الاردن: تظاهرات ومذكرات برلمانية تطالب بطرد السفير الاسرائيلي

الاردن: تظاهرات ومذكرات برلمانية تطالب بطرد السفير الاسرائيلي
طالبة من الجامعة الأردنية في عمان تهتف بالشعارات المنددة بالعدوان
غزة-دنيا الوطن
خرج عشرات الالوف من المواطنين الاردنيين الى الشوارع امس في مسيرات عفوية ومنظمة اجتاحت جميع المدن والمحافظات الاردنية تنديدا بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وبالصمت العربي ازاء المجازر التي ترتكب في القطاع، فيما سارعت الحكومة الاردنية بعد القصر الملكي في ادانة الاعتداءات وتحريك جهد دبلوماسي عربي ودولي للمطالبة بوقف العدوان والعودة للتفاوض.
وندد مئات المسؤولين الاردنيين امس بما اسماه النقابيون الرعاية العربية الخلفية للعدوان، فيما حذرت جماعة الاخوان المسلمين الحليف الاساسي في الاردن لحركة حماس من موجة غضب جماهيرية ستواجه الانظمة العربية التي تقر العدوان ولا تقف مع الشعب الفلسطيني.
وشهدت العاصمة عمان تجمعات عفوية في وسطها وشمالها وغربيها حيث تم اغلاق منطقة وسط العاصمة تماما بسبب تقاطر المواطنين الغاضبين قرب المسجد الحسيني، وتنظيم تظاهرات عفوية شارك فيها الالاف واضطرت السلطات لحماية هذه التظاهرات وتجنبت مواجهتها في اشارة لادراك مسبق على المستوى السياسي لخطورة الاعتداءات وتداعياتها.
ونظمت اجتماعات طارئة على مستوى الاحزاب والبرلمانيين والنقابات المهنية، فيما نظمت قوى اليسار اعتصاما امام مقر رئاسة الحكومة وتحرك الشارع الاردني في مدينتي الكرك واربد شمالي وجنوبي البلاد، وكذلك في المخيمات وحواشيها وحصلت تجمعات في مخيم البقعة والوحدات واربد ومدينة السلط وعلى الرغم من عدم وجود دعوات حزبية للتظاهر الا ان الاردنيين تحركوا للشارع تلقائيا للتنديد بالعدوان في الوقت الذي وصلت فيه مستويات التنديد الرسمي الى اقصاها حيث اصدر الملك عبدلله الثاني بيانا في الموضوع مطالبا بالوقف الفوري للعدوان.
وعادت مظاهر الاحتجاج والرفض لاسرائيل بحيوية للشارع الاردني وخلال ساعات فقط بعد العدوان، في مشهد يستعيد الحركة الشعبية ايام الانتفاضة الفلسطينية، حيث سارع 25 نائبا وعضوا في البرلمان لتوقيع مذكرة يطالبون فيها الحكومة بطرد السفير الاسرائيلي في عمان واغلاق السفارة بهدف التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كما قالت مصادر خاصة لـ'القدس العربي' في عمان بأن حزمة الاتصالات الدولية التي تجري على مستوى عربي حاليا تستهدف الضغط على اسرائيل لتخفيف عدوانها بدلا من توجيه ضربات شاملة لحركة حماس يسقط فيها عشرات المدنيين.
ودانت جماعة الاخوان المسلمين 'المشاركة' العربية 'المخزية' في العدوان 'الهمجي' الذي ارتكبه الكيان الصهيوني بحق الاهل في قطاع غزة، وطالبت الانظمة العربية التي اعطت الضوء الاخضر للعدو بارتكاب جرائمه الى 'المسارعة بالتوبة'.
وجاء في بيان صدر عن الجماعة ان الكيان الصهيوني قام بالبشاعة المعروفة عنه بعدوان اجرامي شنيع على اهلنا في غزة ادى الى سقوط مئات الشهداء والجرحى كثير منهم من المدنيين والاطفال اضافة الى تدمير عشرات البيوت.
وتابع 'ما يجري جريمة بيتها العدو وهيا لها المحيط الاقليمي والدولي، بعد ان اطمأن الى موافقات بعض الانظمة والحكومات العربية والتي اسهمت بوسائل عديدة مباشرة وغير مباشرة في دعم هذا العدوان للتخلص من روح المقاومة وقواها، ولاعلان الاستسلام الكامل لمطلب العدو الصهيوني ومصالحه المختلفة دون سؤال او حساب'.
وشدد بيان الاخوان المسلمون على ان ما جرى 'ما كان ليحدث لولا التواطؤ العربي مع الكيان الغاصب حيث اصبح القضاء على المقاومة وتنحية قوى النهوض والممانعة في الامة وبخاصة الاسلامية منها هدفا مشتركا للعديد من الانظمة العربية مع الكيان الصهيوني'، وتابع 'انها محاولة فاشلة لتغطية الافلاس واستفحال الفساد والانحطاط في مختلف الميادين'.
واضاف البيان 'نريد ان نقول للذين يريدون ان يقيموا سلطة على جثت الشهداء واشلاء الاطفال وشرف الشعب وحقوقه ومقدساته ودماء الابرياء عليكم التوقف والتوبة قبل ان يأتيكم طوفان سيجتثكم سويا مع الاحتلال حليفكم'.
وطالبت الجماعة باغلاق 'اوكار' الكيان الصهيوني في مختلف العواصم العربية وخاصة في القاهرة وعمان.
كما دعت ابناء غزة للصمود و'عدم الاستسلام فان الله لا بد ناصرهم'، واهابت بابناء الاردن وابناء الامة 'حيث ما كانوا' التحرك لنصرة اهلهم في غزة وفي فلسطين.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق عبر الضغط على اسرائيل لوقف العدوان الذي بدأته على قطاع غزة صباح السبت بشكل فوري مطالبا اسرائيل بوقف كل العمليات العسكرية ضد القطاع وانهاء المعاناة الكارثية التي جلبها العدوان والحصار على الابرياء في قطاع غزة، محذرا من ان العنف لن يؤدي الا الى تفاقم الازمة ولن يجلب الامن لاسرائيل.
ودان ملك الاردن العدوان الاسرائيلي الذي طال الابرياء من المدنيين والنساء والاطفال.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي بدأ العاهل الاردني اتصالات دبلوماسية مكثفة مع عدد من الزعماء العرب والقيادات السياسية الدولية، شملت اتصالا بالرئيس المصري محمد حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس، تستهدف اطلاق جهد عربي ودولي مكثف لوقف العدوان الاسرائيلي والعودة الى المفاوضات التي تشكل السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وجلب الامن والاستقرار للمنطقة.
وقال ملك الاردن ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني هو شرط تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا ان اسرائيل لن تحصل على الامن والسلام اذا لم ينته الاحتلال ويحصل الشعب الفلسطيني على حقه في الامن والاستقرار والدولة المستقلة.
وتقدمت الحكومة الاردنية من جانبها بطلب لعقد اجتماع طارىء لمجلس جامعة الدول العربية فيما استدعى وزير الخارجية صلاح الدين البشير سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن.

التعليقات