تفاصيل خطة رايس – ليفني لمنع السلاح عن غزة

تفاصيل خطة رايس – ليفني لمنع السلاح عن غزة
غزة-دنيا الوطن
التعاون مع دول الجوار وحكومات عربية ومنظمات عدة في مقدمتها حلف شمال الأطلنطي "الناتو" لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.. مراقبة صارمة لمداخل غزة البرية والبحرية، بحيث تشمل معابر الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر المتوسط.. التعاون بين المخابرات الأمريكية والقواعد العسكرية الأمريكية وبين الحكومات الإقليمية لمنع تدفق الأسلحة.. مساعدات لوجستية وتقنية لتدريب إسرائيل ومصر ودول أخرى بالمنطقة على برامج فاعلة للمراقبة..

تلك أبرز بنود الاتفاق الأمني الذي وقعته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل الجمعة 16-1-2009 والذي يدعو إلى تحالف دولي لوقف تهريب الأسلحة إلى غزة.

وفي الوقت الذي توقعت فيه مصادر إسرائيلية أن تقرر الحكومة الإسرائيلية مساء اليوم السبت وقف إطلاق النار، في ضوء التعهدات التي أبدتها واشنطن في الاتفاق، أعلنت مصر اليوم السبت أنها لن تلتزم بما جاء في الوثيقة الأمريكية الإسرائيلية.

وفي عددها الصادر اليوم السبت قالت صحيفة "هيرالد تربيون" الأمريكية: إن الاتفاق الأمني بين واشنطن وتل أبيب يتضمن عدة بنود: أولها "التعاون مع الدول المجاورة بالتوازي مع آخرين في المجتمع الدولي لمنع إمداد الأسلحة والمواد المتعلقة بها للمنظمات الإرهابية التي تهدد أي من الطرفين الأمريكي أو الإسرائيلي، مع التركيز بشكل خاص على تهريب الأسلحة إلى غزة" على حد قولها.

مراقبة المعابر البحرية

أما البند الثاني -بحسب الصحيفة الأمريكية- فينص على أن تعمل الولايات المتحدة مع الشركاء في المنطقة، وفي حلف الناتو لمراقبة تهريب الأسلحة إلى غزة من خلال معابر الخليج العربي، وخليج عدن والساحل الشرقي من البحر الأحمر في إفريقيا والبحر المتوسط، وذلك بتحسين الترتيبات القائمة أو إطلاق مبادرات جديدة لزيادة فعالية هذه الترتيبات.

وتزايد الوجود العسكري في البحر الأحمر، في الآونة الأخيرة مع تصاعد أعمال القرصنة من جانب قراصنة صوماليين، فقد أعلنت إيران أواخر ديسمبر الماضي أنها أرسلت سفينة حربية إلى خليج عدن جنوب البحر الأحمر "لحماية السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية"، كما أعلن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي عن نشر سفن عسكرية لتأمين ممرات النقل البحري، التي تعتبر الأهم على مستوى العالم.

تعاون استخباراتي

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه من بين الأدوات التي ستستخدم لتنفيذ هذين البندين تعزيز التعاون بين المخابرات الأمريكية والحكومات الإقليمية، ومن بينها مصر لمنع تدفق الأسلحة إلى غزة.

وأضافت أنه سيكون هناك تعاون بين المخابرات المركزية، والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، والقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، وقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، بهدف تعزيز الجهود بين المخابرات والقوات البحرية الدولية، والقوات البحرية التابعة للتحالف للتعامل مع تهريب الأسلحة لغزة.

ويعتبر "وقف تهريب الأسلحة" إلى قطاع غزة، أحد الشروط التي تفرضها إسرائيل لوقف هجومها على القطاع، والمستمر منذ 27 ديسمبر الماضي.

وتعهدت الولايات المتحدة وإسرائيل بتبادل المعلومات لتحديد مصدر الأسلحة التي ترد إلى غزة، وتسريع جهود المساعدات اللوجستية والفنية لتدريب وتجهيز قوات الأمن الإسرائيلية على تعزيز برامجها، بحسب "هيرالد تربيون".

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية اليوم بعض التفاصيل حول الصفقة الإسرائيلية الأمريكية، قائلة: "إن الولايات المتحدة وافقت على توفير بعض المعونة الفنية والاستخباراتية على الحدود المصرية مع غزة لمنع تهريب حماس للسلاح".

وتقول إسرائيل إنها دمرت 200 كم إلى 300 من الأنفاق التي تعبر رفح تحت الحدود مع مصر، وتستخدمها حماس لتهريب مواد الإغاثة والأسلحة إلى قطاع غزة، على حد قولها.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر إسرائيلية قولها: إن الاتفاقية تلزم الولايات المتحدة و"الناتو" بملاحقة واعتراض شحنات الأسلحة القادمة إلى غزة من إيران أو غيرها، على حد تعبيرها.

كما نقلت عن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي وقعت على الاتفاق مع نظيرتها الإسرائيلية قولها: إن الاتفاق يهدف إلى ضمان "ألا تستخدم غزة ثانية محطة لإطلاق الصواريخ ضد المدن الإسرائيلية"، وإن الولايات المتحدة "تسعى للتوصل إلى نهاية دائمة للأعمال العدوانية، لا نهاية تنهار خلال أيام أو أسابيع"، على حد تعبيرها.

تحرك دولي

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن رايس قولها: إن الاتفاق بين تل أبيب وواشنطن، سيكون جزءا من تحرك دولي أوسع لوقف تدفق الأسلحة إلى غزة، مشيرة إلى أنه من المنتظر التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول أوروبية بهذا الشأن.

وربطت "واشنطن بوست" بين ذلك الاتفاق الأمني وما يتردد عن أن إسرائيل على وشك إعلان قرار بوقف إطلاق النار.

واستدعى أولمرت مجلس الوزراء الأمني المصغر للاجتماع مساء اليوم لاتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار.

ومع دخول محرقة غزة أسبوعها الرابع ارتفع عدد شهداء غزة اليوم السبت إلى نحو 1199 شهيدا، و5300 جريح.

الموقف المصري

وفي رد فعل أولي على توقيع تل أبيب وواشنطن على هذا الاتفاق، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم السبت إن مصر "ليس لديها التزام بالاتفاق الأمريكي الإسرائيلي المتعلق بوقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة".

وأضاف في تصريحات صحفية في العاصمة المصرية القاهرة: "ليس لدينا التزام بهذه المذكرة على الإطلاق".

التعليقات