فى ازمة انقطاع النت الاخيرة :تلميح إلى شبهة تعمد وراء قطع خدمة الإنترنت عن مصر

القاهرة - دنيا الوطن
عادت خدمة الإنترنت أمس السبت بنسبة 50% على الأقل، بعد أن انقطعت أمس الأول الجمعة بنسبة 80% جراء انقطاع كابلات بحرية في البحر المتوسط، وهو ما أثر بشكل كبير على مستخدمي شبكة المعلومات الدولية، بعدما أصيبت بالشلل، وسط تلميحات إلى شبهة تعمد وراء العطل الذي يعد الثاني من نوعه خلال هذا العام.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، أعلن أن "خدمة الانترنت ستتحسن السبت تدريجيا في مصر لتصل كفاءتها إلى 50% - 60%"، بعد يوم من انقطاع الكوابل البحرية بالبحر المتوسط، بنسبة 80%.
وشكل وزير الاتصالات الدكتور طارق كامل مجموعة عمل لتقييم تأثير العطل في الكوابل البحرية، وقال إن مراكز الاتصال تأثرت للغاية بالخلل في خدمة الإنترنت.
وكان شهيد الساطع مدير منطقة الشرق الأوسط في شركة "رلاينس جلوبلكوم" ومقرها في الهند صرح في وقت سابق، أن ثلاث كابلات تربط الشرق الأوسط بأوروبا وجنوب شرق آسيا تعطلت لأسباب غير معروفة بعد.
وتضررت خدمة الإنترنت في مصر بسبب انقطاع ثلاث كابلات بحرية في المتوسط بين صقلية وتونس تربط الجزيرة الإيطالية بمصر.
وهي المرة الثانية بعد أن تعطلت خمسة كوابل بحرية في يناير في الشرق الأوسط وأوروبا ما أدى إلى خلل في خدمة الإنترنت، وأثرت الأزمة آنذاك على دول عربية خليجية وخصوصا الإمارات المتحدة والكويت والسعودية وقطر وعمان.
في غضون ذلك، تقدم النائب حمدي حسن عضو مجلس الشعب ببيان برلماني عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور طارق كامل وزير الاتصالات حول انقطاع خدمة الإنترنت عن معظم بقاع مصر، بعد انقطاع الكابلات البحرية الثلاث، للمرة الثانية خلال عام.
وتساءل عن أسباب الانقطاع المتكرر لهذه الكابلات وماذا كانت أجريت تحقيقات بهذا الشأن، وكذلك حول ما رددته بعض الصحف عن وجود رشاوى فيما يخص الكابلات البحرية، وقيام الأجهزة الأمنية بإلقاء الفيض على موظف كبير بقطاع الاتصالات بتهمة تلقي رشاوى بهذا الخصوص، وطلب تأكيدات وزير الاتصالات، لكون القضية حساسة لارتباطها ببعض الجهات السيادية.
وتابع حسن تساؤلاته عن إمكانية تعرض المسئولين المصريين لعمليات ابتزاز من قبل جهات خارجية، معتبرا أن انقطاع الكابلات الثلاث مرة واحدة رغم اختلاف وبعد مساراتها ينم عن "حرب خفية تشن على مصر لتدمير الأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الإنترنت والاتصالات فائقة السرعة لصالح دول وشركات أخرى".
وطالب النائب بضرورة تحديد ماهية الإجراءات الحكومية المعالجة لآثار انقطاع خدمة الإنترنت وقيمة الخسائر التي أصابت الاقتصاد القومي وإمكانية قيام الحكومة بدفع التعويضات المستحقة والمناسبة للمتضررين.
وشدد على أهمية إطلاع الرأي العام على كيفية تلافي هذا "الاعتداء" على الكابلات، بهذا الشكل المتكرر وضرورة الاعتماد على شركة واحدة في هذا المجال لضمان عدم مواجهة اقتصادنا لمثل هذه الخسائر بشكل دوري ومتكرر.

التعليقات