يد الإمارات البيضاء تتواصل مع قطاع غزة في ظل الحرب

غزة-دنيا الوطن
أعلنت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية أنها قدمت مساعدات طبية وغذائية طارئة في إطار الإغاثة العاجلة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى قطاع غزة في ظل الحرب الإسرائيلية التي أدت إلى خلق أزمة إنسانية حادة وكارثة حقيقية في القطاعين الصحي والمعيشي.
وقال عماد الحداد، مدير مكتب الهيئة بغزة أن هيئة الأعمال الخيرية قدمت إغاثات عاجلة للقطاع الصحي ولمستشفيات قطاع غزة بهدف تغطية العجز في الأدوية والمستلزمات الطبية التي نفذت بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ ثلاث سنوات وحرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل في القطاع منذ 19 يوما.
وأضاف الحداد أن هيئة الأعمال قدمت في هذا الإطار 50 سريرا طبيا لمستشفى الشفاء بغزة في الأيام الأولى من الحرب و500 شرشف طبي، وأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة (السرطان، الكلى، القلب، ضغط الدم، الهيموفيليا، الثلاسيميا ، تجلط الدم، وحضانات الأطفال ) وستة ثلاجات لحفظ جثامين الشهداء والموتى لمستشفيى الشفاء وكمال عدوان تتسع لـ 18 جثمان ، هذا بعد أن حدثت أزمات متتالية في استيعاب جثامين الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين الذين يتساقطون كل يوم يالعشرات وكان الأهالي يضطرون لوضعهم على الأرض أو في ممرات المستشفيات بسبب عدم توفر الثلاجات الكافية لاستيعابهم .
وأوضح الحداد أن الهيئة تمكنت من توفير أفلام تصوير الأشعة بعد نفاذها من مخازن الصحة والمستشفيات الفلسطينية في القطاع، إضافة إلى أن الهيئة سارعت إلى إصلاح زجاج واجهات مبنى الجراحة في مستشفى الشفاء بعد تحطمها بسبب القصف.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية دمرت مسجد الشفاء المقابل لمستشفى الشفاء ما أدى إلى تدمير الواجهات الزجاجية لبعض أقسام ومباني المستشفى في جو البرد القارص في غزة ، ولتوفير الدفء لنزلاء المستشفى من المرضى والمصابين في جو الشتاء والبرد فقد زودت الهيئة أقسام المستشفى بوحدات تدفئة ، خاصة أقسام القلب والجراحة والعناية المركزة .
من جانب آخر أشار الحداد إلى أن الهيئة وفرت مجموعة من المسعفين المؤهلين والمدربين على إسعاف الجرحى وإنقاذ المصابين في الظروف الصعبة وهيئتهم لتحمل المسؤولية في إسعاف المصابين ونقلهم عبر سيارات الاسعاف وفق الطرق السليمة والصحيحة لتفادي الاضرار بصحة المصاب ، وهؤلاء المسعفين موزعين على سيارات الاسعاف ومداخل قسم الاستقبال والطوارئ بمستشفى الشفاء .
هذا وقد زودت الهيئة أمس مستشفى الشفاء بخمس وحدات متكاملة للعناية المركزة " 5 أسرة مجهزة تجهيزاً كاملاً " بكلفة زادت على مليون درهم إماراتي وذلك للتخفيف من حدة الضغط المتصاعد على قسم العناية المكثفة وعدم مقدرته على استيعاب وتغطية حجم الحالات من الجرحى والمصابين التي تتدفق على المشفى يومياً بفعل الحرب المتواصلة والمتصاعدة .
وفيما يتعلق بالإغاثة للقطاع الإغاثي وزعت الهيئة سلة غذائية متكاملة بقيمة 120 دولار بميزانية زادت على مليون درهم إماراتي للأسر الأكثر فقرا بحيث تغطي السلة احتياجات الأسرة أسبوعين كاملين ، وقد ضمت السلة جملة من المواد الغذائية مثل الأرز والسكر والشاي والبقوليات والأجبان والزيت والزعتر، إضافة إلى دجاجتين وسلة متكاملة من الخضار تضم الطماطم والخيار والبطاطس والباذنجان والبصل .
وبين الحداد أن الهيئة دأبت منذ اليوم الأول لأزمة المهجرين من بيوتهم بسبب الحرب البرية على توفير وجبات غذائية للمهجرين في مدينة غزة وكافة المحافظات وقد بلغ عدد المستفيدين 48 ألف مهجر في كافة محافظات غزة منهم 18000 مهجر داخل مدينة غزة .
يذكر أن هؤلاء المهجرين موزعين بين مدارس وكالة الغوث الدولية UNRWA وبعض المراكز العامة والأندية والمنازل وذكر الحداد أن هيئة الأعمال تقدم يومياً وجبة عشاء متكاملة لجميع المهجرين تتجول عليهم وتصل إلى كافة أماكن تواجدهم والمراكز التي تؤويهم كما وتوفر لهم مياه الشرب العذبة ، والأدوات مساعدة ( بمبرز، كراسي، عقاقير ..إلخ ) لذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين في مراكز الإيواء، إضافة إلى حليب للأطفال، كما وتقدم الهيئة وجبات ساخنة من اللحم والأرز بين الفترة والأخرى لكافة المهجرين في محافظة غزة .
وأشار الحداد إلى أن هناك مشاريع سيتم إنجازها خلال اليومين القادمين وهي بانتظار وصول مجموعة من المعدات والمساعدات عبر المعابر، حيث تشمل حليب الأطفال، وفرشات طبية وأدوية ومستلزمات طبية عاجلة وطارئة غير متوفرة في مستودعات الصحة، وخمسة آلاف كيس دقيق زنة 50 كجم، وسيارتي إسعاف من الإمارات عبر مصر ومعبر رفح، وعشرة مولدات كهربائية.
وتطمح الهيئة كما بين الحداد إلى توزيع ملابس على الأطفال المهجرين في مراكز الإيواء على مستوى محافظات القطاع.
من جانبه أشاد مؤمن شاهين مدير عمليات وكالة الغوث الدولية UNRWA في مدينة غزة بجهود هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية وثمن عالياً دورها في تقديم المساعدات المتواصلة والوجبات الغذائية الدائمة لكافة المهجرين وشكر تواصلها السريع منذ اللحظة الأولى ودرجة التنسيق العالية بينها وبين برنامج الإيواء الذي ترعاه وكالة الغوث .
كما وتوجه الحاج أبو يحيى صبح باسم كافة المهجرين في مراكز إيواء الأمم المتحدة بجزيل الشكر والتقدير والعرفان لهيئة الأعمال الخيرية ولدولة الإمارات العربية المتحدة على دورها العظيم في رعاية المهجرين ومتابعة شؤونهم وتقديم الوجبات الغذائية وتوفير الاحتياجات والمستلزمات اليومية وتقديم كافة أشكال العون لهم للتخفيف من معاناتهم.
يذكر أن الحاج أبو جهاد صبح هو أحد المهجرين وعائلته من منطقة العطاطرة في بيت لاهيا ويبلغ من العمر 60عاماً وقد هدم بيته واستشهد له ثلاثة من الأبناء تحت القصف والدمار إضافة إلى زوج ابنته ، وهو يقيم الآن في مدرسة غزة الجديدة الإعدادية وهي تمثل واحد من 18 مركز من مراكز الإيواء التابعة لوكالة الغوث الدولية UNRWA بمدينة غزة.
وأكد الحداد أن إجمالي المشاريع والإغاثات التي قدمتها الهيئة من بداية الحرب على غزة حتى اللحظة بلغت 5 مليون درهم إماراتي ولازالت الهيئة ترصد المزيد من الميزانيات وتقدم المزيد من الإغاثات والمعونات للأهل في قطاع غزة في ظل الظروف الكارثية التي يمرون بها مؤكداً أن الهيئة ستبقى تضطلع بدورها وتتحمل مسؤوليتها وواجبها الإنساني تجاه المنكوبين والمهجرين في قطاع غزة .

التعليقات