الكاتب والصحفي التونسي محمود الحرشاني:أنا محصّن من الغرور والنرجسية
تونس – دنيا الوطن-الصحبي بن منصور
نشرت مؤخرا جريدة أضواء في عددها الصادر يوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2001 حديثا مع الزميل محمود الحرشاني المدير المؤسس لمجلة مرآة الوسط ورئيس تحريرها... ونظرا لطرافة هذا الحديث وصبغته الوثائقية نعيد نشره في مرآة الوسط.
أولا ما هي التعويذة التي تحملها أو ما هو الدعاء الذي تردده حتى يأتيك الكلام رهوا وسهوا فيتدفق الكلام من فيك بشكل عجيب ؟
اللهم فك عقدة من لساني وأفسح لي قولا حتى يفهمني قومي على الوجه الصحيح ولا يؤولون كلامي تأويلا خاطئا.
وكيف تقدّر أفضال مجلتك " مرآة الوسط " التي أسهمت بشكل فعال في شهرتك الأدبية؟
بالفعل مرآة الوسط كمشروع إعلامي قد يرضي أولا طموحي الذي كان همي منذ الصغر وكبر معي هذا الطموح والحلم منذ الدراسة الثانوية حيث حلمت دائما بأن تكون لي جريدتي الخاصة أو مجلتي التي أستطيع بواسطتها وعن طريقها أن أساهم في إثراء المشهد الاعلامي التونسي وأن أقدم الجريدة التي يحلم بها القارئ.
ولكن إلى حد الآن لم ترتق جريدتك أو مجلتك إلى مستوى المشاكسة التي جبلت عليها ؟
هو اختيار مني أن تكون لغة الحوار المعتمدة في هذه المجلة هي اللغة التي تؤسس للعلاقات الإنسانية الراقية ولا تخدش كبرياء الرجال لأن أسرار الناس هي أسرار خاصة ثم إن هتك الأعراض ليس من شيمي أو طبعي.
وكيف تكون ردود فعلك إذا اكتشفت أن المحيطين بك هم متملقون ومتزلفون لا غير ؟
أحاول قدر المستطاع أن أصلح ما أعوج من تفكيرهم وأن أخذهم بالكلمة الطيبة التي هي سلاحي في معاملة الآخرين مقتنعا دائما في قرارة نفسي أن الإنسان ليس شريرا في طبعه وأن الدسائس عمرها قصير.
بصراحة ألم تحبك بدورك الدسائس في بعض المنسبات ؟
طالما أني أقام هذا المرض في نفوس الآخرين فإني لا آتيه مطلقا.
وما هي الأمراض الوبيلة التي يحز في نفسك انتشارها صلب المشهد الأدبي ؟
أعتقد أن أهم معوقات الساحات الأدبية في بلادنا هو غياب الصدق في التعامل بين الأدباء والبرود الذي يطبع علاقات الكتاب ما عدى القلة القليلة منهم.
ومن هم أبغض الأدباء إلى نفسك ؟
هو الذين لا يرضون طموحي الذين لا يحرك نصهم في نفسي ساكنا.
وبماذا ترد على من يقول بأنك كاتب شفوي لا غير ؟
إذا كنت تعني بعض ما يعتبره أصدقائي قدرة على الارتجال فإني أعتبر ذلك موهبة تربت عندي من خلال الممارسة اليومية ومن خلال مشاركتي في المنابر الأدبية والسياسية والثقافية أيضا.
أما إذا كنت تعني المكتوب أو النص المكتوب تحديدا فقد أصدرت إلى حد الآن 4 كتب توج بعضها بجوائز وطنية إضافة إلى أنه في رصيدي أكثر من 1000 مقال صحفي منشور في الدوريات الوطنية والعربية.
وهل يعني هذا أنك خلقت منشطا إذاعيا ولكنك أخطأت الطريق إلى الأدب ؟
لا أنكر شخصية الإذاعي في أعماقي وتكويني وأنا أعتقد أن انتاجي لعديد البرامج بإذاعات صفاقس والمنستير وقفصة التي كنت من أسرتها المؤسسة إلى جانب مساهماتي في التلفزة هو الذي صقل موهبتي في الارتجال وسهل علي القدرة في تحقيق الربط بين أفكاري عندما أخوض في موضوع ما.
وما هو نصيبك من الغرور والنرجسية ؟
أنا محصن من الغرور والنرجسية وأشعر دائما إني ما زلت دائما في بداية الطريق وإني أتعلم كل يوم سواء في مهنتي الأساسية كإعلامي وصحفي بالأساس أو في مجال مساهمتي في العمل الثقافي وهي في اعتقادي مساهمة المقل في مجال واسع.
ومتى سينتصب لك تمثال في سيدي بوزيد ؟
أنا أكره عبادة الأصنام والتمثال الوحيد الذي أحلم به هو أن تكون لي مكاانة في قلوب الناس.
وفي جيوبهم أيضا ؟
هذه لا باعتبار أن العمل الابداعي والفكري الذي أقوم به ليس عملا تجاريا فأنا لست بائع علب الطماطم لا بالجملة ولا بالتقسيط حتى أحلم بمكانة في جيوب الناس فيكفيني محبتهم وإن كان زماننا هذا لا يعترف بغير المعنى الذي قصدته أنت في علاقتك بين الباث والمتقبل.
وما هو حجم شعورك بالشهرة في ربوع سيدي بوزيد وفي صفوف الأدباء ؟
إذا كنت تحصرني في سيدي بوزيد فأنت تقلل من شأني لأنني اعتبر نفسي بعد ربع قرن من النضال لفكري قد أصبحت معروفا لدى الناس لا بطريقة معرفة المجرمين وقاطعي الطرق وإنما أصبحت محل تقديرهم روضاهم وإعجابهم في عديد المناسبات.
ومتى سنراك رئيسا لاتحاد الكتاب التونسيين ؟
أنا سعيد بعضويتي في هذا الاتحاد وقد ترأست فرعه بسيدي بوزيد لمدة 4 سنوات عندما بعث لأول مرة وأساهم من هذه الزاوية في إبداء الرأي بكل حرية في كل القضايا المطروحة دون لجوء إلى مقعد الرئاسة حتى أبدي هذا الرأي أو ذاك.
وماذا تعني لك هذه الكلمات ؟
المرأة : بدونها لا تستقيم الحياة
المال : وسيلة أساسية لقضاء حاجة الناس
الشهرة : نعمة من الله عز وجل
النضال الثقافي : أنا أختار النضال في المطلق وأعتبره رسالة الإنسان في الحياة
وما هو الكابوس الذي تأمل بصفة مستمرة لو ينزاح من على صدرك ؟
أنا دائم التفكير في المستقبل ولا أقنع أبدا بما أحققه وهاجسي الدائم هو أن أحقق الأفضل وقد عاينت في حياتي كثيرا من الأتعاب ولكني في كل مرة أنتصر عليها بتوفيق من الله ورسالة الإنسان في الحياة لا تخفيها الكوابيس لأن هذه الأخيرة لا تظهر إلا في الليل والإنسان التواق لا تخيفه الظلمة.
رسائل مضمونة الوصول إلى أشخاص تنتخبهم ؟
عبد القادر بالحاج نصر : المتعة التي توفرها لي قراءة رواياتك افتقدتها في أغلب ما يقع بين يدي من نصوص.
أبو زياد السعدي : دمت حارسا يقظا لحماية النص الأدبي من الدخلاء والطفيليين
جميلة الماجري : أبقي صوتا متفردا في المدونة الشعرية التونسية.
ابني أسامة : بسمتك تزيل كل أتعابي.
وما هي الحكمة التي تسير على هديها في هذه الحياة ؟
"ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها"
في الأخير أهديك كفي فمن تصفع بها ؟
أولا أشفق على كفك لأنك في كل مرة تعيره لضيوفك حتى كلت يمينك يا صديقي وإذا بقي فيها بعض الجهد فإني الطم بها الرداءة في كل معانيها الرداءة في الفكر وفي النفوس البشرية.
* نشر هذا الحديث بجريدة أضواء التونسية وأعيد نشره بمجلة مرآة الوسط.
نشرت مؤخرا جريدة أضواء في عددها الصادر يوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2001 حديثا مع الزميل محمود الحرشاني المدير المؤسس لمجلة مرآة الوسط ورئيس تحريرها... ونظرا لطرافة هذا الحديث وصبغته الوثائقية نعيد نشره في مرآة الوسط.
أولا ما هي التعويذة التي تحملها أو ما هو الدعاء الذي تردده حتى يأتيك الكلام رهوا وسهوا فيتدفق الكلام من فيك بشكل عجيب ؟
اللهم فك عقدة من لساني وأفسح لي قولا حتى يفهمني قومي على الوجه الصحيح ولا يؤولون كلامي تأويلا خاطئا.
وكيف تقدّر أفضال مجلتك " مرآة الوسط " التي أسهمت بشكل فعال في شهرتك الأدبية؟
بالفعل مرآة الوسط كمشروع إعلامي قد يرضي أولا طموحي الذي كان همي منذ الصغر وكبر معي هذا الطموح والحلم منذ الدراسة الثانوية حيث حلمت دائما بأن تكون لي جريدتي الخاصة أو مجلتي التي أستطيع بواسطتها وعن طريقها أن أساهم في إثراء المشهد الاعلامي التونسي وأن أقدم الجريدة التي يحلم بها القارئ.
ولكن إلى حد الآن لم ترتق جريدتك أو مجلتك إلى مستوى المشاكسة التي جبلت عليها ؟
هو اختيار مني أن تكون لغة الحوار المعتمدة في هذه المجلة هي اللغة التي تؤسس للعلاقات الإنسانية الراقية ولا تخدش كبرياء الرجال لأن أسرار الناس هي أسرار خاصة ثم إن هتك الأعراض ليس من شيمي أو طبعي.
وكيف تكون ردود فعلك إذا اكتشفت أن المحيطين بك هم متملقون ومتزلفون لا غير ؟
أحاول قدر المستطاع أن أصلح ما أعوج من تفكيرهم وأن أخذهم بالكلمة الطيبة التي هي سلاحي في معاملة الآخرين مقتنعا دائما في قرارة نفسي أن الإنسان ليس شريرا في طبعه وأن الدسائس عمرها قصير.
بصراحة ألم تحبك بدورك الدسائس في بعض المنسبات ؟
طالما أني أقام هذا المرض في نفوس الآخرين فإني لا آتيه مطلقا.
وما هي الأمراض الوبيلة التي يحز في نفسك انتشارها صلب المشهد الأدبي ؟
أعتقد أن أهم معوقات الساحات الأدبية في بلادنا هو غياب الصدق في التعامل بين الأدباء والبرود الذي يطبع علاقات الكتاب ما عدى القلة القليلة منهم.
ومن هم أبغض الأدباء إلى نفسك ؟
هو الذين لا يرضون طموحي الذين لا يحرك نصهم في نفسي ساكنا.
وبماذا ترد على من يقول بأنك كاتب شفوي لا غير ؟
إذا كنت تعني بعض ما يعتبره أصدقائي قدرة على الارتجال فإني أعتبر ذلك موهبة تربت عندي من خلال الممارسة اليومية ومن خلال مشاركتي في المنابر الأدبية والسياسية والثقافية أيضا.
أما إذا كنت تعني المكتوب أو النص المكتوب تحديدا فقد أصدرت إلى حد الآن 4 كتب توج بعضها بجوائز وطنية إضافة إلى أنه في رصيدي أكثر من 1000 مقال صحفي منشور في الدوريات الوطنية والعربية.
وهل يعني هذا أنك خلقت منشطا إذاعيا ولكنك أخطأت الطريق إلى الأدب ؟
لا أنكر شخصية الإذاعي في أعماقي وتكويني وأنا أعتقد أن انتاجي لعديد البرامج بإذاعات صفاقس والمنستير وقفصة التي كنت من أسرتها المؤسسة إلى جانب مساهماتي في التلفزة هو الذي صقل موهبتي في الارتجال وسهل علي القدرة في تحقيق الربط بين أفكاري عندما أخوض في موضوع ما.
وما هو نصيبك من الغرور والنرجسية ؟
أنا محصن من الغرور والنرجسية وأشعر دائما إني ما زلت دائما في بداية الطريق وإني أتعلم كل يوم سواء في مهنتي الأساسية كإعلامي وصحفي بالأساس أو في مجال مساهمتي في العمل الثقافي وهي في اعتقادي مساهمة المقل في مجال واسع.
ومتى سينتصب لك تمثال في سيدي بوزيد ؟
أنا أكره عبادة الأصنام والتمثال الوحيد الذي أحلم به هو أن تكون لي مكاانة في قلوب الناس.
وفي جيوبهم أيضا ؟
هذه لا باعتبار أن العمل الابداعي والفكري الذي أقوم به ليس عملا تجاريا فأنا لست بائع علب الطماطم لا بالجملة ولا بالتقسيط حتى أحلم بمكانة في جيوب الناس فيكفيني محبتهم وإن كان زماننا هذا لا يعترف بغير المعنى الذي قصدته أنت في علاقتك بين الباث والمتقبل.
وما هو حجم شعورك بالشهرة في ربوع سيدي بوزيد وفي صفوف الأدباء ؟
إذا كنت تحصرني في سيدي بوزيد فأنت تقلل من شأني لأنني اعتبر نفسي بعد ربع قرن من النضال لفكري قد أصبحت معروفا لدى الناس لا بطريقة معرفة المجرمين وقاطعي الطرق وإنما أصبحت محل تقديرهم روضاهم وإعجابهم في عديد المناسبات.
ومتى سنراك رئيسا لاتحاد الكتاب التونسيين ؟
أنا سعيد بعضويتي في هذا الاتحاد وقد ترأست فرعه بسيدي بوزيد لمدة 4 سنوات عندما بعث لأول مرة وأساهم من هذه الزاوية في إبداء الرأي بكل حرية في كل القضايا المطروحة دون لجوء إلى مقعد الرئاسة حتى أبدي هذا الرأي أو ذاك.
وماذا تعني لك هذه الكلمات ؟
المرأة : بدونها لا تستقيم الحياة
المال : وسيلة أساسية لقضاء حاجة الناس
الشهرة : نعمة من الله عز وجل
النضال الثقافي : أنا أختار النضال في المطلق وأعتبره رسالة الإنسان في الحياة
وما هو الكابوس الذي تأمل بصفة مستمرة لو ينزاح من على صدرك ؟
أنا دائم التفكير في المستقبل ولا أقنع أبدا بما أحققه وهاجسي الدائم هو أن أحقق الأفضل وقد عاينت في حياتي كثيرا من الأتعاب ولكني في كل مرة أنتصر عليها بتوفيق من الله ورسالة الإنسان في الحياة لا تخفيها الكوابيس لأن هذه الأخيرة لا تظهر إلا في الليل والإنسان التواق لا تخيفه الظلمة.
رسائل مضمونة الوصول إلى أشخاص تنتخبهم ؟
عبد القادر بالحاج نصر : المتعة التي توفرها لي قراءة رواياتك افتقدتها في أغلب ما يقع بين يدي من نصوص.
أبو زياد السعدي : دمت حارسا يقظا لحماية النص الأدبي من الدخلاء والطفيليين
جميلة الماجري : أبقي صوتا متفردا في المدونة الشعرية التونسية.
ابني أسامة : بسمتك تزيل كل أتعابي.
وما هي الحكمة التي تسير على هديها في هذه الحياة ؟
"ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها"
في الأخير أهديك كفي فمن تصفع بها ؟
أولا أشفق على كفك لأنك في كل مرة تعيره لضيوفك حتى كلت يمينك يا صديقي وإذا بقي فيها بعض الجهد فإني الطم بها الرداءة في كل معانيها الرداءة في الفكر وفي النفوس البشرية.
* نشر هذا الحديث بجريدة أضواء التونسية وأعيد نشره بمجلة مرآة الوسط.

التعليقات