موضحا: "توقف المشروع سيؤدي لاحتقان هؤلاء الشباب في ظل الإحباط الموجود بعد محرقة غزة، ما قد يدفعهم باتجاه التطرف وربما فقدان الشعور بالانتماء لمصر أو أي بلد يوقف المشروع".
وبعد إصدار خالد بيانا في نوفمبر الماضي أعلن فيه عن توقف المشروع بمصر نشر أعضاء مجموعة مشروع "صناع الحياة" على موقع "فيس بوك" أن السبب "ضغوط أمنية"، وكتب أحد أعضاء المجموعة على الصفحة الرئيسية لها قائلا: "الحكومة المصرية تمنع الخير وعمرو خالد من تفعيل حمله التسرب من التعليم"، فيما لم يصدر حتى اليوم أي تعليق من السلطات المصرية حول الأمر.
وأعلن متطوعون عبر صفحة المشروع على موقع "فيس بوك"، والتي بلغ عدد أعضائها 36 ألف مشترك، أنهم لن يتوقفوا عن العمل فيه برغم إعلان خالد عن توقفه آنذاك.
وكان عمرو خالد قد أعلن عن مشروعه مطلع أكتوبر الماضي، على أن ينفذ في مصر وبعض الدول العربية، ورغم توقفه في مصر فإنه سيتم تدشينه عربيا أوائل عام 2009 ولمدة عام.
ويعتمد مشروع إنسان -بحسب خالد- على مساعدة الأسر الفقيرة عن طريق تمليكهم مشاريع صغيرة في مقابل عودة أبنائهم المتسربين من التعليم والذين تتزايد أعدادهم في الوطن العربي بشكل رهيب خاصة في دول مثل مصر والسودان والأردن واليمن والجزائر.
وأوضح خالد أنه يتم عرض المشروع على عائل الأسرة في مقابل عودة أولاده إلى التعليم وخاصة الإناث، حيث يعطى ماكينة خياطة أو "تك تك" أو مواشي أو فرنا آليا صغيرا ليستعين به على زيادة دخله، فإذا تراجع عن عودة أبنائه للتعليم يسحبون المشروع منه.
35 ألف متطوع
خالد الذي عاد مؤخرا من السودان ثالث محطاته العربية له بعد الأردن واليمن لتدشين المشروع لفت إلى أن "أعظم ما في المشروع ليس الأسر الفقيرة ولا الأطفال الذين عادوا للمدرسة، ولكن المتطوعون في المشروع، حيث يتابع كل أسرة خمسة من شباب صناع الحياة وهدفنا في 2009 مساعدة 7000 أسرة عربية، ما يعني 35 ألف متطوع, قد بدأوا في تلقي التدريب لتنفيذ المشروع بالفعل".
واعتبر خالد أن هؤلاء المتطوعين هم "نواة مجتمع مدني, وهذا هدف أساسي للمشروع، حيث أصبح دور المجتمع المدني يسير بالتوازي مع دور الحكومات للمساعدة في تنمية المجتمع، وللأسف المجتمع المدني في بلادنا العربية متخلف بسبب غياب الديمقراطية وبعض الأمور السياسية الأخرى".
وتابع الداعية الشاب: "أحاول عبر هذا المشروع إثبات أن الشباب العربي إذا اتيحت له الإمكانيات التدريبية والمادية المناسبة فهو قادر على المساهمة في إزالة وجه البؤس عن العالم العربي".
وأوضح: "المشروع مصمم ليقوم به متطوعو صناع الحياة، فرجال الأعمال مثلا يعطون الفقراء الأموال مباشرة، وسرعان ما تنفد، أو يمنحونهم مشروعا غالبا ما يفشل عائل الأسرة في إدارته، ولذا عنينا في تصميم المشروع أن يشرف على كل أسرة 5 من شبابنا لمدة عام".
واستطرد: "يتولى أولهم حسابات المشروع، ويساهم الثاني في التسويق، والثالث يتابع عودة الأبناء للمدرسة، ويعني الرابع بالأسرة اجتماعيا، أما الخامس فهو قائد الفريق، ونقوم بتدريب هؤلاء الشباب المتطوعين عن طريق شركائنا داخل بلادهم أو المؤسسات الدولية".
ونوه خالد إلى أن لمشروع "إنسان" ثلاثة شركاء؛ هم اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم)، ومؤسسة دبي الخيرية بالإمارات العربية المتحدة، والمركز الثقافة البريطاني، فضلا عن الشركاء المحليين مثل وزارات التخطيط الأردنية، والشئون الاجتماعية اليمينة والتعليم والشباب بالسودان.
وأشار الداعية المصري -الذي اشتهر ببرنامجه التنموي صناع الحياة- إلى أنه أنشأ اتحادا عالميا للجمعيات التي نشأت في أنحاء العالم حاملة نفس اسم البرنامج، وحصل على تصريح الاتحاد من اليمن، كما تم تسجيله بالأمم المتحدة كمنظمة تنموية مدنية غير حكومية، ويتكون الاتحاد من 180 جمعية من جمعيات صناع الحياة حول العالم، منها 9 بدول أوربا وكندا وأمريكا الشمالية.
"مجددون".. 16 من 200 ألف
"أنا عندي حلم... جيل جديد يدعو إلى الله.. كل في مجاله.. جيل مجدد ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم (يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)"... هذا هو حلم خالد الذي يعرضه في برنامجه الجديد "مجددون" والذي وصفه بأنه "نواه في بحر إطلاق الأذهان نحو التفكير الإيجابي".
وتابع موضحا "نريد تربية جيل يبدع أفكارا جديدة في كل مجالات الحياة.. فالعالم العربي والإسلامي يفتقران لوجود مثل هذه الأفكار الـ200 سنة الماضية، والقرآن الكريم يقول عنا إننا خير أمة أخرجت للناس، وهذه الخيرية خيرية عطاء وليس خيرية تشريف, ومن هنا كانت فكرة البرنامج".
واختار خالد 16 شابا وفتاة من بين 200 ألف مترشح سجلوا طلبهم للمشاركة في البرنامج الذي يعتمد على فكرة تليفزيون الواقع، حيث يقوم المشاركون في كل حلقة بمهمة جديدة تحتاجها بلادهم، وهو ما أوضحه خالد قائلا: "سأتحدث في كل حلقة عن علاقة الإيمان والدعوة إلى الله بمهمة تنموية إصلاحية، يعمل الشباب على تنفيذها بينما ترصدهم كاميرات البرنامج دون التدخل في خصوصياتهم".
وكشف خالد لـ"إسلام أون لاين.نت" عن عدد من حلقات البرنامج الذي سيبدأ بثه في مارس المقبل على قنوات الحياة وأبو ظبي والرسالة قائلا: "مشروع (إنسان) سيدخل في إحدى الحلقات، حيث ينزل الشباب لإحدى القرى ويحاولون تطبيقه بها, وستتطرق حلقات أخرى إلى دور الشباب والمجتمع المدني في قضية مثل غزة، والحوار مع الغرب وتطويره وكيفية عرض الإسلام على الشعوب الغربية، وكيف تصبح مبدعا في مجالك؟!، والطريق لإخراج دعاة مبدعين جدد".
وعن معايير اختيار المشاركين في "مجددون" قال خالد: "لابد أن يكون المشارك متميزا وموهوبا ومبادرا وإيجابيا, وتتوافر فيه عناصر القوة الشخصية، وأن يكون له إنجاز كنموذج مجدد, أو يكون عنده هدف يرمي لتحقيقه وبالفعل يسير في خطوات لتنفيذه، ولقد تمت التصفيات عبر عدد كبير من اللجان واللقاءات الشخصية حتى استطعنا اختيار 10 مشاركين فقط، وخلال أيام نسافر للإمارات والمغرب والسعودية لاختيار الستة الباقين".
وأضاف أن مصر ستشارك في البرنامج بخمسة شباب وفتاة، فيما سيكون لدول الخليج 5 مشاركين، فضلا عن اثنين من السودان وواحد من اليمن وثلاثة من المغرب العربي واثنين من قطاع غزة.
وأوضح أن البرنامج سيستمر لمدة ثلاث سنوات بمعدل فصلين في العام، يتضمن الفصل الواحد 15 حلقة أسبوعية لمدة ساعة وتقريرا يوميا عن نشاط المشاركين مدته نصف ساعة.
غزة أولا..
وعلى صعيد آخر رفض خالد ما يقال من أن رد فعله على أحداث غزة جاء متأخرا وغير مواكب لحجم المجزرة، مؤكدا أنه تناول الأحداث التي استمرت على مدار 22 يوما مودية بحياة 1412 فلسطينيا، وإصابة 5450 آخرين في نحو 9 محاضرات حضرها نحو 200 ألف مشارك، كما أرسلت جمعيات صناع الحياة 9 شاحنات مساعدات طبية وغذائية للقطاع.
وأشار خالد إلى أنه في سياق اهتمامه بالحوار مع الغرب سيناقش منتصف مارس القادم بجامعة ويلز البريطانية رسالته للدكتوراه والتي تحمل عنوان "المسلمون في بريطانيا.. إمكانيات العيش والنجاح"، منوها في هذا الإطار إلى تجربته مع المؤسسات الغربية مثل اليونسكو والأمم المتحدة والتي استطاع إشراكها في مشاريع صناع الحياة.
وقال خالد: "جزء من هذا التعاون لأقول لهم تعالوا لتعرفوا شباب العالم العربي, ولأني أجدها فرصة لأعبر بقوة عن مطالبنا ولكشف الظلم الواقع علينا في العراق وفلسطين، وأقدم لهم الإسلام بشكل يتجاوز الصورة الذهنية التقليدية لديهم".
وقسم الداعية المصري الغرب في علاقته مع الإسلام والمسلمين إلى ثلاث فئات هي "معاد، وجاهل، وراغب بالمشاركة التنموية"، مضيفا: "وأنا بدوري أحاول توضيح الصورة للجاهل وأشارك من يريد التعاون التنموي".
واستشهد بموقفه مع بعض القيادات الغربية في هذا الصدد قائلا: "رئيس الأمم المتحدة في الشرق الأوسط ورئيس اليونسكو قالا لي: أعدنا اكتشاف معنى الشباب الوطني الذي يريد خدمة بلاده، ورأينا ناشطات محجبات ومتدينات يجدن التحدث بلغتنا، رغم أن نظرتنا عن المحجبة كانت أنها شخصية مخيفة.. لقد فوجئنا وانبهرنا بوجود شباب مسلم بهذه الصفات".
"مشروع إنسان مستمر في مصر ولكني رفعت رعايتي عنه".. بهذه الكلمات أكد الداعية المصري عمرو خالد استمرار مشروعه التنموي "إنسان" في مصر، رغم انسحابه منه، مشيرا إلى استمراره في العديد من الدول العربية التي قام خالد بجولة بها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لتدشين المشروع الذي يهدف لمكافحة الفقر ومنع التسرب من التعليم.
ورافضا الكشف عن أسباب انسحابه من المشروع قال خالد في حوار خاص مع "إسلام أون لاين.نت": "مشروع إنسان مستمر في مصر ولكني رفعت رعايتي عنه والسبب مفهوم! لكن جمعيات صناع الحياة بمصر رسمية، لذلك قلت إنه على كل جمعية أن توفق أوضاعها في هذا المشروع مع الجهات الرسمية".
وردا على انتقادات وجهها شباب صناع الحياة إليه بسبب انسحابه من المشروع أوضح خالد: "كلمة واحدة يمكننا قولها لهم (نحن لا نعمل في فراغ، ولا نحيا وحدنا لنعمل ما نشاء), وهؤلاء الشباب مع الزمن سينضجون".
وأشار خالد إلى أن إيقاف مشروع "إنسان" سيحدث أزمة موضحا: "توقف المشروع سيؤدي لاحتقان هؤلاء الشباب في ظل الإحباط الموجود بعد محرقة غزة، ما قد يدفعهم باتجاه التطرف وربما فقدان الشعور بالانتماء لمصر أو أي بلد يوقف المشروع".
وبعد إصدار خالد بيانا في نوفمبر الماضي أعلن فيه عن توقف المشروع بمصر نشر أعضاء مجموعة مشروع "صناع الحياة" على موقع "فيس بوك" أن السبب "ضغوط أمنية"، وكتب أحد أعضاء المجموعة على الصفحة الرئيسية لها قائلا: "الحكومة المصرية تمنع الخير وعمرو خالد من تفعيل حمله التسرب من التعليم"، فيما لم يصدر حتى اليوم أي تعليق من السلطات المصرية حول الأمر.
وأعلن متطوعون عبر صفحة المشروع على موقع "فيس بوك"، والتي بلغ عدد أعضائها 36 ألف مشترك، أنهم لن يتوقفوا عن العمل فيه برغم إعلان خالد عن توقفه آنذاك.
وكان عمرو خالد قد أعلن عن مشروعه مطلع أكتوبر الماضي، على أن ينفذ في مصر وبعض الدول العربية، ورغم توقفه في مصر فإنه سيتم تدشينه عربيا أوائل عام 2009 ولمدة عام.
ويعتمد مشروع إنسان -بحسب خالد- على مساعدة الأسر الفقيرة عن طريق تمليكهم مشاريع صغيرة في مقابل عودة أبنائهم المتسربين من التعليم والذين تتزايد أعدادهم في الوطن العربي بشكل رهيب خاصة في دول مثل مصر والسودان والأردن واليمن والجزائر.
وأوضح خالد أنه يتم عرض المشروع على عائل الأسرة في مقابل عودة أولاده إلى التعليم وخاصة الإناث، حيث يعطى ماكينة خياطة أو "تك تك" أو مواشي أو فرنا آليا صغيرا ليستعين به على زيادة دخله، فإذا تراجع عن عودة أبنائه للتعليم يسحبون المشروع منه.
35 ألف متطوع
خالد الذي عاد مؤخرا من السودان ثالث محطاته العربية له بعد الأردن واليمن لتدشين المشروع لفت إلى أن "أعظم ما في المشروع ليس الأسر الفقيرة ولا الأطفال الذين عادوا للمدرسة، ولكن المتطوعون في المشروع، حيث يتابع كل أسرة خمسة من شباب صناع الحياة وهدفنا في 2009 مساعدة 7000 أسرة عربية، ما يعني 35 ألف متطوع, قد بدأوا في تلقي التدريب لتنفيذ المشروع بالفعل".
واعتبر خالد أن هؤلاء المتطوعين هم "نواة مجتمع مدني, وهذا هدف أساسي للمشروع، حيث أصبح دور المجتمع المدني يسير بالتوازي مع دور الحكومات للمساعدة في تنمية المجتمع، وللأسف المجتمع المدني في بلادنا العربية متخلف بسبب غياب الديمقراطية وبعض الأمور السياسية الأخرى".
وتابع الداعية الشاب: "أحاول عبر هذا المشروع إثبات أن الشباب العربي إذا اتيحت له الإمكانيات التدريبية والمادية المناسبة فهو قادر على المساهمة في إزالة وجه البؤس عن العالم العربي".
وأوضح: "المشروع مصمم ليقوم به متطوعو صناع الحياة، فرجال الأعمال مثلا يعطون الفقراء الأموال مباشرة، وسرعان ما تنفد، أو يمنحونهم مشروعا غالبا ما يفشل عائل الأسرة في إدارته، ولذا عنينا في تصميم المشروع أن يشرف على كل أسرة 5 من شبابنا لمدة عام".
واستطرد: "يتولى أولهم حسابات المشروع، ويساهم الثاني في التسويق، والثالث يتابع عودة الأبناء للمدرسة، ويعني الرابع بالأسرة اجتماعيا، أما الخامس فهو قائد الفريق، ونقوم بتدريب هؤلاء الشباب المتطوعين عن طريق شركائنا داخل بلادهم أو المؤسسات الدولية".
ونوه خالد إلى أن لمشروع "إنسان" ثلاثة شركاء؛ هم اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم)، ومؤسسة دبي الخيرية بالإمارات العربية المتحدة، والمركز الثقافة البريطاني، فضلا عن الشركاء المحليين مثل وزارات التخطيط الأردنية، والشئون الاجتماعية اليمينة والتعليم والشباب بالسودان.
وأشار الداعية المصري -الذي اشتهر ببرنامجه التنموي صناع الحياة- إلى أنه أنشأ اتحادا عالميا للجمعيات التي نشأت في أنحاء العالم حاملة نفس اسم البرنامج، وحصل على تصريح الاتحاد من اليمن، كما تم تسجيله بالأمم المتحدة كمنظمة تنموية مدنية غير حكومية، ويتكون الاتحاد من 180 جمعية من جمعيات صناع الحياة حول العالم، منها 9 بدول أوربا وكندا وأمريكا الشمالية.
"مجددون".. 16 من 200 ألف
"أنا عندي حلم... جيل جديد يدعو إلى الله.. كل في مجاله.. جيل مجدد ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم (يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)"... هذا هو حلم خالد الذي يعرضه في برنامجه الجديد "مجددون" والذي وصفه بأنه "نواه في بحر إطلاق الأذهان نحو التفكير الإيجابي".
وتابع موضحا "نريد تربية جيل يبدع أفكارا جديدة في كل مجالات الحياة.. فالعالم العربي والإسلامي يفتقران لوجود مثل هذه الأفكار الـ200 سنة الماضية، والقرآن الكريم يقول عنا إننا خير أمة أخرجت للناس، وهذه الخيرية خيرية عطاء وليس خيرية تشريف, ومن هنا كانت فكرة البرنامج".
واختار خالد 16 شابا وفتاة من بين 200 ألف مترشح سجلوا طلبهم للمشاركة في البرنامج الذي يعتمد على فكرة تليفزيون الواقع، حيث يقوم المشاركون في كل حلقة بمهمة جديدة تحتاجها بلادهم، وهو ما أوضحه خالد قائلا: "سأتحدث في كل حلقة عن علاقة الإيمان والدعوة إلى الله بمهمة تنموية إصلاحية، يعمل الشباب على تنفيذها بينما ترصدهم كاميرات البرنامج دون التدخل في خصوصياتهم".
وكشف خالد لـ"إسلام أون لاين.نت" عن عدد من حلقات البرنامج الذي سيبدأ بثه في مارس المقبل على قنوات الحياة وأبو ظبي والرسالة قائلا: "مشروع (إنسان) سيدخل في إحدى الحلقات، حيث ينزل الشباب لإحدى القرى ويحاولون تطبيقه بها, وستتطرق حلقات أخرى إلى دور الشباب والمجتمع المدني في قضية مثل غزة، والحوار مع الغرب وتطويره وكيفية عرض الإسلام على الشعوب الغربية، وكيف تصبح مبدعا في مجالك؟!، والطريق لإخراج دعاة مبدعين جدد".
وعن معايير اختيار المشاركين في "مجددون" قال خالد: "لابد أن يكون المشارك متميزا وموهوبا ومبادرا وإيجابيا, وتتوافر فيه عناصر القوة الشخصية، وأن يكون له إنجاز كنموذج مجدد, أو يكون عنده هدف يرمي لتحقيقه وبالفعل يسير في خطوات لتنفيذه، ولقد تمت التصفيات عبر عدد كبير من اللجان واللقاءات الشخصية حتى استطعنا اختيار 10 مشاركين فقط، وخلال أيام نسافر للإمارات والمغرب والسعودية لاختيار الستة الباقين".
وأضاف أن مصر ستشارك في البرنامج بخمسة شباب وفتاة، فيما سيكون لدول الخليج 5 مشاركين، فضلا عن اثنين من السودان وواحد من اليمن وثلاثة من المغرب العربي واثنين من قطاع غزة.
وأوضح أن البرنامج سيستمر لمدة ثلاث سنوات بمعدل فصلين في العام، يتضمن الفصل الواحد 15 حلقة أسبوعية لمدة ساعة وتقريرا يوميا عن نشاط المشاركين مدته نصف ساعة.
غزة أولا..
وعلى صعيد آخر رفض خالد ما يقال من أن رد فعله على أحداث غزة جاء متأخرا وغير مواكب لحجم المجزرة، مؤكدا أنه تناول الأحداث التي استمرت على مدار 22 يوما مودية بحياة 1412 فلسطينيا، وإصابة 5450 آخرين في نحو 9 محاضرات حضرها نحو 200 ألف مشارك، كما أرسلت جمعيات صناع الحياة 9 شاحنات مساعدات طبية وغذائية للقطاع.
وأشار خالد إلى أنه في سياق اهتمامه بالحوار مع الغرب سيناقش منتصف مارس القادم بجامعة ويلز البريطانية رسالته للدكتوراه والتي تحمل عنوان "المسلمون في بريطانيا.. إمكانيات العيش والنجاح"، منوها في هذا الإطار إلى تجربته مع المؤسسات الغربية مثل اليونسكو والأمم المتحدة والتي استطاع إشراكها في مشاريع صناع الحياة.
وقال خالد: "جزء من هذا التعاون لأقول لهم تعالوا لتعرفوا شباب العالم العربي, ولأني أجدها فرصة لأعبر بقوة عن مطالبنا ولكشف الظلم الواقع علينا في العراق وفلسطين، وأقدم لهم الإسلام بشكل يتجاوز الصورة الذهنية التقليدية لديهم".
وقسم الداعية المصري الغرب في علاقته مع الإسلام والمسلمين إلى ثلاث فئات هي "معاد، وجاهل، وراغب بالمشاركة التنموية"، مضيفا: "وأنا بدوري أحاول توضيح الصورة للجاهل وأشارك من يريد التعاون التنموي".
واستشهد بموقفه مع بعض القيادات الغربية في هذا الصدد قائلا: "رئيس الأمم المتحدة في الشرق الأوسط ورئيس اليونسكو قالا لي: أعدنا اكتشاف معنى الشباب الوطني الذي يريد خدمة بلاده، ورأينا ناشطات محجبات ومتدينات يجدن التحدث بلغتنا، رغم أن نظرتنا عن المحجبة كانت أنها شخصية مخيفة.. لقد فوجئنا وانبهرنا بوجود شباب مسلم بهذه الصفات".

التعليقات