عشاق كرة السلة يتفاءلون بأوباما
واشنطن: جيف زيليني*
في مراحل عديدة حاسمة خلال سباقه الرئاسي، تحدث باراك أوباما بحزن عن إمكانية لعب كرة السلة في ملاعب البيت الأبيض، حيث يوجد ملعب خلفي في الحديقة الجنوبية الغربية نادرا ما استخدم. وينتظر بعض متحمسي كرة السلة هذا الحدث بترقب شديد، وكأن موسم بطولة كرة السلة بدأ قبل شهرين من موعده.
يقول جون دوليفا، رئيس قاعة نايسميث التذكارية لمشاهير كرة السلة في سبرينغفيلد، ماساشوستس، مهد اللعبة «حقيقة أنه يشجع كرة السلة ويمارسها سيكون لها أثرها في جميع أنحاء العالم، فكرة السلة تمثل لغة عالمية، وثمة رسالة أميركية عالمية هنا».
وبالطبع، من غير المرجح، أن يكون لكرة السلة دور كبير في تسهيل حجم التحديات العالمية التي تواجه أوباما. ولكن في الداخل، هل يمكنه استخدام الملعب في بعض أساليب لي الذراع القديمة؟
وهل يمكن أن تهدأ المخاوف التي تحيط خطته العملاقة للإنقاذ الاقتصادي، على سبيل المثال، على خط الضربة الحرة؟ وهل ستتم مناقشة مقترحاته من أجل الرعاية الصحية في مباراة مع فريق الرعاية الصحية؟
سيكون هناك، على الأقل، صف طويل من الأشخاص في العاصمة يعدون أحذيتهم الرياضية ويقومون بتدريبات من أجل الفوز بفرصة اللعب مع أوباما، الذي كان يلعب كرة السلة منذ نشأته في هاواي منذ أربعة عقود.
ويقول كيفن جونسون، صانع الألعاب السابق في فريق فونكس صنز، الذي تم انتخابه في العام الماضي عمدة لساكرامنتو، وتحدث عن الرياضة والسياسة مع أوباما «إذا دعاك الرئيس، يجب أن تقبل دعوته». وماذا سيقول إذا دعاه الرئيس إلى لعب مباراة؟ أجاب «سيكون هذا أول خطأ له في منصبه، لأني سأهزمه».
ويشكك جونسون في أن الرئيس الجديد سيتوفر له وقت للعب مباريات في البيت الأبيض، ولكنه قال إن أوباما سيُحدث في الشباب الأميركي تأثيرا لا يمكن وصفه لأن لديه لعبة يفضلها.
ويقول جونسون «إن كرة السلة متاحة للجميع. إنها تعلم الصبي الذي مازال في الصف الثالث أنه بغض النظر عن المكان الذي يقطنه، فإن في إمكانه أن يصبح رئيس الولايات المتحدة».
ويُحدث اختيار القائد الأعلى للجيش لرياضة معينة، سواء كانت لعبة الغولف أو ركوب الدرجات فوق المرتفعات أو الجري حول الملعب، أثرا كبيرا في صورة الرئيس وشخصيته. ولكن يتم تصوير ممارسة أي رئيس للرياضة فقط إذا كان لهذا فائدة استراتيجية، مع تذكر درس السيناتور جون كيري كراكب أمواج.
ويظل السؤال مطروحا عن كم الوقت الذي سيمضيه أوباما في اللعب، خاصة أن الأميركيين يتوقعون أن يروا رئيسهم يعمل طوال الوقت أثناء فترة الركود. ولكن، حتى بعيدا عن كاميرات التصوير، توجد عقبة صغيرة قبل البدء في لعب أية مباراة جادة في البيت الأبيض؛ أن زعيم العالم الحر سيرث ملعب كرة سلة في حالة يرثى لها.
في أثناء زيارتيه القصيرتين إلى البيت الأبيض، منذ أن فاز في الانتخابات، أخذ أوباما جولة في أجنحة المعيشة، وتفقد المكتب البيضاوي، وجلس يتناول الغداء في حجرة الطعام الرئاسية الخاصة، ولكنه لم يلق نظرة على الملعب الصغير المختفي خلف بعض الأشجار المنغولية الطويلة.
إنه مكان مهجور، أصغر كثيرا من طرق السيارات، خاصة أمام المنازل في الضواحي، حيث يمكن وضع السلة فوق المرآب. وقد تآكل السطح الأخضر، الذي تبلغ مساحته 26×26 قدم، وتحلل، نتيجة لعوامل التعرية منذ أن وضع منذ 18 عام. وتوجد في الملعب الصغير، الموجود إلى جوار مبنى العناية بالحدائق، سلة واحدة فقط.
وقبل أن يقرر أوباما ما إذا كان سيحدّث ملعب كرة السلة في البيت الأبيض، ربما يتوقف لزيارة الدور الخامس في المحكمة العليا، حيث يعرف ملعب كرة السلة الداخلي بـ«أعلى ملعب في البلاد».
وبينما يمكن أن يضع الرئيس طابعه الخاص على وسائل الاستجمام في البيت الأبيض، وأن يطلب أي شيء يرغبه، إلا أن أوباما تعلم بالفعل مدى خطورة أن ينافس رياضة برياضة أخرى.
في أواخر العام الماضي، سحب اقتراحا مبكرا بإزالة ملعب البولينغ، الذي أقامه ريتشارد نيكسون عام 1969، ليسمح بإقامة ملعب كرة سلة أكبر حجما. وكان السبب أن السقف قصير جدا على الوثب والضربات الحرة، كما أن مكتبه تلقى انتقادا حادا من مشجعي رياضة البولينغ، الغاضبين لفكرة إزالة ملعب البولينغ من البيت الأبيض.
لذا ربما يرغب أوباما في تعلم درس من جورج بوش الأب: على الرؤساء أن يضيفوا ألعابا رياضية، لا أن يزيلوها. لقد أمر بوش الأب بإقامة ملعب لكرة السلة، الذي خصص للعب في 22 أبريل (نيسان) 1991. وفي هذه المناسبة، سجل نقطتين بضربة عالية بيده اليسرى، والتي وصفتها الصحف بأنها «مثالية تقريبا». وبعد عامين، وضعت قوائم لعبة الحدوات لتلحق بحمام السباحة، وملعب تنس كامل يمنح للاعبين في أحد جانبي الشبكة رؤية نصب واشنطن التذكاري.
وأمر بيل كلينتون بوضع مساحات من الخضرة على حافة حديقة ساوث لون المقلمة بعناية، التي تسقط فيها أحيانا كرة غولف شاردة.
ولا يوجد دليل على أن كلينتون استخدم ملعب كرة السلة كثيرا. وعندما كان أول رئيس يحضر مباراة الدور نصف النهائي في بطولة الاتحاد الرياضي الجامعي الوطني، مشجعا فريق جامعة أركنساس بعد عامين من توليه الرئاسة، صرح في حزن لمجلة رياضية أن حبه للعبة يقتصر على الهتاف. قال «إنها لعبة رائعة، أليس كذلك؟ إنها تجعلني أتمنى أن أكون أطول ببوصتين وأخف بـ20 رطلا».
وكثير من الرؤساء بالطبع كانوا رياضيين في الأساس.
وعلى سبيل المثال، كان جيرالد فورد لاعب خط وسط وظهير في فرق البطولة الوطنية في جامعة ميشيغان عامي 1932 و1933. وكان تيودور روزفلت يشجع لعبة الملاكمة ويشارك فيها أيضا، وكان ذلك سببا في قصة مختلقة تقول إنه ضرب عضوا في مجلس وزرائه وأنه عانى من انقطاع في شبكية العين جراء ذلك. ولكن احتوت القليل من الحملات الرئاسية على إشارات رياضية كتلك التي احتوت عليها حملة أوباما. وكانت شاشة التلفزيون الكبيرة الموجودة في حافلة الحملة السوداء الفخمة تعرض على دوام قناة «إيه إس بي إن» الرياضية، وقد سعى أيضا مستشاروه إلى وضع هالة من البطولة أثناء الأوقات الحاسمة التي مرت على حملته الشابة.
وقبل انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه، الذي كان في أيوا بأقل من شهرين، إبان تنافسه مع هيلاري كلينتون، تم تقديم أوباما في حفل عشاء مخصص لجمع التبرعات بصوت راى كلاي، المذيع الأسطورة لفريق شيكاغو بولز، الذي كان صوته يحفز المشجعين عند اندفاع مايكل جوردان وبقية الفريق بالكرة في التسعينات.
وقال كلاي، بكلمات تملأ جنبات ملعب كرة السلة «من ولاية إلينوي المجاورة، يتقدم لاعب قوي طوله 6 أقدام وبوصتان من أجل التغيير، إليكم السيناتور باراك أوباما».
* «نيويورك تايمز»
في مراحل عديدة حاسمة خلال سباقه الرئاسي، تحدث باراك أوباما بحزن عن إمكانية لعب كرة السلة في ملاعب البيت الأبيض، حيث يوجد ملعب خلفي في الحديقة الجنوبية الغربية نادرا ما استخدم. وينتظر بعض متحمسي كرة السلة هذا الحدث بترقب شديد، وكأن موسم بطولة كرة السلة بدأ قبل شهرين من موعده.
يقول جون دوليفا، رئيس قاعة نايسميث التذكارية لمشاهير كرة السلة في سبرينغفيلد، ماساشوستس، مهد اللعبة «حقيقة أنه يشجع كرة السلة ويمارسها سيكون لها أثرها في جميع أنحاء العالم، فكرة السلة تمثل لغة عالمية، وثمة رسالة أميركية عالمية هنا».
وبالطبع، من غير المرجح، أن يكون لكرة السلة دور كبير في تسهيل حجم التحديات العالمية التي تواجه أوباما. ولكن في الداخل، هل يمكنه استخدام الملعب في بعض أساليب لي الذراع القديمة؟
وهل يمكن أن تهدأ المخاوف التي تحيط خطته العملاقة للإنقاذ الاقتصادي، على سبيل المثال، على خط الضربة الحرة؟ وهل ستتم مناقشة مقترحاته من أجل الرعاية الصحية في مباراة مع فريق الرعاية الصحية؟
سيكون هناك، على الأقل، صف طويل من الأشخاص في العاصمة يعدون أحذيتهم الرياضية ويقومون بتدريبات من أجل الفوز بفرصة اللعب مع أوباما، الذي كان يلعب كرة السلة منذ نشأته في هاواي منذ أربعة عقود.
ويقول كيفن جونسون، صانع الألعاب السابق في فريق فونكس صنز، الذي تم انتخابه في العام الماضي عمدة لساكرامنتو، وتحدث عن الرياضة والسياسة مع أوباما «إذا دعاك الرئيس، يجب أن تقبل دعوته». وماذا سيقول إذا دعاه الرئيس إلى لعب مباراة؟ أجاب «سيكون هذا أول خطأ له في منصبه، لأني سأهزمه».
ويشكك جونسون في أن الرئيس الجديد سيتوفر له وقت للعب مباريات في البيت الأبيض، ولكنه قال إن أوباما سيُحدث في الشباب الأميركي تأثيرا لا يمكن وصفه لأن لديه لعبة يفضلها.
ويقول جونسون «إن كرة السلة متاحة للجميع. إنها تعلم الصبي الذي مازال في الصف الثالث أنه بغض النظر عن المكان الذي يقطنه، فإن في إمكانه أن يصبح رئيس الولايات المتحدة».
ويُحدث اختيار القائد الأعلى للجيش لرياضة معينة، سواء كانت لعبة الغولف أو ركوب الدرجات فوق المرتفعات أو الجري حول الملعب، أثرا كبيرا في صورة الرئيس وشخصيته. ولكن يتم تصوير ممارسة أي رئيس للرياضة فقط إذا كان لهذا فائدة استراتيجية، مع تذكر درس السيناتور جون كيري كراكب أمواج.
ويظل السؤال مطروحا عن كم الوقت الذي سيمضيه أوباما في اللعب، خاصة أن الأميركيين يتوقعون أن يروا رئيسهم يعمل طوال الوقت أثناء فترة الركود. ولكن، حتى بعيدا عن كاميرات التصوير، توجد عقبة صغيرة قبل البدء في لعب أية مباراة جادة في البيت الأبيض؛ أن زعيم العالم الحر سيرث ملعب كرة سلة في حالة يرثى لها.
في أثناء زيارتيه القصيرتين إلى البيت الأبيض، منذ أن فاز في الانتخابات، أخذ أوباما جولة في أجنحة المعيشة، وتفقد المكتب البيضاوي، وجلس يتناول الغداء في حجرة الطعام الرئاسية الخاصة، ولكنه لم يلق نظرة على الملعب الصغير المختفي خلف بعض الأشجار المنغولية الطويلة.
إنه مكان مهجور، أصغر كثيرا من طرق السيارات، خاصة أمام المنازل في الضواحي، حيث يمكن وضع السلة فوق المرآب. وقد تآكل السطح الأخضر، الذي تبلغ مساحته 26×26 قدم، وتحلل، نتيجة لعوامل التعرية منذ أن وضع منذ 18 عام. وتوجد في الملعب الصغير، الموجود إلى جوار مبنى العناية بالحدائق، سلة واحدة فقط.
وقبل أن يقرر أوباما ما إذا كان سيحدّث ملعب كرة السلة في البيت الأبيض، ربما يتوقف لزيارة الدور الخامس في المحكمة العليا، حيث يعرف ملعب كرة السلة الداخلي بـ«أعلى ملعب في البلاد».
وبينما يمكن أن يضع الرئيس طابعه الخاص على وسائل الاستجمام في البيت الأبيض، وأن يطلب أي شيء يرغبه، إلا أن أوباما تعلم بالفعل مدى خطورة أن ينافس رياضة برياضة أخرى.
في أواخر العام الماضي، سحب اقتراحا مبكرا بإزالة ملعب البولينغ، الذي أقامه ريتشارد نيكسون عام 1969، ليسمح بإقامة ملعب كرة سلة أكبر حجما. وكان السبب أن السقف قصير جدا على الوثب والضربات الحرة، كما أن مكتبه تلقى انتقادا حادا من مشجعي رياضة البولينغ، الغاضبين لفكرة إزالة ملعب البولينغ من البيت الأبيض.
لذا ربما يرغب أوباما في تعلم درس من جورج بوش الأب: على الرؤساء أن يضيفوا ألعابا رياضية، لا أن يزيلوها. لقد أمر بوش الأب بإقامة ملعب لكرة السلة، الذي خصص للعب في 22 أبريل (نيسان) 1991. وفي هذه المناسبة، سجل نقطتين بضربة عالية بيده اليسرى، والتي وصفتها الصحف بأنها «مثالية تقريبا». وبعد عامين، وضعت قوائم لعبة الحدوات لتلحق بحمام السباحة، وملعب تنس كامل يمنح للاعبين في أحد جانبي الشبكة رؤية نصب واشنطن التذكاري.
وأمر بيل كلينتون بوضع مساحات من الخضرة على حافة حديقة ساوث لون المقلمة بعناية، التي تسقط فيها أحيانا كرة غولف شاردة.
ولا يوجد دليل على أن كلينتون استخدم ملعب كرة السلة كثيرا. وعندما كان أول رئيس يحضر مباراة الدور نصف النهائي في بطولة الاتحاد الرياضي الجامعي الوطني، مشجعا فريق جامعة أركنساس بعد عامين من توليه الرئاسة، صرح في حزن لمجلة رياضية أن حبه للعبة يقتصر على الهتاف. قال «إنها لعبة رائعة، أليس كذلك؟ إنها تجعلني أتمنى أن أكون أطول ببوصتين وأخف بـ20 رطلا».
وكثير من الرؤساء بالطبع كانوا رياضيين في الأساس.
وعلى سبيل المثال، كان جيرالد فورد لاعب خط وسط وظهير في فرق البطولة الوطنية في جامعة ميشيغان عامي 1932 و1933. وكان تيودور روزفلت يشجع لعبة الملاكمة ويشارك فيها أيضا، وكان ذلك سببا في قصة مختلقة تقول إنه ضرب عضوا في مجلس وزرائه وأنه عانى من انقطاع في شبكية العين جراء ذلك. ولكن احتوت القليل من الحملات الرئاسية على إشارات رياضية كتلك التي احتوت عليها حملة أوباما. وكانت شاشة التلفزيون الكبيرة الموجودة في حافلة الحملة السوداء الفخمة تعرض على دوام قناة «إيه إس بي إن» الرياضية، وقد سعى أيضا مستشاروه إلى وضع هالة من البطولة أثناء الأوقات الحاسمة التي مرت على حملته الشابة.
وقبل انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه، الذي كان في أيوا بأقل من شهرين، إبان تنافسه مع هيلاري كلينتون، تم تقديم أوباما في حفل عشاء مخصص لجمع التبرعات بصوت راى كلاي، المذيع الأسطورة لفريق شيكاغو بولز، الذي كان صوته يحفز المشجعين عند اندفاع مايكل جوردان وبقية الفريق بالكرة في التسعينات.
وقال كلاي، بكلمات تملأ جنبات ملعب كرة السلة «من ولاية إلينوي المجاورة، يتقدم لاعب قوي طوله 6 أقدام وبوصتان من أجل التغيير، إليكم السيناتور باراك أوباما».
* «نيويورك تايمز»

التعليقات