فتحي شاهين وحكاية المساعدات في قطاع غزة

فتحي شاهين وحكاية المساعدات في قطاع غزة

بقلم : د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية

تساءل أبناء قطاع غزة عن المساعدات الكثيرة التي يسمعون بها تدخل القطاع يوميا ، أين تذهب هذه المساعدات التي لا نراها إلا عبر شاشات الفضائيات أو من خلال المواقع الإخبارية ؟! ، يقول بعضهم : ' نحن لا نتهم أحدا بشيء ولكننا بالفعل لا يصلنا أي شيء منها ، مجرد أرقام كبيرة نسمع بها ولا نرى على الأرض شيء ...!! ، وقال آخرون - على سبيل السخرية - ربما يحفظونها لنا في مستودعات لظروف أشد قسوة !!!.
شريحة غير قليلة من أبناء القطاع تقول أنها بالفعل رأت هذه المساعدات ، ولكن أين في مخازن ومستودعات التجار ، ليس فقط لتباع فيها ، ولكن أيضا بأسعار مضاعفة ...!! ، وقال هؤلاء إذا كانت هذه المساعدات هي للبيع ' فنحن في غنى عنها ' لأن حالنا ولله الحمد ( يا مولاي كما خلقتني ).

لقد أصبحت قضية المساعدات - حديث الساعة لدى أبناء القطاع - فهم يسمعون أرقاما وأنواعا مختلفة منها - وفي الحقيقة فقط على شاشات التلفزيون ..إذن أين تذهب المساعدات التي تدخل القطاع ؟!

إن في شعبنا الفلسطيني شرفاء يقدمون الكثير لأبناء وطنهم أمثال الأخ الفاضل فتحي شاهين " أبو حسن " والذي هب منذ بداية الحصار على قطاع غزة وحتى يومنا هذا لمساعدة أبناء شعبه في قطاع غزة من الأسر المحتاجة متطوعا يلبي نداء أي مواطن يستحق المساعدة ويتحمل أبو حسن شاهين فوق طاقته في مثل هذه الحالات لان الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا تحتاج إلى إمكانات دولة غنية كي يقوم بهذه الأعباء .

ومن هنا فقد كانت المواقف الشجاعة للأخ فتحي شاهين " أبو الحسن " تنبع من روحه الوطنية العالية فهو تربى وترعرع في مدرسة الوطنية منذ نعومة أظافره و يعمل ليل نهار من اجل خدمة أبناء شعبه . هذا الرجل إنسان صادق في عمله ، فالصدق والمصارحة والأمانة هما من صفاته ، وأقول له بعد أن تشرفت بمعرفته عن قرب ، أن للرجال مواقف ، وللزعماء مواقف ، وللشرفاء مواقف ، وللمناضلين مواقف ، فهذا الرجل جمع في صفاته وأخلاقه وروحه الوطنية العالية جميع مواقف الرجال والزعماء والمناضلين ، فكانت مواقفه مشرفة في جميع المجالات فهو إنسان كريم ، عظيم الجود والعطاء ، غيور على وطنه ، شجاع ، مؤمن بقضيته ، متواضع ، مخلص في قربه ، سريع في نجدته ، غيور في مشهده وغيبته ، سخي أكثر مما عرف عن بيئته ، بصير بمواطن النفع والضر لمصلحته يُشرف كل مواطن عربي وفلسطيني ، يمتاز بشعبية عالية جدا في معظم الأراضي الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة .

ومن هنا أقول ، يحق لشعبنا أن يفخر بالأخ فتحي شاهين وأمثاله ممن يسارعون إلى أعمال الخير . فقد لوحظ نشاطه المميز ونجاحه الباهر في خدمة أبناء شعبه ولا سيما فئة الفقراء ، الأقل حظا في المجتمع .
إنها كلمة حق أردت أن أقولها بحق أبو حسن شاهين الذي يستحق كل التقدير والاعتزاز .

التعليقات